المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : ~ْ~ تواصل وفوائد حلقة الرياض النضرة ~ْ~


خير زاد
15-09-2012, 04:59 PM
http://www.islamswomen.net/vb/imgcache/4751.imgcache.gif

:R015: معلمتنا الحبيبة :R015:
:white-wardah: طالباتنا الغاليات :white-wardah:
:H071:
هذه الصفحة خاصة بكل ما هو مفيد من معلومات تناولتوها فى الحلقة ليستفيد منها جميع الأخوات إن شاء الله
h1 تدبر h1 تفسير h1 تجويد h1 فوائد ..... h1
لتكون مرجع سهل لكنّ عن حاجة الرجوع إلى أى معلومة كانت فى إحدى الحلقات
457ولنحتسبها جميعاً صدقة جارية وعلم ينتفع به457
أختى الحبيبة :nnat36x: أعلم أن وقتك غالى ولعلكِ بينك وبين نفسك الآن تقولين ليس لدىّ وقت لهذه الأمور ..
ولكن هل تعلمين أن الكلمة التى تكبينها هنا قد تستفيد منها إحدى الأخوات وتبلغها وتعمل بها وتكون لكِ نهر جارى من الحسنات دون حتى أن تشعرى بذلك!!
وتكون المفاجأة الكبرى يوم القيامة بجباااااال من الحسنات تسعدين بها بسبب معلومة كتبتيها فى يوم من الأيام واستفاد منها غيرك
:white-wardah::orange-wardah::white-wardah:
لا تبخلوا علينا بما يفتحه الله عليكنّ فى الحلقة ... فقد تكون سبب سعادتك فى الدارين
r4 أحبكنّ فى الله r4

منال محمد عبد العزيز
16-09-2012, 11:17 PM
وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته
h2احبك الله الذى احببتنا فيه وجزاكى الله عنا خيرا h2

حلقة السبت 15-9-2012
تمت قراءة سورة الفاتحة والعشرين اية الاولى من سورة البقرة
الحلقة القادمة: ان شاء الله تسميع 20 اية من سورة البقرة
الواجبات :قراءة التفسير الميسر ومعانى الكلمات حتى اية 20 من سورة البقرة
رابط التفسير الميسر ومعانى الكلمات(الجزء الاول )
http://hamelatquran.com/vb/showthread.php?t=6464
اللهم علمنا ما ينفعنا وانفعنا بما علمتنا وزدنا علما ً يا ارحم الراحمين ..:R015::R015:

أم هبه
18-09-2012, 02:24 AM
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته, أخواتي العزيزات،معلمتي الغالية؛أنا مسرورة لإستكمال دورتنا المباركة لحفظ كتاب الله عز وجل،لكنني لم أستطع الحضور يوم السبت و ذلك لظروف العمل٠ و للأسف يوم الثلاثاء لن أستطيع الحضور كذلك لنفس السبب. بالنسبة لي،كان يوم الأربعاء مناسبا جدا لي،لأنه يوم إجازتي،لكن الحمد لله على كل حال٠ سأحضر يوم السبت القادم إنشاء الله. موفقين بإذن الله ... لكن مني أجمل تحية http://www.hamelatquran.com/vb/images/smilies/f130.gif.

أم هبه
18-09-2012, 03:05 AM
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته, أخواتي العزيزات،معلمتي الغالية؛أنا مسرورة لإستكمال دورتنا المباركة لحفظ كتاب الله عز وجل،لكنني لم أستطع الحضور يوم السبت و ذلك لظروف العمل٠ و للأسف يوم الثلاثاء لن أستطيع الحضور كذلك لنفس السبب. بالنسبة لي،كان يوم الأربعاء مناسبا جدا لي،لأنه يوم إجازتي،لكن الحمد لله على كل حال٠ سأحضر يوم السبت القادم إنشاء الله. موفقين بإذن الله ... لكن مني أجمل تحية as7.

منال محمد عبد العزيز
18-09-2012, 11:10 AM
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته, أخواتي العزيزات،معلمتي الغالية؛أنا مسرورة لإستكمال دورتنا المباركة لحفظ كتاب الله عز وجل،لكنني لم أستطع الحضور يوم السبت و ذلك لظروف العمل0 و للأسف يوم الثلاثاء لن أستطيع الحضور كذلك لنفس السبب. بالنسبة لي،كان يوم الأربعاء مناسبا جدا لي،لأنه يوم إجازتي،لكن الحمد لله على كل حال0 سأحضر يوم السبت القادم إنشاء الله. موفقين بإذن الله ... لكن مني أجمل تحية as7.
وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته
فى انتظارك حبيبتى يوم السبت ان شاء الله457
يسر الله امورك ورزقك حفظ كتابه

منال محمد عبد العزيز
19-09-2012, 02:18 AM
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
حلقة الثلاثاء 18 -12-2012
تم بحمد الله تسميع الايات من 1 الى 20 من سورة البقرة وقراءة الايات من 21 الى 29
تم الحديث عن فضل سورة الفاتحة واسمائها ومدارسة السورة
تم الحديث عن فضل سورة البقرة ومدارسة وتدبر الايات حتى اية 29 وذكر الاعجاز فيها
وتم توضيح وشرح خريطة التفسير الموضوعى لسورة البقرة حتى اية 29
S1الحلقة القادمة باذن اللهS1
(تسميع الجديد من اية 21 الى 29 ومراجعة السابق من اية 1 الى 20)
s1الواجبات s1
مذاكرة معانى الكلمات والتفسير الميسر من الفاتحة الى سورة البقرة اية 29 من الرابط:
http://hamelatquran.com/vb/showthread.php?t=6464
S1الواجب العملى من السنن S1
1-عن ‏ ‏أبي مسعود ‏ ‏رضي الله عنه ‏ ‏قال :‏ ‏قال النبي‏ ‏صلى الله عليه وسلم : (‏ من قرأ بالآيتين من ‏ آخر سورة ‏ ‏البقرة ‏ ‏في ليلة كفتاه ) [ رواه البخاري ] ..
2-قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : ( من قرأ آية الكرسي دبر كل صلاة مكتوبة ، لم يمنعه من دخول الجنة إلا أن يموت ) [ رواه النسائي وصححه الألباني في صحيح الجامع الصغير / ] ..

اللهم علمنا ما ينفعنا وانفعنا بما علمتنا وزدنا علما والحقنا بالصالحين:R015:

منال محمد عبد العزيز
19-09-2012, 02:34 AM
سورة الفاتحة
سبب التسمية : تُسَمَّى ‏‏ ‏الفَاتِحَةُ ‏‏ ‏لافْتِتَاحِ ‏الكِتَابِ ‏العَزِيزِ ‏بهَا
المسميات الاخرى لها : ‏أُمُّ ‏الكِتَابِ ‏‏ ‏لأنهَا ‏جَمَعَتْ ‏مَقَاصِدَهُ ‏الأَسَاسِيَّةَ‏ وَتُسَمَّى ‏أَيْضَاً ‏السَّبْعُ ‏المَثَانِي ‏‏، ‏وَالشَّافِيَةُ ‏‏،‏وَالوَافِيَةُ ‏‏، ‏وَالكَافِيَةُ ‏‏، ‏وَالأَسَاسُ ‏‏، ‏وَالحَمْدُ‎.‎‏
ترتيبها في المصحف الشريف :
هي السورة الأولى في ترتيب المصحف الشريف نـَزَلـَتْ بـَعـْدَ سـُورَةِ المـُدَّثـِّرِ
الاحاديث الصحيحة الثابتة في فضل سورة الفاتحة كما وضحها الالباني :
1) عن ابن عباس رضي الله عنهما قال :
( بينما جبريل قاعد عند النبي صلى الله عليه وسلم سمع نقيضا من فوقه فرفع رأسه فقال : هذا باب من السماء فتح اليوم ، لم يفتح قط إلا اليوم ، فنزل منه ملك فقال : هذا ملك نزل إلى الأرض ، لم ينزل قط إلا اليوم ، فسلم وقال : أبشر بنورين أوتيتهما ، لم يؤتهما نبي قبلك ؛ فاتحة الكتاب ، وخواتيم سورة {البقرة} ، لن تقرأ بحرف منهما إلا أعطيته ) ..
[ رواه مسلم وصححه الألباني في صحيح الترغيب و الترهيب / 1456 ] ..
2) قال رسول الله صلى الله عليه وسلم :
( ما أنزلت في التوراة، ولا في الإنجيل، ولا في الزبور، ولا في الفرقان مثلها. وإنها سبع من المثاني، والقرآن العظيم الذي أعطيته ) ..
[ متفق عليه ] ..
3) قال رسول الله صلى الله عليه وسلم :
( قال الله تعالى : قسمت الصلاة بيني وبين عبدي نصفين ، ولعبدي ما سأل ، فإذا قال العبد : {الحمد لله رب العالمين} ، قال الله : حمدني عبدي . فإذا قال : {الرحمن الرحيم} ، قال : اثنى علي عبدي . فإذا قال : {مالك يوم الدين} ، قال مجدني عبدي.وإذا قال:{إياك نعبد وإياك نستعين} ، قال : هذابيني وبين عبدي ، ولعبدي ما سأل . فإذا قال : {اهدنا الصراط المستقيم . صراط الذينأنعمت عليهم غير المغضوب عليهم ولا الضالين} ، قال : هذا لعبدي . ولعبدي ما سأل ) ..
[ رواه مسلم وصححه الألباني في صحيح الترغيب والترهيب / 1455 ] ..
4) عن أبي سعيد الخدري قال : ‏عن ‏ ‏أبي سعيد الخدري ‏ ‏قال :‏ ‏( كنا ‏ في مسير لنا فنزلنا فجاءت جارية فقالت إن سيد الحي سليم وإن ‏ ‏نفرنا غيب ‏ ‏فهل منكم ‏ ‏راق ‏ ‏فقام معها ‏ ‏رجل ‏ ‏‏ما كنا‏ نأبنه برقية فرقاه فبرأ فأمر له بثلاثين شاة وسقانا لبنا فلما رجع قلنا له أكنت ‏تحسن رقية أو كنت ‏ ترقي قال لا ‏ ‏ ما ‏ رقيت إلا ‏ ‏بأم الكتاب ‏ ‏قلنا لا تحدثواشيئا حتى نأتي أو نسأل النبي ‏ ‏صلى الله عليه وسلم ‏ ‏فلما قدمنا ‏ ‏المدينة ‏‏ذكرناه للنبي ‏ ‏صلى الله عليه وسلم ‏ ‏فقال ‏ وما كان يدريه أنها ‏ ‏رقية ‏‏اقسموا واضربوا لي بسهم
[ رواه البخاري
هدف السورة
الاشتمال على كل معاني واهداف القرآن.
فالقرآن نص على : العقيدة والعبادة ومنهج الحياة. والقرآن يدعو للاعتقاد بالله ثم عبادته ثم حدد المنهج في الحياة وهذه نفسهامحاور سورة الفاتحة.
• العقيدة: الحمد لله رب العالمين، الرحمن الرحيم، مالك يوم الدين
• العبادة: إياك نعبد وإياك نستعين
• مناهج الحياة: إهدنا الصراط المستقيم، صراط الذين أنعمت عليهم، غير المغضوب عليهم ولا الضآلين.
وكل ما يأتي في كل سور وآيات القرآن هو شرح لهذه المحاور الثلاث.
تذكر سورة الفاتحة بأساسيات الدين ومنها:
• شكر نعم الله (الحمد لله)،
• والاخلاص لله (إياك نعبد واياك نستعين)،
• الصحبة الصالحة (صراط الذين أنعمت عليهم)، وهذا الصراط المستقيم ما هو إلا صراط النبي  وصراط السلف الصالح من الصحابة والمقربين وندعوه أن يبعدنا عن صراط المغضوب عليهم والضآلين من اليهود والنصارى وكل الكفار الين يحاربون الله ورسوله والاسلام والمسلمين في كل زمن وعصر
• وتذكر أسماء الله الحسنى وصفاته (الرحمن، الرحيم)،
• الاستقامة (إهدنا الصراط المستقيم)،
• الآخرة (مالك يوم الدين) ويوم الدين هو يوم الحساب.
• أهمية الدعاء، فأولها ثناء على الله تعالى (الحمد لله رب العالمين) وآخرها دعاء لله بالهداية (إهدنا الصراط المستقيم)
• وحدة الأمة (نعبد، نستعين) ورد الدعاء بصيغة الجمع يدل على الوحدة ولم يرد بصيغة الافراد.
أنزل الله تعالى 104 كتب وجمع هذه الكتب كلها في 3 كتب (الزبور، التوراة والانجيل) ثم جمع هذه الكتب الثلاثة في القرآن وجمع القرآن في الفاتحة وجمعت الفاتحة في الآية (إياك نعبد واياك نستعين).
وقد افتتح القرآن بها فهي مفتاح القرآن وتحوي كل كنوز القرآن وفيها مدخل لكل سورة من باقي سور القرآن وبينها وبين باقي السور تسلسل بحيث انه يمكن وضعها قبل أي سورة من القرآن ويبقى التسلسل بين السور والمعاني قائما.

لطائف سورة الفاتحة:
• آخر سورة الفاتحة قوله تعالى (غير المغضوب عليهم ولا الضآلين) وجاءت سورة البقرة بعدها تتحدث عن المغضوب عليهم (بني إسرائيل) وكيف عصوا ربهم ورسولهم وجاءت سورة آل عمران لتتحدث عن الضآلين (النصارى)
• وآخر كلمات سورة الفاتحة الدعاء جاءت مرتبطة ببداية سورة البقرة (هدى للمتقين) فكأن (اهدنا الصراط المستقيم) في الفاتحة هو الهدى الذي ورد في سورة البقرة.
• بداية السورة (الحمد لله رب العالمين) وهذه أول كلمات المصحف، يقابلها آخر كلمات سورة الناس (من الجنة والناس) ابتدأ تعالى بالعالمين وختم بالجنة والناس بمعنى أن هذا الكتاب فيه الهداية للعالمين وكل مخلوقات الله تعالى من الجنة والناس وليس للبشر وحدهم او للمسلمين فقط دون سواهم.
• أحكام التجويد في سورة الفاتحة جاءت ميسرة وليس فيها أياً من الأحكام الصعبة وهذا والعلم عند الله لتيسير تلاوتها وحفظها من كل الناس عرباً كانوا او عجما.
457

منال محمد عبد العزيز
19-09-2012, 02:57 AM
فضل ســـورة البقرة
‏-عن ‏ ‏أبي هريرة ‏ رضي الله عنه ‏أن رسول الله ‏ ‏صلى الله عليه وسلم ‏ ‏قال‏ :
( لا تجعلوا بيوتكم مقابر إن الشيطان ينفر من البيت الذي تقرأ فيه سورة ‏ ‏البقرة ‏ ) [ رواه مسلم ] ..
‏ -عن ‏أبي مسعود ‏ ‏رضي الله عنه ‏ ‏قال :‏ ‏قال النبي‏ ‏صلى الله عليه وسلم : (‏ من قرأ بالآيتين من ‏ آخر سورة ‏ ‏البقرة ‏ ‏في ليلة كفتاه ) [ رواه البخاري ] ..

-قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : ( من قرأ آية الكرسي دبر كل صلاة مكتوبة ، لم يمنعه من دخول الجنة إلا أن يموت ) [ رواه النسائي وصححه الألباني في صحيح الجامع الصغير / 6464 ] ..
-عن النعمان بن بشير عن النبي صلى الله عليه وسلم قال : ( إن الله كتب كتاباً قبل أن يخلق السماوات والأرض بألفي عام أنزل منه آيتين ختم بهما سورة البقرة، ولا يقرآن في دار ثلاث ليال فيقربها شيطان ) [ رواه الترمذي وصححه الألباني في صحيح الجامع الصغير / 1799 ] ..

‏-أبو أمامة الباهلي ‏ ‏قال :‏ ‏سمعت رسول الله ‏ ‏صلى الله عليه وسلم ‏ ‏يقول :
(‏ ‏اقرءوا القرآن فإنه يأتي يوم القيامة شفيعا لأصحابه اقرءوا الزهراوين ‏ ‏البقرة ‏ ‏وسورة ‏ ‏آل ‏ ‏عمران ‏ ‏فإنهما تأتيان يوم القيامة كأنهما غمامتان أو كأنهما غيايتان أو كأنهما ‏ ‏فرقان ‏ ‏من ‏ ‏طير صواف ‏ ‏تحاجان ‏ ‏عن أصحابهما اقرءوا سورة ‏ ‏البقرة ‏ ‏فإن أخذها بركة وتركها حسرة ولا تستطيعها ‏ ‏البطلة
سبب التسمية :
سُميت ‏السورة ‏الكريمة ‏‏" ‏سورة ‏البقرة ‏‏" ‏إحياء ‏لذكرى ‏تلك ‏المعجزة ‏الباهرة ‏التي ‏ظهرت ‏في ‏زمن ‏موسى ‏الكليم ‏حيث قُتِلَ ‏شخص ‏من ‏بني ‏إسرائيل ‏ولم ‏يعرفوا ‏قاتله ‏فعرضوا ‏الأمر ‏على ‏موسى ‏لعله ‏يعرف ‏القاتل ‏فأوحى ‏الله ‏إليه ‏أن ‏يأمرهم ‏بذبح ‏بقرة ‏وأن ‏يضربوا ‏الميت ‏بجزء ‏منها ‏فيحيا ‏بإذن ‏الله ‏ويخبرهم ‏عن ‏القاتل ‏وتكون ‏برهانا ‏على ‏قدرة ‏الله ‏جل ‏وعلا ‏في ‏إحياء ‏الخلق ‏بعد ‏الموت‎ .‎‏
الاعجاز فيها
1-نقل القرطبي وغيره أن فيها ألف أمر .. وفيها ألف نهي .. وفيها ألف خبر
2- لا تستطيعها البطلة أي السحرة
فهذه السورة بفضل الله تكون حامية لقارئها من السحر والمس
ومن كان به شئ من ذلك (السحروالمس) فإنه إذا واصل على قراءة هذه السورة فإن الشياطين لا تستطيع أن تقاوم مع هذه القراءة فتضعف وتستسلم فيزول ما كانت تحرسه ويبطل ما كانت تعمله تأمل قوله صلى الله عليه وسلم (لا تستطيعها البطلة)
اعجاز علمى فى الاية 26
"إِنَّ اللَّهَ لا يَسْتَحْيِي أَنْ يَضْرِبَ مَثَلًا مَا بَعُوضَةً فَمَا فَوْقَهَا فَأَمَّا الَّذِينَ آمَنُوا فَيَعْلَمُونَ أَنَّهُ الْحَقُّ مِنْ رَبِّهِمْ وَأَمَّا الَّذِينَ كَفَرُوا فَيَقُولُونَ مَاذَا أَرَادَ اللَّهُ بِهَذَا مَثَلًا يُضِلُّ بِهِ كَثِيرًا وَيَهْدِي بِهِ كَثِيرًا وَمَا يُضِلُّ بِهِ إِلا الْفَاسِقِينَ"
البعوضة هذا ‏المخلوق ‏الضعيف ‏العجيب..الله ‏سبحانه ‏وتعالى ‏عندما ‏ضرب‏مثلا ‏بعوضة ، ‏فهو ‏ليبين ‏للناس ‏أن ‏هذا ‏المخلوق ‏الصغير ‏في ‏حجمه ‏عظيم ‏في‏خلقه.‏
إليكم ‏هذه ‏المعلومات ‏عنها:
1. ‏هي ‏أنثى لان الله سبحانه ذكر كلمة (بعوضة)بالتأنيث والاعجاز الذى لم يكتشف إلا حديثا ان انثى البعوض هى التى تمتص الدم لتغذى صغارها وبذلك تسبب الامراض اما الذكر فيتغذى على رحيق الازهار فقط
2. ‏لها ‏مائة ‏عين ‏في ‏رأسها
3. ‏لها ‏في ‏فمها 48 سن
4. ‏لها ‏ثلاث ‏قلوب ‏في ‏جوفها ‏بكل ‏أقسامها
5. لها ‏ستة ‏سكاكين ‏في ‏خرطومها ‏ولكل ‏واحدة ‏وظيفتها
6 . لها ‏ثلاث ‏أجنحة ‏في ‏كل ‏طرف
7. ‏مزودة ‏بجهاز ‏حراري ‏يعمل ‏مثل ‏نظام ‏الأشعة ‏تحت ‏الحمراء ‏وظيفته :‏يعكس‏لها ‏لون ‏الجلد ‏البشري ‏في ‏الظلمة ‏إلى ‏لون ‏بنفسجي ‏حتى ‏تراه
8. ‏مزودة ‏بجهاز ‏تخدير ‏موضعي ‏يساعدها ‏على ‏غرز ‏إبرتها ‏دون أن ‏يحس
‏الإنسان‏وما ‏يحس ‏به ‏كالقرصة ‏هو ‏نتيجة ‏مص ‏الدم ..
9. ‏مزودة ‏بجهاز ‏تحليل ‏دم ‏فهي ‏لا ‏تستسيغ ‏كل ‏الدماء .
10. مزودة ‏بجهاز ‏لتمييع ‏الدم ‏حتى ‏يسري ‏في ‏خرطومها ‏الدقيق جدا .
11.. ‏‏ واغرب ما في هذا كله أن العلم الحديث اكتشف أن فوق ظهر البعوضة تعيش حشرةصغيرة جداً لا تُرى الا بالعين المجهرية وهذا مصداق لقوله تعالى :
]إِنَّ اللَّه لاَ يَسْتَحْيِي أَن يَضْرِبَ مَثَلاً مَّا بَعُوضَةً فَمَا فَوْقَهَا[فسبحان الله العظيم

فوائد فى الايات
1-(الَّذِينَ يُؤْمِنُونَ بِالْغَيْبِ وَيُقِيمُونَ الصَّلاةَ (3) البقرة) لِمَ قال يؤمنون ولم يقل آمنوا بالغيب مع أن إيمان المتقين بالعيب مؤكد في الآية (الَّذِينَ يُؤْمِنُونَ بِالْغَيْبِ)؟ قال تعالى يؤمنون بصيغة المضارع ولم يقل آمنوا بصيغة الماضي لأن الإيمان منا مستمر متجدد لا يطرأ عليه شك ولا ريبة.

2-(خَتَمَ اللّهُ عَلَى قُلُوبِهمْ وَعَلَى سَمْعِهِمْ وَعَلَى أَبْصَارِهِمْ (7) البقرة) تأمل الآية وانظر كيف جعل الله تعالى القلوب والأبصار جمعاً بينما أفرد السمع وأنت تعلم أن الإنسان يملك قلباً واحداً بينما يملك عينين وأذنين فكان الأوْلى من حيث الظاهر أن يُفرِد القلب فيقول ختم على قلبهم، فلِمَ أفرد السمع دون القلوب والأبصار؟ إن السمع يتعلق بما تسمع وما يُلقى إليك فكل الناس يسمعون الخبر متساوياً لا تفاوت فيه ولا تفاضل وإنما نختلف أنا وأنت والناس جميعاً بتحليل المسموع وتدبره وهذا يتم عبر القلوب.

3-فَأْتُوا بِسُورَةٍ مِنْ مِثْلِهِ
قال تعالى:﴿ وَإِنْ كُنْتُمْ فِي رَيْبٍ مِمَّا نَزَّلْنَا عَلَى عَبْدِنَا فَأْتُوا بِسُورَةٍ مِنْ مِثْلِهِ وَادْعُوا شُهَدَاءَكُمْ مِنْ دُونِ اللَّهِ إِنْ كُنْتُمْ صَادِقِينَ *فَإِنْ لَمْ تَفْعَلُوا وَلَنْ تَفْعَلُوا فَاتَّقُوا النَّارَ الَّتِي وَقُودُهَا النَّاسُ وَالْحِجَارَةُ أُعِدَّتْ لِلْكَافِرِينَ ﴾(البقرة:23-24)
بعد أن قرَّر الله تعالى في مكة المكرمة عجز الإنس والجن مجتمعين عن الإتيان بمثل القرآن العظيم في قوله تعالى:
﴿ قُلْ لَئِنِ اجْتَمَعَتِ الْإِنْسُ وَالْجِنُّ عَلَى أَنْ يَأْتُوا بِمِثْلِ هَذَا الْقُرْآَنِ لَا يَأْتُونَ بِمِثْلِهِ ﴾(الإسراء: 88)
وتحدَّى الخلق عامة، والمكذبين خاصة أن يأتوا:
و﴿ بِحَدِيثٍ مِثْلِهِ ﴾(الطور: 34)
و﴿بِعَشْرِ سُوَرٍ مِثْلِهِ ﴾(هود: 13)
و﴿ بِسُورَةٍ مِثْلِهِ ﴾(يونس: 37)
أعاد سبحانه وتعالى هذا التحدي في المدينة المنورة بعد الهجرة، فأمر الناس جميعهم عامة، والمرتابين في القرآن الكريم من كفار العرب، ومشركيهم خاصة أن يأتوا بسورة واحدة من هذا المِثل للقرآن، وأسجل عليهم إسجالاً عامًا إلى يوم القيامة، أنهم لم يفعلوا، ولن يفعلوا ذلك أبدًا، فليتقوا النار، التي وقودها الناس والحجارة، أعدت للكافرين، من أمثالهم.
ومناسبة الآية لما قبلها: أن الله عز وجل بعد أن فرغ من تقرير الإلهية والوحدانية، شرع سبحانه في تقرير النبوة، واحتج بهذه الآية الكريمة على صدق نبوة رسوله عليه الصلاة والسلام، وصحة ما جاء به من القرآن، وأنه من عنده وكلامه، الذي يتكلم به، وأنه ليس من صنعة البشر، ولا من كلامهم.
وتقرير الإلهية والوحدانية،وتقرير النبوة توأمان، لا ينفك أحدهما عن الآخر.
457

منال محمد عبد العزيز
19-09-2012, 03:58 AM
رابط الخرائط الموضوعية لسور القرءان
http://hamelatquran.com/vb/showthread.php?t=14450
:R015::R015:

خير زاد
19-09-2012, 09:31 AM
http://im27.gulfup.com/2012-09-15/1347676043691.png

اسماء السعيد هانى
19-09-2012, 07:50 PM
السلام عليكم من فضلكم عاوزه اشارك ف الحلقه النهارده والغرفه مش بتفتح بيقولى ان الاسم غلط والباسورد
الرجاء الافاده وتفعيل مشاركتى

منال محمد عبد العزيز
19-09-2012, 08:31 PM
السلام عليكم من فضلكم عاوزه اشارك ف الحلقه النهارده والغرفه مش بتفتح بيقولى ان الاسم غلط والباسورد
الرجاء الافاده وتفعيل مشاركتى
وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته
حبيبتى الحلقة مواعيدها السبت والثلاثاء السابعة مساء توقيت مكة
وللتفعيل فى الغرف ادخلى هذا الرابط
http://hamelatquran.com/vb/showthread.php?t=6953
انتظرك ان شاء الله يوم السبت
يسر الله امرك
457

منال محمد عبد العزيز
23-09-2012, 12:53 AM
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
حلقة السبت 22-9-2012
تم بحمد الله تسميع الايات من 21 الى29 من سورة البقرة وقراءة وتدبر ومدارسة الايات من 30 الى 43
الحلقة القادمة باذن الله
(تسميع الجديد من اية 30 الى 43 ومراجعة السابق من اية 1 الى 29)
الواجبات
تدبر معانى الكلمات والتفسير الميسر لورد اليوم من الرابط:
http://hamelatquran.com/vb/showthread.php?t=6464
الواجب العملى من السنن :
ما جاء في صحيح البخاري من حديث حذيفة - رضي الله عنه - قال : " كَانَ النَّبِيُّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - إِذَا أَرَادَ أَنْ يَنَامَ قَالَ : " بِاسْمِكَ اللَّهُمَّ أَمُوتُ وَ أَحْيَا " وَإِذَا اسْتَيْقَظَ مِنْ مَنَامِهِ قَالَ: " الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي أَحْيَانَا بَعْدَ مَا أَمَاتَنَا وَإِلَيْهِ النُّشُورُ". ورواه مسلم من حديث البراء - رضي الله عنه - .
:nnat35x::nnat35x::nnat35x:

منال محمد عبد العزيز
23-09-2012, 01:22 AM
سورة البقرة
سورة البقرة وآياتها (286 آية) هي أول سورة نزلت في المدينة بعد هجرة الرسول ومع بداية تأسيس الامة الاسلامية وأطول سور القرآن وأول سورة في الترتيب بعد الفاتحة..
هدف السورة: الاستخلاف في الأرض ومنهجه
(البشر هم المسؤولون عن الأرض) فالأرض ملك لله عز وجل وهو خلقها وهو يريد ان تسير وفق إرادته فلا بد أن يكون في الأرض من هو مسؤول عنها وقد استخلف الله تعالى قبل آدم الكثير من الأمم وبعد آدم أيضاً فمنهم من فشل في مهمة الاستخلاف ومنهم من نجح. لذا عندما نقرأ السورة يجب علينا أن نستشعر مسؤولية في خلافة الارض والمسؤولية معناها أن نعبد الله كما شاء وأن نتبع أوامره وندع نواهيه.

1-أصناف الناس:
المتقين (آية 1 – 5)
الكافرين (آية 6 – 7)
المنافقين (آية 8 – 20)
والاطناب في ذكر صفات المنافقين للتنبيه الى عظيم خطرهم وكبير ضررهم لأنهم يظهرون الايمان ويبطنون الكفر وهم أشد من الكافرين.

2-العبودية واهميتها

3- استخلاف آدم في الأرض (بداية العبودية)
(وَإِذْ قَالَ رَبُّكَ لِلْمَلاَئِكَةِ إِنِّي جَاعِلٌ فِي الأَرْضِ خَلِيفَةً) (الآية 30) واللطيف أنه سبحانه أتبع هذه الآية بـ (وَعَلَّمَ آدَمَ الأَسْمَاء كُلَّهَا ثُمَّ عَرَضَهُمْ عَلَى الْمَلاَئِكَةِ فَقَالَ أَنبِئُونِي بِأَسْمَاء هَـؤُلاء إِن كُنتُمْ صَادِقِينَ ) (آية 31)
-هذه الآية محورية تعني أنه إذا أردت أن تكون مسؤولا عن الأرض يجب أن يكون عندك علم لذا علّم الله تعالى الاسماء كلها وعلّمه الحياة وكيف تسير وعلّمه تكنولوجيا الحياة وعلّمه أدوات الاستخلاف في الأرض (الَّذِي جَعَلَ لَكُمُ الأَرْضَ فِرَاشاً وَالسَّمَاء بِنَاء وَأَنزَلَ مِنَ السَّمَاء مَاء فَأَخْرَجَ بِهِ مِنَ الثَّمَرَاتِ رِزْقاً لَّكُمْ فَلاَ تَجْعَلُواْ لِلّهِ أَندَاداً وَأَنتُمْ تَعْلَمُونَ)(آية 22). وهذا إرشاد لأمة الاسلام إن أرادوا ان يكونوا مسؤولين عن الأرض فلا بد لهم من العلم مع العبادة فكأن تجربة سيدنا آدم هي تجربة تعليمية للبشرية بمعنى وكيفية المسؤولية عن الأرض.
-ثم جاءت الآية (فَأَزَلَّهُمَا الشَّيْطَانُ عَنْهَا فَأَخْرَجَهُمَا مِمَّا كَانَا فِيهِ وَقُلْنَا اهْبِطُواْ بَعْضُكُمْ لِبَعْضٍ عَدُوٌّ وَلَكُمْ فِي الأَرْضِ مُسْتَقَرٌّ وَمَتَاعٌ إِلَى حِينٍ آية 36 ترشدنا أن النعمة تزول بمعصية الله تعالى. -وتختم قصة آدم بآية مهمة (قُلْنَا اهْبِطُواْ مِنْهَا جَمِيعاً فَإِمَّا يَأْتِيَنَّكُم مِّنِّي هُدًى فَمَن تَبِعَ هُدَايَ فَلاَ خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلاَ هُمْ يَحْزَنُونَ) آية 38 وهي تؤكد ما ورد في أول سورة البقرة (هدى للمتقين) ومرتبطة بسورة الفاتحة (إهدنا الصراط المستقيم).
4-نموذجان للاستخلاف فى الارض (نموذج سلبى ونموذج ايجابى)
نموذج سلبى: قصة بني اسرائيل
* قال الله فى قصة بنى اسرائيل (أني فضلتكم على العالمين) اي أنهم مسؤولون عن الأرض، وأول كلمة في قصة آدم (إني جاعل في الأرض خليفة) أي مسؤول عن الارض
*واول كلمة فى قصة بنى اسرائيل (واذكروا نعمتي التي أنعمت عليكم) وأول كلمة في الفاتحة (الحمد لله رب العالمين) والحمد يكون على النعم. فذكر نعم الله تعالى واستشعارها هي التي افتتح بها القرآن الكريم والتي افتتحت بها قصة بني اسرائيل.

منال محمد عبد العزيز
23-09-2012, 01:54 AM
فوائد فى الايات

1-(وَإِذْ قَالَ رَبُّكَ لِلْمَلاَئِكَةِ إِنِّي جَاعِلٌ فِي الأَرْضِ خَلِيفَةً قَالُواْ أَتَجْعَلُ فِيهَا مَن يُفْسِدُ فِيهَا وَيَسْفِكُ الدِّمَاء وَنَحْنُ نُسَبِّحُ بِحَمْدِكَ وَنُقَدِّسُ لَكَ قَالَ إِنِّي أَعْلَمُ مَا لاَ تَعْلَمُونَ (30) البقرة): هل من فارق بين نقدس لك ونقدسك؟ الفعل يقدس فعل متعدي يأخذ مفعولاً به دون حرف الجر اللام فنقول نقدس الله لكن الآية أدخلت اللام على الكاف فما فائدة اللام؟ فائدتها للتخصيص أي التقديس لك لا لغيرك. الملائكة لا تعصي الله ما أمرها فهي لا تقدس إلا لله بخلاف البشر الذين قد يقدسون الله ومع تقديس الله يقدسون غيره
2-لم يكن إبليس من الملائكة وإنما كان من الجن العابدين لله في الأرض فكرّمه الله سبحانه برفعه للملأ الأعلى مع الملائكه، لأن إبليس مخلوق من نار، خلافاً للملائكة الذين خلقهم الله من نور. وهو أصل البقية الباقية من الجن كما أن آدم أصل البشر وابليس له ذرية لكن الملائكة لا.

3-(وَقُلْنَا يَا آدَمُ اسْكُنْ أَنتَ وَزَوْجُكَ الْجَنَّةَ وَكُلاَ مِنْهَا رَغَداً حَيْثُ شِئْتُمَا وَلاَ تَقْرَبَا هَـذِهِ الشَّجَرَةَ فَتَكُونَا مِنَ الْظَّالِمِينَ (35) البقرة): نهي آدم وزوده عن الاقتراب من الشجرة فأكلا منها ووقعا في النهي. فلِمَ قال تعالى (ولا تقربا) ولم يقل ولا تأكلا؟ نهى الله تعالى آدم عن القرب من الشجرة حتى لا تضعف نفسه عند مشاهدة ثمارها وتتوق نفسه للأكل من ثمرها ولو نهي عن الأكل لاقترب منها وعندها سيقاوم نفسه التي تريد تناول ثمارها وإما يأكل منها وإما لا يأكل أما إن ابتعد عنها فلن تتوق نفسه إلى ثمار لم يرها.

4-(وَأَوْفُواْ بِعَهْدِي أُوفِ بِعَهْدِكُمْ وَإِيَّايَ فَارْهَبُونِ (40) البقرة): إختار تعالى لفظ العهد لليهود ولم يقل أوفوا وعدكم فهل لهذا بُعدٌ آخر؟. هذا من لطائف القرآن خاطبهم الله تعالى بإسم التوراة المعروف عندهم، أليست التوراة تسمى عندهم العهد لذلك الكلمة مزدوجة الدلالة لأمرين: لأنها تأمرهم بإلتزام أوامر الله وتأمرهم بالتزام وصايا الله تعالى المبثوثة في طيّات العهد القديم والتي فيها الإيمان بمحمد

5-(وَلاَ تَشْتَرُواْ بِآيَاتِي ثَمَناً قَلِيلاً وَإِيَّايَ فَاتَّقُونِ (41) البقرة): عندما تشتري أمراً ما من السوق تقول اشتريت هذا بمائة درهم فانظر إلى الباء في (بمائة) أي دخلت على ثمن السعر وفي الآية دخلت الباء على آياتي (بآياتي) لتعلمنا أن اليهود جعلوا آيات الله تعالى كدراهم واشتروا به عرضاً من أعراض الدنيا لا قيمة له ولذلك جاء وصفه قليلا لأنهم بذلوا أنفس شيء واشتروا به حظاً قليلاً.

6-(فلاخوف عليهم ولا هم يحزنون ) 38
لا يحزنون من اهوال وفزع يوم القيامة: (لا يحزنهم الفزع الأكبر ).... الانبياء 103
لا خوف عليهم لان قلوبهم اطمأنت بهدى الله وذكره : ( الذين امنوا وتطمئن قلوبهم بذكر الله الا بذكر الله تطمئن القلوب ).... الرعد 28


7-اقيموا الصلاة واتوا الزكاة:
يتميز دين الإسلام بأنه الدين الذي جمع بين الواجبات التي ينبغي للفرد القيام بها تجاه خالقه، والواجبات التي عليه القيام بها تجاه أخيه الإنسان، فتنتظم الحياة الإنسانية، فلا يكون انفصال بين متطلبات الحياة الآخرة ومتطلبات الحياة الدنيا، وإنما هناك رابط يجمع بينهما.
من الشواهد على حقيقة الارتباط بين عبادة الله وأداء الحقوق المالية تجاه المجتمع: ما نجده من اقتران الصلاة والزكاة في آيات القرآن الكريم، حيث نلاحظ أن الصلاة، التي هي الشعيرة المحسوسة لتأكيد خضوع الإنسان لله تقرن دائماً بالزكاة، التي تمثل الجانب المالي في تنظيم المجتمع، يقول الله (تعالى): وَأََقِيمُوا الصَّلاةَ وَآتُوا الزَّكَاةَ وَارْكَعُوا مَعَ الرَّاكِعِينَ [البقرة: 43]،
فيتحقق التلازم بين الاعتقاد والعبادة من جانب، والتكافل الاقتصادي لأفراد المجتمع من جانب آخر، فيتحقق مفهوم الإسلام الذي يقوم على أساس أن الدين لا ينفصل عن واقع الحياة، وأنه يعمد إلى إسعاد الناس في حياتهم الدنيا كما يسعدهم في حياتهم الآخرة.

8-واركعوا مع الراكعين:
لماذا خص الله الركوع بهذه الآية ولم يتحدث عن السجود أيضاً ولم يقل واسجدوا مع الساجدين ؟ الركوع هو ركن من أركان الصلاة والسجود كذلك ركن ، علماً أن السجود هو ما يمكن أن نسميه الركن الأهم في الصلاة ، لأنه ورد عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم أنه قال : " أقرب ما يكون العبد من ربه وهو ساجد فأكثروا الدعاء " .
بالرغم من أهمية السجود في الصلاة إلا أن الله حين تحدث عن الصلاة ذكر الركوع فقط ولم يكر السجود لأنه أي الركوع مما اختصت به الأمة الإسلامية عن غيرها من الأمم . فليس في الصلوات السابقة التي شرعت للأمم الغابرة ركوع . إن من يقرأ تاريخ الصلاة عند الآخرين يجد فيها قيام ، ويجد فيها سجود ، لكنه لن يجد فيها ركوعاً ، ولذلك عبر الله عن الصلاة أو عبر عن الجماعة بركن الركوع ، لأنه الركن الأميز الذي امتازت به صلاة المسلمين .
اعجاز علمى فى الاية 24

اعجاز علمى فى اية 24
قَالَ اهْبِطُوا بَعْضُكُمْ لِبَعْضٍ عَدُوٌّ وَلَكُمْ فِي الأَرْضِ مُسْتَقَرٌّ وَمَتَاعٌ إِلَى حِينٍ (24)
هناك دراسة جديدة تؤكد أن الإنسان خُلق ليعيش على هذه الأرض، وأن هناك استحالة للعيش في الفضاء، لأن جهاز المناعة يتضرر كثيراً أثناء انعدام الجاذبية.
والجديد الذي توصل إليه فريق من الباحثين السويسريين يؤكد على وجود تأثير سلبي لانخفاض الجاذبية الأرضية على بعض خلايا جهاز المناعة في الجسم، حيث تتوقف عن العمل أو يفقد الجسم سيطرته على توجهاتها، وهو ما يؤدي إلى سهولة الإصابة بالأمراض أو تنشيط الفيروسات في الجهاز العصبي.
وهذا ما يؤكده رئيس فريق البحث في معهد التشريح بجامعة زيورخ البروفيسور أوليفر أولريش -المتخصص في التقنية الحيوية بالفضاء- فالنتائج تم التوصل إليها من خلال اختبارات تحاكي انعدام الجاذبية في الفضاء، ولا يقتصر التأثير السلبي على جهاز المناعة فقط، بل يشمل أيضا بعض خلايا الجسم. لقد ركز الفريق على خلايا جهاز المناعة في المخ لحساسيتها الشديدة، وعندما يتعطل العمل فيها بسبب نقص الجاذبية الأرضية فإن ذلك يؤدي إما إلى التهابات في المخ أو يسهل إصابتها بالفيروسات.

r1r1r1r1r1r1r1r1

منال محمد عبد العزيز
23-09-2012, 02:24 AM
المتشابهات
1-(وَإِذَا قِيلَ لهم) :
(وَإِذَا قِيلَ لَهُمْ لاَ تُفْسِدُواْ فِي الأَرْضِ قَالُواْ إِنَّمَا نَحْنُ مُصْلِحُونَ (11)) .
(وَإِذَا قِيلَ لَهُمْ آمِنُواْ كَمَا آمَنَ النَّاسُ قَالُواْ أَنُؤْمِنُ كَمَا آمَنَ السُّفَهَاء .... (14))

2-وَمِنَ النَّاسِ مَن يَقُولُ آمَنَّا بِاللَّـهِ وَبِالْيَوْمِ الْآخِرِ وَمَا هُم بِمُؤْمِنِينَ ﴿8﴾
الوحيدة فى القران بِاللَّـهِ وَبِالْيَوْمِ الْآخِرِ فى باقى سور القرءان بِاللَّـهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ

3- يَا أَيُّهَا النَّاسُ اعْبُدُوا رَبَّكُمُ الَّذِي خَلَقَكُمْ وَالَّذِينَ مِن قَبْلِكُمْ لَعَلَّكُمْ تَتَّقُونَ ﴿21﴾
-اول نداء للناس فى القراءن
-النداء الوحيد للناس بالعبودية (يَا أَيُّهَا النَّاسُ اعْبُدُوا رَبَّكُمُ )باقى سور القرءان نداء للناس بالتقوى ( يَا أَيُّهَا النَّاسُ اتَّقُوا رَبَّكُمُ)

الاستعاذة والبسملة
http://desmond.imageshack.us/Himg145/scaled.php?server=145&filename=91821858.jpg&res=landing
http://desmond.imageshack.us/Himg841/scaled.php?server=841&filename=65118107.jpg&res=landing

منال محمد عبد العزيز
23-09-2012, 02:43 AM
اعجاز الرسم القرءانى

الكلمة القرانية من كلام الله الخالق البارئ لا يمكن ان تماثل هذه الكلمة كلام البشر فهى كلمة محكمة
لهذا جاءت كتابتها ورسمها معجزة سواء انقص من حروفها او زاد عليه وسواء نطقت بعض الحروف او لم تنطق ليدل مبنى الكلمة على معناها اصدق دلالة
وقد اجمع معظم العلماء ان رسم المصحف هو توقيفى لا تجوز مخالفته

http://desmond.imageshack.us/Himg211/scaled.php?server=211&filename=66798984.jpg&res=landing
http://desmond.imageshack.us/Himg163/scaled.php?server=163&filename=38353587.jpg&res=landing
http://desmond.imageshack.us/Himg838/scaled.php?server=838&filename=slide1vm.jpg&res=landing
http://desmond.imageshack.us/Himg696/scaled.php?server=696&filename=slide2ni.jpg&res=landing

أم طه*
26-09-2012, 01:25 AM
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
أنا أم طه و ميار عضوة جديدة قمت بالتسجيل لكن لا أعرف ما يجب فعله الأن لالتمكن من دخول غرفة سورة البقرة لا أريد أن تفوتني حلقات أخرى فماذا علي أن أفعل و جزاكم الله خيرا

أم معاذ و عمر
26-09-2012, 01:30 AM
ما شاء الله على المجهود الرائع

أنا أدرس بدورة إعداد معلمات في الرياض بدار البابطين تابع للجمعية الخيري

وما تدرسونه هنا هو بالظبط ما نأخذه من مناهج بالدورة

بارك الله لكم في أعمالكم وأوقاتكم .r4

منال محمد عبد العزيز
26-09-2012, 01:37 AM
ما شاء الله على المجهود الرائع
أنا أدرس بدورة إعداد معلمات في الرياض بدار البابطين تابع للجمعية الخيري
وما تدرسونه هنا هو بالظبط ما نأخذه من مناهج بالدورة
بارك الله لكم في أعمالكم وأوقاتكم .r4
حياك الله اختى الحبيبة
اللهم امين
جزاك الله خيرا وزاك علما وفضلااr4

الإسراء
26-09-2012, 03:31 PM
بسم الله الرحمن الرحيم

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته


درسنا من الاية 44_57 مع تفسيرها الميسر



سبب نزول الآية
أتأمرون الناس بالبر وتنسون أنفسكم وأنتم تتلون الكتاب أفلا تعقلون
نزلت هذه الآية في بعض علماء اليهود كانوا يقولون لأقربائهم الذين أسلموا اثبتوا على دين محمد فإنه حق فكانوا يأمرون الناس بالإيمان ولا يفعلونه

فائدة من هذه الآية
قال علي بن أبي طالب كرم الله وجهه قصم ظهري رجلان عالم متهتك وجاهل متنسك ومن دعا غيره إلى الهدى ولم يعمل به كان كالسراج يضيء للناس ويحرق نفسه

أخذنا أحكام الاستعاذة والبسملة
http://im18.gulfup.com/O6HO1.jpg


الواجب العملي
قراءة خواتيم سورة آل عمران من 190_200
إِنَّ فِي خَلْقِ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَاخْتِلَافِ اللَّيْلِ وَالنَّهَارِ لَآيَاتٍ لِأُولِي الْأَلْبَابِ * الَّذِينَ يَذْكُرُونَ اللَّهَ قِيَامًا وَقُعُودًا وَعَلَى جُنُوبِهِمْ وَيَتَفَكَّرُونَ فِي خَلْقِ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ رَبَّنَا مَا خَلَقْتَ هَذَا بَاطِلًا سُبْحَانَكَ فَقِنَا عَذَابَ النَّارِ * رَبَّنَا إِنَّكَ مَنْ تُدْخِلِ النَّارَ فَقَدْ أَخْزَيْتَهُ وَمَا لِلظَّالِمِينَ مِنْ أَنْصَارٍ * رَبَّنَا إِنَّنَا سَمِعْنَا مُنَادِيًا يُنَادِي لِلْإِيمَانِ أَنْ آمِنُوا بِرَبِّكُمْ فَآمَنَّا رَبَّنَا فَاغْفِرْ لَنَا ذُنُوبَنَا وَكَفِّرْ عَنَّا سَيِّئَاتِنَا وَتَوَفَّنَا مَعَ الْأَبْرَارِ * رَبَّنَا وَآتِنَا مَا وَعَدْتَنَا عَلَى رُسُلِكَ وَلَا تُخْزِنَا يَوْمَ الْقِيَامَةِ إِنَّكَ لَا تُخْلِفُ الْمِيعَادَ*فَاسْتَجَابَ لَهُمْ رَبُّهُمْ أَنِّي لَا أُضِيعُ عَمَلَ عَامِلٍ مِنْكُمْ مِنْ ذَكَرٍ أَوْ أُنْثَى بَعْضُكُمْ مِنْ بَعْضٍ فَالَّذِينَ هَاجَرُوا وَأُخْرِجُوا مِنْ دِيَارِهِمْ وَأُوذُوا فِي سَبِيلِي وَقَاتَلُوا وَقُتِلُوا لَأُكَفِّرَنَّ عَنْهُمْ سَيِّئَاتِهِمْ وَلَأُدْخِلَنَّهُمْ جَنَّاتٍ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الْأَنْهَارُ ثَوَابًا مِنْ عِنْدِ اللَّهِ وَاللَّهُ عِنْدَهُ حُسْنُ الثَّوَابِ*لَا يَغُرَّنَّكَ تَقَلُّبُ الَّذِينَ كَفَرُوا فِي الْبِلَادِ * مَتَاعٌ قَلِيلٌ ثُمَّ مَأْوَاهُمْ جَهَنَّمُ وَبِئْسَ الْمِهَادُ * لَكِنِ الَّذِينَ اتَّقَوْا رَبَّهُمْ لَهُمْ جَنَّاتٌ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الْأَنْهَارُ خَالِدِينَ فِيهَا نُزُلًا مِنْ عِنْدِ اللَّهِ وَمَا عِنْدَ اللَّهِ خَيْرٌ لِلْأَبْرَارِ* وَإِنَّ مِنْ أَهْلِ الْكِتَابِ لَمَنْ يُؤْمِنُ بِاللَّهِ وَمَا أُنْزِلَ إِلَيْكُمْ وَمَا أُنْزِلَ إِلَيْهِمْ خَاشِعِينَ لِلَّهِ لَا يَشْتَرُونَ بِآيَاتِ اللَّهِ ثَمَنًا قَلِيلًا أُولَئِكَ لَهُمْ أَجْرُهُمْ عِنْدَ رَبِّهِمْ إِنَّ اللَّهَ سَرِيعُ الْحِسَابِ * يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اصْبِرُوا وَصَابِرُوا وَرَابِطُوا وَاتَّقُوا اللَّهَ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ *

الواجب النظري سيكون بصفحة واجباتي ان شاء الله

منال محمد عبد العزيز
26-09-2012, 08:45 PM
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
أنا أم طه و ميار عضوة جديدة قمت بالتسجيل لكن لا أعرف ما يجب فعله الأن لالتمكن من دخول غرفة سورة البقرة لا أريد أن تفوتني حلقات أخرى فماذا علي أن أفعل و جزاكم الله خيرا
وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته
حبيبتى ادخلى قاعة حاملات القران يوم السبت والثلاثاء الساعة 7مساء توقيت مكة
ادخلى بالاسم فقط دون كود ان شاء الله ستكون القاعة مفتوحة
وقبل ذلك حملى برنامج الغرف
يسر الله امرك
r3

ايمان رشاد
26-09-2012, 10:13 PM
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته بسم الله الرحمن الرحيم شـكــ وبارك الله فيك ـــرا لك ... لك مني أجمل تحية .h1

منال محمد عبد العزيز
26-09-2012, 10:25 PM
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
حياكم الله حبيباتى
على كل طالبة فتح صفحة للواجبات باسمها على الرابط:
http://hamelatquran.com/vb/forumdisplay.php?f=306
وتكون الصفحة متابعة لها كل حلقة ولحل الواجبات.
فهيا ارونى الهمم العالية
وفى ذلك فليتنافس المتنافسون
457

منال محمد عبد العزيز
26-09-2012, 10:27 PM
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته بسم الله الرحمن الرحيم شـكــ وبارك الله فيك ـــرا لك ... لك مني أجمل تحية .h1
وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته
حياك الله حبيبتى وبارك فيك وجعلك من اهل القران وخاصتهas6
اين صفحة واجباتك ؟؟
افتحيها الان h1

منال محمد عبد العزيز
28-09-2012, 07:37 PM
الحديث (فى الحلقة السابقة)
حديث ابن عباس - رضي الله عنهما - المتفق عليه : " أَنَّهُ بَاتَ لَيْلَةً عِنْدَ مَيْمُونَةَ زَوْجِ النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - وَهِيَ خَالَتُهُ فَاضْطَجَعْتُ فِي عَرْضِ الْوِسَادَةِ , وَاضْطَجَعَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - وَأَهْلُهُ فِي طُولِهَا , فَنَامَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - حَتَّى إِذَا انْتَصَفَ اللَّيْلُ , أَوْ قَبْلَهُ بِقَلِيلٍ , أَوْ بَعْدَهُ بِقَلِيلٍ , اسْتَيْقَظَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فَجَلَسَ يَمْسَحُ النَّوْمَ عَنْ وَجْهِهِ بِيَدِهِ , ثُمَّ قَرَأَ الْعَشْرَ الْآيَاتِ الْخَوَاتِمَ مِنْ سُورَةِ آلِ عِمْرَانَ , ثُمَّ قَامَ إِلَى شَنٍّ مُعَلَّقَةٍ فَتَوَضَّأَ مِنْهَا فَأَحْسَنَ وُضُوءَهُ , ثُمَّ قَامَ يُصَلِّي " (5).

أوصيكم اخواتى في التعامل مع السُّنَن بوصيتين ذكرهما النَّووي - رحمه الله تعالى - :
الاولى : لا تدع سنة من السنن إلا وقد كان لك منها نصيب ، ولو مرة واحدة
لحديث :إذا أمرتكم بشيء فأتوا منه ما استطعتم " رواه البخاري
الثانية : إذا أنعم الله عليك بطاعة ، وكنت من أهلها ومن المواظبين عليها ، وفاتت عليك يوما ،
فحاول أن تأتي بها إن كانت مما تقضى ،فإن العبد إذا اعتاد التفويت وتساهل فيه ضيع العمل

r4r4

منال محمد عبد العزيز
28-09-2012, 07:42 PM
اعجاز الرسم القرءانى
http://desmond.imageshack.us/Himg26/scaled.php?server=26&filename=89867374.jpg&res=landing
http://desmond.imageshack.us/Himg690/scaled.php?server=690&filename=10988760.png&res=landing
http://desmond.imageshack.us/Himg20/scaled.php?server=20&filename=53206219.png&res=landing

منال محمد عبد العزيز
28-09-2012, 08:09 PM
اهداف سورة البقرة:
تجربة بني إسرائيل
تبدأ تجربة بني إسرائيل بالآية 40 من سورة البقرة لتبين فشلهم في امتحان مسؤوليتهم عن الأرض.
و يبدأ الله تبارك وتعالى بتعداد نماذج من هذه النعم
وَإِذْ نَجَّيْنَاكُم مِّنْ آلِ فِرْعَوْنَ يَسُومُونَكُمْ سُوَءَ الْعَذَابِ يُذَبِّحُونَ أَبْنَاءكُمْ وَيَسْتَحْيُونَ نِسَاءكُمْ وَفِي ذَلِكُم بَلاء مِّن رَّبِّكُمْ عَظِيمٌ (آية 49)
الآية 50: [وَإِذْ فَرَقْنَا بِكُمُ ٱلْبَحْرَ فَأَنجَيْنَـٰكُمْ وَأَغْرَقْنَا ءالَ فِرْعَوْنَ وَأَنتُمْ تَنظُرُونَ] ويقول لهم في الآية 52 [ثُمَّ عَفَوْنَا عَنكُمِ مّن بَعْدِ ذٰلِكَ لَعَلَّكُمْ تَشْكُرُونَ].
وَإِذْ آتَيْنَا مُوسَى الْكِتَابَ وَالْفُرْقَانَ لَعَلَّكُمْ تَهْتَدُونَ ﴿53﴾ وَإِذْ قَالَ مُوسَىٰ لِقَوْمِهِ يَا قَوْمِ إِنَّكُمْ ظَلَمْتُمْ أَنفُسَكُم بِاتِّخَاذِكُمُ الْعِجْلَ فَتُوبُوا إِلَىٰ بَارِئِكُمْ فَاقْتُلُوا أَنفُسَكُمْ ذَٰلِكُمْ خَيْرٌ لَّكُمْ عِندَ بَارِئِكُمْ فَتَابَ عَلَيْكُمْ ۚ إِنَّهُ هُوَ التَّوَّابُ الرَّحِيمُ ﴿54﴾
وَإِذْ قُلْتُمْ يَا مُوسَىٰ لَن نُّؤْمِنَ لَكَ حَتَّىٰ نَرَى اللَّـهَ جَهْرَةً فَأَخَذَتْكُمُ الصَّاعِقَةُ وَأَنتُمْ تَنظُرُونَ ﴿55﴾
ويقول لهم : ثُمَّ بَعَثْنَاكُم مِّن بَعْدِ مَوْتِكُمْ لَعَلَّكُمْ تَشْكُرُونَ ﴿56﴾
وَظَلَّلْنَا عَلَيْكُمُ الْغَمَامَ وَأَنزَلْنَا عَلَيْكُمُ الْمَنَّ وَالسَّلْوَىٰ ۖ كُلُوا مِن طَيِّبَاتِ مَا رَزَقْنَاكُمْ ۖ وَمَا ظَلَمُونَا وَلَـٰكِن كَانُوا أَنفُسَهُمْ يَظْلِمُونَ ﴿57﴾
آيات متتالية تتحدث عن النعم التى انعمها الله على بنى اسرائيل

منال محمد عبد العزيز
28-09-2012, 08:11 PM
اين باقى صفحات الواجبات؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟az6
هيا اخواتى اين العزم و الهمة!!!!!
r4r4

ايمان رشاد
29-09-2012, 12:13 AM
اول توبه فى البشريه : فتلقى ادم من ربه كلمات فتاب عليه انه هو التواب الرحيم ::::::::::::::: اول نداء للناس ( يأيها الناس اعبدوا ربكم الذى خلقكم والذين من قبلكم لعلكم تتقون ) اول نداء لبنى اسرائيل ( يابنى اسرائيل اذكروا نعمتى التى انعمت عليكم واوفوا بعهدى اوف بعهدكم وايى فارهبون):::::::::: الايات التى تبدأ يابنى اسرائيل ا1كروا نعمتى التى انعمت عليكم واوفوا بعهدى اوف بعهدكم #يابنى اسرائيل اذكروا نعمتى التى انعمت عليكم وانى فضلتكم على العالمين$ واذ قلنا للملائكه اسجدوا لادم فسجدوا الا ابليس ابى واستكبر وكان من الكافرين-واذ قلنا ادخلوا هذه القريه فكلوا منها حيث شئتم رغدا - واذا قيل لهم امنوا كما امن الناس قالوا.............

منال محمد عبد العزيز
29-09-2012, 12:17 AM
اول توبه فى البشريه : فتلقى ادم من ربه كلمات فتاب عليه انه هو التواب الرحيم ::::::::::::::: اول نداء للناس ( يأيها الناس اعبدوا ربكم الذى خلقكم والذين من قبلكم لعلكم تتقون ) اول نداء لبنى اسرائيل ( يابنى اسرائيل اذكروا نعمتى التى انعمت عليكم واوفوا بعهدى اوف بعهدكم وايى فارهبون):::::::::: الايات التى تبدأ يابنى اسرائيل ا1كروا نعمتى التى انعمت عليكم واوفوا بعهدى اوف بعهدكم #يابنى اسرائيل اذكروا نعمتى التى انعمت عليكم وانى فضلتكم على العالمين$ واذ قلنا للملائكه اسجدوا لادم فسجدوا الا ابليس ابى واستكبر وكان من الكافرين-واذ قلنا ادخلوا هذه القريه فكلوا منها حيث شئتم رغدا - واذا قيل لهم امنوا كما امن الناس قالوا.............
بارك الله فيك
انا حأنسخ الاجابة بتاعتك واحطها فى صفحتك
ادخلى صفحتك كملى فيها

منال محمد عبد العزيز
29-09-2012, 12:21 AM
ايمان انا نسخت اجابتك فى صفحتك ادخلى دلوقتى كملى فيها

أم طه*
29-09-2012, 11:03 PM
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته457

منال محمد عبد العزيز
30-09-2012, 05:44 PM
ااهداف سورة البقرة
عرض أخطاء بني اسرائيل (بهدف اصلاح الامة الاسلامية)
تصف الايات أخطاء بني إسرائيل...فهم أمة مادية للغاية
وكأنَّ الخطأ الجسيم الذي قد تقع به أي أمة ويكون سبباً في استبدالها هو طغيان المادية فيهاً، ومعنى المادية أنهم لا يؤمنون إلا إذا رأوا أمراً ملموساً. وهنا نتذكر أول صفة للمتقين في بداية السورة [ٱلَّذِينَ يُؤْمِنُونَ بِٱلْغَيْبِ] (2).
وفي عرض أخطاء بني اسرائيل التي وقعوا توجيه لأمة محمد واصلاحها ومن هذه الأخطاء: أن بني اسرائيل لم يرضوا تنفيذ شرع الله تعالى – المادية – الجدل الشديد – عدم طاعة رسل الله – التحايل على شرع الله – عدم الإيمان بالغيب.
وتمضي الآيات الكثيرة في الحديث عن بني إسرائيل والموبقات التي ارتكبوها كقتل الأنبياء بغير الحق،وعصيانهم وكفرهم بآيات الله، واعتداء أصحاب السبت وتحايلهم على آيات الله، إلى أن تصل الآيات إلى القصة المحورية: قصة البقرة.
فوائد فى الايات
-(وَإِذْ نَجَّيْنَاكُم مِّنْ آلِ فِرْعَوْنَ (49) البقرة) الآل هم الأهل والأقراب والعشيرة. وكلمة آل لا تضاف إلا لشيء له شأن وشرف دنيوي ممن يعقل فلا تستطيع أن مثلاً أن تقول آل الجاني بل تقول أهل الجاني.
- (وَلَـكِن كَانُواْ أَنفُسَهُمْ يَظْلِمُونَ (57) البقرة) تقدّم المفعول به وهو (أنفسهم) على الفعل وهو (يظلمون) فيه تأكيد على أن حالهم كحال الجاهل بنفسه فالجاهل يفعل بنفسه ما يفعله العدو بعدوّه، وفيه تنويه لك أيها المسلم أن الخروج من طاعة الله سبحانه وتعالى أولاً وآخراً فيه ظلم ولكنه ظلمٌ لنفسك قبل ظلمك لغيرك.
- ما سبب تقديم وتأخير كلمة رغدا في آيتى سورة البقرة (وَقُلْنَا يَا آدَمُ اسْكُنْ أَنتَ وَزَوْجُكَ الْجَنَّةَ وَكُلاَ مِنْهَا رَغَداً حَيْثُ شِئْتُمَا وَلاَ تَقْرَبَا هَـذِهِ الشَّجَرَةَ فَتَكُونَا مِنَ الْظَّالِمِينَ (35)) (وَإِذْ قُلْنَا ادْخُلُواْ هَـذِهِ الْقَرْيَةَ فَكُلُواْ مِنْهَا حَيْثُ شِئْتُمْ رَغَداً وَادْخُلُواْ الْبَابَ سُجَّداً وَقُولُواْ حِطَّةٌ نَّغْفِرْ لَكُمْ خَطَايَاكُمْ وَسَنَزِيدُ الْمُحْسِنِينَ (58))؟
العيش الرغد أو الأكل الرغد هو الهنيء الذي لا جهد معه الآية الأولى الكلام مع آدم الترخيص بسكن الجنة أولاً (اسكن أنت وزوجك الجنة) ثم بالأكل من الجنة (وكلا منها رغداً) ثم بمطلق المكان (حيث شئتما) المكان مطلق غير مقيّد ثم قيّده بشجرة (ولا تقربا هذه الشجرة) هذا التقييد بعد الإطلاق هو نوع من الإستثناء كأنه قال: كلوا من كل هذه الأماكن إلا من هذا المكان. لما كان الكلام إستثناء من مكان ربط بين المستثنى والمستثنى منه، المستثنى منه (حيث شئتما) والمستثنى (قربان الشجرة) فلا بد من إتصالهما. ولو قيل في غير القرآن: كلا منها حيث شئتما رغداً ولا تقربا ستكون كلمة (رغداً) فاصلة بين المستثنى منه والمستثنى وهذا خلل في اللغة لا يجوز الفصل بين المستثنى والمستثنى منه أو على الأقل فيه ضعف إن لم نقل خطأ لأن المستثنى والمستثنى منه بينهما علاقة ولا يكون هناك شيء يفصل بينهما. كأنه قيل في غير القرآن: كلا منها حيث شئتما إلا من هذا المكان. حيث شئتما إلا من هذا المكان لا يستوي أن يكون بينهما كلام لذلك قدّم رغداً مع نوع من الإهتمام بالعيش الهنيء لهما. كلا منها رغداً حيث شئتما إلا من هذا الموضع فجمع بين المكان المستثنى منه وبين المكان المستثنى الذي ينبغي أن لا يقرباه وهذا السر في تقدّم رغداً.
أما الآية الأخرى (وإذ قلنا ادخلوا هذه القرية) أيضاً مكان (فكلوا منها حيث شئتم) المكان ثم قال (رغداً) بعد أن جمع المكانين
والمعنى هنا ليس فيه إستثناء و هذه القرية مفتوح أمامكم جميع نواحيها للأكل الرغد، للأكل الهنيء،ادخلوا هذه القرية فكلوا منها حيث شئتم رغداً) جمع المكانين القرية وحيث شئتم ثم جاء بـ (رغداً) بعد ذلك. ولو قال رغداً حيث شئتم كأنه سيكون فاصل بين المكانين: القرية وحيث شئتم من دون داعي،
- اللمسة البيانية التي تضفيها كلمة رغداً خاصة أنها جاءت بعد (حيث شئتم)؟ بيان أنه من غير جهد، من غير أن تبذلوا أي جهد. هذه القرية كانت مليئة بالثمار والأشجار ترتاحون فيها إكراماً لهؤلاء من الله سبحانه وتعالى لكن مع ذلك هم قابلوه بقولهم حنطة وبدلوا
- ( فَبَدَّلَ الَّذِينَ ظَلَمُوا ) , ولم يقل فبدلوا لأنهم لم يكونوا كلهم بدلوا
- (وَإِذِ اسْتَسْقَى مُوسَى لِقَوْمِهِ (60) البقرة) لِمَ قال تعالى (وَإِذِ اسْتَسْقَى مُوسَى لِقَوْمِهِ) ولم يقل وإذ استسقى موسى ربّه؟ أليس موسى  أحد أفراد القوم؟ في هذا السؤال دلالة على عناية الله تعالى بعباده الصالحين فهذا الدعاء والاستسقاء يدلك على أن موسى  لم يصبه العطش لأن الله تعالى وقاه الجوع والظمأ كما قال  "إني أبيت يطعمني ربي ويسقيني". وانظر كيف كان الاستسقاء لموسى وحده دون قومه فلم يقل ربنا سبحانه وتعالى : وإذا استسقى موسى ومومه ربهم وذلك ليظهر لنا ربنا كرامة موسىِ وحده ولئلا يظن القوم أن الله تعالى أجاب دعاءهم.
-(وَضُرِبَتْ عَلَيْهِمُ الذِّلَّةُ وَالْمَسْكَنَةُ (61) البقرة) لِمَ لم يقل ربنا سبحانه وتعالى أصابتهم الذلة والمسكنة؟ أليس هذه الصيغة تؤدي معنى ضربت عليهم الذلة والمسكنة؟ تخيل قوماً أقاموا في مكان ما فضربت عليهم قُبّة كيف تشاهد هذه الصورة؟ إنك تتخيل أفراداً ماكثين تحت قُبّة بحيث تحوطهم من كل جانب وتظلّهم وكذلك هذه الآية فقد شبّه الله تعالى الذلة والمسكنة بالقبة التي أحاطت أهلها فلازموها ولم يغادروها فكانت الذلة والمسكنة بيتهم الذي لا يغادرونه ولا يحولون عنه. والمسكنة هي الفقر وأُخِذ هذا المعنى من السكون لأن الفقر يقلل حركة صاحبه ويجعله يؤثِر السكون.
r1r1r1r1r1r1r1r1r1

منال محمد عبد العزيز
30-09-2012, 05:50 PM
خروج بني إسرائيل من مصر وهلاك فرعون
بدا واضحا أن فرعون لن يؤمن لموسى. ولن يكف عن تعذيبه لبني إسرائيل، ولن يكف عن استخفافه بقومه. هنالك دعا موسى وهارون على فرعون.
(وَقَالَ مُوسَى رَبَّنَا إِنَّكَ آتَيْتَ فِرْعَوْنَ وَمَلأهُ زِينَةً وَأَمْوَالاً فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا رَبَّنَا لِيُضِلُّواْ عَن سَبِيلِكَ رَبَّنَا اطْمِسْ عَلَى أَمْوَالِهِمْ وَاشْدُدْ عَلَى قُلُوبِهِمْ فَلاَ يُؤْمِنُواْ حَتَّى يَرَوُاْ الْعَذَابَ الأَلِيمَ (88) قَالَ قَدْ أُجِيبَت دَّعْوَتُكُمَا فَاسْتَقِيمَا وَلاَ تَتَّبِعَآنِّ سَبِيلَ الَّذِينَ لاَ يَعْلَمُونَ)[1]، لم يكن قد آمن مع موسى فريق من قومه. فانتهى الأمر، وأوحي إلى موسىأن يخرج من مصر مع بني إسرائيل. وأن يكور رحيلهم ليلا، بعد تدبير وتنظيم لأمرالرحيل. ونبأه أن فرعون سيتبعهم بجنده؛ وأمره أن يقوم قومه إلى ساحل البحر (وهو فيالغالب عند التقاء خليج السويس بمطقة البحيرات).
وبلغت الأخبار فرعون أن موسى قد صحب قومه وخرج فأرسل أوامره في مدن المملكة لحشد جيش عظيم ليدرك موسى وقومه ويفسد عليهم تدبيرهم أعلن فرعون التعبئة العامة وهذا من شأنه أن يشكل صورة في الأذهان أن موسى وقومه يشكلون خطرا على فرعون وملكه فكيف يكون إلها من يخشى فئة صغيرا يعبدون إله آخر لذلك كان لابد من تهوين الأمر وذلك بتقليل شأن قوم موسى وحجمهم(إِنَّ هَؤُلَاء لَشِرْ ذِمَةٌ قَلِيلُونَ)[2]لكننا نطاردهم لأنهم أغاظونا، وعلى أي حال فنحن حذرون مستعدون ممسكون بزمام الأمور.
وقف موسى أمام البحر. وبدا جيش الفرعون يقترب، وظهرت أعلامه. وامتلأ قوم موسى بالرعب. كان الموقف حرجا وخطيرا. إن البحر أمامهم والعدو ورائهم وليس معهم سفن أو أدوات لعبور البحر، كما ليست أمامهم فرصة واحدة للقتال. إنهم مجموعة من النساء والأطفال والرجال غير المسلحين. سيذبحهم فرعون عن آخرهم.
صرخت بعض الأصوات من قوم موسى: سيدركنا فرعون.
قال موسى: (كَلَّا إِنَّ مَعِيَ رَبِّي سَيَهْدِينِ)[3].
لم يكن يدري موسى كيف ستكون النجاة لكن قلبه كان ممتلئا بالثقة بربه واليقين بعونه والتأكد من النجاة فالله هو الذي يوجهه ويرعاه وفي اللحظة الأخيرة، يجيء الوحي من الله(فَأَوْحَيْنَا إِلَى مُوسَى أَنِ اضْرِب بِّعَصَاكَ الْبَحْرَ)[4]فضربه، فوقعت المعجزة(فَانفَلَقَ فَكَانَ كُلُّ فِرْقٍ كَالطَّوْدِ الْعَظِيمِ)[5]وتحققه المستحيل في منطق الناس، لكن الله إن أراد شيئا قال له كن فيكون، ووصل فرعون إلى البحر شاهد هذه المعجزة شاهد في البحر طريقا يابسا يشقه نصفين فأمر جيشه بالتقدم وحين انتهى موسى من عبور البحر وأوحى الله إلى موسى أن يترك البحر على حاله (وَاتْرُكْ الْبَحْرَ رَهْواً إِنَّهُمْ جُندٌ مُّغْرَقُونَ)[6]وكان الله تعالى قد شاء إغراق الفرعون فما أن صار فرعون وجنوده في منتصف البحر حتى أصدر الله أمره فانطبقت الأمواج على فرعون وجيشه وغرق فرعون وجيشه. غرق العناد ونجا الإيمان بالله، ولما عاين فرعون الغرق، ولم يعد يملك النجاة (قَالَ آمَنتُ أَنَّهُ لا إِلِـهَ إِلاَّ الَّذِي آمَنَتْ بِهِ بَنُو إِسْرَائِيلَ وَأَنَاْ مِنَ الْمُسْلِمِينَ)[7]سقطت عنه كل الأقنعة الزائفة، وتضائل، فلم يكتفي بأن يعلن إيمانه، بعد أن سبق العصيان والاستكبار(آلآنَ وَقَدْ عَصَيْتَ قَبْلُ وَكُنتَ مِنَ الْمُفْسِدِينَ)[8].
انتهى وقت التوبة المحدد لك وهلكت. انتهى الأمر ولا نجاة لك. سينجو جسدك وحده. لن تأكله الأسماك، ولن يحمله التيار بعيدا عن الناس، بل سينجو جسدك لتكون آية لمن خلفك.
(فَالْيَوْمَ نُنَجِّيكَ بِبَدَنِكَ لِتَكُونَ لِمَنْ خَلْفَكَ آيَةً وَإِنَّ كَثِيرًا مِّنَ النَّاسِ عَنْ آيَاتِنَا لَغَافِلُونَ)[9] أسدل الستار على طغيان الفرعون. ولفظت الأمواج جثته إلى الشاطئ. بعد ذلك. نزل الستار تماما عن المصريين. لقد خرجوا يتبعون خطا موسى وقومه ويقفون أثرهم. فكان خروجهم هذا هو الأخير. وكان إخراجا لهم من كل ما هم فيه من جنات وعيون وكنوز؛ فلم يعودوا بعدها لهذا النعيم لا يحدثنا القرآن الكريم عما فعله من بقى من المصريين في مصر بعد سقوط نظام الفرعون وغرقه مع جيشه. لا يحدثنا عن ردود فعلهم بعد أن دمر الله ما كان يصنع فرعون وقومه وما كانوا يشيدون. يسكت السياق القرآني عنهم. ويستبعدهم تماما من التاريخ والأحداث.
نفسية بني إسرائيل الذليلة:
لقد مات فرعون مصر. غرق أمام عيون المصريين وبني إسرائيل. ورغم موته، فقد ظل أثره باقيا في نفوس المصريين وبني إسرائيل. من الصعب على سنوات القهرالطويلة والذل المكثف أن تمر على نفوس الناس مر الكرام. لقدعوّد فرعون بني إسرائيل الذل لغير الله. هزم أرواحهم وأفسد فطرتهم فعذبوا موسى عذابا شديدا بالعناد والجهل.
كانت معجزة شق البحر لم تزل طرية في أذهانهم،حين مروا على قوم يعبدون الأصنام. وبدلا من أن يظهروا استيائهم لهذا الظلم للعقل، ويحمدوا الله أن هداهم للإيمان. بدلا من ذلك التفتوا إلى موسى وطلبوا منه أن يجعل لهم إلها يعبدونه مثل هؤلاء الناس.أدركتهم الغيرة لمرأى الأصنام، ورغبوا في مثلها، وعاودهم الحنين لأيام الشرك القديمة التي عاشوها في ظل فرعون. واستلفتهم موسى إلى جهلهم هذا، وبيّن لهم أن عمل هؤلاء باطل، وأن الله فضل بني إسرائيل على العالمين فكيف يجحد هذا التفضيل ويجعللهم صنما يعبدونه من دون الله. ثم ذكّرهم بفرعون وعذابه لهم، وكيف أن الله نجاهم منه، فكيف بعد ذلك يشركون بالله مالا يضر ولا ينفع.
r3r3r3r3r3r3r3r3

منال محمد عبد العزيز
30-09-2012, 05:54 PM
موعد موسى عليه السلام لملاقاة ربه
انتهت المرحلة الأولى من مهمة موسى عليه السلام، وهي تخليص بني إسرائيل من حياة الذل والتعذيب على يد فرعون وجنده. والسير بهم إلى الديار المقدسة. لكن القوم لم يكونوا على استعداد للمهمة الكبرى، مهمة الخلافة في الأرض بدين الله. وكان الاختبار الأول أكبر دليل على ذلك. فما أن رأوا قوما يعبدون صنما، حتى اهتزت عقيدة التوحيد في نفوسهم، وطلبوا من موسى أن يجعل لهم وثنا يعبدوه. فكان لا بد من رسالة مفصلة لتربية هذه الأمة وإعدادها لما هم مقبلون عليه. من أجل هذه الرسالة كانت مواعدة الله لعبده موسى ليلقاه. وكانت هذه المواعدة إعداد لنفس موسى ليتهيأ للموقف الهائل العظيم. فاستخلف في قومه أخاه هارون عليه السلام.
كانت فترةالإعداد ثلاثين ليلة، أضيف إليها عشر، فبلغت عدتها أربعين ليلة. يروض موسى فيها نفسه على اللقاء الموعود؛ وينعزل فيها عن شواغل الأرض؛ فتصفو روحه وتتقوى عزيمته.
كان موسى بصومه أربعين ليلة يقترب من ربه أكثر. وكان موسى بتكليم الله له يزداد حبا في ربه أكثر. فطلب موسى أن يرى الله. ونحن لا نعرف أي مشاعر كانت تجيش في قلب موسى عليه الصلاة والسلام حين سأل ربه الرؤية. أحيانا كثيرة يدفع الحب البشري الناس إلى طلب المستحيل. فما بالك بالحب الإلهي، وهو أصل الحب إنعمق إحساس موسى بربه، وحبه لخالقه، واندفاعه الذي لم يزل يميز شخصيته. دفعه هذا كله إلى أن يسأل الله الرؤية.
وجاءه رد الحق عز وجل: (قَالَ لَن تَرَانِي)[1]
ولو أن الله تبارك وتعالى قالها ولم يزد عليها شيئا، لكان هذا عدلا منه سبحانه، غير أن الموقف هنا موقف حب إلهي من جانب موسى. موقف اندفاع يبرره الحب ولهذا أدركت رحمة الله تعالى موسى. أفهمه أنه لن يراه، لأن أحدا من الخلق لا يصمد لنور الله. أمره أن ينظر إلى الجبل، فإن استقر مكانه فسوف يراه.
قال تعالى: (وَلَـكِنِ انظُرْ إِلَى الْجَبَلِ فَإِنِ اسْتَقَرَّ مَكَانَهُ فَسَوْفَ تَرَانِي فَلَمَّا تَجَلَّى رَبُّهُ لِلْجَبَلِ جَعَلَهُ دَكّاً وَخَرَّ موسَى صَعِقاً)[2]، لا يصمد لنور الله أحد. فدكّ الجبل، وصار مسوّى في الأرض. وسقط موسى مغشيا عليه غائبا عن وعيه.فلما أفاق قال سبحانك تنزهت وتعاليت عن أن ترى بالأبصار وتدرك. وتبت إليك عن تجاوزني للمدى في سؤالك! وأنا أول المؤمنين بك وبعظمتك.
ثم تتداركه رحمة ربه من جديد. فيتلقى موسى عليه السلام البشرى. بشرى الاصطفاء. مع التوجيه له بالرسالة إلى قومه بعد الخلاص. قال تعالى: (قَالَ يَا مُوسَى إِنِّي اصْطَفَيْتُكَ عَلَى النَّاسِ بِرِسَالاَتِي وَبِكَلاَمِي فَخُذْ مَا آتَيْتُكَ وَكُن مِّنَ الشَّاكِرِينَ)[3]
وقف كثير من المفسرين أمام قوله تعالى لموسى: (إِنِّي اصْطَفَيْتُكَ عَلَى النَّاسِ بِرِسَالاَتِي وَبِكَلاَمِي)[4].وأجريت مقارنات بينه وبين غيره من الأنبياء. فقيل إن هذا الاصطفاء كان خاصا بعصره وحده، ولا ينسحب على العصر الذي سبقه لوجود إبراهيم فيه، وإبراهيم خير من موسى، أيضا لا ينطبق هذا الاصطفاء على العصر الذي يأتي بعده، لوجود محمد بن عبد الله صلى الله عليه وسلم فيه، وهو أفضل منهما.
ونحب أن نبتعد عن هذا الجدال كله. لا لأننا نعتقد أن كل الأنبياء سواء. إذا إن الله سبحانه وتعالى يحدثنا أنه فضل بعض النبيين على بعض، ورفع درجات بعضهم على البعض. غير أن هذا التفضيل ينبغي أن يكون منطقة محرمة علينا، ولنقف نحن في موقع الإيمان بجميع الأنبياء لا نتعداه. ولنؤد نحوهم فروض الاحترام على حد سواء. لا ينبغي أن يخوض الخاطئون في درجات المعصومين المختارين من الله. ليس من الأدب أن نفاضل نحن بين الأنبياء. الأولى أن نؤمن بهم جميعا.
ثم يبين الله تعالى مضمون الرسالة (وَكَتَبْنَا لَهُ فِي الأَلْوَاحِ مِن كُلِّ شَيْءٍ مَّوْعِظَةً وَتَفْصِيلاً لِّكُلِّ شَيْءٍ فَخُذْهَا بِقُوَّةٍ وَأْمُرْ قَوْمَكَ يَأْخُذُواْ بِأَحْسَنِهَا سَأُرِيكُمْ دَارَ الْفَاسِقِينَ)[5]ففيها كل شيء يختص بموضوع الرسالة وغايتها من بيان الله وشريعته والتوجيهات المطلوبة لإصلاح حال هذه الأمة وطبيعتها التي أفسدها الذل وطول الأمد

s1s1s1s1s1s1s1

منال محمد عبد العزيز
30-09-2012, 06:01 PM
عبادة العجل وفتنة السامري وموعظة هارون لقومه وموقف موسى عليه السلام من ذلك:
انتهى ميقات موسى مع ربه تعالى. وعاد غضبان أسفا إلى قومه. فلقد أخبره الله أن قومه قد ضلّوا من بعده. وأن رجلا من بني إسرائيل يدعى السّامري هو من أضلّهم. انحدر موسى من قمة الجبل وهو يحمل ألواح التوراة، قلبه يغلي بالغضب والأسف. نستطيع أن نتخيل انفعال موسى وثورته وهو يحث خطاه نحو قومه.
لم يكد موسى يغادر قومه إلى ميقات ربه. حتى وقعت فتنة السامري. وتفصيل هذه الفتنة أن بني إسرائيل حين خرجوا من مصر، صحبوا معهم كثيرا من حلي المصريين وذهبهم، حيث كانت نساء بني إسرائيل قد استعرنه للتزين به، وعندما أمروا بالخروج حملوه معهم. ثم قذفوها لأنها حرام. فأخذها السامري، وصنع منها تمثالا لعجل. وكان السامري فيما يبدو نحاتا محترفا أو صائغا سابقا، فصنع العجل مجوفا من الداخل،ووضعه في اتجاه الريح، بحيث يدخل الهواء من فتحته الخلفية ويخرج من أنفه فيحدث صوتا يشبه خوار العجول الحقيقية.
ويقال إن سر هذا الخوار، أن السامري كان قد أخذ قبضة من تراب سارعليه جبريل عليه السلام حين نزل إلى الأرض في معجزة شق البحر. أي أن السامري أبصر بما لم يبصروا به، فقبض قبضة من أثر الرسول جبريل عليه السلام فوضعها مع الذهب وهو يصنع منه العجل. وكان جبريل لا يسير على شيء إلا دبت فيه الحياة. فلما أضاف السامري التراب إلى الذهب، ثم صنع منه العجل، خار العجل كالعجول الحقيقية. وهذه هي القصة التي قالها السامري لموسى عليه السلام.
بعد ذلك، خرج السامري على بني إسرائيل بما صنعه..
سألوه: ما هذا يا سامري؟
قال: هذا إلهكم وإله موسى!
قالوا: لكن موسى ذهب لميقات إلهه.
قال السامري: لقد نسي موسى. ذهب للقاء ربه هناك،بينما ربه هنا.
وهبت موجة من الرياح فدخلت من دبر العجل الذهب وخرجت من فمه فخار العجل. وعبد بنو إسرائيل هذا العجل. لعل دهشة القارئ تثور لهذه الفتنة. كيف يمكن الاستخفاف بعقول القوم لهذه الدرجة؟! لقد وقعت لهم معجزات هائلة. فكيف ينقلبون إلى عبادة الأصنام في لحظة؟ تزول هذه الدهشة لو نظرنا في نفسية القوم الذين عبدوا العجل. لقد تربوا في مصر، أيام كانت مصر تعبد الأصنام وتقدس فيما تقدس العجل أبيس،وتربوا على الذل والعبودية، فتغيرت نفوسهم، والتوت فطرتهم، ومرت عليهم معجزات الله فصادفت نفوسا تالفة الأمل. لم يعد هناك ما يمكن أن يصنعه لهم أحد. إن كلمات الله لم تعدهم إلى الحق، كما أن المعجزات الحسية لم تقنعهم بصدق الكلمات، ظلوا داخل أعماقهم من عبدة الأوثان. كانوا وثنيين مثل سادتهم المصريين القدماء. ولهذا السبب انقلبوا إلى عبادة العجل.
وفوجئ هارون عليه الصلاة والسلام يوما بأن بني إسرائيل يعبدون عجلا من الذهب. انقسموا إلى قسمين: الأقلية المؤمنة أدركت أن هذا هراء. والأغلبية الكافرة طاوعت حنينها لعبادة الأوثان. ووقف هارون وسط قومه وراح يعظهم. قال لهم: إنكم فتنتم به، هذه فتنة، استغل السامري جهلكم وفتنكم بعجله. ليس هذا ربكم ولا رب موسى(وَإِنَّ رَبَّكُمُ الرَّحْمَنُ فَاتَّبِعُونِي وَأَطِيعُوا أَمْرِي)[1].
ورفض عبد ة العجل موعظة هارون. لكن هارون عليه السلام عاد يعظهم ويذكرهم بمعجزات الله التي أنقذهم بها، وتكريمه ورعايته لهم، فأصموا آذانهم ورفضوا كلماته، واستضعفوه وكادوا يقتلونه، وأنهوا مناقشة الموضوع بتأجيله حتى عودة موسى. كان واضحا أن هارون أكثر لينا من موسى، لم يكن يهابه القوم للينه وشفقته. وخشي هارون أن يلجأ إلى القوة ويحطم لهم صنمهم الذي يعبدونه فتثور فتنة بين القوم. فآثرهارون تأجيل الموضوع إلى أن يحضر موسى.
كان يعرف أن موسى بشخصيته القوية، يستطيع أن يضع حدا لهذه الفتنة. واستمر القوم يرقصون حول العجل.
انحدر موسى عائدا لقومه فسمع صياح القوم وجلبتهم وهم يرقصون حول العجل. توقف القوم حين ظهر موسى وساد صمت. صرخ موسى يقول: (بِئْسَمَا خَلَفْتُمُونِي مِن بَعْدِيَ)[2].
اتجه موسى نحوهارون وألقى ألواح التوراة من يده على الأرض. كان إعصار الغضب داخل موسى يتحكم فيه تماما. مد موسى يديه وأمسك هارون من شعر رأسه وشعر لحيته وشده نحوه وهو يرتعش. قال موسى: (يَا هَارُونُ مَا مَنَعَكَ إِذْ رَأَيْتَهُمْ ضَلُّوا (92) أَلَّا تَتَّبِعَنِ أَفَعَصَيْتَ أَمْرِي)[3]
إن موسى يتساءل هل عصى هارون أمره. كيف سكت على هذه الفتنة؟ كيف طاوعهم على البقاء معهم ولم يخرج ويتركهم ويتبرأ منهم؟ كيف سكت عن مقاومتهم أصلا؟إن الساكت عن الخطأ مشترك فيه بشكل ما. زاد الصمت عمقا بعد جملة موسى الغاضبة. وتحدث هارون إلى موسى. رجا منه أن يترك رأسه ولحيته. بحق انتمائهما لأم واحدة. وهو يذكره بالأم ولا يذكره بالأب ليكون ذلك أدعى لاستثارة مشاعر الحنو في نفسه.
أفهمه أن الأمر ليس فيه عصيان له. وليس فيه رضا بموقف عبدة العجل. إنما خشي أن يتركهم ويمضي، فيسأله موسى كيف لم يبق فيهم وقد تركه موسى مسؤولا عنهم،وخشي لو قاومهم بعنف أن يثير بينهم قتالا فيسأله موسى كيف فرق بينهم ولم ينتظرعودته.
أفهم هارون أخاه موسى برفق ولين أن القوم استضعفوه، وكادوا يقتلونه حين قاومهم. رجا منه أن يترك رأسه ولحيته حتى لا يشمت به الأعداء، ويستخفبه القوم زيادة على استخفافهم به. أفهمه أنه ليس ظالما مثلهم عندما سكت عنظلمهم.
أدرك موسى أنه ظلم هارون في غضبه الذي أشعلته غيرته على الله تعالى وحرصه على الحق. أدرك أن هارون تصرف أفضل تصرف ممكن في هذه الظروف. ترك رأسه ولحيته واستغفر الله له ولأخيه. التفت موسى لقومه وتساءل بصوت لم يزل يضطرب غضبا: (يَا قَوْمِ أَلَمْ يَعِدْكُمْ رَبُّكُمْ وَعْداً حَسَناً أَفَطَالَ عَلَيْكُمُ الْعَهْدُ أَمْ أَرَدتُّمْ أَن يَحِلَّ عَلَيْكُمْ غَضَبٌ مِّن رَّبِّكُمْ فَأَخْلَفْتُم مَّوْعِدِي).[4]
إنه يعنفهم ويوبخهم ويلفتهم بإشارة سريعة إلى غباء ما عملوه. عاد موسى يقول غاضبا أشد الغضب: (إِنَّ الَّذِينَ اتَّخَذُواْ الْعِجْلَ سَيَنَالُهُمْ غَضَبٌ مِّن رَّبِّهِمْ وَذِلَّةٌ فِي الْحَياةِ الدُّنْيَا وَكَذَلِكَ نَجْزِي الْمُفْتَرِينَ)[5].
لم تكد الجبال تبتلع أصداء الصوت الغاضب حتى نكس القوم رءوسهم وأدركوا خطأهم. كان افتراؤهم واضحا على الحق الذي جاء به موسى. أبعد كل ما فعله الله تعالى لهم، ينكفئون على عبادة الأصنام أيغيب موسى أربعين يوما ثم يعود ليجدهم يعبدون عجلا من الذهب. أهذا تصرف قوم، عهد الله إليهم بأمانة التوحيد في الأرض.
التفت موسى إلى السامري بعد حديثه القصير مع هارون. لقد أثبت له هارون براءته كمسئول عن قومه في غيبته، كما سكت القوم ونكسوا رءوسهم أمام ثورة موسى، لم يبق إلا المسئول الأول عن الفتنة. لم يبق إلا السامري.
تحدث موسى إلى السامري وغضبه لم يهدأ بعد: (قَالَ فَمَا خَطْبُكَ يَا سَامِرِيُّ)[6]
إنه يسأله عن قصته،ويريد أن يعرف منه ما الذي حمله على ما صنع. قال السامري: (بَصُرْتُ بِمَا لَمْ يَبْصُرُوا بِهِ)[7].
رأيت جبريل وهو يركب فرسه فلا تضع قدمها على شيء إلا دبت فيه الحياة: (فَقَبَضْتُ قَبْضَةً مِّنْ أَثَرِ الرَّسُولِ)[8].
أخذت حفنة من التراب الذي سار عليه جبريل وألقيتها علىالذهب(فَنَبَذْتُهَا وَكَذَلِكَ سَوَّلَتْ لِي نَفْسِي)[9].
هذا ما ساقتني نفسي إليه.
لم يناقش موسى، عليه السلام السامري في ادعائه. إنما قذف في وجهه حكم الحق. ليس المهم أن يكون السامري قد رأى جبريل، عليه السلام، فقبض قبضة من أثره. ليس المهم أن يكون خوار العجل بسبب هذا التراب الذي سار عليه فرس جبريل، أويكون الخوار بسبب ثقب اصطنعه السامري ليخور العجل. المهم في الأمر كله جريمة السامري، وفتنته لقوم موسى، واستغلاله إعجاب القوم الدفين بسادتهم المصريين،وتقليدهم لهم في عبادة الأوثان. هذه هي الجريمة التي حكم فيها موسى عليه السلام: (قَالَ فَاذْهَبْ فَإِنَّ لَكَ فِي الْحَيَاةِ أَن تَقُولَ لَا مِسَاسَ وَإِنَّ لَكَ مَوْعِداً لَّنْ تُخْلَفَهُ وَانظُرْ إِلَى إِلَهِكَ الَّذِي ظَلْتَ عَلَيْهِ عَاكِفاً لَّنُحَرِّقَنَّهُ ثُمَّ لَنَنسِفَنَّهُ فِي الْيَمِّ نَسْفاً).[10] حكم موسى على السامري بالوحدة في الدنيا. يقول بعض المفسرين: إن موسى دعا على السامري بأن لا يمس أحدا، معاقبة له على مسه ما لم يكن ينبغي له مسه ونعتقد أن الأمر أخطر كثيرا من هذه النظرة السريعة. إن السامري أراد بفتنته ضلال بني إسرائيل وجمعهم حول عجله الوثني والسيادة عليهم، وقد جاءت عقوبته مساوية لجرمه، لقد حكم عليه بالنبذ والوحدة. هل مرض السامري مرضا جلديا بشعا صار الناس يأنفون من لمسه أو مجرد الاقتراب منه؟ هل جاءه النبذ من خارج جسده؟ لانعرف ماذا كان من أمر الأسلوب الذي تمت به وحدة السامري ونبذ المجتمع له. كل مانعرفه أن موسى أوقع عليه عقوبة رهيبة، كان أهون منها القتل، فقد عاش السامري منبوذا محتقرا لا يلمس شيئا ولا يمس أحدا ولا يقترب منه مخلوق. هذه هي عقوبته في الدنيا،ويوم القيامة له عقوبة ثانية، يبهمها السياق لتجيء ظلالها في النفس أخطر وأرعب نهض موسى بعد فراغه من السامري إلى العجل الذهب وألقاه في النار. لم يكتف بصهره أمام عيون القوم المبهوتين، وإنما نسفه في البحر نسفا. تحول الإله المعبود أمام عيون المفتونين به إلى رماد يتطاير في البحر. ارتفع صوت موسى: (إِنَّمَا إِلَهُكُمُ اللَّهُ الَّذِي لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ وَسِعَ كُلَّ شَيْءٍ عِلْماً)[11]هذا هو إلهكم،وليس ذلك الصنم الذي لا يملك لنفسه نفعا ولا ضرا بعد أن نسف موسى الصنم، وفرغ من الجاني الأصلي، التفت إلى قومه،وحكم في القضية كلها فأفهمهم أنهم ظلموا أنفسهم وترك لعبدة العجل مجالا واحدا للتوبة. وكان هذا المجال أن يقتل المطيع من بني إسرائيل من عصى قال تعالى: (وَإِذْ قَالَ مُوسَى لِقَوْمِهِ يَا قَوْمِ إِنَّكُمْ ظَلَمْتُمْ أَنفُسَكُمْ بِاتِّخَاذِكُمُ الْعِجْلَ فَتُوبُواْ إِلَى بَارِئِكُمْ فَاقْتُلُواْ أَنفُسَكُمْ ذَلِكُمْ خَيْرٌلَّكُمْ عِندَ بَارِئِكُمْ فَتَابَ عَلَيْكُمْ إِنَّهُ هُوَ التَّوَّابُ الرَّحِيم)[12] كانت العقوبة التي قررها موسى على عبدة العجل مهولة، وتتفق مع الجرم الأصلي. إن عبادة الأوثان إهدار لحياة العقل وصحوته، وهي الصحوة التي تميز الإنسان عن غيره من البهائم والجمادات، وإزاء هذا الإزهاق لصحوة العقل، تجيءالعقوبة إزهاقا لحياة الجسد نفسه، فليس بعد العقل للإنسان حياة يتميز بها. ومن نوع الجرم جاءت العقوبة. جاءت قاسية ثم رحم الله تعالى وتاب. (إِنَّهُ هُوَ التَّوَّابُ الرَّحِيم)[13]أخيرا. سَكَتَ عَن مُّوسَى تعبير القرآن الكريم الذي يصور الغضب في صورة كائن يقود تصرفات موسى، ابتداء من إلقائه لألواح التوراة، وشده للحية أخيه ورأسه. وانتهاء بنسف العجل في البحر،وحكمه بالقتل على من اتخذوه ربا. أخيرا سكت عن موسى الغضب. زايله غضبه في الله،وذلك أرفع أنواع الغضب وأجدرها بالاحترام والتوقير. التفت موسى إلى مهمته الأصليةحين زايله غضبه فتذكر أنه ألقى ألواح التوراة. وعاد موسى يأخذ الألواح ويعاود دعوته إلى الله.
:fk::fk::fk::fk::fk::fk::fk::fk::fk::fk:

منال محمد عبد العزيز
30-09-2012, 06:06 PM
رفع الجبل فوق رؤوس بني إسرائيل:نزول المن والسلوى
عاد موسى إلى هدوئه، واستأنف جهاده في الله، وقرأ ألواح التوراةعلى قومه. أمرهم في البداية أن يأخذوا بأحكامها بقوة وعزم. ومن المدهش أن قومه ساوموه على الحق. قالوا: انشر علينا الألواح فإن كانت أوامرها ونواهيها سهلة قبلناها. فقال موسى: بل اقبلوها بما فيها. فراجعوا مرارا، فأمر الله تعالى ملائكته فرفعت الجبل على رءوسهم حتى صار كأنه غمامة فوقهم، وقيل لهم: إن لم تقبلوها بما فيها سقط ذلك الجبل عليكم، فقبلوا بذلك، وأمروا بالسجود فسجدوا. وضعوا خدودهم على الأرض وراحوا ينظرون إلى الجبل فوقهم هلعا ورعبا وهكذا أثبت قوم موسى أنهم لا يسلمون وجوههم لله إلا إذا لويت أعناقهم بمعجزة حسية باهرة تلقي الرعب في القلوب وتنثني الأقدام نحو سجود قاهر يدفع الخوف إليه دفعا. وهكذا يساق الناس بالعصا الإلهية إلى الإيمان. يقع هذا في ظل غياب الوعي والنضج الكافيين لقيام الاقتناع العقلي. ولعلنا هنا نشير مرة أخرى إلى نفسية قوم موسى، وهي المسئول الأول عن عدم اقتناعهم إلا بالقوة الحسية والمعجزات الباهرة.لقد تربى قوم موسى ونشئوا وسط هوان وذل، أهدرت فيهما إنسانيتهم والتوت فطرتهم. ولميعد ممكنا بعد ازدهار الذل في نفوسهم واعتيادهم إياه، لم يعد ممكنا أن يساقوا إلى الخير إلا بالقوة. لقد اعتادوا أن تسيرهم القوة القاهرة لسادتهم القدامى، ولا بد لسيدهم الجديد (وهو الإيمان) من أن يقاسي الأهوال لتسييرهم، وأن يلجأ مضطرا إلى أسلوب القوة لينقذهم من الهلاك. لم تمر جريمة عبادة العجل دون آثار.
اختيار سبعين رجلا لميقات الله:
أمر موسى بني إسرائيل أن يستغفروا الله ويتوبوا إليه. اختار منهم سبعين رجلا، الخيّر فالخيّر، وقال انطلقوا إلى الله فتوبوا إليه مما صنعتم وسلوه التوبة على من تركتم وراءكم من قومكم. صوموا وتطهروا وطهروا ثيابكم. خرج موسى بهؤلاء السبعين المختارين لميقات حدده له الله تعالى. دنا موسى من الجبل. وكلم الله تعالى موسى، وسمع السبعون موسى وهو يكلم ربه. ولعل معجزة كهذه المعجزة تكون الأخير، وتكون كافية لحمل الإيمان إلى القلوب مدى الحياة. غير أن السبعين المختارين لم يكتفوا بما استمعوا إليه من المعجزة. إنما طلبوا رؤية الله تعالى. قالوا سمعنا ونريد أن نرى. قالوا لموسى ببساطة: (يَا مُوسَى لَن نُّؤْمِنَ لَكَ حَتَّى نَرَى اللَّهَ جَهْرَةً)[1]. هي مأساة تثير أشد الدهشة. وهي مأساة تشير إلى صلابة القلوب واستمساكها بالحسيات والماديات. كوفئ الطلب المتعنت بعقوبة صاعقة. أخذتهم رجفة مدمرة صعقت أرواحهم وأجسادهم على الفور. أدرك موسى ما أحدثه السبعون المختارون فملأه الأسى وقام يدعو ربه ويناشده أن يعفو عنهم ويرحمهم، وألا يؤاخذهم بما فعل السفهاء منهم، وليس طلبهم رؤية الله تبارك وتعالى وهم على ما هم فيه من البشرية الناقصة وقسوة القلب غير سفاهة كبرى. سفاهة لا يكفر عنها إلا الموت. قد يطلب النبي رؤية ربه، كما فعل موسى، ورغم انطلاق الطلب من واقع الحب العظيم والهوى المسيطر، الذي يبرر بما له من منطق خاص هذا الطلب، رغم هذا كله يعتبر طلب الرؤية تجاوزا للحدود، يجازى عليه النبي بالصعق، فما بالنا بصدور هذا الطلب من بشر خاطئين، بشر يحددون للرؤية مكانا وزمانا، بعد كل ما لقوه من معجزات وآيات..؟ أليس هذا سفاهة كبرى..؟ وهكذا صعق من طلب الرؤية.. ووقف موسى يدعو ربه ويستعطفه ويترضاه.. يحكي المولى عز وجل دعاء موسى عليه السلام بالتوبة على قومه : (وَاخْتَارَ مُوسَى قَوْمَهُ سَبْعِينَ رَجُلاً لِّمِيقَاتِنَا فَلَمَّا أَخَذَتْهُمُ الرَّجْفَةُ قَالَ رَبِّ لَوْ شِئْتَ أَهْلَكْتَهُم مِّن قَبْلُ وَإِيَّايَ أَتُهْلِكُنَا بِمَا فَعَلَ السُّفَهَاء مِنَّا إِنْ هِيَ إِلاَّ فِتْنَتُكَ تُضِلُّ بِهَا مَن تَشَاء وَتَهْدِي مَن تَشَاء أَنتَ وَلِيُّنَا فَاغْفِرْ لَنَا وَارْحَمْنَا وَأَنتَ خَيْرُ الْغَافِرِين (155) وَاكْتُبْ لَنَا فِي هَـذِهِ الدُّنْيَا حَسَنَةً وَفِي الآخِرَةِ إِنَّاهُدْنَـا إِلَيْكَ قَالَ عَذَابِي أُصِيبُ بِهِ مَنْ أَشَاء وَرَحْمَتِي وَسِعَتْ كُلَّ شَيْءٍ فَسَأَكْتُبُهَا لِلَّذِينَ يَتَّقُونَ وَيُؤْتُونَ الزَّكَـاةَ وَالَّذِينَ هُم بِآيَاتِنَا يُؤْمِنُونَ (156) الَّذِينَ يَتَّبِعُونَ الرَّسُولَ النَّبِيَّ الأُمِّيَّ الَّذِي يَجِدُونَهُ مَكْتُوبًا عِندَهُمْ فِي التَّوْرَاةِ وَالإِنْجِيلِ يَأْمُرُهُم بِالْمَعْرُوفِ وَيَنْهَاهُمْ عَنِ الْمُنكَرِ وَيُحِلُّ لَهُمُ الطَّيِّبَاتِ وَيُحَرِّمُ عَلَيْهِمُ الْخَبَآئِثَ وَيَضَعُ عَنْهُمْ إِصْرَهُمْ وَالأَغْلاَلَ الَّتِي كَانَتْ عَلَيْهِمْ فَالَّذِينَ آمَنُواْ بِهِ وَعَزَّرُوهُ وَنَصَرُوهُ وَاتَّبَعُواْ النُّورَ الَّذِيَ أُنزِلَ مَعَهُ أُوْلَـئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ)[2]
هذه كانت كلمات موسى لربه وهو يدعوه ويترضاه. ورضي الله تعالى عنه وغفر لقومه فأحياهم بعد موتهم، واستمع المختارون في هذه اللحظات الباهرة من تاريخ الحياة إلى النبوءة بمجيء.
سنلاحظ طريقة الربط بين الحاضر والماضي في الآية، إن الله تعالى يتجاوز زمن مخاطبة الرسول في الآيات إلى زمنين سابقين، هما نزول التوراة ونزول الإنجيل، ليقرر أنه (تعالى) بشّر بمحمد في هذين الكتابين الكريمين. نعتقد أن إيراد هذه البشرى جاء يوم صحب موسى من قومه سبعين رجلا هم شيوخ بني إسرائيل وأفضل من فيهم، لميقات ربه. في هذا اليوم الخطير بمعجزاته الكبرى، تم إيراد البشرى بآخر أنبياء الله عز وجل.
يقول ابن كثير في كتابه قصص الأنبياء، نقلا عن قتادة:
إن موسى قال لربه: يا رب إني أجد في الألواح أمة هي خير أمة أخرجت للناس، يأمرون بالمعروف وينهون عن المنكر. رب اجعلهم أمتي.
قال: تلك أمة أحمد.
قال: ربي إني أجد في الألواح أمة أناجيلهم في صدورهم يقرءونها. وكان من قبلهم يقرءون كتابهم نظرا، حتى إذا رفعوها لم يحفظوا شيئا ولم يعرفوه. وإن الله أعطاهم من الحفظ شيئا لم يعطه أحدا من الأمم. رب اجعلهم أمتي.
قال: تلك أمة أحمد.
قال: رب إني أجد في الألواح أمة يؤمنون بالكتاب الأول وبالكتاب الآخر، ويقاتلون فضول الضلالة. فاجعلهم أمتي.
قال: تلك أمة أحمد.
قال: رب إني أجد في الألواح أمة صدقاتهم يأكلونها في بطونهم، ويؤجرون عليها، وكان من قبلهم من الأمم إذا تصدق أحدهم بصدقة فقبلت منه بعث الله عليها نارا فأكلتها، وإن ردت عليه تركت فتأكلها السباع والطير. وإن الله أخذ صدقاتهم من غنيهم لفقيرهم. رب فاجعلهم أمتي.
قال: تلك أمة أحمد.
قال: رب فإني أجد في الألواح أمة إذا هم أحدهم بحسنة ثم عملها كتبت له عشرة أمثالها إلى سبعمائة ضعف. رب اجعلهم أمتي.
قال: تلك أمة أحمد.
نزول المن والسلوى:
سار موسى بقومه في سيناء. وهي صحراء ليس فيها شجر يقي من الشمس،وليس فيها طعام ولا ماء. وأدركتهم رحمة الله فساق إليهم المن والسلوى وظللهم الغمام. والمن مادة يميل طعمها إلى الحلاوة وتفرزها بعض أشجار الفاكهة. وساق الله إليهم السلوى، وهو نوع من أنواع الطيور يقال إنه السمان. وحين اشتد بهم الظمأ إلى الماء، وسيناء مكان يخلو من الماء، ضرب لهم موسى بعصاه الحجر فانفجرت منه اثنتا عشرة عينا من المياه. وكان بنو إسرائيل ينقسمون إلى 12 سبطا. فأرسل الله المياه لكل مجموعة. ورغم هذا الإكرام والحفاوة، تحركت في النفوس التواء آتها المريضة. واحتج قوم موسى بأنهم سئموا من هذا الطعام، واشتاقت نفوسهم إلى البصل والثوم والفول والعدس،وكانت هذه الأطعمة أطعمة مصرية تقليدية. وهكذا سأل بنو إسرائيل نبيهم موسى أن يدعوالله ليخرج لهم من الأرض هذه الأطعمة.
وعاد موسى يستلفتهم إلى ظلمهم لأنفسهم، وحنينهم لأيام هوانهم في مصر، وكيف أنهم يتبطرون على خير الطعام وأكرمه، ويريدون بدله أدنى الطعام وأسوأه.
السير باتجاه بيت المقدس:
سار موسى بقومه في اتجاه البيت المقدس. أمر موسى قومه بدخولها وقتال من فيها والاستيلاء عليها.وها قد جاء امتحانهم الأخير. بعد كل ما وقع لهم من المعجزات والآيات والخوارق. جاء دورهم ليحاربوا بوصفهم مؤمنين قوما من عبده الأصنام.
رفض قوم موسى دخول الأراضي المقدسة. وحدثهم موسى عن نعمة الله عليهم. كيف جعل فيهم أنبياء، وجعلهم ملوكا يرثون ملك فرعون،وآتاهم (مَّا لَم يُؤْتِ أَحَداً مِّن الْعَالَمِينَ)[3].
وكان رد قومه عليه أنهم يخافون من القتال. قالوا: إن فيها قوما جبارين، ولن يدخلوا الأرض المقدسة حتى يخرج منها هؤلاء، وانضم لموسى وهارون اثنان من القوم. تقول كتب القدماء إنهم خرجوا في ستمائة ألف. لم يجد موسى من بينهم غير رجلين على استعداد للقتال. وراح هذان الرجلان يحاولان إقناع القوم بدخول الأرض والقتال. قالا: إن مجرد دخولهم من الباب سيجعل لهم النصر. ولكن بني إسرائيل جميعا كانوا يتدثرون بالجبن ويرتعشون في أعماقهم، مرة أخرى تعاودهم طبيعتهم التي عاودتهم قبل ذلك حين رأوا قوما يعكفون على أصنامهم. فسدت فطرتهم، وانهزموا من الداخل، واعتادوا الذل، فلم يعد في استطاعتهم أن يحاربوا. وإن بقي في استطاعتهم أن يتوقحوا على نبي الله موسى وربه. وقال قوم موسى له كلمتهم الشهيرة: (فَاذْهَبْ أَنتَ وَرَبُّكَ فَقَاتِلا إِنَّا هَاهُنَا قَاعِدُونَ)[4]هكذا بصراحة وبلا التواء، أدرك موسى أن قومه ما عادوا يصلحون لشيء. مات الفرعون ولكن آثاره في النفوس باقية يحتاج شفاؤها لفترة طويلة. عاد موسى إلى ربه يحدثه أنه لا يملك إلا نفسه وأخاه. دعا موسى على قومه أن يفرق الله بينه وبينهم، وأصدر الله تعالى حكمه على هذا الجيل الذي فسدت فطرته من بني إسرائيل. كان الحكم هو التيه أربعين عاما. حتى يموت هذا الجيل أو يصل إلى الشيخوخة. ويولد بدلا منه جيل آخر، جيل لم يهزمه أحد من الداخل، ويستطيع ساعتها أن يقاتل وأن ينتصر
r3r3r3

الإسراء
01-10-2012, 10:46 PM
بسم الله الرحمن الرحيم

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

:H071: الافكار التي تتضمن من الاية 58_66 :
1_ تعدد نعم على بني اسرائيل 58_62
2_ العذاب الذي حل ببني اسرائيل نتيجة كفرهم وعصيانهم وتمردهم على اوامر الله فقد كفروا النعمة ونقضوا الميثاق واعتدوا الميثاق فمسخهم الله الى قردة
وهذا شأن كل امة عتت عن امر ربها وعصت رسله63_66
:H071:فوائد
:nnat35x:ما حكم الله من جعل الماء اثنتي عشرة عينا
لان قوم موسى كانوا كثيرين وكانوا في الصحراء والناس اذا اشتدت بهم الحاجة الى الماء ثم وجدوه فانه يقع بينهم تشاجر فاكمل الله النعمة بان عين لكل منهم ماءمعينا على عددهم لانهم كانوا اثنتي عشرة قبيلة

:nnat35x:ما الفرق بين ميثاقكم في الاية(63)وبين مواثيقكم
لان الله اراد ميثاق كل واحد منهم
:nnat35x:خص الله المتقين باضافة الموعظةاليهم بقولة((وموعظة للمتقين))
لانهم هم الذين ينتفعون بالعظة

منال محمد عبد العزيز
02-10-2012, 01:29 AM
اين باقى الواجبات ؟؟؟؟؟
az1az6

بنت سليمان
02-10-2012, 06:22 PM
اعجبني بعض ماقرات عن مقصد التنزيل :r015:
وقفة مع مقصد هذه السورة العظيمة ، إذا فهمنا مقصدها فإننا سنُلم - بإذن الله - بمعانيها عموما وشمولها وارتباط آياتها ببعض .
إنكم تعجبون أن تكون هذه السورة بطولها وتعدد موضوعاتها والقضايا التي عُرضت بها ,كيف يمكن أن تُجمع في غرض واحدعظيم ,وكيف أننا نستطيع ـ بإذن الله تعالى ـ أن نلحظ أنها تنساق بخيط واحد من أولها إلى آخرها لتحقيق هذا الغرض المهم .

/تأملوا معي ماذكرت قبل قليل أنها نزلت في المرحلة المدنية في عشر سنوات ,وقد تعلّمها عمر بن الخطاب في إثني عشر سنة ولما انتهى من تعلمها نحر جزورا ، وما ذلك إلا لعِظم هذه السورة , وتعلمها ابنه - ابن عمر - في عشر سنوات - رضي الله عنهما - وهذا يدل على عناية السلف بهذه السورة وعظمها .


هذه السورة ما استغرقت عشر سنين إلا لغرض عظيم وهو أنها في إعداد الأمة لحمل هذه الأمانة - أمانة الدين والشريعة - في حملها وامتثالها وتبليغها،هي في إعداد أمة محمد - صلى الله عليه وسلم - في حمل أمانة الدين وتكليفها بالشريعة وتبليغها، هذه باختصار ما يمكن أن نقول أنه عمدة السورة ومقصدها إعداد أمة الإسلام لحمل أمانة الدين وتكليفها بالشريعة وتبليغها .
/ السورة تنقسم إلى قسمين :
القسم الأول :هو في بيان أصول الإيمان والعلم وهو من الآية الأولى حتى الآية مائة وستة وسبعين {ذَلِكَ بِأَنَّ اللَّهَ نَزَّلَ الْكِتَابَ بِالْحَقِّ وَإِنَّ الَّذِينَ اخْتَلَفُواْ فِي الْكِتَابِ لَفِي شِقَاقٍ بَعِيدٍ } هذا الجزءالأول يمثّل الأساس ,والقاعدة العلمية , وهو الذي فيه تهيئة النفوس لهذه الأمانة العظيمة وهو ركز هذا القسم عن الحديث عن القرآن ,فافتتحه بـ ( ألم ) واختتم هذا القسم بقوله { ذَلِكَ بِأَنَّ اللَّهَ نَزَّلَ الْكِتَابَ بِالْحَقِّ } إثبات بعد بيان بأن هذاالقرآن حق (وَإِنَّ الَّذِينَ اخْتَلَفُواْ فِي الْكِتَابِ لَفِي شِقَاقٍ بَعِيدٍ) فبالكتاب أفتتح هذا القسم وبالكتاب أيضا ًأختتم ،وهذا القسم يُعتبر كالتمهيد والإعداد للمؤمنين الّذين سيتلقّون أمانة الله وشريعته ,فيكونون على قاعدة إيمانية صلبة ثابتة ينطلقون منها في تلقّي التشريع بالامتثال الكامل وهو منهج تربوي عظيم أن يؤسس الإنسان ما يمكن أن يُربي عليه يؤسس تأسيسا ًعظيما ًثم ينطلق فيما يريد تحقيقه .
/ استعراض هذا القسم :


- أُفتتحت أولا بالإشارة بالقرآن وبيان كماله من عدة وجوه


- ثم تحدثت السورة عن أصناف الناس مع هذا القرآن ، فافتتحت الحديث عنهم بالمؤمنين وصفاتهم ثم بالكافرين وصفاتهم ثم بالمنافقين وصفاتهم وأطالت في الحديث عنهم .


- ثم بعد ذلك جاء الخطاب جمع هؤلاء الطوائف كلها بقوله (يَا أَيُّهَا النَّاسُ اعْبُدُواْ رَبَّكُمُ )


يعني بعد أن ذكرالقرآن أصناف الناس فيه دعاهم جميعا ًإلى عبادة الله وحده ,وأثبت ذلك بالأدلة والبراهين ,وأثبت حق من حقوق القرآن بأنه نزل من عند الله عزوجل .


- ثم بعد ذلك ذكر ما آل إليه المعارضون من الكافرين من أهل الكتاب وسعيهم إلى التشكيك في القرآن حين قالوا : كيف يُضرب بهذا القرءان العظيم - كلام الله - يُضرب به الذباب مثلا ًوالعنكبوت مثلا ً,فكأنهم أرادوا أن يوقعوا الشُبه في هذا القرآن ,فبرأه الله تعالى
- ثم جاءت بعدذلك قصة آدم ، قصة آدم تُمثّل ماذا ؟
تُمثّل أصل الهداية التي أستمرت بالرسل إلى يوم القيامة , ولذلك جاء في قصة آدم قول الله عزوجل (وَإِذْ قَالَ رَبُّكَ لِلْمَلاَئِكَةِ إِنِّي جَاعِلٌ فِي الأَرْضِ خَلِيفَةً ) (4) فكأن هذه الأمة المحمدية يُشار إليها بأنكم تستخلفون آدم في هذه الأرض , وأنكم ترثون ما كُلّف به وهو الهداية ,في آخرقصة آدم قال (قُلْنَا اهْبِطُواْ مِنْهَا جَمِيعاً فَإِمَّا يَأْتِيَنَّكُم مِّنِّي هُدًى فَمَن تَبِعَ هُدَايَ فَلاَ خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلاَ هُمْ يَحْزَنُونَ ) (5) وهذه هي النقطة التي اُفتتحت بها السورة بقوله (هُدًى لِّلْمُتَّقِينَ ) فانظروا كيف وصل هذه الهداية ..
- ثم بعدذلك جاءت قصة بـني إسرائيل وأطال الحديث فيها ، لماذا ؟
لأن بني إسرائيل هم الأمة المستخلفة قبل هذه الأمة , هم الّذين مُنحوا شرف الخلافة , ومُنحوا شرف التشريع وأمانة الدين , لكنهم كذّبوا وعصوا وعاندوا , وعصوا رسلهم وشددوا على أنفسهم , فجاء الحديث عنهم في دعوتهم بالتذكير لهم بنعمة الله عز وجل في ثلاث آيات أعادها الله عليهم (يَا بَنِي إِسْرَائِيلَ اذْكُرُواْ نِعْمَتِيَ الَّتِي أَنْعَمْتُ عَلَيْكُمْ ) (6) وهو يخاطب اليهود في المدينة حتى لا يكفروا (وَلاَ تَكُونُواْ أَوَّلَ كَافِرٍ بِهِ) أي بالقرآن وبالنبي - صلى الله عليه وسلم - , ومع ذلك أَ بَوا وعَصَوا واستكبروا كما استكبروا وعتوا وكذّبوا رسلهم , فقال الله عنهم (أَفَتَطْمَعُونَ أَن يُؤْمِنُواْ لَكُمْ وَقَدْ كَانَ فَرِيقٌ مِّنْهُمْ يَسْمَعُونَ كَلاَمَ اللّهِ ثُمَّ يُحَرِّفُونَهُ ) (7) ثم الله عز وجل بيّنهم وجلّى صفاتهم وطبائعهم ليحذر المؤمنون وليكونوا على يقظة وليكونوا على حذر من مشابهتهم

أم طه*
02-10-2012, 08:43 PM
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
بارك الله فيك يا بنت سليمان على هذه الإضافة وجعلها الله في ميزان حسناتك

أريد فقط إضافة ملاحظة تستحق برأيي أن التفس البشرية بطبيعتها تحب الزيادة من الخير وتتوق دائما لما هو

أفضل وأكثر وأحسن حتي و إن لم يكن ملكها كما تشيرالآية الكريمة (و لا تمدعينيك إلى ما متعنا به أزواجا منهم )إلى آخر الآية

ولكن سبحان الله مع بنو إسرائيل بالعكس لما رزقهم الله المن و السلوى تاقت نفوسهم إلى

البصل و العدس فبدلا من شكر الله على نعمته دعوه أن يبدل ما هوأدنى بما هو خيروهذا دليل آخر على إعوجاج عميق في تلك النفسية

:2min3:أعاذني الله و إياكم من الإعوجاج وجعلنا من الشاكرين:2min3:

منال محمد عبد العزيز
03-10-2012, 01:00 AM
بارك الله فيكم حبيباتى (الاسراء - بنت سليمان - ام طه وميار)
زادكم الله خيرا ونفع بكم
r1r1r1

منال محمد عبد العزيز
03-10-2012, 01:32 AM
ما تواصينا عليه من السنن :
1- السِّواك
فيُسَنّ لمن أراد الوضوء أن يستاك ؛ لحديث أبي هريرة - رضي الله عنه - أنَّ رسول الله - صلَّى الله عليه وسلَّم - قال :
" لَوْلَا أَنْ أَشُقَّ عَلَى أُمَّتِي لَأَمَرْتُهُمْ بِالسِّوَاكِ مَعَ كُلِّ وُضُوءٍ " (5) .
عندما نستيظ من النوم طبيعى اننا نغسل اسناننا قبل الوضوء فلنجعلها بنية اتباع سنة الرسول صى الله عليه وسلم
2- التسمية .
لحديث أبي هريرة - رضي الله عنه - مرفوعاً : " لَا وُضُوءَ لِمَنْ لَمْ يَذْكُرِ اسْمَ الله "(2) .
3-الدعاء الوارد بعد الوضوء .
عن عمر - رضي الله عنه - قال : قال رسول الله - صلَّى الله عليه وسلَّم - : " مَا مِنْكُمْ مِنْ أَحَدٍ يَتَوَضَأُ فَيُبْلِغُ - أَوْ فَيُسْبِغُ - الْوُضُوءَ ثُمَّ يَقُولُ : أَشْهَدُ أَنَّ لاَ إِلهَ أَلاَّ اللّهُ , وَأَنَّ مُحمَّداً عَبْدُ اللّهِ وَرَسُولُهُ ، إلاَّ فُتِحَتْ لَهُ أَبْوَابُ الْجَنَّةِ الثَّمَانِيَةُ، يَدْخُلُ مِنْ أَيِّهَا شَاءَ"(3) .
سنن ننساها احيانا وهى سهلة وبسيطة
:2min3:

منال محمد عبد العزيز
03-10-2012, 01:52 AM
http://desmond.imageshack.us/Himg836/scaled.php?server=836&filename=50482430.jpg&res=landing
http://desmond.imageshack.us/Himg607/scaled.php?server=607&filename=46408587.jpg&res=landing
http://desmond.imageshack.us/Himg840/scaled.php?server=840&filename=26837344.jpg&res=landing
http://desmond.imageshack.us/Himg818/scaled.php?server=818&filename=76177677.jpg&res=landing
http://desmond.imageshack.us/Himg543/scaled.php?server=543&filename=46184465.jpg&res=landing

منال محمد عبد العزيز
03-10-2012, 09:21 AM
قصة البقرة
بدأت أيام التيه. بدأ السير في دائرة مغلقة. تنتهي من حيث تبدأ،وتبدأ من حيث تنتهي، بدأ السير إلى غير مقصد. ليلا ونهارا وصباحا ومساء. دخلوا البرية عند سيناء.
مكث موسى في قومه يدعوهم إلى الله. ويبدو أن نفوسهم كانت ملتوية بشكل لا تخطئه عين الملاحظة، وتبدو لجاجتهم وعنادهم فيما يعرف بقصة البقرة. فإن ا لموضوع لم يكن يقتضي كل هذه المفاوضات بينهم وبين موسى، كما أنه لم يكن يستوجب كل هذا التعنت. وأصل قصة البقرة أن قتيلا ثريا وجد يوما في بني إسرائيل، واختصم أهله ولم يعرفوا قاتله، وحين أعياهم الأمر لجئوا لموسى ليلجأ لربه. ولجأ موسى لربه فأمره أن يأمر قومه أن يذبحوا بقرة. وكان المفروض هنا أن يذبح القوم أول بقرة تصادفهم. غير أنهم بدءوا مفاوضتهم باللجاجة. اتهموا موسى بأنه يسخر منهم ويتخذهم هزوا،واستعاذ موسى بالله أن يكون من الجاهلين ويسخر منهم. أفهمهم أن حل القضية يكمن فيذبح بقرة.
إن الأمر هنا أمر معجزة، لا علاقة لها بالمألوف في الحياة، أوالمعتاد بين الناس. ليست هناك علاقة بين ذبح البقرة ومعرفة القاتل في الجريمة الغامضة التي وقعت، لكن متى كانت الأسباب المنطقية هي التي تحكم حياة بني إسرائيل؟إن المعجزات الخارقة هي القانون السائد في حياتهم، وليس استمرارها في حادث البقرة أمرا يوحي بالعجب أو يثير الدهشة.
لكن بني إسرائيل هم بنو إسرائيل. مجرد التعامل معهم عنت. تستوي في ذلك الأمور الدنيوية المعتادة، وشؤون العقيدة المهمة. لا بد أن يعاني من يتصدى لأمر من أمور بني إسرائيل. وهكذا يعاني موسى من إيذائهم له واتهامه بالسخرية منهم، ثم ينبئهم أنه جاد فيما يحدثهم به، ويعاود أمره أن يذبحوا بقرة، وتعود الطبيعة ا لمراوغة لبني إسرائيل إلى الظهور، تعود اللجاجة والالتواء، فيتساءلون: أهي بقرةعادية كما عهدنا من هذا الجنس من الحيوان؟ أم أنها خلق تفرد بمزية، فليدع موسى ربه ليبين ما هي. ويدعو موسى ربه فيزداد التشديد عليهم، وتحدد البقرة أكثر من ذي قبل،بأنها بقرة وسط. ليست بقرة مسنة، وليست بقرة فتية. بقرة متوسطة.
إلى هنا كان ينبغي أن ينتهي الأمر، غير أن المفاوضات لم تزل مستمرة، ومراوغة بني إسرائيل لم تزل هي التي تحكم مائدة المفاوضات. ما هو لون البقرة؟ لماذا يدعو موسى ربه ليسأله عن لون هذا البقرة؟ لا يراعون مقتضيات الأدب والوقار اللازمين في حق الله تعالى وحق نبيه الكريم، وكيف أنهم ينبغي أن يخجلوا من تكليف موسى بهذا الاتصال المتكرر حول موضوع بسيط لا يستحق كل هذه اللجاجة والمراوغة. ويسأل موسى ربه ثم يحدثهم عن لون البقرة المطلوبة. فيقول أنها بقرة صفراء، فاقع لونها تسر الناظرين.
وهكذا حددت البقرة بأنها صفراء، ورغم وضوح الأمر، فقد عادوا إلى اللجاجة والمراوغة. فشدد الله عليهم كما شددوا على نبيه وآذوه. عادوا يسألون موسى أن يدعو الله ليبين ما هي، فإن البقر تشابه عليهم، وحدثهم موسى عن بقرة ليست معدة لحرث ولا لسقي، سلمت من العيوب، صفراء لا شية فيها، بمعنى خالصة الصفرة. انتهت بهم اللجاجة إلى التشديد. وبدءوا بحثهم عن بقرة بهذه الصفات الخاصة. أخيرا وجدوها عند يتيم فاشتروها وذبحوها.
وأمسك موسى جزء من البقرة (وقيل لسانها) وضرب به القتيل فنهض من موته. سأله موسى عن قاتله فحدثهم عنه (وقيل أشار إلى القاتل فقط من غير أن يتحدث) ثم عاد إلى الموت. وشاهد بنو إسرائيل معجزة إحياء الموتى أمام أعينهم، استمعوا بآذانهم إلى اسم القاتل. انكشف غموض القضية التي حيرتهم زمنا طال بسبب لجاجتهم وتعنتهم.
نود أن نستلفت انتباه القارئ إلى سوء أدب القوم مع نبيهم وربهم،ولعل السياق القرآني يورد ذلك عن طريق تكرارهم لكلمة "ربك" التي يخاطبون بها موسى. وكان الأولى بهم أن يقولوا لموسى، تأدبا، لو كان لا بد أن يقولوا: (ادْعُ لَنَا رَبَّكَ)[1]ادع لنا ربنا. أما أن يقولوا له: فكأنهم يقصرون ربوبية الله تعالى على موسى. ويخرجون أنفسهم من شرف العبودية لله. انظر إلى الآيات كيف توحي بهذا كله. ثم تأمل سخرية السياق منهم لمجرد إيراده لقولهم: (الآنَ جِئْتَ بِالْحَقِّ)[2]بعد أن أرهقوا نبيهم ذهابا وجيئة بينهم وبين الله عز وجل، بعد أن أرهقوا نبيهم بسؤاله عن صفة البقرة ولونها وسنها وعلاماتها المميزة، بعد تعنتهم وتشديد الله عليهم، يقولون لنبيهم حين جاءهم بما يندر وجوده ويندر العثور عليه في البقرعادة.
كأنه كان يلعب قبلها معهم، ولم يكن ما جاءه و الحق من أول كلمة لآخر كلمة. ثم انظر إلى ظلال السياق وما تشي به من ظلمهم: (فَذَبَحُوهَا وَمَا كَادُواْ يَفْعَلُونَ)[3]
ألا توحي لك ظلال الآيات بتعنتهم وتسويفهم ومماراتهم ولجاجتهم في الحق؟ هذه اللوحة الرائعة تشي بموقف بني إسرائيل على موائد المفاوضات. هي صورتهم على مائدة المفاوضات مع نبيهم الكريم موسى.

:fk::fk::fk::fk::fk::fk::fk::fk::fk:

منال محمد عبد العزيز
03-10-2012, 09:28 AM
فوائد فى الايات
(قَالَ إِنَّهُ يَقُولُ إِنّهَا بَقَرَةٌ صَفْرَاء فَاقِـعٌ لَّوْنُهَا تَسُرُّ النَّاظِرِينَ (69) البقرة): لو قال تعالى بقرة صفراء لعلِم بنو إسرائيل أنه لون الصُفرة لا سيما أن هذا اللون نادر في البقر فلم قيّد الصفرة بصفة فاقع؟ في هذا التعبير مزيد من التعجيز والتقييد وتحديد لبقرة بعينها دون سواها وهنا تضييق على بني إسرائيل فعندما شدّدوا شدّد الله تعالى عليهم.

(إِنَّ البَقَرَ تَشَابَهَ عَلَيْنَا (70) البقرة) لم قالوا هذه الجملة في هذه الآية مع أنهم لم يقولوها في المرات السابقة؟: طلب بنو إسرائيل صفات البقرة على ثلاث مراحل طلبوا تحديد ماهيتها (قَالُواْ ادْعُ لَنَا رَبَّكَ يُبَيِّن لّنَا مَا هِيَ (68) البقرة) ومرة طلبوا تحديد لونها (قَالُواْ ادْعُ لَنَا رَبَّكَ يُبَيِّن لَّنَا مَا لَوْنُهَا (69) البقرة) ولم يعللوا سبب طلبهم فلما لجأوا للتعليل في المرة الثالثة قالوا (قَالُواْ ادْعُ لَنَا رَبَّكَ يُبَيِّن لَّنَا مَا هِيَ إِنَّ البَقَرَ تَشَابَهَ عَلَيْنَا وَإِنَّآ إِن شَاء اللَّهُ لَمُهْتَدُونَ (70) البقرة) لأن فعل الشيء ثلاث مرات يكون له في المرة الأخيرة وقع في النفس من الضجر والملل فلا بد من إضافة جديد أو تعليل في المرة الثالثة. ولذلك إنتشر في حياتنا التوكيد في الرقم 3.

r1r1r1r1r1r1r1r1r1

بنت سليمان
04-10-2012, 11:37 AM
بسم الله الرحمن الرحيم
( وَإِذْ قُلْنَا لِلْمَلائِكَةِ اسْجُدُوا لِآدَمَ فَسَجَدُوا إِلَّا إِبْلِيسَ أَبَى وَاسْتَكْبَرَ وَكَانَ مِنَ الْكَافِر ) .
( وَإِذْ قُلْنَا لِلْمَلائِكَةِ اسْجُدُوا لِآدَمَ ) هذا كرامة عظيمة من الله تعالى لآدم امتن بها على ذريته ، حيث أخبر أنه تعالى أمر الملائكة بالسجود لآدم .
الفوائد من هذه الاية
1- إثبات القول لله .
2- بيان فضل آدم على الملائكة ، حيت أن الله أمر الملائكة أن يسجدوا له تعظيماً له ، ولآدم فضائل :
أنه أبو البشر - خلقه الله بيده – علمه الله أسماء كل شيء – أن الله نفخ فيه من روحه – وأسجد له الملائكة .
3- أن السجود لغير الله إذا كان بأمر الله فهو عبادة ، لأن الله تعالى يحكم بما شاء ، ويدل على أن المحرم إذا كان بأمر الله كان عبادة قصة إبراهيم u ، حين أمره الله أن يذبح ابنه إسماعيل فامتثل أمر الله.
4- أن ترك السجود لله كفر بالله .
5- أن الأمر يقتضي الوجوب إذا لم يوجد قرينة ، وجه الدلالة : أن الله قال للملائكة ( اسجدوا ) فلما امتنع إبليس وبّخه وحكم عليه بالعصيان وقال (قَالَ يَا إِبْلِيسُ مَا مَنَعَكَ أَنْ تَسْجُدَ لِمَا خَلَقْتُ بِيَدَيَّ أَسْتَكْبَرْتَ أَمْ كُنْتَ مِنَ الْعَالِينَ ) . ومما يدل على أن الأمر للوجوب قوله تعالى (فَلْيَحْذَرِ الَّذِينَ يُخَالِفُونَ عَنْ أَمْرِهِ أَنْ تُصِيبَهُمْ فِتْنَةٌ أَوْ يُصِيبَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ ) .
6- الحذر من الرجس والسريرة الخبيثة ، لأن إبليس غلبه ما في قلبه من الرجس والسريرة الخبيثة حتى استكبر وأبى .
7- طاعة الملائكة لربها .
( وَقُلْنَا اهْبِطُوا بَعْضُكُمْ لِبَعْضٍ عَدُوٌّ ) هذا الخطاب لآدم وحواء وإبليس ، وهذه العداوة بين آدم وذريته وبين الشيطان ، كما قال تعالى ( إن الشيطان لكم عدو فاتخذوه عدواً ) .
· وأما ما ورد في قوله بالتثنية ( اهبطا منها ) قيل المراد آدم وحواء ، وقيل : آدم وإبليس وحواء تبع لآدم وهذا الصحيح .
· قال الرازي :اعلم أن في هذه الآيات تحذيراً عظيماً عن كل المعاصي من وجوه :
أحدها : أن من تصور ما جرى على آدم عليه السلام بسبب إقدامه على هذه الزلة الصغيرة كان على وجل شديد من المعاصي .
وثانيها : التحذير عن الاستكبار والحسد والحرص .
وثالثها : أنه سبحانه وتعالى بين العداوة الشديدة بين ذرية آدم وإبليس ، وهذا تنبيه عظيم على وجوب الحذر.
· فإن قيل ما الحكمة من إهباط آدم من الجنة ؟ ذكر ابن القيم رحمه الله عدة حكم :
فقال : ليعود إليها على أحسن أحواله ، فأراد سبحانه أن سيذيقه وولده من نصب الدنيا وغمومها وهمومها ما يُعظّم به عندهم مقدار دخولهم إليها في الدار ، فإن الضد يظهر حسنه الضد ، ولو تربوا في دار النعيم لم يعرفوا قدرها .
وأيضاً ، فإنه سبحانه أراد أن يتخذ منهم أنبياء ورسلاً وأولياء وشهداء يحبهم ويحبونه ، فخلّى بينهم وبين أعدائه ، وامتحنهم بهم ، فلما آثروه وبذلوا نفوسهم وأموالهم في مرضاته ومحابه ، نالوا من محبته ورضوانه والقرب منه ما لم يكن ليُنال بدون ذلك أصلاًُ ، فدرجة الرسالة والنبوة والشهادة والحب فيه والبغض فيه وموالاة أوليائه ومعاداة أعدائه عنده من أفضل الدرجات ، ولم يكن يُنال هذا إلا على الوجه الذي قدّره وقضاه من إهباطه إلى الأرض .
وأيضاً ، فإنه سبحانه له الأسماء الحسنى ، فمن أسمائه : الغفور ، والرحيم ، والحليم ، والخافض ، الرافع .. ولابد من ظهور آثار هذه الأسماء ، فاقتضت حكمته سبحانه أن ينزل آدم وذريته دار يظهر عليهم فيها أثر أسمائه الحسنى ، فيغفر لمن يشاء ، ويرحم من يشاء ، ويخفض من يشاء ، ويرفع من يشاء ، ويعز من يشاء ، ويذل من يشاء .
وأيضاً ، فإنه سبحانه الملِك الحق المبين ، والملك هو الذي يأمر وينهى ، ويثيب ويُعاقب ، ويهين ويكرم ، ويعز ويذل ، فاقتضى ملكه سبحانه أن ينزِل آدم وذريته داراً تجري عليهم فيها أحكام الملك ، ثم ينقلهم إلى دار يُتم عليهم فيها ذلك .
وأيضاً ، فإنه – سبحانه – أنزلهم إلى دار يكون إيمانهم فيها بالغيب هو الإيمان النافع ، وأما الإيمان بالشهادة فكل أحد يؤمن يوم القيامة ، يوم لا ينفع نفساً إلا إيمانها في الدنيا ، فلو خلقوا في دار النعيم لم ينالوا درجة الإيمان بالغيب ، واللذة والكرامة الحاصلة بذلك لا تحصل بدونه .
وأيضاً ، فإنه سبحانه لما كان يحب الصابرين ، ويحب المحسنين ، ويحب الذين يقاتلون في سبيله صفاً ، ويحب التوابين ، ويحب المتطهرين ، ويحب الشاكرين ، وكانت محبته أعلى أنواع الكرامات ، اقتضت حكمته أن أسكن آدم وبنيه داراً يأتون فيها بهذه الصفات التي ينالون بها أعلى الكرامات من محبته ، فكان إنزالهم إلى الأرض من أعظم النعم عليهم .
وأيضاً ، فإنه سبحانه جعل عبوديته أفضل درجاتهم – وذكر نبيه باسم العبودية في أعلى الدرجات – اقتضت حكمته أن أسكن آدم وذريته داراً ينالون فيها هذه الدرجة بكمال طاعتـهم لله ، وتقربهم إليه بمحابه ، وترك مـألوفاتهم من أجله .
وأيضاً : فإنه سبحانه إنما خلق الخلق لعبادته ، ومعلوم أن كمال العبودية المطلوب من الخلق لا يحصل بدار النعيم والبقاء ، إنما يحصل في دار المحنة والابتلاء ، وأما دار البقاء فدار لذة ونعيم ، لا دار ابتلاء وامتحان وتكليف . [ مفتاح دار السعادة ] .
h2:R015::R015:

أم طه*
05-10-2012, 12:47 PM
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

كل خير في اتباع من سلف وكل شر في ابتداع من خلف "إن البشـريـة تهـزي

كالسكـران وتضـحـك كالمجـنـون وتجـري كالمطـارد تـئـن من الألم، تبحـث

عـن أي شـئ وهي في الحقيقة تمـلك من وسـائل الحيـاة كـل شئ ولكـنها

حين أعرضت عن الله فقـدت كل شئ !! فالحيـاة البشـرية من خـلق الله، ولـن

تـُفـتح مغـاليق فطـرتهـا إلا بمفـاتيـح من عـند الله ولـن تعـالج أمـراضـها

وعـللهـا إلا بالـدواء الذي يقـدم لهـا مـن الله بيـد الطـاهر الصـادق رسـول الله"

قال سفيان الثوري رحمه الله : (ما عالجت شيئاً أشد من ) نيتي لأنها تتقلب علي)

قال أ حد السلف حججت على قدميَّ عشرين سنة ثم طلبت

مني أمي في أحد الأيام شيئاً من السوق لأحضره لها فصعب عليَّ ذلك ولم

استجب لها . . فعلمت أني ما حججت على قدميَّ إلا ليثني الناس عليَّ بذلك

أم طه*
05-10-2012, 07:17 PM
إذن أختي في الله فلنجدد النية في تعلم القرآن الكريم في كل مرة ندخل فيها المنتدي بل و في كل مرة نفتح فيه كتاب الله و ليكن سبيلنا إلى ذلك سؤال بسيط نطرحه على أنفسنا (ولكن في كل مرة) لماذا ندخل على المنتدى أو لماذا نريد تعلم القرآن و ما التوفيق إلا من عند الله

ايمان رشاد
05-10-2012, 08:15 PM
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته...1-lمانوع اللحن فى الحالات الاتيه :صراط الذين أنعمت بفتح التاء(لحن جلى)-الطامه (تغيير نطق حرف ط الى ت (لحن جلى)-ينفقون(ترك الاخفاء )-لحن خفى 2--اكملى .......(واذ قال موسى ياقوم انكم ظلمتم انفسكم باتخاذكم العجل فتوبوا الى بارئكم فاقتلوا أنفسكم ذلكم خير لكم عند بارئكم فتاب عليكم انه هو التواب الرحيم) (واذ قلتم ياموسى لن نؤمن لك حتى نرى الله جهره فأخذتكم الصاعقه وأنتم تنظرون ........ ثم بعثناكم من بعد موتكم لعلكم تشكرون.........#(واذقال موسى لقومه ان الله يأمركم ان تذبحوا بقره قالوا أتتخذنا هزوا قال أعوذبالله أناكون من الجاهلين ...قالوا ادع لنا ربك يبين لنا ماهى قال انه يقول انها بقره لافارض ولابكر عوان بين ذلك فافعلوا ماتؤمرون ..........قالوا ادع لنا ربك يبين لنا ما لونها قال انه يقول انها بقره صفراء فاقع لونها تسر الناظرين .....قالوا ادع لنا ربك يبين لنا ماهى ان البقر تشابه هلينا وانا ان شاء الله لمهتدون........................3&فارض:مسنه هرمه &شيه:لابياض ولا سواد يخالف لونها*عوان:ولدت بطنا بعد بطن ..................تعلم ادم الاسماء كلها(وعلم ادم الاسماء كلها ثم عرضهم على الملائكه فقال انبؤنى بأسماء هؤلاء ان كنتم صادقين).................

منال محمد عبد العزيز
06-10-2012, 01:59 PM
كتاب سبيل الإتقان في متشابه القرآن.doc
كتاب سهل وبسيط به متشابهات كل سورة مع نفسها ومتشابهات كل سورة مع غيرها من السور
تحميل الملف (http://www.m5zn.com/d/?d251aa3b9ce099c)

r1r1r1r1r1

سوسن اليمنى
06-10-2012, 09:11 PM
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
استاذتى الفاضلة بعد اذنك حضرتك اريد ان احضر معكن ولكن الباب مغلق فهل احد يفتح لى الباب
شـكــ وبارك الله فيك ـــرا لك ... لك مني أجمل تحية .

سوسن اليمنى
06-10-2012, 09:16 PM
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
استاذتى الفاضلة بعد اذن حضرتك اريد ان احضر معكن و لكن الباب مغلق
شـكــ وبارك الله فيك ـــرا لك ... لك مني أجمل تحية .

منال محمد عبد العزيز
06-10-2012, 11:53 PM
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
استاذتى الفاضلة بعد اذن حضرتك اريد ان احضر معكن و لكن الباب مغلق
شـكــ وبارك الله فيك ـــرا لك ... لك مني أجمل تحية .
وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته
حبيبتى اعتذر لم ار الرسالة الا الان r3

عموما المرة القادمة ان شاء الله تكون مفتوحة وارتب مع استاذة عطر الوفاء للتفعيل
او ادخلى فى الرابط:
http://hamelatquran.com/vb/showthread.php?t=6953
وادخلى فى مواعيد التفعيل وسيتم تفعيلك ان شاء الله

منال محمد عبد العزيز
07-10-2012, 08:30 AM
http://desmond.imageshack.us/Himg841/scaled.php?server=841&filename=84970777.png&res=landing
http://desmond.imageshack.us/Himg585/scaled.php?server=585&filename=slide2i.png&res=landing
http://desmond.imageshack.us/Himg641/scaled.php?server=641&filename=slide1rn.png&res=landing
http://desmond.imageshack.us/Himg20/scaled.php?server=20&filename=71728364.png&res=landing

منال محمد عبد العزيز
07-10-2012, 08:48 AM
http://desmond.imageshack.us/Himg822/scaled.php?server=822&filename=slide1r.png&res=landing
http://desmond.imageshack.us/Himg706/scaled.php?server=706&filename=slide2i.png&res=landing
http://desmond.imageshack.us/Himg706/scaled.php?server=706&filename=slide3c.png&res=landing
http://desmond.imageshack.us/Himg339/scaled.php?server=339&filename=slide4wg.png&res=landing
http://desmond.imageshack.us/Himg805/scaled.php?server=805&filename=slide5r.png&res=landing
http://desmond.imageshack.us/Himg818/scaled.php?server=818&filename=slide6x.png&res=landing
http://desmond.imageshack.us/Himg805/scaled.php?server=805&filename=slide7.png&res=landing
http://desmond.imageshack.us/Himg42/scaled.php?server=42&filename=slide8x.png&res=landing

منال محمد عبد العزيز
07-10-2012, 09:20 AM
المتشابهات:
(وَإِذَا قِيلَ لهم) :
(وَإِذَا قِيلَ لَهُمْ لاَ تُفْسِدُواْ فِي الأَرْضِ قَالُواْ إِنَّمَا نَحْنُ مُصْلِحُونَ (11)) .
(وَإِذَا قِيلَ لَهُمْ آمِنُواْ كَمَا آمَنَ النَّاسُ قَالُواْ أَنُؤْمِنُ كَمَا آمَنَ السُّفَهَاء .... (14))
s3s3s3
وَمِنَ النَّاسِ مَن يَقُولُ آمَنَّا بِاللَّـهِ وَبِالْيَوْمِ الْآخِرِ وَمَا هُم بِمُؤْمِنِينَ ﴿8﴾
الوحيدة فى القران بِاللَّـهِ وَبِالْيَوْمِ الْآخِرِ فى باقى سور القرءان بِاللَّـهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ
s3s3s3
يَا أَيُّهَا النَّاسُ اعْبُدُوا رَبَّكُمُ الَّذِي خَلَقَكُمْ وَالَّذِينَ مِن قَبْلِكُمْ لَعَلَّكُمْ تَتَّقُونَ ﴿21﴾
-اول نداء للناس فى القراءن
-النداء الوحيد للناس بالعبودية (يَا أَيُّهَا النَّاسُ اعْبُدُوا رَبَّكُمُ )باقى سور القرءان نداء للناس بالتقوى ( يَا أَيُّهَا النَّاسُ اتَّقُوا رَبَّكُمُ)
s3s3s3
اول نداء لبنى اسرائيل فى القران
(يَا بَنِي إِسْرَائِيلَ اذْكُرُواْ نِعْمَتِيَ الَّتِي أَنْعَمْتُ عَلَيْكُمْ وَأَوْفُواْ بِعَهْدِي أُوفِ بِعَهْدِكُمْ وَإِيَّايَ فَارْهَبُونِ (40)) .
s3s3s3
* (يَا بَنِي إِسْرَائِيلَ اذْكُرُواْ نِعْمَتِيَ الَّتِي أَنْعَمْتُ عَلَيْكُمْ) :
(يَا بَنِي إِسْرَائِيلَ اذْكُرُواْ نِعْمَتِيَ الَّتِي أَنْعَمْتُ عَلَيْكُمْ وَأَوْفُواْ بِعَهْدِي أُوفِ بِعَهْدِكُمْ وَإِيَّايَ فَارْهَبُونِ (40)) .
(يَا بَنِي إِسْرَائِيلَ اذْكُرُواْ نِعْمَتِيَ الَّتِي أَنْعَمْتُ عَلَيْكُمْ وَأَنِّي فَضَّلْتُكُمْ عَلَى الْعَالَمِينَ (47)) .
:f028::f028:
واذ قلنا
(وَإِذْ قُلْنَا لِلْمَلاَئِكَةِ اسْجُدُواْ لآدَمَ فَسَجَدُواْ إِلاَّ إِبْلِيسَ أَبَى وَاسْتَكْبَرَ وَكَانَ مِنَ الْكَافِرِينَ (34)) .
(وَإِذْ قُلْنَا ادْخُلُواْ هَـذِهِ الْقَرْيَةَ فَكُلُواْ مِنْهَا حَيْثُ شِئْتُمْ رَغَداً وَادْخُلُواْ الْبَابَ سُجَّداً .... (58)) .
az8az8az8
وَإِذْ قُلْتُمْ يَا مُوسَى
(وَإِذْ قُلْتُمْ يَا مُوسَى لَن نُّؤْمِنَ لَكَ حَتَّى نَرَى اللَّهَ جَهْرَةً فَأَخَذَتْكُمُ الصَّاعِقَةُ وَأَنتُمْ تَنظُرُونَ (55)) .
(وَإِذْ قُلْتُمْ يَا مُوسَى لَن نَّصْبِرَ عَلَىَ طَعَامٍ وَاحِدٍ فَادْعُ لَنَا رَبَّكَ يُخْرِجْ لَنَا مِمَّا تُنبِتُ الأَرْضُ .... (61))
s3s3s3s3
واذ قال موسى لقومه :
(وَإِذْ قَالَ مُوسَى لِقَوْمِهِ يَا قَوْمِ إِنَّكُمْ ظَلَمْتُمْ أَنفُسَكُمْ بِاتِّخَاذِكُمُ الْعِجْلَ فَتُوبُواْ إِلَى بَارِئِكُمْ .... (54)) .
(وَإِذْ قَالَ مُوسَى لِقَوْمِهِ إِنَّ اللّهَ يَأْمُرُكُمْ أَنْ تَذْبَحُواْ بَقَرَةً قَالُواْ أَتَتَّخِذُنَا هُزُواً .... (76) .
s3s3s3s3s3
* (وَإِذَا لَقُواْ الَّذِينَ آمَنُواْ قَالُواْ آمَنَّا) :
(وَإِذَا لَقُواْ الَّذِينَ آمَنُواْ قَالُواْ آمَنَّا وَإِذَا خَلَوْاْ إِلَى شَيَاطِينِهِمْ قَالُواْ إِنَّا مَعَكْمْ إِنَّمَا نَحْنُ مُسْتَهْزِؤُونَ (14)) .
(وَإِذَا لَقُواْ الَّذِينَ آمَنُواْ قَالُواْ آمَنَّا وَإِذَا خَلاَ بَعْضُهُمْ إِلَىَ بَعْضٍ قَالُواْ أَتُحَدِّثُونَهُم بِمَا فَتَحَ اللّهُ عَلَيْكُمْ .... (76))
s3s3s3s3s3s3
. قَالُواْ ادْعُ لَنَا رَبَّكَ
(قَالُواْ ادْعُ لَنَا رَبَّكَ يُبَيِّن لّنَا مَا هِيَ قَالَ إِنَّهُ يَقُولُ إِنَّهَا بَقَرَةٌ لاَّ فَارِضٌ وَلاَ بِكْرٌ عَوَانٌ بَيْنَ ذَلِكَ فَافْعَلُواْ مَا تُؤْمَرونَ (68)) .
(قَالُواْ ادْعُ لَنَا رَبَّكَ يُبَيِّن لَّنَا مَا لَوْنُهَا قَالَ إِنَّهُ يَقُولُ إِنّهَا بَقَرَةٌ صَفْرَاء فَاقِـعٌ لَّوْنُهَا تَسُرُّ النَّاظِرِينَ (69)) .
(قَالُواْ ادْعُ لَنَا رَبَّكَ يُبَيِّن لَّنَا مَا هِيَ إِنَّ البَقَرَ تَشَابَهَ عَلَيْنَا وَإِنَّآ إِن شَاء اللَّهُ لَمُهْتَدُونَ (70)) .
az8az8az8az8
وَإِذْ أَخَذْنَا مِيثَاقَكُمْ (ميثاق)
(وَإِذْ أَخَذْنَا مِيثَاقَكُمْ وَرَفَعْنَا فَوْقَكُمُ الطُّورَ خُذُواْ مَا آتَيْنَاكُم بِقُوَّةٍ وَاذْكُرُواْ مَا فِيهِ لَعَلَّكُمْ تَتَّقُونَ (63)) .
(وَإِذْ أَخَذْنَا مِيثَاقَ بَنِي إِسْرَائِيلَ لاَ تَعْبُدُونَ إِلاَّ اللّهَ وَبِالْوَالِدَيْنِ إِحْسَاناً وَذِي الْقُرْبَى .... (83)) .
(وَإِذْ أَخَذْنَا مِيثَاقَكُمْ لاَ تَسْفِكُونَ دِمَاءكُمْ وَلاَ تُخْرِجُونَ أَنفُسَكُم مِّن دِيَارِكُمْ ثُمَّ أَقْرَرْتُمْ وَأَنتُمْ تَشْهَدُونَ (84)) .
s3s3s3s3s3s3s3s3s3
* (إِنْ كُنْتُمْ صَادِقِينَ) :
(وَإِن كُنتُمْ فِي رَيْبٍ مِّمَّا نَزَّلْنَا عَلَى عَبْدِنَا فَأْتُواْ بِسُورَةٍ مِّن مِّثْلِهِ وَادْعُواْ شُهَدَاءكُم مِّن دُونِ اللّهِ إِنْ كُنْتُمْ صَادِقِينَ (23)) .
(وَعَلَّمَ آدَمَ الأَسْمَاء كُلَّهَا ثُمَّ عَرَضَهُمْ عَلَى الْمَلاَئِكَةِ فَقَالَ أَنبِئُونِي بِأَسْمَاء هَـؤُلاء إِن كُنتُمْ صَادِقِينَ (31)) .
s3s3s3s3
إِنَّهُ هُوَ التَّوَّابُ الرَّحِيمُ
(فَتَلَقَّى آدَمُ مِن رَّبِّهِ كَلِمَاتٍ فَتَابَ عَلَيْهِ إِنَّهُ هُوَ التَّوَّابُ الرَّحِيمُ (37)) .
(وَإِذْ قَالَ مُوسَى لِقَوْمِهِ يَا قَوْمِ إِنَّكُمْ ظَلَمْتُمْ أَنفُسَكُمْ بِاتِّخَاذِكُمُ الْعِجْلَ فَتُوبُواْ .... فَتَابَ عَلَيْكُمْ إِنَّهُ هُوَ التَّوَّابُ الرَّحِيمُ (54))
az8az8az8az8az8
* (وَأَنتُمْ تَعْلَمُونَ) :
(الَّذِي جَعَلَ لَكُمُ الأَرْضَ فِرَاشاً وَالسَّمَاء بِنَاء .... فَلاَ تَجْعَلُواْ لِلّهِ أَندَاداً وَأَنتُمْ تَعْلَمُونَ (22)) .
(وَلاَ تَلْبِسُواْ الْحَقَّ بِالْبَاطِلِ وَتَكْتُمُواْ الْحَقَّ وَأَنتُمْ تَعْلَمُونَ (42)) .
s3s3s3s3
* (لَعَلَّكُمْ تَتَّقُونَ) :
(يَا أَيُّهَا النَّاسُ اعْبُدُواْ رَبَّكُمُ الَّذِي خَلَقَكُمْ وَالَّذِينَ مِن قَبْلِكُمْ لَعَلَّكُمْ تَتَّقُونَ (21)) .
(وَإِذْ أَخَذْنَا مِيثَاقَكُمْ وَرَفَعْنَا فَوْقَكُمُ الطُّورَ خُذُواْ مَا آتَيْنَاكُم بِقُوَّةٍ وَاذْكُرُواْ مَا فِيهِ لَعَلَّكُمْ تَتَّقُونَ (63)) .

H2H2H2H2H2H2H2H2

أم معاذ و عمر
07-10-2012, 09:17 PM
جزاكي الله خيرا يا معلمة منال ... وفرتي عليا أدور على المتشابهات h1h1:orange-wardah::):)

منال محمد عبد العزيز
07-10-2012, 10:35 PM
جزاكي الله خيرا يا معلمة منال ... وفرتي عليا أدور على المتشابهات h1h1:orange-wardah::):)
جزانا واياكم h2r4
كتاب سبيل الإتقان في متشابه القرآن.doc
كتاب سهل وبسيط به متشابهات كل سورة مع نفسها ومتشابهات كل سورة مع غيرها من السور
تحميل الملف (http://www.m5zn.com/d/?d251aa3b9ce099c)

و على الرابط:
http://saaid.net/book/open.php?cat=2&book=4454
r1r1r1r1r1

بنت سليمان
07-10-2012, 11:36 PM
بسم الله الرحمن الرحيم
جزاك الرحمن الفردوس الاعلى ماشااء الله ياارب تيسر لنا حضور الحلقات معك اروع حلقة رايتها في النت احببتك ي الله معلمتي عمل اكثر من رائع جعله الله في ميزان حسناتكr1r1

منال محمد عبد العزيز
08-10-2012, 05:53 AM
بسم الله الرحمن الرحيم
جزاك الرحمن الفردوس الاعلى ماشااء الله ياارب تيسر لنا حضور الحلقات معك اروع حلقة رايتها في النت احببتك ي الله معلمتي عمل اكثر من رائع جعله الله في ميزان حسناتكr1r1
جزانا واياكم
احبك الله الذى احببتنى فيه ويسر الله لك امرك كله
اللهم اجعل عملنا كله خالصا لوجهك الكريم r4h1h1

منال محمد عبد العزيز
08-10-2012, 11:15 PM
حياكم الله حبيباتى r4r4
اين باقى الواجبات ؟؟؟؟؟؟az6
اين الهمة والنشاط؟؟؟؟؟؟؟؟

ايمان رشاد
08-10-2012, 11:55 PM
السلام عليكم..واذ أخذنا ميثاقكم ورفعنا فوقكم الطور خذوا ما اتيناكم بقوه واذكروا ما فيه لعلكم تتقون.ثم توليتم من بعد ذلك فلولا فضل الله عليكم ورحمته لكنتم من الخاسرين..ولقدعلمتم الذين اعتدوا منكم فى السبت فقلنا لهم كونوا قرده خاسئين...فجعلناها نكالا لما بين يديها وما خلفها وموعظه للمتقين ...&&&& واذ أخذنا ميثاقكم لاتسفكون دماءكم ولاتخرجون أنفسكم من ديارهم ثم أقررتم وأنتم تشهدون..ثم أنتم هؤلاء تقتلون أنفسكم وتخرجون فريقا منكم من ديارهمتظاهرون عليهم بالاثم والعدوان وان يأتوكم أسارى تفادوهم وهو محرم عليكم اخرجهم أفتؤمنون ببعض الكتاب وتكفرون ببعضفما جزاء من يفعل ذلك منكم الاخزى فى الحياه الدنيا ويوم القيامه يردون الى أشد العذابومالله بغافل عما تعملون.. أولئك الذين اشتروا الحياه الدنيا بالاخره فلا يخفف عنهم العذاب ولاهم ينصرون&&&&&&& واذ أخذنا ميثاق بنى اسرائيل لاتعبدون الا الله وبالوالدين احسانا وذى القربى واليتامى وقولوا للناس حسنا واقيموا الصلاه وءاتوا الزكاه ثم توليتم الا قليلا منكم وأنتم معرضون&&&&&&&&& فادراتم:أختلفتم وتنازعتم...أحاطت به خطيئته:&لاذلول: لم تذلل بالعمل

منال محمد عبد العزيز
09-10-2012, 01:41 AM
فوائد فى الايات
(أَوَلاَ يَعْلَمُونَ أَنَّ اللّهَ يَعْلَمُ مَا يُسِرُّونَ وَمَا يُعْلِنُونَ (77) البقرة): في هذه الآية استفهام ولكن هل هذا الاستفهام حقيقي؟ أي هل ينتظر المتسفهِم جواباً لسؤاله؟ إنك قد تقول لولدك أو عاملك ألم تعلم أني أكره هذا الأمر؟ فسؤالك لا تنتظر له جواباً وإنما غايتك لوم الفاعل. هذا لا ينتظر منه جواباً وإنما الغاية لوم الفاعل وفي قوله تعالى (أولا يعلمون) استفهام غايته التوبيخ ولوم القوم.
r1r1r1
(وَمِنْهُمْ أُمِّيُّونَ لاَ يَعْلَمُونَ الْكِتَابَ إِلاَّ أَمَانِيَّ وَإِنْ هُمْ إِلاَّ يَظُنُّونَ (78) البقرة):الأمي هو من لا يعرف القراءة ولا الكتابة لكن من أين أتى هذا اللفظ؟ ومن أين اكتسب معناه؟ إن كلمة أميّ إسم منسوب والنسبة هي كل اسم انتهى بياء مشددة فإذا أردنا أن ننسب رجلاً إلى اليمن نقول هو يمنيّ فما الكلمة التي نُسِب إليها الأميّ؟ إن هذا الإسم منسوب إلى الأم أي الوالدة لأنه بقي على الحال التي بقي عليها مدة حضانة أمه له فلم يكتسب علماً جديداً لذلك قيا عنه أميّ.
r1r1r1r1r1
(فَوَيْلٌ لِّلَّذِينَ يَكْتُبُونَ الْكِتَابَ بِأَيْدِيهِمْ ثُمَّ يَقُولُونَ هَـذَا مِنْ عِندِ اللّهِ لِيَشْتَرُواْ بِهِ ثَمَناً قَلِيلاً فَوَيْلٌ لَّهُم مِّمَّا كَتَبَتْ أَيْدِيهِمْ وَوَيْلٌ لَّهُمْ مِّمَّا يَكْسِبُونَ (79) البقرة) لو قال تعالى فويل لهم مما كتبوا لعُرِف بداهة أنهم كتبوا بأيديهم فلِمَ ذكر كلمة (أيديهم) إذن؟ ذكر كلمة (أيديهم) مع أن الكتابة تتم باليدّ لتأكيد وقوع الكتابة من قِبَلهم وتبيان أنهم عامدون في ذلك كما تقول نظر بعينه مع أن النظر لا يكون إلا يتم إلا بالعين وتقول تكلّم بفمك فالغاية من هذا كله تأكيد العمل.
:orange-wardah::orange-wardah:
(بَلَى مَن كَسَبَ سَيِّئَةً وَأَحَاطَتْ بِهِ خَطِيـئَتُهُ فَأُوْلَـئِكَ أَصْحَابُ النَّارِ هُمْ فِيهَا خَالِدُونَ (81) البقرة): الخطيئة إسم لما يقترفه الإنسان من آثام جرائم، فكيف تحيط الخطايا والإثم بالإنسان؟ تأمل السِوار الذي يحيط بالمعصم لا يبقي منفذاً من اليد خالياً دون إحاطة وهذه صورة الخطايا والآثام عندما تكثر فهي تلتف حول الجسم والروح ولا تدع للإنسان مجالاً لحرية من الهروب من الخطأ كذلك الفاسق لو أبصر أيمن منه وأيسر منه ولو أبصر فوقه أو أسفل منه لما رأى إلا المنكر الذي ألِفَه واعتاده.
:orange-wardah::orange-wardah:
(وَإِذْ أَخَذْنَا مِيثَاقَكُمْ لاَ تَسْفِكُونَ دِمَاءكُمْ وَلاَ تُخْرِجُونَ أَنفُسَكُم مِّن دِيَارِكُمْ ثُمَّ أَقْرَرْتُمْ وَأَنتُمْ تَشْهَدُونَ (84) البقرة) هذه الآية تخاطب بني إسرائيل الذين مضوا ومع ذلك جاءت بصيغة المخاطب (لاَ تَسْفِكُونَ دِمَاءكُمْ وَلاَ تُخْرِجُونَ أَنفُسَكُم مِّن دِيَارِكُمْ) فما السبب في مخاطبة من مضى؟ إن المخاطبة جاءت للخَلَف من بني إسرائيل لتبين للمؤمنين أن الخلف من بني إسرائيل هم بمنزلة أسلافهم فأفعالهم واحدة وتصرفاتهم موروثة.
r1r1
(لاَ تَسْفِكُونَ دِمَاءكُمْ وَلاَ تُخْرِجُونَ أَنفُسَكُم مِّن دِيَارِكُمْ) جاء النهي لبني إسرائيل عن سفك دمائهم وإخراج أنفسهم من ديارهم وهل يقتل الإنسان نفسه أو يُخرِج نفسه من منزله؟ لا شك أن النهي لا يراد به نهي الإنسان عن سفك دمه أو طرد نفسه من منزله وإنما المُراد بالنهي هنا هو أن لا يسفك أحدٌ دم أحد ولا يخرجه من دياره لأن الأمة مهما تعددت أفرادها ومصالحها ولكنها تبقى كالجسد الواحد فكما لا يحب الإنسان أن يلحق الضرر بنفسه ينبغي أن يمتنع عن إلحاق الضرر بالآخرين ومن هذا القبيل قول الشاعر:
قومي هم قتلوا أميم أخي فإذا رميت يصيبني سهمي
ولئن عفوت لأعفون جللاً ولئن رميت لأوهنن عظمي
أراد أن سهمه إذا أصاب قومه فقد أضر بنفسه وهذا كله من باب تشبيه الآخر بالنفس لشدة اتصالهم ببعضهم في الأصل والدين. والمراد أن الذين يكونون في ديانة واحدة فكأنهم نفس واحدة فاليهود عندما كانوا في ديانة واحدة فحينما يقتلون إخوانهم أو يظاهرون عليهم كأنهم يقتلون أنفسهم وحينما يُخرجون إخوانهم من ديارهم كأنما أخرجوا أنفسهم ونحن قال لنا الله تبارك وتعالى (وَلَا تَلْمِزُوا أَنفُسَكُمْ وَلَا تَنَابَزُوا بِالْأَلْقَابِ (11) الحجرات) تلمزوا أنفسكم، هل هناك إنسان يعيب نفسه؟ إذا عبت أخاك فكأنما عِبت نفسك لأن أمة الإسلام أمة واحدة فينبغي إذن أن ننتبه إلى هذه الأخلاق فكما نحاسب أعداءنا عليه كذلك نقول لأنفسنا أين نحن من هذه التعاليم؟!
r4r4r4r4r4r4r4r4

منال محمد عبد العزيز
10-10-2012, 03:18 AM
H2اين مشاركاتكم المفيدة على الصفحة لا تحرمونا الفائدة ولا تحرموا انفسكم الاجرH2
h1h1

منال محمد عبد العزيز
10-10-2012, 09:20 AM
http://imageshack.us/scaled/landing/217/46430328.jpg
http://imageshack.us/scaled/landing/254/60709236.jpg
http://imageshack.us/scaled/landing/210/93842134.jpg
http://imageshack.us/scaled/landing/687/11704713.jpg

منال محمد عبد العزيز
10-10-2012, 09:25 AM
اعجاز رسم المصحف
http://imageshack.us/scaled/landing/337/slide1q.png
http://imageshack.us/scaled/landing/836/slide2nz.jpg

بنت سليمان
10-10-2012, 09:41 AM
بسم الله الرحمن الرحيم
( وَإِيَّايَ ) أي : لا غيري .
( فَاتَّقُونِ ) هذا أمر لهم بالتقوى ، أي اتقون وخافون دون غيري .
· التقوى : أن تجعل بينك وبين عذاب الله وقاية بفعل أوامره واجتناب نواهيه .
وقد عرفها بعضهم بقوله : أن تعمل بطاعة الله ، على نور من الله، ترجو ثواب الله ، وأن تترك معصية الله، على نور من الله ، تخاف عقاب الله .
وقال ابن مسعود ( اتقوا الله حق تقاته ) قال : أن يُطاع فلا يُعصى ، ويُذكر فلا ينسى ، وأن يشكر فلا يُكفر .
الفوائد :
1- وجوب ذكر نعمة الله على العبد .
2- أن ذكر نعمة الله موجب للشكر والانقياد .
3- أن من أساليب الدعوة تذكير العبد بنعم الله عليه .
4- أن من وفى الله بعهد وفى الله له .
5- وجوب الوفاء بالعهد .
***********
· وقال السعدي : ( فَوَيْلٌ لَهُمْ مِمَّا كَتَبَتْ أَيْدِيهِمْ ) أي : من التحريف والباطل ( وَوَيْلٌ لَهُمْ مِمَّا يَكْسِبُـونَ ) من الأموال ، والويل : شدة العذاب والحسرة ، وفي ضمنها الوعيد الشديد .
الفوائد :
1- تأييس النبي e وأصحابه من إيمان هؤلاء المعاندين المنحرفين .
2- إثبات كلام الله ، وأن الله يتكلم .
3- ذم تحريف الكلم عن مواضعه .
4- أن تحريف الشيء بعد فهمه من نقصان العقل وأشد إثماً من تحريفه إذا لم يفهمه .
5- أن نبوة النبي eكانت معروفة عند اليهود وكتموها .
6- أن أهل الكتاب يؤمنون بالبعث ولقاء الله .
7- إثبات عموم الله لكل شيء .
8- وجوب الحذر من معصية الله ، لأن الله يعلم كل شيء حتى ما في الصدور .
9- ذم من لا يفهم معنى كتاب الله .
10- الحث على تدبر وفهم كلام الله .
11- تحريم القول على الله بغير علم .
12- التهديد الشديد لمن يحرف دين الله وشرعه من أجل حطام الدنيا .
13- أن من فعل ذلك من علمائنا ففيه شبه من اليهود .
14- أن متاع الدنيا متاع قليل ، لأن صاحبه يموت ، وهو متاع يزول .
15- الحث على طلب الآخرة لأنها هي الباقية .
16- التحذير من التشبه بصفات اليهود من كتم العلم ، وطلب الدنيا بالآخرة ************************************************** *******
اللهم اجعلنا واياكم من المتقيين

منال محمد عبد العزيز
10-10-2012, 09:44 AM
457وقت قيام الليل457
وقت صلاة الوتر يبتدئ من بعد صلاة العشاء إلى طلوع الفجر ، فصلاة الوتر محلها ما بين صلاة العشاء والفجر.
ويدلّ على ذلك:
أ. حديث عائشة - رضي الله عنها- قالت :" كَانَ رَسُولُ اللّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - يُصَلِّي فِيمَا بَيْنَ أَنْ يَفْرُغَ مِنْ صَلاَةِ الْعِشَاءِ إِلَى الْفَجْرِ، إِحْدَى عَشْرَةَ رَكْعَةً , يُسَلِّمُ بَيْنَ كُلِّ رَكْعَتَيْنِ, وَيُوتِرُ بِوَاحِدَةٍ "( ). متفق عليه .
ب-حديث عائشة - رضي الله عنها - قالت: "مِنْ كُلِّ اللَّيْلِ قَدْ أَوْتَرَ رَسُولُ اللّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -, مِنْ أَوَّلِ الليل وَأَوْسَطِهِ وَآخِرِهِ , فَانْتَهَى وِتْرُهُ إِلَى السَّحَرِ"(2).


الأفضلية في وقت قيام الليل على ثلاث مراتب :
المرتبة الأولى : أن ينام نصف الليل الأول , ثُم يقوم ثُلثه , ثم ينام سدسه
ويدل على ذلك : حديث عَبْدِ اللّهِ بْنِ عَمْرو- رضي الله عنهما - قال: قَالَ رَسُولُ اللّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -:" إِنَّ أَحَبَّ الصِّيَامِ إِلَى اللّهِ صِيَامُ دَاوُدَ , وَأَحَبَّ الصَّلاَةِ إِلَى اللّهِ صَلاَةُ دَاوُدَ - عليه السلام - , كَانَ يَنَامَ نِصْفَ اللَّيْلِ، وَيَقُومُ ثُلُثَهُ ، وَيَنَامُ سُدُسَهُ، وَكَانَ يَصُومُ يَوْماً وَيُفْطِرُ يَوْماً "(4).



- لو أراد الإنسان تطبيق هذه السُّنَّة , فكيف يكون حسابه للّيل ؟
يحسب الوقت من غروب الشمس إلى طلوع الفجر , ثُمَّ يقسمه إلى سِتَّة أقسام ، الثلاثة أقسام الأولى هذه النصف الأول من الليل , يقوم بعدها , أي: يقوم في السدس الرابع , والخامس ؛ لأن هذا يعتبر ثلث , ثُم ينام في السدس الأخير , وهو السدس السادس

h1h1h1h1h1h1h1h1


-وهل يكون بذلك أدرك وقت النزول الإلهي في الثلث الآخر من الليل ؟
الجواب: نعم يكون أدركه في السدس الخامس ، وذلك حينما قسَّم الليل سِتَّة أقسام , فإن السُّدس الأول , والثاني يعتبر ثُلُث الليل الأول ، والسُّدس الثالث , والرابع يعتبر ثلث الليل الثاني ، والسُّدس
الخامس , والسادس يعتبر ثُلُث الليل الآخر وهو وقت النزول الإلهي ، والذي يقوم الثلث الذي بعد منتصف الليل سيكون مدركاً للثُّلث الآخر في السُّدس الخامس ،



:orange-wardah::orange-wardah::orange-wardah::orange-wardah::orange-wardah::orange-wardah:


المرتبة الثانية : أن يقوم في الثُّلث الآخر من الليل.
حديث أبي هريرة - رضي الله عنه - أَنَّ رسول الله - صلَّى الله عليه وسلَّم- قال : "يَنْزِلُ رَبُّنَا تَبَارَكَ وَتَعَالَى كُلَّ لَيْلَةٍ إِلَى السَّمَاءِ الدُّنْيَا حِينَ يَبْقَى ثُلُثُ اللَّيْلِ الآخِرُ، فَيَقُولُ: مَنْ يَدْعُونِي فَأَسْتَجِيبَ لَهُ , وَمَنْ يَسْأَلُنِي فَأُعْطِيَهُ وَمَنْ يَسْتَغْفِرُنِي فَأَغْفِرُ لَهُ"( )


:orange-wardah::orange-wardah::orange-wardah::orange-wardah::orange-wardah:


المرتبة الثالثة : أن يصلِّي أول الليل , أو في الجزء الذي يتيسَّر له من الليل.
ويدلّ عليها :
حديث جَابِرٍ - رضي الله عنه - قال: قال رسول اللّه - صلَّى الله عليه وسلَّم-: " مَنْ خَافَ أَنْ لاَ يَقُومَ مِنْ آخِرِ الليْلِ فَلْيُوتِرْ أَوَّلَهُ وَمَنْ طَمِعَ أَنْ يَقُومَ آخِرَهُ فَلْيُوتِرْ آخِرَ اللَّيْلِ , فَإِنَّ صَلاَةَ آخِرِ اللَّيْلِ مَشْهُودَةٌ , وَذَلِكَ أَفَضَلُ"(3)



:f028::f028::f028::f028::f028:

منال محمد عبد العزيز
10-10-2012, 10:02 AM
ما شاء الله عليك حبيبتى بنت سليمان 457
جعلك الله دائما من الذين يسارعون فى الخيراتh2
وجعلنا جميعا من المتقين
:f028::f028:

منال محمد عبد العزيز
11-10-2012, 12:47 AM
فوائد فى الايات
وَآتَيْنَا عِيسَى ابْنَ مَرْيَمَ الْبَيِّنَاتِ وَأَيَّدْنَاهُ بِرُوحِ الْقُدُسِ (87) البقرة):
معنى أيّدناه أي قوّيناه وشددنا أزره وعضده والعفل أيدناه مأخوذ من اليد فما صلة اليد بقويّناه؟ اليد تطلق عادة على القدرة والمنعة لأنها آلة القوة والدفاع عن النفس ومنع الآخرين من الاعتداء.

:f028::f028:
(قُلْ فَلِمَ تَقْتُلُونَ أَنبِيَاء اللّهِ مِن قَبْلُ إِن كُنتُم مُّؤْمِنِينَ (91) البقرة) جاء الفعل (تقتلون) بصيغة المضارع مع أن هذا الأمر قد مضى في عهود سابقة ولكن الله تعالى عبّر عنه بالمضارع لتبقى مستحضراً لهذا الفعل الشنيع الذي قد ارتكبه اليهود من قتلهم لأنبياء الله.
:f028::f028:
(وَأُشْرِبُواْ فِي قُلُوبِهِمُ الْعِجْلَ بِكُفْرِهِمْ (93) البقرة)
الإشراب هو أن تسقي غيرك وتجعله يشرب، فكيف أُشربوا العجل؟. إن الشرب هو جريان الماء في عروق الإنسان وقد عبّر الله تعالى عن شدة شغف اليهود بالعجل بشرب الماء لأن الماء أسرى الأجسام في غيره ولذلك يقال الماء مطية الأدوية ومركبها التي تسافر به في أقطار البدن فجعل شدة حبهم للعجل وعدم قدرتهم على إخراج هذا الحب الذي خالطهم أشبه ما يكون بالماء الذي لا غنى لأحد عنه وهو يسري في عروق الإنسان فيصبح جزءاً من جسم الإنسان وكذلك حُب بني إسرائيل للعجل خالط لحومهم ودماءهم حتى غدا جزءاً منهم.
:f028::f028:
وَقَالُواْ قُلُوبُنَا غُلْفٌ بَل لَّعَنَهُمُ اللَّه بِكُفْرِهِمْ فَقَلِيلاً مَّا يُؤْمِنُونَ(88)
الله سبحانه وتعالى يذكر لنا كيف برر بنو إسرائيل عدم إيمانهم وقتلهم الأنبياء وكل ما حدث منهم .. فماذا قالوا؟ لقد قالوا "قلوبنا غلف" والغلف مأخوذ من الغلاف والتغليف .. وهناك غلف بسكون اللام، وغلف بضم اللام .. مثل كتاب وكتب "قلوبنا غلف" أي مغلفة وفيها من العلم ما يكفيها ويزيد، فكأنهم يقولون إننا لسنا في حاجة إلي كلام الرسل .. أو "قلوبنا غلف" أي مغلفة ومطبوع عليها .. أي أن الله طبع على قلوبهم وختم عليها حتى لا ينفذ إليها شعاع من الهداية ولا يخرج منها شعاع من الكفر.
إذ1 كان الله سبحانه وتعالى قد فعل هذا .. ألم تسألوا أنفسكم لماذا؟ ما هو السبب؟ والحق تبارك وتعالى يرد عليهم فيقول: "بل لعنهم الله بكفرهم فقليلا ما يؤمنون": لفظ "بل" يؤكد لنا أن كلامهم غير صحيح .. فهم ليس عندهم كفاية من العلم بحيث لا يحتاجون إلي منهج الرسل .. ولكنهم ملعونون ومطرودون من رحمة الله .. فلا تنفذ إشعاعات النور ولا الهداية إلي قلوبهم .. ولكن ذلك ليس لأن ختم عليها بلا سبب .. ولكنه جزاء على أنهم جاءهم النور والهدى .. فصدوه بالكفر أولا .. ولذلك فإنهم أصبحوا مطرودين من رحمة الله .. لأن من يصد الإيمان بالكفر يطرد من رحمة الله، ولا ينفذ إلي قلبه شعاع من أشعة الإيمان.
:f028::f028:
وَلَمَّا جَاءهُمْ كِتَابٌ مِّنْ عِندِ اللّهِ مُصَدِّقٌ لِّمَا مَعَهُمْ وَكَانُواْ مِن قَبْلُ يَسْتَفْتِحُونَ عَلَى الَّذِينَ كَفَرُواْ فَلَمَّا جَاءهُم مَّا عَرَفُواْ كَفَرُواْ بِهِ فَلَعْنَةُ اللَّه عَلَى الْكَافِرِينَ(89)
كانوا قبل أن يأتي رسول الله صلى الله عليه وسلم وينزل عليه القرآن كانوا يؤمنون بالرسول والكتاب الذي ذكر عندهم في التوراة .. وكانوا يقولون لأهل المدينة .. أهل زمن رسول سنؤمن به ونتبعه ونقتلكم قبل عاد وإرم.
لقد كان اليهود يعيشون في المدينة .. وكان معهم الأوس والخزرج وعندما تحدث بينهم خصومات كانوا يهددونهم بالرسول القادم .. فلما جاء رسول الله صلى الله عليه وسلم كفروا به وبما أنزل عليه من القرآن. واليهود في كفرهم كانوا أحد أسباب نصرة رسول الله صلى الله عليه وسلم .. لأن الأوس والخرزج عندما بعث الرسول عليه الصلاة والسلام قالوا هذا النبي الذي يهددنا به اليهود وأسرعوا يبايعونه .. فكأن اليهود سخرهم الله لنصرة الإسلام وهم لا يشعرون.
والرسول عليه الصلاة والسلام كان يذهب إلي الناس في الطائف .. وينتظر القبائل عند قدومها إلي مكة في موسم الحج ليعرض عليهم الدعوة فيصدونه ويضطهدونه .. وعندما شاء الله أن ينتشر دعوة الإسلام جاء الناس إلي مكة ومعهم الأوس والخزرج إلي رسول الله صلى الله عليه وسلم ولم يذهب هو إليهم، وأعلنوا مبايعته والإيمان برسالته ونشر دعوته .. دون أن يطلب عليه الصلاة والسلام منهم ذلك .. ثم دعوه ليعيش بينهم في دار الإيمان .. كل هذا تم عندما شاء الله أن ينصر الإسلام بالهجرة إلي المدينة وينصره بمن اتبعوه.
ويقول الحق تبارك وتعالى: "وكانوا من قبل يستفتحون على الذين كفروا" .. أي أنهم قبل أن يأتي رسول الله صلى الله عليه وسلم كانوا يستفتحون بأنه قد أطل زمن رسول سنؤمن به ونتبعه .. فلما جاء الرسول كذبوه وكفروا برسالته. وقوله تعالى: "على الذين كفروا" .. أي كفار المدينة من الأوس والخزرج الذين لم يكونوا أسلموا بعد .. لأن الرسول لم يأت .. الحق سبحانه وتعالى يعطينا تمام الصورة في قوله تعالى: "فلما جاءهم ما عرفوا كفروا به فلعنه الله على الكافرين". وهكذا نرى أن بني إسرائيل فيهم جحود مركب جاءهم الرسول الذي انتظروه وبشروا به .. ولكن أخذهم الكبر رغم أنهم موقنون بمجيء الرسول الجديد وأوصافه موجودة عندهم في التوراة إلا أنهم رفضوا أن يؤمنوا فاستحقوا بذلك لعنة الله .. واللعنة كما قلنا هي الطرد من رحمة الله.
:f028::f028:
بِئْسَمَا اشْتَرَوْاْ بِهِ أَنفُسَهُمْ أَن يَكْفُرُواْ بِمَا أنَزَلَ اللّهُ بَغْياً أَن يُنَزِّلُ اللّهُ مِن فَضْلِهِ عَلَى مَن يَشَاءُ مِنْ عِبَادِهِ فَبَآؤُواْ بِغَضَبٍ عَلَى غَضَبٍ وَلِلْكَافِرِينَ عَذَابٌ مُّهِينٌ(90)
اشترى يعني ابتاع .. ولكن اشترى قد تأتي بمعنى شرى .. لأنك في بعض الأحيان تكون محتاجا إلي سلعة ومعك مال .. وتذهب وتشتري السلعة بمالك وهذا هو الوضع السليم .. ولكن لنفرض أنك احتجت لسلعة ضرورية كالدواء مثلا .. وليس عندك المالك ولكن عندك سلعة أخرى كأن يكون عندك ساعة أو قلم فاخر .. فتذهب إلي الصيدلية وتعطي الرجل سلعة مقابل سلعة .. أصبح الثمن في هذه الحالة مشترى .. إذن فمرة يكون البيع مشتري ومرة يكون مبيعاً ..
والحق تبارك وتعالى يقول: "بئسما اشتروا به أنفسهم" .. وكأنما يعيرهم بأنهم يدعون الذكاء والفطنة .. ويؤمنون بالمادية وأساسها البيع والشراء .. لو كانوا حقيقة يتقنون هذا لعرفوا أنهم قد أتموا صفقة خاسرة .. الصفقة الرابحة كانت أن يشتروا أنفسهم مقابل التصديق بما أنزل الله على محمد صلى الله عليه وسلم .. ولكنهم باعوا أنفسهم واشتروا الكفر فخسروا الصفقة لأنهم أخذوا الخزي في الدنيا والعذاب في الآخرة .
:f028::f028:
وَإِذَا قِيلَ لَهُمْ آمِنُواْ بِمَا أَنزَلَ اللّهُ قَالُواْ نُؤْمِنُ بِمَا أُنزِلَ عَلَيْنَا وَيَكْفُرونَ بِمَا وَرَاءهُ وَهُوَ الْحَقُّ مُصَدِّقاً لِّمَا مَعَهُمْ قُلْ فَلِمَ تَقْتُلُونَ أَنبِيَاءَ اللّهِ مِن قَبْلُ إِن كُنتُم مُّؤْمِنِينَ(91)
قوله تعالى: "فلم تقتلوا أنبياء الله من قبل" .. "من قبل" طمأنة لرسول الله صلى الله عليه وسلم إلي أن قتلهم الأنبياء انتهى، وفي الوقت نفسه قضاء على آمال اليهود في أن يقتلوا محمدا عليه الصلاة والسلام .. والله يريد نزع الخوف من قلوب المؤمنين على رسول الله صلى الله عليه وسلم بأن ما جرى للرسل السابقين من بني إسرائيل لن يجري على رسول الله صلى الله عليه وسلم .. وبذلك قطع القرآن خط الرجعة على كل من يريد أذى لرسول الله صلى الله عليه وسلم .. لأن ذلك كان عهدا وانتهى .. وأنهم لو تآمروا على قتله عليه الصلاة والسلام فلن يفلحوا ولن يصلوا إلي هدفهم.
واليهود بعد نزول هذه الآية الكريمة لم يتراجعوا عن تآمرهم ولن يكفوا عن بغيهم في قتل الرسل والأنبياء .. فحاولوا قتل رسول الله صلى الله عليه وسلم أكثر من مرة .. مرة وهو في حيهم ألقوا فوقه حجرا ولكن جبريل عليه السلام أنذره فتحرك رسول الله صلى الله عليه وسلم من مكانه قبل إلقاء الحجر .. ومرة دسوا له السم، ومحاولات أخرى فشلت كلها. إذن فقوله تعالى: "من قبل" معناها .. إن كنتم تفكرون في التخلص من محمد صلى الله عليه وسلم بقتله كما فعلتم في أنبيائكم نقل لكم: إنكم لن تستطيعوا أن تقتلوه. ولقد كانت هذه الآية كافية لإلقاء اليأس في نفوسهم حتى يكفوا عن أسلوبهم في قتل الأنبياء ولكنهم ظلوا في محاولاتهم، وفي الوقت نفسه كانت الآية تثبيتا لرسول الله صلى الله عليه وسلم وللمؤمنين. بأن اليهود مهما تآمروا فلن يمكنهم الله من شيء .. وقوله تعالى: "إن كنتم مؤمنين" .. أي بما أنزل إليكم.

:orange-wardah::orange-wardah::orange-wardah::orange-wardah:

ام عبدالولي
11-10-2012, 01:48 AM
من فضائل قيام الليل :
أولاً : أن الله تبارك وتعالى مدح أهله .
قال تعالى ( تَتَجَافَى جُنُوبُهُمْ عَنِ الْمَضَاجِعِ يَدْعُونَ رَبَّهُمْ خَوْفاً وَطَمَعاً وَمِمَّا رَزَقْنَاهُمْ يُنفِقُونَ . فَلَا تَعْلَمُ نَفْسٌ مَّا أُخْفِيَ لَهُم مِّن قُرَّةِ أَعْيُنٍ جَزَاء بِمَا كَانُوا يَعْمَلُونَ ) .
قال ابن كثير : تتجافي جنوبهم عن المضاجع : يعني بذلك قيام الليل وترك النوم والاضطجاع على الفرش الوطيئة .
يدعون ربهم خوفاً وطمعاً : أي خوفاً من وبال عقابهِ وطمعاً في جزيل ثوابهِ .
ومما رزقناهم ينفقون : فيجمعون بين فعل القربات اللازمة والمتعدية .
إذاً :
يقومون الليل ويدعون ربهم خوفاً وطمعاً ، وهكذا المؤمن يعمل ويخاف بخلاف المنافق لا يعمل ولا يخاف ؟؟ دائماً آمن .
ولذلك يقول الله تعالى في وصف أوليائه ( وَيَدْعُونَنَا رَغَباً وَرَهَباً وَكَانُوا لَنَا خَاشِعِينَ ) .
وقال تعالى(رِجَالٌ لَّا تُلْهِيهِمْ تِجَارَةٌ وَلَا بَيْعٌ عَن ذِكْرِ اللَّهِ وَإِقَامِ الصَّلَاةِ وَإِيتَاء الزَّكَاةِ يَخَافُونَ يَوْماً تَتَقَلَّبُ فِيهِ الْقُلُوبُ وَالْأَبْصَارُ ) .
فالمؤمن يعمل ويجتهد ويثابر تقربا إلى الله ... ترى فما هو جزائه ؟!
قال تعالى ( فَلَا تَعْلَمُ نَفْسٌ مَّا أُخْفِيَ لَهُم مِّن قُرَّةِ أَعْيُنٍ جَزَاء بِمَا كَانُوا يَعْمَلُونَ ) .
قال ابن كثير : أي فلا يعلم أحد عظمة ما أخفى الله لهم في الجنات من النعيم المقيم واللذات التي لم يطلع على مثلها أحد ، لما أخفوا أعمالهم أخفى الله لهم من الثواب ، جزاءً وفاقاً ، فإن الجزاء من جنس العمل .
قال الحسن البصري : أخفى قوم عملهم ، فأخفى الله لهم ما لم تر عين ولم يخطر على قلب بشر .

ثانيا : قيام الليل من علامات المتقين .
قال تعالى ( إن المتقين في جنات وعيون آخذين ما آتاهم ربهم إنهم كانوا قبل ذلك محسنين . كانوا قليلاً من الليل ما يهجعون . وبالأسحار هم يستغفرون).
فلا يستقر بهم حال ، ولا يثبت لهم نوم ، ولا يغمض لهم جفن لخوفهم من الوعيد ورجاءهم فيما عند الله من النعيم .
فمن أراد أن يحقق التقوى وأن يكون متقياً لله فليعمل بأسبابها ، ومن أعظم أسبابها قيام الليل ، فمن قام الليل وجاهد نفسه وترك الفراش الجميل ، وقام بالبرد القارص فإن ذلك من أعظم علامات التقوى .
ولذلك قال بعض العلماء : إنما سموا متقين لأنهم اتقوا ما لا يتقى .
تقوى الله فضلها عظيم ( إن للمتقين مفازاً ) . ( إن أكرمكم عند الله أتقاكم ) ( ثم ننجي الذين اتقوا ) والآيات في هذا كثيرة .
فيا سبحان الله : ألا تزيدك هذه الصفة الاجتهاد في قيام الليل والانضمام إلى عباد الرحمن المتقين ؟؟
كان الحسن بن صالح يقتسم الليل هو وأخوه وأمه أثلاثاً ، فماتت أمه ، فاقتسم الليل هو وأخوه علي ، فمات أخوه فقام الليل بنفسه .
• هذا الحسن بن صالح كان عنده جارية ، فباعها فأيقظتهم في الليل فقالوا : أسفرنا
[ يعني طلع الفجر ] فقالت : لا ، ألا تتهجدوا، قالوا : لا نقوم إلا إلى صلاة الفجر ، فجاءت إلى الحسن تبكي وتقول: ردني ! لقد بعتني لأناس لا يصلون إلا الفريضة، فردّها.
• كان محمد بن واسع إذا جنّ عليه الليل يقوم ويتهجد ، يقول أهله : كان حاله كحال من قتل أهل الدنيا جميعاً
. • وذكر أن عامراً لما احتضر جعل يبكي ، فقيل : ما يبكيك يا عامر ؟ قال : ما أبكي جزعاً من الموت ولا حرصاً على الدنيا ، ولكني أبكي على ظمأ الهواجر وقيام الشتاء•
وقال الحسن البصري : ما نعلم عملاً أشد من مكابدة الليل ونفقة هذا المال ، وإن الرجل ليذنب الذنب فيحرم به قيام الليل

قال تعالى( أَمَّنْ هُوَ قَانِتٌ آنَاء اللَّيْلِ سَاجِداً وَقَائِماً يَحْذَرُ الْآخِرَةَ وَيَرْجُـو رَحْمَةَ رَبِّهِ قُلْ هَلْ يَسْتَوِي الَّذِينَ يَعْلَمُونَ وَالَّذِينَ لَا يَعْلَمُونَ ) .
كيف يستوي من تحمل مشقة السهر ، ومؤنة الوقوف ، وآثر على المنام لذة القيام ، طمعاً ورجاء بوعد الله ... كيف يستوي هو ومن ضيع ليله نائماً هائماً ، لم ينشطهُ وعد ولم يخوّفه وعيد .
إن القلب الحي هو الذي إذا سمع الآيات تدبر وتفكر وتأمل وخشع وخضع وسمع وأنصت وطبق ، نعم ، (أَمَّنْ هُوَ قَانِتٌ آنَاء اللَّيْلِ سَاجِداً وَقَائِماً يَحْذَرُ الْآخِرَةَ وَيَرْجُو رَحْمَةَ رَبِّهِ )<<<<
قال ابن رجب : وإنما فضلت صلاة الليل على صلاة النهار ، لأنها أبلغ في الإسرار وأقرب إلى الإخلاص ، ولأن صلاة الليل أشق على النفوس ، فإن الليلَ محل النومِ والراحة من التعب بالنهار ، فترْك النوم مع ميل النفس إليه مجاهدةٌ عظيمةٌ ، ولأن القراءة في صلاة الليل أقرب إلى التدبر ، فإنه تنقطع الشواغل بالليل ، ويحضر القلب ويتواطأ هو واللسان على الفهم
كما قال تعالى ( إن ناشئة الليل هي أشد وطئاً وأقوم قيلاً )
فقيام الليل شرف للمؤمن ، لأنه دليل على إخلاصه ، ودليل على ثقته بربه ، ودليل على قوة إيمانه ، فيرفعه الله ويعزه ويرفع مكانته ويعلي درجته لأنه خلى بالله تعالى .
ولذلك قال الحسن البصري عن أصحاب الليل : لما سئل لماذا وجوههم بيضاء : قال : قوم خلوا بالرحمن فأعطاهم من نوره سبحانه
:r015::r015::r015:

ام عبدالولي
11-10-2012, 01:53 AM
ومن الأسباب التي تعين على قيام الليل :


أولها : ترك الذنوب والمعاصي
قال بشر بن الحارث : لا تجد حلاوة العبادة حتى تجعل بينك وبين الشهوات سداً .
وقيل لابن مسعود : ما نستطيع قيام الليل ، فقال : أقعدتكم ذنوبكم .
فالذنوب والمعاصي حاجب بين الإنسان وبين ربه ، وخاصة هذه العبادة التي لا يوفق لها إلا القليل

ثانيها : ومن أسباب قيام الليل دعاء الله تبارك وتعالى





أن يوفقك لهذه العبادة .

فالتوفيق لقيام الليل هبة ربانية ، وعطية رحمانية ، يمنّ الله بها على من كان مستحقاً لها من عباده ، ومؤهلاً للخلوة به سبحانه ومناجاته ، فالجأ إلى ربك ومولاك ، وانطرح بين يديه ، وتوجه بقلبك وقالبك إليه ، واعتمد وتوكل عليه ، واسأله وهو العزيز القهار ، المهيمن الجبار ، بلسان الذل والافتقار ، أن يوفقك لقيام الأسحار ، وأن يمن عليك فيها بالدموع والخشوع والانكسار ، وأن يحشرك مع الأبرار .
وقد أمرنا الله عز وجل بدعائه في كل وقت وفي كل حين فقال (وَقَالَ رَبُّكُمُ ادْعُونِي أَسْتَجِبْ لَكُمْ إِنَّ الَّذِينَ يَسْتَكْبِرُونَ عَنْ عِبَادَتِي سَيَدْخُلُونَ جَهَنَّمَ دَاخِرِينَ )





ثالثها : ومن الأسباب القيلولة .
يحاول الإنسان أن ينام في وسط النهار .
جاء في حديث يروى عن النبي استعينوا بطعام السحر على صيام النهار ، واستعينوا بالقيلولة على قيام الليل .
رابعها :
- يقينك أنّك بعين الله وأنّ الله يرى ويسمع صلاتك باللّيل و وضع الجنّة والنّار نصب عينيك.
وعندما يمن الله عليك بقيام الليل فألتزمي الإخلاص لله و أطيلي السجود و لا ترفعي رأسك من السجود و في خاطرك شيئا أبكي و أخضعي و تذللي لله و أعبدي الله كأنك تريه و أكثري من الأستغفار لتكوني من المستغفرين با لأسحار و تذكري وقوفك بين يدي الله وتذكري الحياة البرزخيه و اليوم الآخر و أسألي الله الرحمه
أسأل الله تبارك وتعالى أن نكون ممن يستمعون القول فيتبعون أحسنه .
اللهم إنا نسألك فعل الخيرات ، وترك المنكرات .
:f028:جزى الله خيراً من قام بتلخيصها:f028:

منال محمد عبد العزيز
11-10-2012, 06:05 PM
بارك الله فيك
جعلنا الله من المستغفرين بالأسحار ومن الذين يبيتون لربهم سجدا وقياما r3

أم طه*
12-10-2012, 02:58 AM
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
أشارت علينا معلمتنا الغالية في الحلقة ما قبل الماضية باستدال ما درجت عليه ألسنتنا من أمثال شعبية بآيات قرآنية

تؤدى المعنى و تكون في ذلك أبين و أفصح وأفيد

فهاكم أخواتي بعض ما قرأت مع مفاجئة في آخر الموضوع

( حكم ضرب الأمثال بالقرآن ) :

وسئل الشيخ : ( محمد بن صالح العثيمين ) - رحمه الله - عن حكم ذلك :

السؤال: بالنسبة لضرب الأمثال بالقرآن, مثلاً: يقول أحدهم لرجل احتال عليه: { وَيَمْكُرُونَ وَيَمْكُرُ اللَّهُ } [الأنفال:30] أو يقول: { يُخَادِعُونَ اللَّهَ وَهُوَ خَادِعُهُمْ } [النساء:142]؟

الجواب : (( إذا صح أن تنطبق الآية على هذا المعنى فلا بأس, لأن الرسول صلى الله عليه وسلم استشهد بالقرآن حينما خرج الحسن و الحسين يعثران في ثيابهما ثم نزل من المنبر, وأخذهما وجعلهما بين يديه, ثم قال: ( صدق الله : { إِنَّمَا أَمْوَالُكُمْ وَأَوْلادُكُمْ فِتْنَةٌ } [التغابن:15]). لكن المهم أن تنطبق, أما أن تقول لرجل: { يُخَادِعُونَ اللَّهَ وَهُوَ خَادِعُهُمْ } [النساء:142] وهو مؤمن، فهذا لا يجوز, لأن هذه الآية في المنافقين )) انتهى .

المصدر : سلسلة ( لقاء الباب المفتوح ) شريط 111 ، الأسئلة .

منقول من موقع إسلام ويب ( تسجيلات الشبكة الإسلامية ) ..

:f028::f028::f028::f028::f028::f028::f028::f028::f 028::f028::f028::f028::f028::f028::f028::f028::f02 8::f028::f028::f028:

هل يجوز استعمال آيات القرآن في ضرب الأمثال للأمور الدنيوية ؟



مثل قوله : ( ... و عسى أن تكرهوا شيئاً و هو خير لكم ... ) [ البقرة : 216 ]



و قوله تعالى : ( لا يكلف الله نفساً إلا وُسعها ... ) [ البقرة : 286 ]



و قوله : ( ... ما على المحسنين من سبيل ... ) [ التوبة : 91 ]



و : ( ... ما على الرسول إلا البلاغ ) [ النور : 54 ]



و غير ذلك من الآيات ؟

الجواب :

يجوز إذا لم يترتّب على ذلك اتِّخاذ آيات الله هُزوا .

جاء في كتاب التعريفات للجرجاني :



الاقتباس : أن يُضمّن الكلام نثرًا أو نظمًا شيئا من القرآن أو الحديث


كقول شمعون في وعظه :



" يا قوم اصبروا على المحرمات ، و صابروا على المفترضات



و راقبوا بالمراقبات ، و اتقوا الله في الخلوات ، ترفع لكم الدرجات " .



و كقوله : " و إن تبدلتَ بنا غيرنا فحسبنا الله و نعم الوكيل " . انتهى .


و قال السيوطي في قوله عليه الصلاة و السلام يوم خيبر :



( إنا إذا نزلنا بساحة قوم فساء صباح المنذرين )



الراوي : أنس بن مالك المحدث : البخاري - المصدر : صحيح البخاري - الصفحة أو الرقم : 4198



خلاصة حكم المحدث : صحيح



قال : هو من أدلة جواز الاقتباس من القرآن ، و هي كثيرة لا تُحْصَى .






و من الاقتباس قول الشيخ صفي الدين الحلي :



هذي عصاي التي فيها مآرب لي * * * و قد أهش بها طورًا على غنمي


و من التلميح قوله :



أن ألقها تتلقف كل ما صنعوا * * * إذا أتيت بسحر من كلامهم

و مثله قول بعضهم :



يا نظرة ما جَلَتْ لي حسن طلعته * * * حتى انقضت و أدامتني علـى وجـل



عاتبتُ إنسان عيني في تسرّعِه * * * فقال لي : ( خُلق الإنسان من عجل )






و قول الآخر :



يا من عدى ثم اعتدى ثم اقترف * * * ثم ارعوى ثم انتهى ثم اعترف



ابشر بقـول الله فـي آياتـه : * * * ( إِنْ يَنْتَهُوا يُغْفَرْ لَهُمْ مَا قَدْ سَلَفَ )

فالتضمين و الاقتباس و التلميح جائز



إلا أنه يجب أن يُصان كلام الله الذي هو القرآن عن الابتذال



و يحرم إذا كان فيه شيء من الاستهزاء ، بل يَصِل بصاحبه إلى الكفر



عياذا بالله . و الله تعالى أعلم .

المجيب الشيخ / عبد الرحمن بن عبد الله السحيم
عضو مركز الدعوة و الإرشاد

</B></I>

:f028::f028::f028::f028::f028::f028::f028::f028::f 028::f028::f028::f028::f028::f028::f028::f028::f02 8::f028::f028::f028:
س: أنه يوجد بعض علب لبيع الألبان ومكتوب على العلبة بعض آية من القرآن الكريم هو سورة النحل الآية 66 لَبَنًا خَالِصًا سَائِغًا لِلشَّارِبِينَ ومصير هذه العلب بعد الاستعمال الرمي في الكناسات وامتهانها، فإن كان لا يجوز وضعها على العلب ولا رميها في الأقذار فأفيدوني؛ لأبلغ باعة الألبان ليحتاطوا في ذلك.
والله يحفظكم .
وقد أجابت اللجنة بما يلي:
إن هؤلاء يأخذون كلمات من القرآن والحديث ولا يقصدون بذلك حكايتها على أنها قرآن أو حديث، ولذلك لم يقولوا قال الله تعالى، ولا قال النبي صلى الله عليه وسلم، وإنما أخذوها استحسانا لها، ولمناسبتها ما قصدوا استعمالها فيه، من جعلها في لافتة أو استعمالها في الدعاية إلى ما كتبت عليه، وبذلك خرجت في كتابتهم عن أن تكون قرآنا أو حديثا، ومثل هذا يسمى اقتباسا، وهو عند علماء البديع: أخذ شيء من القرآن أو الحديث على غير طريق الحكاية ليجعل به الكلام نثرا أو نظما، وعلى هذا لا يكون حكمه حكم القرآن، من تحريم حمله أو مسه على غير المتطهر، أو تحريم النطق به على من كان جنبا.
ولكن لا يليق بالمسلم أن يقتبس شيئا من القرآن أو الحديث للأغراض الدنيئة أو يكتبه عنوانا أو دعاية لصناعة أو مهنة أو عمل خسيس؛ لما في نفس الاقتباس لذلك من الامتهان، وأما رمي الأوراق المكتوبة أو العلب أوالأواني المكتوب عليها في الأقذار ونحوها أو استعمالها فيما فيه امتهان لها فلا يجوز، وإن كان المكتوب قرآنا كان ذلك أشد خطرا، وإن قصد برمي ما فيه القرآن امتهانه، أو كان مستهترا بقذفه في القاذورات، أوباستعماله فيها كان ذلك كفرا.
وبالله التوفيق. وصلى الله على نبينا محمد، وآله وصحبه وسلم.(انتهى)

:f028::f028::f028::f028::f028::f028::f028::f028::f 028::f028::f028::f028::f028::f028::f028::f028::f02 8::f028::f028::f028::f028:

* حـديـث حنظلة (رضي الله عنه) وفيه:.. قلت: نافق حنظلة يا رسول الله، فقال رسول الله -صلى الله عليه وسلم-: ومــا ذاك، قـلــت: يا رسول الله نكون عندك تذكرنا بالنار والجنة حتى كأنا رأي عين، فإذا خرجنا من عـنـــدك عافسنا الأزواج والأولاد والضيعات نسينا كثيراً، فقال رسول الله -صلى الله عليه وسلم-: والذي نفسي بـيــده إن لو تدومون على ما تكونون عندي، وفي الذكر، لصافحتكم الملائكة على فرشكم وفي الطرقات، ولكن يا حنظلة ساعة وساعة



• قال بعض السلف:"الَّتقيُّ:وقتُ الراحة له طاعة، ووقت الطاعة له راحة"

من هذا المنطلق وعملا بماأشارت إليه معلمتنا إليكم هذا الترويح البسيط راجية ان لا تبخلن بمشاركتكن

ما هي الآية التي تؤدي هذا المعنى

__"القلوب عند بعضها"H2H2

__"في الوجه مرآة وفي الذيل مقص"az5az7


__"ما نقدر نكون في نفس الوقت في المطحنة و في الفرن"az2az1


457 مع اطيب المنى في انتظار مشاركتكم457

منال محمد عبد العزيز
12-10-2012, 03:26 AM
فكرة جميلة تسلم ايديك
وممكن نفتح المشاركة للجميع سواء فى الحلقة أو خارجها:f028:

أم طه*
12-10-2012, 04:07 PM
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
457

سعيدة معلمتي بان ان اعجبتك الفكرة ارجو ان يشارك الجميع
h1h1h1h1الى الغد ان شاء الله

ايمان رشاد
12-10-2012, 09:21 PM
1-اللام مفخمه-الظاء مفخمه-الخاء مفخمه -الالف كذلك-الراء المكسوره مرققه-الراء مفخمه ما قبلها مفتوح-لام لفظ الجلاله ما قبلها مكسور مرققه..........2-أولئك الذين اشتروا الضلاله بالهدى فما ربحت تجارتهم وما كانوا مهتدين.. مثلهم كمثل الذى استوقد نارا فلما أضاءت ما حوله ذهب الله بنورهم وتركهم فى ظلمات لايبصرون&&&&&&&&&أولئك الذين أشتروا الحياه الدنيا بالاخرهفلا يخفف عنهم العذاب ولاهم ينصرون..ولقد ءاتينا موسى الكتاب وقفينا من بعده بالرسل افكلما جاءكم رسول بما لاتهوى أنفسكم أستبرتم ففريقا كذبتم وفريقاتقتلون.. وقالوا قلوبنا غلف بل لعنهم الله بكفرهم فقليلا ما يؤمنون&&&&&&&

انا مسلمه
13-10-2012, 02:37 AM
جزاك الله خيرا ام طه علي فكرتك:
انا ح احاول والله المستعان:
في الوجه مرايه وفي الذيل.... المثل ده مش هو برضه في الوجه مرايه وفي .....سلاية ماعلينا "واذا لقوا الذين آمنوا قالواءامنا واذا خلوا الي شياطينهم قالوا انا معكم انما نحن مستهزؤن "....." واذا لقوا الذين اآمنوا قالوا ءامنا واذا خلابعضهم الي بعض قالوا أتحدثونهم بما فتح.....
المثل الثالث لم عرفه

منال محمد عبد العزيز
13-10-2012, 08:05 AM
حيا الله الغالية انا مسلمة h1h1

انا حأشارك معاكى:)

:f028::f028:

__"ما نقدر نكون في نفس الوقت في المطحنة و في الفرن"

قوله تعالى (مَّا جَعَلَ اللَّـهُ لِرَجُلٍ مِّن قَلْبَيْنِ فِي جَوْفِهِ )

سورة الاحزاب((مَّا جَعَلَ اللَّـهُ لِرَجُلٍ مِّن قَلْبَيْنِ فِي جَوْفِهِ ۚ وَمَا جَعَلَ أَزْوَاجَكُمُ اللَّائِي تُظَاهِرُونَ مِنْهُنَّ أُمَّهَاتِكُمْ ۚ وَمَا جَعَلَ أَدْعِيَاءَكُمْ أَبْنَاءَكُمْ ۚ ذَٰلِكُمْ قَوْلُكُم بِأَفْوَاهِكُمْ ۖ وَاللَّـهُ يَقُولُ الْحَقَّ وَهُوَ يَهْدِي السَّبِيلَ ﴿4﴾))

r4r4

لكن المطحنة والفرن اماكن ؟؟؟
اعتقد انها مناسبة اكتر لمثل (صاحب بالين كداب)
عموما انتظر تعليقك يا أم طه فانت صاحبة الفكرة وانت عليك التصحيح

منال محمد عبد العزيز
13-10-2012, 08:41 AM
المثل التانى :_"في الوجه مرآة وفي الذيل مقص"


استكمالا لاجابة حبيبتى انا مسلمة h1

قوله تعالى :(وَإِذَا لَقُوكُمْ قَالُوا آمَنَّا وَإِذَا خَلَوْا عَضُّوا عَلَيْكُمُ الْأَنَامِلَ مِنَ الْغَيْظِ )


هَا أَنتُمْ أُولَاءِ تُحِبُّونَهُمْ وَلَا يُحِبُّونَكُمْ وَتُؤْمِنُونَ بِالْكِتَابِ كُلِّهِ وَإِذَا لَقُوكُمْ قَالُوا آمَنَّا وَإِذَا خَلَوْا عَضُّوا عَلَيْكُمُ الْأَنَامِلَ مِنَ الْغَيْظِ ۚ قُلْ مُوتُوا بِغَيْظِكُمْ ۗ إِنَّ اللَّـهَ عَلِيمٌ بِذَاتِ الصُّدُورِ ﴿119﴾ ال عمران

r3r3r3r3

المثل الاول :القلوب عندبغضها

لو معناه (ما جمع الا لما وفق)

وانتى راسمة قلب يبقى الطيبين

قوله تعالى :( وَالطَّيِّبَاتُ لِلطَّيِّبِينَ وَالطَّيِّبُونَ لِلطَّيِّبَاتِ )

الْخَبِيثَاتُ لِلْخَبِيثِينَ وَالْخَبِيثُونَ لِلْخَبِيثَاتِ ۖ وَالطَّيِّبَاتُ لِلطَّيِّبِينَ وَالطَّيِّبُونَ لِلطَّيِّبَاتِ ۚ أُولَـٰئِكَ مُبَرَّءُونَ مِمَّا يَقُولُونَ ۖ لَهُم مَّغْفِرَةٌ وَرِزْقٌ كَرِيمٌ ﴿26﴾ النور


لكن لو معناه توارد افكار ....مش عارفة مش جاية أيه فى دماغى بالمعنى ده ممكن حديث

أم طه*
13-10-2012, 04:39 PM
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
ماشاء الله عليكن معلمتي و انا مسلمة سعيدة جدا بهذه المشاركة ولكن احتفظ بالتصحيح لاتاحة الفرصة لمن تريد الرد هيا اخواتي
(معليش معلمتي):orange-wardah::orange-wardah:

زوجة طه
14-10-2012, 02:35 AM
السلام عليكم ورحمة الله

ماشاء الله خالتي r3أم طه وميارr3 على الفكرة الرائعة أدامك الله ذخرا لنا وجزاك الفردوس الأعلى سأفكر و أستشير ونردلك بالخبر "ياخي معليش نسقسيو"as2

منال محمد عبد العزيز
14-10-2012, 10:06 AM
http://imageshack.us/scaled/landing/195/slide1j.png
http://imageshack.us/scaled/landing/88/slide2hs.png
http://imageshack.us/scaled/landing/401/slide3x.png
http://imageshack.us/scaled/landing/826/slide4z.png

منال محمد عبد العزيز
14-10-2012, 10:16 AM
اعجاز الرسم القرانى
http://imageshack.us/scaled/landing/846/41893704.png
http://imageshack.us/scaled/landing/189/slide1og.png
http://imageshack.us/scaled/landing/819/slide2j.png

بنت سليمان
14-10-2012, 02:56 PM
بسم الله الرحمن الرحيم
( وَلَمَّا جَاءَهُمْ كِتَابٌ مِنْ عِنْدِ اللَّهِ مُصَدِّقٌ لِمَا مَعَهُمْ وَكَانُوا مِنْ قَبْلُ يَسْتَفْتِحُونَ عَلَى الَّذِينَ كَفَرُوا فَلَمَّا جَاءَهُمْ مَا عَرَفُوا كَفَرُوا بِهِ فَلَعْنَةُ اللَّهِ عَلَى الْكَافِرِينَ . بِئْسَمَا اشْتَرَوْا بِهِ أَنْفُسَهُمْ أَنْ يَكْفُرُوا بِمَا أَنْزَلَ اللَّهُ بَغْياً أَنْ يُنَزِّلَ اللَّهُ مِنْ فَضْلِهِ عَلَى مَنْ يَشَاءُ مِنْ عِبَادِهِ فَبَاءُوا بِغَضَبٍ عَلَى غَضَبٍ وَلِلْكَافِرِينَ عَـذَابٌ مُهِينٌ)
الفوائد :
1- أن القرآن من عند الله .
2- أن من أسماء القرآن الكتاب .
3- أن القرآن مصدق للكتب السابقة .
4- إقامة الحجة على اليهود بمعرفتهم بالنبي صلى الله عليه وسلم وببعثته .
5- شدة عناد واستكبار اليهود .
6- خطر الحسد وأنه سبب للصد عن الحق .
7- أن من رد الحق حسداً ففيه شبه من اليهود .
8- وجوب قبول الحق من أي شخص كان .
9- أن الفضل بيد الله يؤتيه من يشاء تبعاً لحكمته .
10- أن العقوبات سببها المعاصي والذنوب .
11- أن المستكبر يعاقب بنقيض قصده .
12- إثبات الغضب لله إثباتاً يليق بجلاله من غير تحريف ولا تعطيل ولا تمثيل ولا تشبيه .
· قال ابن الجوزى : في قوله تعالى ( بغضب على غضب ) خمسة أقوال :
أحدها : أن الغضب الأول لاتخاذهم العجل ، والثاني : لكفرهم بمحمد ، حكاه السدي عن ابن مسعود وابن عباس.
والثاني : أن الأول لتكذيبهم رسول الله ، والثاني : لعداوتهم لجبريل.
والثالث : أن الأول حين قالوا ( يد الله مغلولة ) والثاني : حين كذّبوا نبي الله ، واختاره الفراء .
والرابع : أن الأول لتكذيبهم بعيسى والإنجيل ، والثاني : لتكذيبهم بمحمد والقرآن.
والخامس : أن الأول لتبديلهم التوراة ، والثاني : لتكذيبهم محمداًصلى الله عليه وسلم قاله مجاهد .
************************************************** ******
اللهم ارضى علينا واقبلنا واعفوا عنا وادخلنا جنتك كماقال تعالى
وَمَن يُطِعِ ٱللَّهَ وَٱلرَّسُولَ فَأُوْلَـٰئِكَ مَعَ ٱلَّذِينَ أَنْعَمَ ٱللَّهُ عَلَيْهِم مِّنَ ٱلنَّبِيِّينَ وَٱلصِّدِّيقِينَ وَٱلشُّهَدَآءِ وَٱلصَّالِحِينَ وَحَسُنَ أُولَـٰئِكَ رَفِيقاً
457457457

أم جود و رقية
14-10-2012, 05:28 PM
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
كيف الحال ياأختي أم الأفكار وهذه أمثال تذكرني بأمي az5 أعادها الله إلينا على خير وتقبل منها ومن أبي h2h2

_"القلوب عند بعضها"
#تشابهت قلوبهم #


__"في الوجه مرآة وفي الذيل مقص"
#وإذا لقوا الذين آمنوا قالو آمنا وإذا خلو إلى شياطينهم قالوا إنا معكم إنما نحن مستهزءون#


__"ما نقدر نكون في نفس الوقت في المطحنة و في الفرن"
#ما جعل الله لامرىء من قلبين في جوفه #

بارك الله فيك على هذه المشاركة الطيبة

أم طه*
15-10-2012, 01:43 AM
h4السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

أهلا" بصغيرة الدار"h1 كبرت و أصبحت انت التي تدليننا على الخير بارك الله فيك و بارك لك في جود h1و"كية"h1
أبكيتني يا أختاه بذكر أميh1 و أبي h1فقد زاد غيابهم على غربتي غربتان أعادهم الله الينا بخير و عافية

أما بالنسبة للامثال" قاربتي" ترقبي الإجابة يوم الجمعة بحول الله
هذه لجود و رقية as5 وهذه لك r4

منال محمد عبد العزيز
15-10-2012, 08:10 AM
افادك الله وزادك علما حبيبتى بنت سليمان r3

r3مرحبا بالاخوات الحبيبات زوجة طه وام جود ورقىة r3


سعداء بمشاركتكم وفى انتظار باقى الاخوات للمشاركة H3

منال محمد عبد العزيز
15-10-2012, 08:23 AM
http://imageshack.us/scaled/landing/600/slide9.png


فوائد فى الايات


(وَلَن يَتَمَنَّوْهُ أَبَدًا بِمَا قَدَّمَتْ أَيْدِيهِمْ (95) البقرة) انظر كيف عبّر الله تعالى عن الذنوب والمعاصي التي ارتكبها بنو إسرائيل بقوله (بِمَا قَدَّمَتْ أَيْدِيهِمْ) فلِمَ خصّ اليد بالذنب دون غيرها مع أنهم أساءوا لعيسىبلسانهم وكذبهم عليه؟ إذا رجعت إلى فظائعهم وجدت أفظعها باليد فأكثر ما صنعوه هو تحريف التوراة ووسيلته اليد وأفظع ما اقترفوه قتل الأنبياء وآلته اليد. تُعدّ هذه الآية بما فيها من تحدٍّ سافر لليهود إحدى معجزات القرآن وإحدى دلائل النبوة، ألا ترى أنها نفت صدور تمني الموت مع حرصهم على أن يظهروا تكذيب النبي فكان تمني الموت فيه تكذيب لهذه الآية ومن ثم تكذيب للنبي ومع ذلك لم يُنقل عن أحد منهم أنه تمنى الموت.



r4r4


(قُلْ مَن كَانَ عَدُوًّا لِّجِبْرِيلَ (97) البقرة) (جبريل) إسم عبراني للملك المرسَل من الله تعالى بالوحي لرسله وهو مركّب من كلمتين: كلمة (جِبر) وكلمة (إيل) فأما كلمة جِبر فمعناها عبد أو القوة وكلمة إيل تعني إسماً من أسماء الله في العبرانية. وقد ورد إسم جبريل في القرآن في عدة صور منها: جِبريل وبها قرأ الجمهور ومنها جَبريل وبها قرأ ابن كثير ومنها جبرائيل وبها قرأ حمزة والكسائي وجَبرائيل وبها قرأ أبو بكر عن عاصم.


r4r4


(أَوَكُلَّمَا عَاهَدُواْ عَهْداً نَّبَذَهُ فَرِيقٌ مِّنْهُم بَلْ أَكْثَرُهُمْ لاَ يُؤْمِنُونَ (100) البقرة) لِمَ عبّر الله تعالى عن نقض اليهود للعهد والميثاق بالنبذ وأنت تعلم أن النبذ هو الطرح والإلقاء فما علاقة الطرح بنقض الميثاق؟ لقد جعل الله تعالى العهد والميثاق الذي أقرّ به اليهود بكتاب أحكموا قبضته بيدهم حتى لا يقع ولكنهم سرعان ما تخلوا عن عهدهم وألقوا هذا الكتاب وطرحوه أرضاً إشارة إلى نقضهم للميثاق.


r4r4


وَاتَّبَعُواْ مَا تَتْلُواْ الشَّيَاطِينُ عَلَى مُلْكِ سُلَيْمَانَ (102) يخبرنا الحق تبارك وتعالى أن فريقا من اليهود نبذوا كتاب الله واتبعوا ما تتلوا الشياطين .. لأن النبذ يقابله الاتباع .. واتبعوا يعني اقتدوا وجعلوا طريقهم في الاهتداء هو ما تتلوه الشياطين على ملك سليمان .. وكان السياق يقتضي أن يقال ما تلته الشياطين على ملك سليمان .. ولكن الله سبحانه وتعالى يريدنا أن نفهم أن هذا الاتباع مستمر حتى الآن كأنهم لم يحددوا المسألة بزمن معين
إنه حتى هذه اللحظة هناك من اليهود من يتبع ما تلته الشياطين على ملك سليمان، ونظرا لأن المعاصرين من اليهود قد رضوا وأخذوا من فعل أسلافهم الذين اتبعوا الشياطين فكأنهم فعلوا. الحق سبحانه يقول: "واتبعوا ما تتلو الشياطين" ولكن الشياطين تلت وانتهت .. واستحضار اليهود لما كانت تتلوه الشياطين حتى الآن دليل على أنهم يؤمنون به ويصدقونه



r4r4


(يُعَلِّمُونَ النَّاسَ السِّحْرَ (102) البقرة) نسب الله تعالى تعليم السحر لليهود لأنهم اشتُهروا في هذا المجال وعُرِفوا به وعُرف بهم حتى غدا سمة من سماتهم وقد اعتقد المسلمون في المدينة أن اليهود سحروا المسلمين فلا يولد لهم فلذلك استبشروا لما وُلِد عبد الله بن الزبير وهو أول ولد للمهاجرين في المدينة.


r4r4


(حَتَّى يَقُولاَ إِنَّمَا نَحْنُ فِتْنَةٌ (102) البقرة) الفتنة هي إدخال الذهب النار لتظهر جودته من رداءته والفتنة للإنسان هي إختبار وامتحان تُسبر به قوة إيمانه وصلابة عقيدته وثقته بالله تبارك وتعالى وهذه الفتن تكشف النفوس فمنهم من تظهر جودته ومنهم من تظهر رداءته.


r4r4


وَلَوْ أَنَّهُمْ آمَنُواْ واتَّقَوْا لَمَثُوبَةٌ مِّنْ عِندِ اللَّه خَيْرٌ لَّوْ كَانُواْ يَعْلَمُونَ(103)
ولكن ما هي المثوبة؟ هي الثواب على العمل الصالح .. يقابلها العقوبة وهي العقاب على العمل السيئ .. وهي مشتقة من ثاب أي رجع .. ولذلك يسمى المبلغ عن الإمام في الصلاة المثوب .. لأن الإمام يقول الله اكبر فيرددها المبلغ عن الإمام بصوت عال حتى يسمعها المصلون الذين لا يصلهم صوت الإمام .. وهذا اسمه التثويب .. أي إعادة ما يقوله الإمام لتزداد فرصة الذين لم يسمعوا ما قاله الإمام .. وكما قلنا فهي مأخوذة من ثاب أي رجع .. لأن الإنسان عندما يعمل صالحا يرجع عليه عمله الصالح بالخير .. فلا تعتقد أن العمل الصالح يخرج منك ولا يعود .. ولكنه لابد أن يعود عليك بالخير.
يعطيه لآخر ليغزله وينسجه ثوبا ويعيده إلي صاحبه .. فكأن ما أرسله من الصوف رد إليه كثوب .. ولذلك سميت مثوبة لأن الخير يعود إليك لتنتفع به نفعا عاليا .. وكذلك الثواب عن العمل الصالح يرتد إليك بالنفع العالي. إذن فكلمة ثوب جاء منها الثواب



r4r4r4r4r4r4r4r4r4

منال محمد عبد العزيز
15-10-2012, 08:51 AM
r4r4متشابهات سورة البقرة كاملةr4r4

منال محمد عبد العزيز
15-10-2012, 02:25 PM
457 متشابهات سورة البقرة كاملة 457
S1S1رابط التحميلS1S1
http://www.m5zn.com/themes/m5zn/assets/images/download-button.png حجم الملف : 201.728 KB (http://www.m5zn.com/d/?1ca9455962a9cda)


az8 أو الرابط az8
تحميل الملف (http://www.m5zn.com/d/?2b114b81f251219)

ايمان رشاد
15-10-2012, 06:44 PM
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته 1- سراجا مفتوحه مفخمه&رزقنا مضمومه مفخمه&مرحمه ساكنه ما قبلها مفتوح مفخمه&رزقا مكسوره مرققه&مرسلين ساكنه مضوم ما قبلها مفخمه & فرعون ساكنه مكسور ما قبلها مرققه..........2-ولما جاءهم كتاب من عند الله مصدق لما معهم وكانوا من قبل يستفتحون على الذين كفروا فلما جاءهم ما عرفوا كفروا فلعنه الله على الكافرين*بئسما اشتروا به أنفسهم أنيكفروا بما أنزل الله بغيا أن ينزل الله من فضله على من يشاء من عباده فباءو بغضب على غضب وللكافرين عذاب مهين******** واذا قيل لهم امنوا بما أنزل الله قالوا نؤمن بما أنزل الينا ويكفرون بما وراءهوهوالحق مصدقا لما معهم قل فلما تقتلون أنبياء الله من قبل ان كنتم مؤمنين&***ولما جاءهم رسولمن عند الله مصدق لما معهم نب1 فريق من الذين أوتوا الكتاب كتاب الله وراء ظهورهو كأنهم لايعلمون *** واتبعوا ما تتلوا الشياطين على ملك سليمان وما كفر سليمان ولكن الشياطين كفروا يعلمون الناس السحر وما أنزل على الملكين ببابل هاروت وماروت وما يعلمان من أحد حتى يقولا انما نحن فتنه فلاتكفر فيتعلمون منهما ما يفرقون به بين المرء وزوجه وماهم بضارين به من أحدالا باذن الله ويتعلمون ما يضرهم ولا ينفعهم ولقد علمةا لمن اشتراه ما له فى الاخره من خلاق ولبئس ما شروا به أ نسهم لوكانوا يعلمون**********3- مثوبه :ثواب*روح القدس: جبريل)4-من كان عدوا لله وملائكته وجبريل وميكال فان الله عدو للكافرين*******

أم طه*
16-10-2012, 02:22 AM
كان هذا السؤال يتراود في ذهني كثيرا لماذا لم يفسر رسول الله صلوات ربي عليه و سلامه القرآن الكريم كاملا إلى ان وجدت الرد و أنا أقرأ كتابا للشيخ الشعراوي رحمة الله عليه كان يقول فيه


الحق تعالى قد ترك في القرآن أشياء لوثبات العقول في العلم حتى إذا استطاعت العقول ان تكتشف شيئا في الكون وجدت خيطا يربط بين آيات الله في الكون وبين آيات القرآن الكريم واكتشف ان الأسرار الكونية التي وصلت إليها ليست علما جديدا ولكنه علم وضعه الله تعالى في الارض ساعة الخلق ثم بعد ذلك كشف للعقول البشرية بعد الوف السنين

ولو ان رسول الله عليه الصلاة و السلام فسر كونيات القرآن لجمد القرآن "لماذا" لانه لا احد منا يستطيع ان يفسر بعد ان يفسر رسول الله فيقف الأمر عند ذلك و تأتي المعطيات الجديدة و الكشوف الجديدة فلا تجد في القرآن عطاء له

ولذلك فان عدم تفسير الرسول للكونيات في القرآن هو تفسير لهذه الكونيات لأنه ترك تفسيرها لعطاء العقول فكل من يستطيع ان يجتهد و يوفقه الله الى آية من آيات الارض يجد لها اشرة في القرآن الكريم و هنا يكون المنع هو عين العطاء لانه ان=تاح الفرصة لعطاء متجدد للقرآن إلى قيام الساعة وكل عصر له عطاء يؤكد معجزة القرآن

فرسول الله صلوات ربي وسلامه عليه ترك القرآن فيما عدا التكليف "افعل و لا تفعل"تركه ليبين الزمان معجزته فالقرآن كلام الله والكون خلق الله و القرآن آيات الله

اللهم اجعلنا من اهل القرآن العظيم في الدنيا و الاخرة

أم ياسر لينة
16-10-2012, 09:37 AM
السلام عليكم
أنا أريد أن أرجع البقرة إنشاء الله

منال محمد عبد العزيز
16-10-2012, 09:42 AM
السلام عليكم
أنا أريد أن أرجع البقرة إنشاء الله


وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته r1
مرحبا بك حبيبتى فى الحلقة

منال محمد عبد العزيز
16-10-2012, 09:28 PM
حبيباتى اعتذر الكهربا قطعت ولا استطيع دخول القاعة من الموبايل
ممكن ننتظر شوية ربنا يسهل ييجى

منال محمد عبد العزيز
16-10-2012, 09:44 PM
ام طه وميار ممكن تسمعى لباقى الاخوات لان شكل الكهرباء حتتطول
يسر الله الامور

منال محمد عبد العزيز
17-10-2012, 01:26 AM
السلام عليكم
أنا أريد أن أرجع البقرة إنشاء الله
للتفعيل فى القاعة ادخلى هذا الرابط :
http://hamelatquran.com/vb/showthread.php?t=6953
:R015::R015:

منال محمد عبد العزيز
17-10-2012, 01:29 AM
h1h1 حبيباتى لا تنسوا الدعاء لمسك الجنان بالشفاء والسؤال عنها h1h1

منال محمد عبد العزيز
17-10-2012, 01:54 AM
فضل عشر ذي الحجة

1- أن الله تعالى أقسم بها:
وإذا أقسم الله بشيء دل هذا على عظم مكانته وفضله، إذ العظيم لا يقسم إلا بالعظيم، قال تعالى ( وَالْفَجْرِ (1) وَلَيَالٍ عَشْرٍ ) . والليالي العشر هي عشر ذي الحجة، وهذا ما عليه جمهور المفسرين والخلف، وقال ابن كثير في تفسيره: وهو الصحيح.
2- أنها الأيام المعلومات التي شرع فيها ذكره:
قال تعالى: (ويذكروا اسم الله في أيام معلومات على ما رزقهم من بهيمة الأنعام) [الحج:28] وجمهور العلماء على أن الأيام المعلومات هي عشر ذي الحجة، منهم ابن عمر وابن عباس.
3- أن رسول الله صلى الله عليه وسلم شهد لها بأنها افضل أيام الدنيا:
فعن جابر رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم قال : (فضل أيام الدنيا أيام العشر ـ يعني عشر ذي الحجة ـ قيل: ولا مثلهن في سبيل الله؟ قال : ولا مثلهن في سبيل الله إلا رجل عفر وجهه بالتراب( [ رواه البزار وابن حبان وصححه الألباني]
4- أن فيها يوم عرفة :
ويوم عرفة يوم الحج الأكبر، ويوم مغفرة الذنوب، ويوم العتق من النيران، ولو لم يكن في عشر ذي الحجة إلا يوم عرفة لكفاها ذلك فضلاً
5- أن فيها يوم النحر :
وهو أفضل أيام السنة عند بعض العلماء، قال صلى الله عليه وسلم (أعظم الأيام عند الله يوم النحر، ثم يوم القر)[رواه أبو داود والنسائي وصححه الألباني].
6- اجتماع أمهات العبادة فيها :
قال الحافظ ابن حجر في الفتح: (والذي يظهر أن السبب في امتياز عشر ذي الحجة لمكان اجتماع أمهات العبادة فيه، وهي الصلاة والصيام والصدقة والحج، ولا يتأتى ذلك في غيره).
r4r4r4
بأي شيء نستقبل عشر ذي الحجة؟
حري بالسلم أن يستقبل مواسم الطاعات عامة، ومنها عشر ذي الحجة بأمور:
1- التوبة الصادقة :
فعلى المسلم أن يستقبل مواسم الطاعات عامة بالتوبة الصادقة والعزم الأكيد على الرجوع إلى الله، ففي التوبة فلاح للعبد في الدنيا والآخرة، يقول تعالى: (وتوبوا إلى الله جميعاً أيها المؤمنون لعلكم تفلحون( [النور:31].
2- العزم الجاد على اغتنام هذه الأيام :
فينبغي على المسلم أن يحرص حرصاً شديداً على عمارة هذه الأيام بالأعمال والأقوال الصالحة، ومن عزم على شيء أعانه الله وهيأ له الأسباب التي تعينه على إكمال العمل، ومن صدق الله صدقه الله، قال تعالى: ( والذين جاهدوا فينا لنهدينهم سبلنا) العنكبوت
3- البعد عن المعاصي:
فكما أن الطاعات أسباب للقرب من الله تعالى، فالمعاصي أسباب للبعد عن الله والطرد من رحمته، وقد يحرم الإنسان رحمة الله بسبب ذنب يرتكبه÷ فإن كنت تطمع في مغفرة الذنوب والعتق من النار فأحذر الوقوع في المعاصي في هذه الأيام وفي غيرها؟ ومن عرف ما يطلب هان عليه كل ما يبذل.
فاحرص أخي المسلم على اغتنام هذه الأيام، وأحسن استقبالها قبل أن تفوتك فتندم

r4r4r4r4r4

ومن الأعمال التي يستحب للمسلم أن يحرص عليها ويكثر منها في هذه الأيام ما يلي:
1- أداء مناسك الحج والعمرة.
وهما افضل ما يعمل في عشر ذي الحجة، ومن يسر الله له حج بيته أو أداء العمرة على الوجه المطلوب فجزاؤه الجنة؛ لقول النبي صلى الله عليه وسلم: (العمرة إلى العمرة كفارة لما بينهما، والحج المبرور ليس له جزاء إلا الجنة) [متفق عليه].
والحج المبرور هو الحج الموافق لهدي النبي صلى الله عليه وسلم، الذي لم يخالطه إثم من رياء أو سمعة أو رفث أو فسوق، المحفوف بالصالحات والخيرات.
2- الصيام :
وهو يدخل في جنس الأعمال الصالحة، بل هو من أفضلها، وقد أضافه الله إلى نفسه لعظم شأنه وعلو قدره، فقال سبحانه في الحديث القدسي: (كل عمل ابن آدم له إلا الصوم فإنه لي وأنا أجزي به) [متفق عليه].
وقد خص النبي صلى الله عليه وسلم صيام يوم عرفة من بين أيام عشر ذي الحجة بمزيد عناية، وبين فضل صيامه فقال: (صيام يوم عرفة احتسب على الله أن يكفر السنة التي قبله والتي بعده) [رواه مسلم].
وعليه فيسن للمسلم أن يصوم تسع ذي الحجة، لأن النبي صلى الله عليه وسلم حث على العمل الصالح فيها. وقد ذهب إلى استحباب صيام العشر الإمام النووي وقال: صيامها مستحب استحباباً شديداً.
3- الصلاة :
وهي من أجل الأعمال وأعظمها وأكثرها فضلاً، ولهذا يجب على المسلم المحافظة عليها في أوقاتها مع الجماعة، وعليه أن يكثر من النوافل في هذه الأيام، فإنها من أفضل القربات، وقد قال النبي صلى الله عليه وسلم فيما يرويه عن ربه: (وما يزال عبدي يتقرب إلى بالنوافل حتى أحبه) [رواه البخاري].
4- التكبير والتحميد والتهليل والذكر:
فعن ابن عمر رضي الله عنهما عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: (ما من أيام أعظم عند الله ولا أحب إليه العمل فيهن من هذه الأيام العشر، فأكثروا فيهن من التهليل والتكبير والتحميد) [رواه أحمد]. وقال البخاري ك كان ابن عمر وأبو هريرة رضي الله عنهما يخرجان إلى السوق في أيام العشر يكبران ويكبر الناس بتكبيرها. وقال: وكان عمر يكبر في قبته بمنى فيسمعه أهل المسجد فيكبرون، ويكبر أهل الأسواق حتى ترتج منى تكبيراً. وكان ابن عمر يكبر بمنى تلك الأيام وخلف الصلوات وعلى فراشه، وفي فسطاطه ومجلسه وممشاه تلك الأيام جميعاً.
ويستحب للمسلم أن يجهر بالتكبير في هذه الأيام ويرفع صوته به، وعليه أن يحذر من التكبير الجماعي حيث لم ينقل عن النبي صلى الله عليه وسلم ولا عن أحد من السلف، والسنة أن يكبر كل واحد بمفرده.
5- الصدقة :
وهي من جملة الأعمال الصالحة التي يستحب للمسلم الإكثار منها في هذه الأيام، وقد حث الله عليها فقال: (يا أيها الذين آمنوا أنفقوا مما رزقناكم من قبل أن يأتي يوم لا بيع فيه ولا خلة ولا شفاعة والكافرون هم الظالمون) [البقرة:254]، وقال صلى الله عليه وسلم (ما نقصت صدقة من مال) [رواه مسلم].

وهناك أعمال أخرى يستحب الإكثار منها في هذه الأيام بالإضافة إلى ما ذكر، نذكر منها على وجه التذكير ما يلي:
قراءة القرآن وتعلمه ـ والاستغفار ـ وبر الوالدين ـ وصلة الأرحام والأقارب ـ وإفشاء السلام وإطعام الطعام ـ والإصلاح بين الناس ـ والأمر بالمعروف والنهي عن المنكر ـ وحفظ اللسان والفرج ـ والإحسان إلى الجيران ـ وإكرام الضيف ـ والإنفاق في سبيل الله ـ وإماطة الأذى عن الطريق ـ والنفقة على الزوجة والعيال ـ وكفالة الأيتام ـ وزيارة المرضى ـ وقضاء حوائج الإخوان ـ والصلاة على النبي صلى الله عليه وسلم ـ وعدم إيذاء المسلمين ـ والرفق بالرعية ـ وصلة أصدقاء الوالدين ـ والدعاء للإخوان بظهر الغيب ـ وأداء الأمانات والوفاء بالعهد ـ والبر بالخالة والخالـ وإغاثة الملهوف ـ وغض البصر عن محارم الله ـ وإسباغ الوضوء ـ والدعاء بين الآذان والإقامة ـ وقراءة سورة الكهف يوم الجمعة ـ والذهاب إلى المساجد والمحافظة على صلاة الجماعة ـ والمحافظة على السنن الراتبة ـ والحرص على صلاة العيد في المصلى ـ وذكر الله عقب الصلوات ـ والحرص على الكسب الحلال ـ وإدخال السرور على المسلمين ـ والشفقة بالضعفاء ـ واصطناع المعروف والدلالة على الخير ـ وسلامة الصدر وترك الشحناء ـ وتعليم الأولاد والبنات ـ والتعاون مع المسلمين فيما فيه خير.
وصلى الله على نبينا محمد وعلى آله وصحبه وسلم.
r4r4r4r4r4r4

بنت سليمان
17-10-2012, 02:54 AM
بسم الله الرحمن الرحيم
( وَدَّ كَثِيرٌ مِنْ أَهْلِ الْكِتَابِ لَوْ يَرُدُّونَكُمْ مِنْ بَعْدِ إِيمَانِكُمْ كُفَّاراً حَسَداً مِنْ عِنْدِ أَنْفُسِهِمْ مِنْ بَعْدِ مَا تَبَيَّنَ لَهُمُ الْحَقُّ فَاعْفُوا وَاصْفَحُوا حَتَّى يَأْتِيَ اللَّهُ بِأَمْرِهِ إِنَّ اللَّهَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ . وَأَقِيمُوا الصَّلاةَ وَآتُوا الزَّكَاةَ وَمَا تُقَدِّمُوا لِأَنْفُسِكُمْ مِنْ خَيْرٍ تَجِدُوهُ عِنْدَ اللَّهِ إِنَّ اللَّهَ بِمَا تَعْمَلُونَ بَصِيرٌ ) .
[ البقرة : 109- 110 ]
************************************************** *********************
· من أقوال السلف في الحسد :
قال الأصمعي: رأيت أعرابياً أتى عليه مائة وعشرين سنة، فقلت له : ما أطول عمرك.فقال: تركتُ الحسد فبقيت.

وقال معاوية: كل إنسان أقدر على أن أرضيه، إلا الحاسد، فإنه لا يرضيه إلا زوال النعمة. وقال عمر بن عبد العزيز: ما رأيت ظالماً أشبه بمظلوم من الحاسد: غم دائم ونفس متتابع. وقيل رأى موسى عليه السلام، رجلاً عند العرش فغبطه، فقال: ما صفته؟ فقيل: كان لا يحسد الناس على ما آتاهم الله من فضله.

وَقَالَ بَعْضُ السَّلَفِ : الْحَسَدُ أَوَّلُ ذَنْبٍ عُصِيَ اللَّهُ بِهِ فِي السَّمَاءِ ، يَعْنِي حَسَدَ إبْلِيسَ لِآدَمَ عَلَيْهِ السَّلَامُ وَأَوَّلُ ذَنْبٍ عُصِيَ اللَّهُ بِهِ فِي الْأَرْضِ ، يَعْنِي حَسَدَ ابْنِ آدَمَ لِأَخِيهِ حَتَّى قَتَلَهُ .
وَقَدْ قَالَ مُعَاوِيَةُ : لَيْسَ فِي خِصَالِ الشَّرِّ أَعْدَلُ مِنْ الْحَسَدِ ، يَقْتُلُ الْحَاسِدَ قَبْلَ أَنْ يَصِلَ إلَى الْمَحْسُودِ .
وقال لابنه : يا بني ! إياك والحسد ، فإنه يتبين فيك قبل أن يتبين في عدوك .
وعن سفيان بن دينار قال : قلت لأبي بشر : أخبرني عن أعمال من كان قبلنا ؟ قال : كانوا يعملون يسيراً ويؤجرون كثيراً ، قال : قلت : ولم ذاك ؟ قال : لسلامة صدورهم .
وقيل للحسن : أيحسد المؤمن ؟ قال : لا أم لك ، أنسيت إخوة يوسف ، لكن الكريم يخفيه واللئيم يبديه .
وقال ابن سيرين : ما حسدت أحداً على شيء من أمر الدنيا ، لأنه إن كان من أهل الجنة فكيف أحسده على الدنيا وهي حقيرة في الجنة ؟ وإن كان من أهل النار فكيف أحسـده على أمر الدنيا وهو يصير إلى النار .
قال الشاعر :
كل العداواة قد تُرجَى إماتتها إلا عداوةَ من عاداك من حسدِ .
وقال الخليل بن أحمد : لا شيء أشبه بالمظلوم من الحاسد .
وقال بعض الحكماء : كل أحد يمكن أن ترضيه إلا الحاسد ، فانه لا يرضيه إلا زوال نعمتك .
وقال الأصمعي : سمعت أعرابياً ، يقول : ما رأيت ظالماً أشبه بمظلوم من الحـاسد ، حزن لازم ، ونفس دائم ، وعقل هائم ، وحسرة لا تنقضي .
وقال عون بن عبد الله : إياك والكبْر ، فإن أول ذنب عصيَ الله به ثم قرأ ( وإذ قلنا للملائكة ... ) ، وإياك والحرص ، فإنه أخرج آدم من الجنة ثم قرأ ( اهبطوا منها ) ، وإياك والحسد ، فإنما قتل ابن آدم أخاه حين حسده ثم قرأ ( واتل عليهم نبأ ابني آدم بالحق ) .
قال بعض العلماء : بارز الحاسد ربه من خمسة أوجه :
أولها : قد أبغض كل نعمة قد ظهرت على غيره ، والثاني : سخط لقسمته كأنه يقول لربه : لم قسمت هكذا ؟ ، والثالث : أنه ضن بفضله ، يعني أن ذلك فضل الله يؤتيه من يشاء ، وهو يبخل بفضل الله ، والرابع : خذل ولي الله ، لأنه يريد خذلانه وزوال النعمة عنه ، والخامس : أعـان عـدوه يعني إبليس لعنه الله .
· قال بعض العلماء : ليس شيء من الشر أضر من الحسد ، لأنه يصل إلى الحاسد خمس عقوبات قبل أن يصل إلى المحسود مكروه :
أولها : غم لا ينقطع .
والثاني : مصيبة لا يؤجر عليها .
والثالث : مذمة لا يحمد عليها .
والرابع : يسخط عليه الرب .
والخامس : تغلق عليه أبواب التوفيق
************************************************** ********
· قال الشوكاني (وَأَقِيمُوا الصَّلاةَ . ....) حثّ من الله سبحانه لهم على الاشتغال بما ينفعهم ويعود عليهم بالمصلحة ، من إقامة الصلاة ، وإيتاء الزكاة . وتقديم الخير الذي يثابون عليه حتى يمكن الله لهم ، وينصرهم على المخالفين لهم .
جاء في الحديث ( إن العبد إذا مات قال له الناس ما خلف ، وقالت له الملائكة ما قدم ) .
وخرج البخاري عن عبد الله قال : قال رسول الله e ( أيُّكُم مَالُ وَارِثِهِ أحبُّ إِلَيْهِ مِنْ مَالِهِ ؟ )) قالوا : يَا رسول اللهِ ، مَا مِنَّا أحَدٌ إِلاَّ مَالُهُ أحَبُّ إِلَيْهِ . قَالَ : (( فإنَّ مَالَهُ مَا قَدَّمَ وَمَالَ وَارِثِهِ مَا أخَّر ) .
وقال e ( من بطأ به عمله لم يسرع به نسبه ) رواه مسلم .
وعَنْ عَائِشَةَ أَنَّهُمْ ذَبَحُوا شَاةً فَقَالَ النَّبِىُّ e (مَا بَقِىَ مِنْهَا ، قَالَتْ مَا بَقِىَ مِنْهَا إِلاَّ كَتِفُها ، قَالَ : بَقِىَ كُلُّهَا غَيْرَ كَتِفِهَا ) رواه الترمذي .
كان أبو هريرة يبكي ويقول : سفري بعيد ، وزادي قليل .
وكان أبو الدرداء يقول : صلوا ركعتين في ظلم الليل لظلمة القبور .
وقال ابن السماك : إن الموتى لم يبكوا من الموت ، ولكنهم يبكون من حسرة الفوْت ، فاتَتْهم والله دار لم يتزودوا منها ، ودخلوا داراً لم يتزودوا لها .
قال أحد السلف : إذا أردت اللحاق بالمجدين وأنت صادق ، فاجعل نصب عينيك قول الله جل وعلا (يَوْمَ تَجِدُ كُلُّ نَفْسٍ مَا عَمِلَتْ مِنْ خَيْرٍ مُحْضَراً وَمَا عَمِلَتْ مِنْ سُوءٍ تَوَدُّ لَوْ أَنَّ بَيْنَهَا وَبَيْنَهُ أَمَداً بَعِيداً ) . وقوله تعالى (هُنَالِكَ تَبْلُو كُلُّ نَفْسٍ مَا أَسْلَفَتْ ) .
وقال القعقاع بن حكيم : قد استعددت للموت منذ ثلاثين سنة ، فلو أتاني ما أحببت تأخير شيء عن شيء
ويروى عن ابن المبارك أنه لما احتضر نظر إلى السماء ، فضحك ثم قال : لمثل هذا فليعمل العاملون .
واحتضر بعض الصالحين فبكت امرأته ، فقال : ما يبكيك ؟ قالت : عليك أبكي ، قال : إن كنتِ باكية فابك على نفسك ، فأما أنا فقد بكيت على هذا اليوم منذ أربعين سنة .
وقيل لبعض السلف لما حضرته الوفاة : ما كان عملك ؟ فقال : لو لم يقرب أجلي ما أخبرتكم به ، وقفت على باب قلبي أربعين سنة فكلما مر فيه غير الله حجبته عنه .
( إِنَّ اللَّهَ بِمَا تَعْمَلُونَ بَصِيرٌ ) يعني أنه تعالى لا يغفل عن عمل عامل ، ولا يضيع لديه ، سواء كان خيراً أو شراً ، فإنه سيجازي كل عامل بعمله .
· قال الشيخ ابن عثيمين : بصير ، ليس من البصر الذي هو الرؤية ، لكن من البصر الذي بمعنى العلم ، لأنه أشمل حيث يعم العمل القلبي والبدني .
الفوائد :
1- بيان ما عليه أهل الكتاب من الحسد العظيم لهذه الأمة .
2- شدة عداوة كثير من أهل الكتاب وحسدهم لهذه الأمة .
3- الإشارة لعظم نعمة الله على هذه الأمة بالإسلام والإيمان وبعثة محمد e .
4- أن من كان فيه حسد للناس على ما أتاهم الله من فضله ، فإن فيه شبه باليهود .
5- أن هذا الحسد من أهل الكتاب نابع من عند أنفسهم لم يؤذن لهم فيه ، ولم يكن عن رؤية وتعقل .
6- وجوب الحذر من الحسد فإنه داء وبيل ، ومرض خطير ، من أعظم أسباب الاعتداء على الغير ورد الحق .
7- أن هؤلاء الذين يودون هذا لهذه الأمة يؤدونه عن عمد وعناد من بعد ما تبين لهم الحق .
8- التدرج في معاملة الكفار ، حيث أمر الله سبحانه وتعالى في هذه الآية أن نعفو ونصفح حتى يأتي الله بأمره .
9- أن الإنسان يعذر بجهله إذا خالف الأمر والنهي ، لقوله تعالى : ( مِنْ بَعْدِ مَا تَبَيَّنَ لَهُمُ الْحَقُّ ) .

انا مسلمه
17-10-2012, 03:55 AM
جزاكن الله خيرا معلمتي الغالية وام الولي


جعله الله في ميزان حسناتكن

منال محمد عبد العزيز
17-10-2012, 05:40 AM
جزاكن الله خيرا معلمتي الغالية وام الولي


جعله الله في ميزان حسناتكن


واياكم حبيبتى r4
شفاك الله وعفاك شفاء لا يغادر سقما H2H2

أم طه*
18-10-2012, 01:21 AM
http://www.al-eman.com/images/common/TitleArrow.gif نسمات الحج.. لغير الحجاج
http://www.al-eman.com/aleman/others/recommendation-image/14456.jpg

استوقفني الحديث الصحيح المروي عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال: "بُنِيَ الإسْلامُ عَلَى خَمس: شَهَادة أنْ لا إلـ ه إلا الله وأَنْ محمدًا رَسُول الله، وإقام الصلاةِ وإيتاءُ الزَكـ اةِ، وصَوْمُ رَمَضَــ ان، وحَجُ البيْتِ.. . ". ولفت نظري أن يكون الحج أحد هذه الأسس الخمس التي يُبنى عليها الإسلام!!

وهو عبادة لا يكلف بها المسلم أو المسلمة إلا مرة واحدة في العمر، وهي لمن استطاع.. أي أن هناك ملايين من المسلمين على مر العصور لا يتمكنون من أداء هذه الفريضة لعدم الاستطاعة.. حتى من يستطيع أن يؤدي هذه الفريضة، فأغلبهم يؤديها مرة واحدة؛ أي أن هذه الفريضة لا تأخذ من وقت المسلم ومن حياته - إذا أداها- إلا وقتًا قليلاً جدًّا لا يتجاوز الأسبوعين في أحسن الأحوال.

فلماذا يختار الله عز وجل هذه العبادة العارضة ليجعلها أساسًا من أسس هذا الدين؟!

رأيت أن الحج لا بد أن يكون له تأثيره على حياة الإنسان بكاملها في الأرض، وأن هناك فوائد تتحقق من أداء هذه الفريضة في حياة الإنسان الذي أداها كلها.

وكذلك فقد شرع الله لمن لم يشهد الحج بعض الأمور التي تجعلنا نحيا في نفس جو الحجاج، ونتنسم معهم نسمات الحج، ليس ذلك عن طريق سماعهم أو متابعتهم إعلاميًّا، وإنما بالفعل أيضًا.. ولتتأمل معي حديث رسول الله صلى الله عليه وسلم في صحيح البخاري عن ابن عباس رضي الله عنهما أنه قال:
"ما من أيام العمل الصالح فيهن أحب إلى الله من هذه العشر" (أي عشر ذي الحجة). قالوا: يا رسول الله، ولا الجهاد في سبيل الله؟ قال: "ولا الجهاد في سبيل الله، إلا رجل خرج بنفسه وماله، فلم يرجع من ذلك بشيء".

أعمال العشر من ذي الحجة:

هذه الأيام العشر من ذي الحجة هي الفرصة لكل المؤمنين في الأرض.. مما يعني أننا يجب أن نستغل هذه الأيام العشر خير استغلال حتى نكون كمن حج تمـ امًا.

ولعلي أعرض عليك بعض الأعمال التي يمكن تحصيل الأجر بها إن شاء الله رب العالمين:

1- الصيام:
يجب أن يحرص كل مسلم على صيام التسع أيام الأول من ذي الحجة، وبخاصة يوم (عرفة)؛ لأن صيامه يكفر ذنوب سنتين كاملتين: "سنة ماضية وسنة مستقبلة"، كما روى مسلم عن أبي قتادة.

ويجب أن نعلم أن الله يغفر ذنوب الحجاج جميعًا، ويعتق رقاب الكثيرين من خلقه في ذلك اليوم المبارك (يوم عرفة). . روى مسلم عن السيدة عائشة أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: "ما من يوم أكثر من أن يُعتِق الله فيـ ه عبدًا من النار من يوم عرفة". فالحاج سيكفر الله له ذنوبه في عرفة، وغير الحجاج الصائمين في يوم "عرفة" سيغفر الله تعالى لهم ذنوبهم وهم في بلادهم على بُعد أميال من مكة!! أيُّ نعمةٍ، وأي فضل أعظم من ذلك؟!

2- صلاة الجمـاعة:
فالحفاظ على صلاة الجماعة بالنسبة للرجال، والصلاة على أول وقتها بالنسبة للنساء يجب أن يكون حال المسلم طوال العام، ولكن للشيطان أوقات يتغلب فيها على ابن آدم فيحرمه من الأجر والثواب العظيم، ومن فضل الله تعالى ورحمته أن جعل للمؤمنين مواسم يشتاق فيها المرء للعبادة، مثل "شهر رمضان"، "والعشر الأوائل من ذي الحجة".. وهي فرص ثمينة ليست لتحصيل الثواب فحسب، وإنما للتدرب والتعود على هذه الفضائل طوال العام وطول العمر.

وصلاة الفجر من أهم الصلوات التي يجب على المسلم أن يحافظ عليها في كل أيامه، وفي هذه الأيام المباركة على الخصوص، ورسول الله صلى الله عليه وسلم يقول عن صلاة الجماعة بصفة عامة: "من غدا إلى المسجد أو راح أعد الله له نُزُلاً في الجنة كلما غدا أو راح".

مـاذا نريد أكثر من ذلك؟!

إنها فرصة ذهبية، ألسنا نحسد الحجاج على وعد الله لهم بالجنة، في حديث رسول الله صلى الله عليه وسلم: "الحج المبرور ليس له جزاءٌ إلا الجنة". وها نحن تتوفر لنا فرصة رائعة ونحن في بلادنا.. فلا يتعلل المرء بأنه لا يستطيع الحج في حين أنه في كل مرة يذهب فيها للمسجد أو يرجع منه، يُعِدُّ الله سبحانه له بيتًا في الجنة.

3- الإكثار من صلاة النوافل:
للحجاج بالطبع فرصة عظيمة في تحصيل الأجر من الصلاة في المسجد الحرام، والمسجد النبوي؛ لكن الله عز وجل لم يحرم من لم يحج من فرصة زيادة الحسنات عن طريق صلاة النافلة.. وأنت في بلدك وفي بيتك.. ذلك إذا استشعرت أنك كالحاج تمامًا في هذه الأيام العشر، فالحاج في مكة لا يضيع وقته؛ لأن كل صلاة يصليها بمائة ألف صلاة. وكذلك أنت يجب ألاّ تضيع وقتك في هذه الأيام، وستجد أبوابًا للحسنات لا يمكنك حصرها:

أ- قيام الليل:
وهو من أعظم القربات التي يتقرب بها العبد إلى ربه سبحانه وتعالى، وقيام الليل في هذه الأيام له وضع خاص وأجر خاص.. وكثير من المفسرين يقولون في تفسير القسم في قول الله تعالى: {وَالْفَجْرِ (1) وَلَيَالٍ عَشْرٍ} [الفجر: 1، 2] أن المقصود بها الليالي العشر الأول من ذي الحجة.. قُمْ صَلِّ قدر ما استطعت، واسأل الله من فضله ما أردت؛ فعن أبي هريرة - رضي الله عنه- أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: "ينزل ربنا تبارك وتعالى كل ليلة إلى السماء الدنيا حين يبقى ثلث الليل الآخر، فيقول: مَن يدعوني فأستجيبَ له، من يسألني فأعطيه، من يستغفرني فأغفر له".

ماذا يريد العبد أكثر من ذلك؟! !

الله عز وجل يتودد إلى عِباده ويطلب منهم أن يسألوه حاجاتهم.. كل حاجاتهم، ويَعِدُهم بالإجابة سبحانه!!

ألسنا نحسد الحجاج على أن الله يكفّر عنهم كل سيئاتهم؟ ها هي الفرصة أمامنا، فقط قمِ الليل واستغفرِ الله، وسيغفر لك الغفور الرحيم.. ولم تتكلف في ذلك عناء السفر، أو إنفاق الآلاف!!

ليس معنى ذلك أن يتوقف الناس عن الحج.. أبدًا؛ فالحج من أعظم العبادات في الإسلام، ولكنني أقول هذا لعموم المسلمين الذين لم يُيسر الله لهم الحج أن أعطاهم المولى سبحانه وتعالى بدائل في نفس موسم الحج، ولها أجر يقترب من أجر الحج نفسه.
بل قد تكون أعلى إذا خلصت النية وكان هناك شوق حقيقي للمغفرة والعمل الصالح، وانظر معي إلى قول النبي صلى الله عليه وسلم في مرجعه من غزوة تبوك: "إن بالمدينة أقوامًا، ما سرتم مسيرًا ولا قطعتم واديًا إلا شركوكم الأجر". قالوا: يا رسول الله، وهم بالمدينة؟ قال: "وهم بالمدينة، حبسهم العذر". فكان جزاء صدق نواياهم أن كتب الله لهم الأجر كاملاً.

ب- السنن الرواتب:
في صحيح مسلمٍ عن أم حبيبة رضي الله عنها قالت: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: "ما من عبد مسلم يصلي لله كل يوم اثنتي عشرة ركعة تطوعًا غير الفريضة إلا بنى الله له بيتًا في الجنة"؛ 12 ركعة!! ركعتان قبل الفجر، وأربع ركعات قبل الظهر وركعتان بعده، وركعتان بعد المغرب، وركعتان بعد العشاء.. أيُّ فضلٍ وأي خير هذا؟!

انظرْ كم باستطاعتك أن (تحجز) من البيوت، وتدبرْ معي: إذا وعدك أحد الملوك بأنه سيعطيك بيتًا واسعًا وجميلاً في مكان جميل بشرط أن تفرِّغ له نصف ساعة يوميًّا من وقتك، فهل ستلبي طلبه أم تتقاعس عنه؟! فما بالك ورب العزة عز وجل يعدك ببيت في الجنة التي وصفها فقال: {عَرْضُهَا السَّمَوَاتُ وَالأَرْضُ} [آل عمران: 133]! !

لذلك فإنني أقول: إن المسألة مسألة إيمان ويقين في وعد الله تبارك وتعالى، فلا يفرط إنسان عاقل في هذه الفرص.

وغير ذلك من السنن والنوافل: صلاة الضحى، سنة الوضوء، صلاة الاستخارة، وغيرها.. .

لتجعلْ من هذه العشر هجرةً كاملة لله سبحانه وتعالى.

4- ذكر الله عز وجل:
والذكر في هذه الأيام له وضع خاص جدًّا، يقول الله عز وجل: {وَاذْكُرُوا اللَّهَ فِي أَيَّامٍ مَعْدُودَاتٍ} [البقرة: 203] أي هذه العشر. وقال ابن عباس في قوله تعالى: {وَيَذْكُرُوا اسْمَ اللَّهِ فِي أَيَّامٍ مَعْلُومَاتٍ} [الحج: 28] هي الأيام العشر. يقول النبي صلى الله عليه وسلم: "سبق المفردون". قالوا: وما المفردون يا رسول الله؟ قال: "الذاكرون الله كثيرًا والذاكرات".

وكل أنواع الذكر محمودة ومطلوبة، لكن في هذه الأيام يكون هناك خصوصية لبعض الأذكار، ومنها: التهليل، والتكبير، والتحميد؛ لأن النبي صلى الله عليه وسلم قال فيما رواه أحمد عن ابن عمر رضي الله عنهما: "ما من أيام أعظم عند الله تعالى ولا أحب إلى من العمل فيهن من هذه الأيام العشر؛ فأكثروا فيهن من التهليل والتكبير والتحميد".

وكذلك فإن للاستغفار في هذه الأيام حضور ومكانة كبيرة؛ إذ تشعر أن الجو العام في هذه الأيام هو جو الرحمة والمغفرة والتوبة، فهذه الأيام فرصة للاستغفار والتوبة إلى الله تعالى بصيغ الاستغفار المتعددة.. وتذكر دائمًا قول رسول الله صلى الله عليه وسلم: "لا يزال لسانك رطبًا بذكر الله".

5- الـدعـاء:
وقد رفع رسول الله صلى الله عليه وسلم كثيرًا من قيمة الدعاء، فقال: "الدعاء هو العبادة". ويقول الله عز وجل: {وَقَالَ رَبُّكُمُ ادْعُونِي أَسْتَجِبْ لَكُمْ} [غافر: 60].

وإذا كان للحجاج فرص عظيمة لاستجابة الدعاء: في مكة، وفي الطواف، وعند رمي الجمرات.. . وغيرها، فإننا لدى غير الحاج فرص كثيرة أيضًا، منها: الثلث الأخير من الليل، وعند السجود، وفيه يقول رسول الله صلى الله عليه وسلم: "أقرب ما يكون العبد من ربه وهو ساجد، فأكثروا فيه من الدعاء".

وعلى أية حـ ال فإن الدعاء يكون في كل حال، وفي أي وقت، والأيام العشر كلها أيام عظيمة مباركة.

6- قراءة القرآن:
نعمة كبيرة جدًّا أن يمن الله علينا بحب قراءة كلامه عز وجل، وفي قراءة القرآن فضل وخير كثير.. اقرأ القرآن ولكَ بكل حرفٍ فيه حسنة، والحسنة بعشر أمثالها؛ بل من الممكن أن تختم القرآن كله في هذه العشر.. نَعَمْ صعب، لكن ليس مستحيلاً، اعتبرْ نفسك ستحج، كنت ستقتطع أسبوعين للحج، الآن اجعل ساعتين فقط يوميًّا لقراءة كتاب الله؛ وبذلك تتمكن من ختم القرآن كله خلال هذه الأيام بإذن الله.

7- الوحدة بين المسلمين:
إذا كان الشعور بإحساس الأمة الواحدة من الأهداف الرئيسية للحج، ولن يتواجد هذا الشعور والخلاف والشقاق منتشر بين أجزاء هذه الأيام، فتجده بين أبناء البلد الواحد، والمدينة الواحدة، بل وبين أبناء البيت الواحد أحيانًا.. لذلك فقد تكون هذه الأيام العشر فرصة لغير الحاج ليجتهد في توحيد المسلمين في محيطه، وقد يساعدك في هذا الأمر أن تسعى لتحقيق هذه الأمور:

أولاً: بر الوالدين.. فبرهما وطاعتهما مقدمة على كل شيء ما داما لم يأمرا بمعصية؛ وتذكر أنك تريد الحج حتى تدخل الجنة، والوالدان يمكنهما أن يدخلاك الجنة.

ثانيًا: صلة الرحم.. فأنت بوصلك للرحم تكون أهلاً لأن يصلك الله سبحانه، وتذكر قول النبي صلى الله عليه وسلم: "ليس الواصل بالمكافئ، لكن الواصل هو الذي إذا قطعت رحمه وصلها".

ثالثًا: الأصحاب والجيران، ودوائر المجتمع المحيطة بك، وتذكر قول النبي صلى الله عليه وسلم: "من عاد مريضًا، أو زار أخًا له في الله ناداه منادٍ: أن طبت وطاب ممشاك، وتبوأت من الجنة منزلاً".

رابعًا: إصلاح ذات البين.. ابحثْ فيمن حولك عمَّن بينك وبينه خلاف أو قطيعة، واجتهد أن تصلح ما بينك وبينه، بل واجتهد أن تصلح ما بين المسلمين من حولك أيضًا، وتذكر قول النبي صلى الله عليه وسلم: "تُفتح أبواب الجنة يوم الاثنين ويوم الخميس، فيغفر لك عبد لا يشرك بالله شيئًا إلا رجلاً كانت بينه وبين أخيه شحناء، فيقال: انظروا هذين حتى يصطلحا".

8- الصدقـات:
الإكثار من الصدقة في هذه الأيام المباركة له فضله وأجره، قال تعالى: {وَمَا تُنْفِقُوا مِنْ خَيْرٍ فَلِأَنْفُسِكُمْ وَمَا تُنْفِقُونَ إِلاَّ ابْتِغَاءَ وَجْهِ اللَّهِ وَمَا تُنْفِقُوا مِنْ خَيْرٍ يُوَفَّ إِلَيْكُمْ وَأَنْتُمْ لاَ تُظْلَمُونَ} [البقرة: 272].

فهذه الأيام أيام سعادة، وفقراء المسلمين في أمسّ الحاجة إلى السعادة في هذه الأيام.. فأكثرْ من النفقة واحتسبْ أجرك عند الله، ولا شك أن الأجر مضاعف في هذه الأيام.. وتذكر أن الحاج ينفق من ماله الشيء الكثير في الحج، ولا بد على من لم يحج ويريد أن يفوز بالأجر والثواب أن يتنافس معه قدر استطاعته، كلٌ بمقدرته (اتقوا النار ولو بشق تمرة).

9- التقشف:
تعالَوْا نعِشْ مع الحجاج معيشتهم في هذه الأيام.. تعالوا نأخذ من الحج درسًا عمليًّا نطبقه في حياتنا في بيوتنا، وقد كان النبي صلى الله عليه وسلم حريصًا على أن يستشعر المسلمون حياة الحجيج حتى لو لم يذهبوا إلى مكة؛ ولذلك قال فيما ترويه أم سلمة رضي الله عنها: "إذا دخلت العشر، وأراد أحدكم أن يضحي، فلا يمس من شعره وبشره شيئًا".

ليس مهمًّا أن نلبس أفخم الثياب، أو نأكل أفضل الأكل.. لكن المهم أن نغتنم كل لحظة وكل دقيقة من هذه الأيام في طاعة الله عز وجل.

10- ذبح الأضحية:
وهي من أعظم القربات إلى الله سبحانه، وهي مما يُشعر المسلم بجو الحج تمامًا.. ويكفي أن أذكر هنا حديثين للنبي صلى الله عليه وسلم، أوَّلهما قوله: "ما عمل ابن آدم يوم النحر عملاً أحب إلى الله تعالى من إراقة دم، وإنه ليؤتى يوم القيامة بقرونها، وأظلافها وأشعارها، وإن الدم ليقع من الله بمكان قبل أن يقع على الأرض.. فطيبوا بها نفسًا".

الحديث الثاني رواه ابن ماجه أن أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم سألوه: يا رسول الله، ما هذه الأضاحي؟ قال: "سنة أبيكم إبراهيم". قالوا: فما لنا فيها يا رسول الله؟ قال: "بكل شعرة حسنة". قالوا: فالصوف يا رسول الله؟ قال: "بكل شعرة من الصوف حسنة".

تلك - أيها الإخوة الكرام- عشرة كاملة؛ عشرة واجبات في عشرة أيام، أعتقدُ أنه من خلالها يجد المرء بديلاً مناسبًا من أعمال الخير إذا لم يحج، وهي أعمال علّمنا إياها رسول الله صلى الله عليه وسلم؛ ليثبت لنـ ا فعلاً أن الحج ليس للحجاج فقط، بل ينعكس أثره على الأمـ ة الإسلامية بكاملها.

وأخيرًا..

كلمتي للمخلصين من أبناء هذه الأمة الذين لم يكتب لهم الحج بعد: لا تحزنْ يا أخي، فقد جعل الله لك عوضًا عن ذلك؛ لا تحزنْ إن لم تكن مستطيعًا، فالله لا يكلف نفسًا إلا وسعها؛ لا تحزن فقد يكتب الله لك أجر الحجاج.. وزيادة، بنيتك الصادقة وشوقك الحقيقي ولهفتك غير المصطنعة.

ولكن إلى أن يكتب الله سبحاه وتعالى لك حجًّا لا تضيِّعْ وقتًا.. قد فتح الله عليك أبواب الخير على مصراعيها، فأعمال الخير لا تنتهي، وأبواب الجنة لا تغلق في وجه طالبيها، ورحمة الله واسعة.

وأقول..

ليُقِمْ كلٌّ منا جبلاً لعرفات في قلبه، وليدعُ الله وقتما شاء.. ليرجم كل منا الشيطان في كل لحظة من لحظات حياته.. ليتخفف كلٌّ منا من دنياه، فما بقي من الدنيا أقل بكثير مما ذهب.. ليصلح كل منا ذات بينه وليسامح إخوانه، ويحب الخير لكل المسلمين في مشارق الأرض ومغاربها.

أسألُ الله تبارك وتعالى حجًّا مبرورًا لكل من كتب له الحج، وعملاً صالحًا مقبولاً لمن لم ييسر له الحج.

الكاتب: د. راغب السرجاني

المصدر: موقع قصة الإسلام

أم طه*
18-10-2012, 02:55 AM
{يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَقُولُوا رَاعِنَا وَقُولُوا انْظُرْنَا وَاسْمَعُوا وَلِلْكَافِرِينَ عَذَابٌ أَلِيمٌ (104)}
هذا نداء للمؤمنين.. لأن الآية الكريمة تبدأ: {يَاأَيُّهَا الذين آمَنُواْ}.. نعرف أن الإيمان هنا هو سبب التكليف.. فالله لا يكلف كافرا أو غير مؤمن.. ولا يأمر بتكليف إلا لمن آمنوا.. فمادام العبد قد آمن فقد أصبحت مسئولية حركته في الحياة عند ربه.. ولذلك يوحي إليه بمنهج الحياة.. أما الكافر فلا يكلفه الله بشيء.
إذن قوله تعالى: {يَاأَيُّهَا الذين آمَنُواْ}.. أمر لمن آمن بالله ورضى به إلها ومشرعا.. قوله: {يَاأَيُّهَا الذين آمَنُواْ}.. نداء للمؤمنين وقوله: {لاَ تَقُولُواْ رَاعِنَا}.. نهى.. وكأن راعنا كانت مقولة عندهم يريد الله أن ينهاهم عنها.. والإيمان يلزمهم أن يستمعوا إلى نهي الله.
ما معنى راعنا؟ نحن نقول في لغتنا الدارجة (راعينا).. يعني احفظنا وراقبنا وخذ بيدنا وكلها مأخوذة من مادة الرعاية والراعي. ورسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: «كلكم راع وكلكم مسئول عن رعيته».
وأصل المادة مأخوذة من راعي الغنم.. لأن راعي الغنم لابد أن يتجه بها إلى الأماكن التي فيها العشب والماء.. أي إلى أماكن الرعي.. وأن يكون حارسا عليها حتى لا تشرد واحد أو تضل فتفتك بها ذئاب الصحاري.. وأن يوفر لها الراحة حتى لا تتعب وتنفق في الطريق.. ورسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: «كنتُ أرعى الغنم على قراريط لأهل مكة».
ولكن لماذا استبدل الحق سبحانه وتعالى كلمة راعنا بكلمة انظرنا؟ إن عند اليهود في العبرانية والسريانية كلمة راعنا ومعناها الرعونة.. ولذلك كانوا إذا سمعوا من صحابة رسول الله صلى الله عليه وسلم كلمة راعنا.. اتخذوها وسيلة للسباب بالنسبة لرسول الله صلى الله عليه وسلم.. والمسلمون لا يدرون شيئا.. لذلك أمر الله سبحانه وتعالى المؤمنين أن يتركوا هذه الكلمة.. حتى لا يجد اليهود وسيلة لستر سبابهم، وأمرهم بأن يقولوا: انظرنا.
ثم قال الحق سبحانه وتعالى: (واسمعوا).. والله هنا يشير إلى الفرق بين اليهود والمؤمنين.. فاليهود قالوا سمعنا وعصينا، ولكن الله يقول للمؤمنين إسمعوا سماع طاعة وسماع تنفيذ.
سعد بن معاذ سمع واحدا من اليهود يقول لرسول الله صلى الله عليه وسلم راعنا وسعد كان من أحبار اليهود ويعرف لغتهم فلما سمع ما قاله فهم مراده. فذهب إلى اليهودي وقال له لو سمعتها منك مرة أخرى لضربت عنقك.. وقال اليهودي أو لستم تقولونها لنبيكم؟ أهي حرام علينا وحلال لكم؟ فنزلت الآية الكريمة تقول: {لاَ تَقُولُواْ رَاعِنَا وَقُولُواْ انظرنا}.. ولو تأملنا كلمة (راعنا) وكلمة (انظرنا) لوجدنا المعنى واحدا.. ولكن (انظرنا) تؤدي المعنى وليس لها نظير في لغة اليهود التي تعني الإساءة لرسول الله صلى الله عليه وسلم.. وقوله تعالى: {وَلِلكَافِرِينَ عَذَابٌ أَلِيمٌ}.. أي من يقولون راعنا إساءةً لرسول الله صلى الله عليه وسلم لهم عذاب أليم.
الشعراوي رحمه الله

انا مسلمه
18-10-2012, 04:22 AM
جزاك الله خيرا
وعلمك ماينفعك ونفع به

انا مسلمه
18-10-2012, 04:46 AM
جزاك الله خيرا غاليتي بنت سليمان
مشاركة طيبة
واستفدت منها وخاصة ركعتي ظلمة القبر
تخيلي وانا " تيتا " واخاف من ظلمة المنزل
فما بالنا من ظلمة القبر ففعلا دائما تدمع عيناي عند قراءة اي موضوع عن الموت او القبر
وارجو ان يكون ذلك من خشية الله وطلبا في عفوه ومغفرته ورحمته وليس حبا للدنيا
كما ادعوه سبحانه ان يجعلنا ممن قالوا سمعنا واطعنا ءامين يارب العالمين

انا مسلمه
18-10-2012, 08:47 AM
طبعا دا موضوع منقول :
السلام عليكم ، ورحمة الله وبركاته ...
أحببتُ أن أضع بين أيديكن متشابهات سورة البقرة مع نفسها من إعدادي على هيئة خرائط ذهنيّة ، وجاري العمل ـ بإذن الله ـ
وأسأل الله أن يبارك في أستاذتي التي تمّدني بها ...

نماذج من الخرائط :

http://im18.gulfup.com/2012-02-04/1328312946441.png
http://im18.gulfup.com/2012-02-04/1328312946702.png

http://im18.gulfup.com/2012-02-04/1328312946363.png


http://im18.gulfup.com/2012-02-04/1328312946954.png

انا مسلمه
18-10-2012, 08:52 AM
http://im18.gulfup.com/2012-02-04/1328312946785.png

http://im18.gulfup.com/2012-02-04/1328312946396.png

خير زاد
18-10-2012, 09:27 AM
http://www.sheekh-3arb.net/3atter/dividing_files/image137.gif

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

بارك الله فيكنّ أخواتي الحبيبات وبارك فى المعلمة الجميلة المجتهدة جزاها الله عنا وعنكنّ خير الجزاء
صفحة مميزة جدا اللهم بارك وبها فوائد كثيرة أسأل الله أن يجعل فى ميزان حسناتكنّ اللهم آمين
حبيباتي .. خصصنا صفحة للواجبات مجمعة ليسهل الوصول لها عند الحاجة وهذا هو الرابط
http://hamelatquran.com/vb/showthread.php?t=14795

http://m002.maktoob.com/alfrasha/up/1999842191299768875.gif

منال محمد عبد العزيز
19-10-2012, 03:06 AM
http://www.sheekh-3arb.net/3atter/dividing_files/image137.gif
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
بارك الله فيكنّ أخواتي الحبيبات وبارك فى المعلمة الجميلة المجتهدة جزاها الله عنا وعنكنّ خير الجزاء
صفحة مميزة جدا اللهم بارك وبها فوائد كثيرة أسأل الله أن يجعل فى ميزان حسناتكنّ اللهم آمين
حبيباتي .. خصصنا صفحة للواجبات مجمعة ليسهل الوصول لها عند الحاجة وهذا هو الرابط
http://hamelatquran.com/vb/showthread.php?t=14795
http://m002.maktoob.com/alfrasha/up/1999842191299768875.gif


وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته :R015:
بارك الله فيك حبيبتنا الغالية h2h2وجزاك الله عنا خير الجزاء وانعم عليك بالخير كله فى الدنيا والاخرة
جميل جدا نظام الواجبات كدة اسهل كتير
بارك الله فى مجهوداتك وافكارك ما شاء الله h1h1
وبارك الله فى حبيباتى بنت سليمان وام طه وميار وانا مسلمة افادكم الله وجعله فى موازين
حساناتكن
h2h2h2

منال محمد عبد العزيز
19-10-2012, 03:13 AM
حبيبتى أنا مسلمة ما شاء الله جزاك الله خيرا و بارك الله فى من قامت بعمل هذة الخرائط r1r1

ساقوم بعمل نسخة منها فى موضوع متشابهات سورة البقرة حتى يسهل الوصول اليها

457457

منال محمد عبد العزيز
19-10-2012, 12:20 PM
فى سورة الكهف

يركبُ سفينة المساكين . . فيخرقا !
يلقى غلاماً وحيداً . . فيقتله !
يأبَوا ان يضيفوه . . فيُقيم جدارهم !
...
أيُّ خيرٍ هذا الذي يختبئُ وراء كل هذه المصائب ؟

قليلٌ من الصبر . . فينكشف القدر !
فاذا وراء السفينة لو صلُحت . . ملكٌ سيغتصبها !
و وراء الغلام لو عاش . . والدان مؤمنان سيشقيان به !
و وراء الجدار لو لم يُقام . . كنزٌ لأيتامٍ سيضيع !

عجباً لمن يزور الكهف كل جمعة ولم يدرك بعدُ أنه...
لو كُشفت سحب الغيب لنا...ما اخترنا إلا ماختاره الرب لنا !
خرق السفينه وقتل الغلام وحبس كنز اليتميـن .. هي رحمة من ربک وهي قصص تمثل ثلاث أمور لابد أن تصادفنا في الحياة :

* خرق السفينه يمثل فشل مشروعک ، قد يكون العيب الذي يحصل في حياتک هو سر نجاحک ونجاتک من أمر قد يدمر نجاحک.

{وكان وراءهم ملك يأخذ كل سفينـۃ غصبا}

* قتل الغلام يمثل فقد ما نحب. قد يكون فقدک لما تحب هو رحمة لک. قال تعالى: {فخشينا أن يرهقهما طغياناً وكفرا} وبموته تحققت ٣ رحمات

١. رحمة للغـلام - دخوله للجنه بلا ذنب
٢. رحمة لوالديہ - أبدالهم بخير في البر بهما
٣. رحمة للمجتمع - من الطغيان والظلم

* حبس كنز اليتيمين يمثل تأخر رزقک. قد يكون تأخر الوظيفة/الزوج/الأطفال في حياتک خير لک ورحمة {فأراد ربك أن يبلغآ أشدهما} فقد كان اليتيمين عرضة للأطماع وكانوا في ضُعف عن تـدبير أموالهم

هي قصص تمثل ٣ محاور رئيسية مـن قصص حياتنا اليومية أراد الله أن يبين لنا بها أن الأصل في أمورنا كلها هي الرحمـة فلا نحزن على الظاهر و ننسى الرحمات المبطنة فيها من الله الا ما اختاره الربُّ لنا !

لا تنسوا قرائتها اليوم

أم طه*
19-10-2012, 06:57 PM
http://www.youtube.com/watch?v=UjJ46qVAR1c&feature=related (http://www.youtube.com/watch?v=UjJ46qVAR1c&feature=related)
ادخلي و ستجدي باذن الله طريقة رائعة تعينك على حفظ القرآن حفظا طويل المدي
لا تنسوني من دعائكم

أم طه*
19-10-2012, 08:56 PM
az6حل مسابقة الامثال

القلوب عنك بعضهاh1h1-----(ولوتواعدتم لاختلفتم في الميعاد(


في الوجه مرآة ز في اررلذيل مقصaz5az7------(وإذالقوكم قالوا امنا وإذا خلوا عضوا عليكم الانامل من الغيظ(

ما نقدرش نكون في المطحنة والفرن في نفس الوقتaz2az1----
(ما جعل الله لرجل من قلبين في جوفه(

بارك الله في كل من شاركت و رزقها العلم النافع
-معلمتي منال وهذه لهاas6


-اختي انا مسلمة وهذه لهاas6

-اختي ام جود وهذه لهاas6

وبارك الله فيمن لم تشارك ايضا وهذه لهاaz7لا امزح as2هذهas7

منال محمد عبد العزيز
20-10-2012, 04:05 AM
h1h1 بارك الله فيك حبيبتى ام طه وميار ونفع بك h1h1
:R015::R015::R015::R015:

منال محمد عبد العزيز
20-10-2012, 04:13 AM
فوائد فى الايات

(يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ لاَ تَقُولُواْ رَاعِنَا وَقُولُواْ انظُرْنَا وَاسْمَعُوا (104) البقرة
ما مناسبة نزول هذه الآية عقب آيات السحر؟
لو رجعنا إلى أصل السحر لرأيناه يرجع إلى التمويه وأن من ضروب السحر ما هو تمويه الألفاظ فأذى الشخص بقول أو فعل لا يُعلم مغزاهما كخطابه بلفظ يفيد معنى ومقصود المتكلم به أذى كما فعل المنافقون بقولهم (راعنا) فهم يظهرون معنى ويبطنون غيره.

r1r1

(مَّا يَوَدُّ الَّذِينَ كَفَرُواْ مِنْ أَهْلِ الْكِتَابِ وَلاَ الْمُشْرِكِينَ أَن يُنَزَّلَ عَلَيْكُم مِّنْ خَيْرٍ مِّن رَّبِّكُمْ (105) البقرة) لِمَ عطف الله تعالى قوله (ولا المشركين) على (الذين كفروا من أهل الكتاب) مع أن المشركين كافرون؟ لقد عطف الله تعالى قوله (ولا المشركين) على (الذين كفروا من أهل الكتاب) لئلا يقع في الظن أن الحسد يقع من أهل الكتاب وحدهم دون غيرهم فالكفر سبب البُغض والحسد لأينما كان وفي أي زمن كان.

( أَنْ يُنزلَ عَلَيْكُمْ مِنْ خَيْرٍ )105
من عداوة اليهود والمشركين للمؤمنين, أنهم ما يودون ان ينزل عليهم أي خير : لا قليلا ولا كثيرا

r1r1r1


قوله تعالى: "والله ذو الفضل العظيم"
الفضل هو الأمر الزائد عن حاجتك الضرورية ..
ولذلك يقول رسول الله صلى الله عليه وسلم: "من كان معه فضل ظهر فليعد به على من لا ظهر له ومن كان معه فضل زاد فليعد به على من لا زاد له">رواه مسلم فى اللقطة وابود داود فى الزكاة واحمد فى المسند
وفضل مال أي مال زائد على حاجته. هذا عن الفضل بالنسبة للبشر. أما بالنسبة لله سبحانه وتعالى فإن كل ما في كون الله الآن وفي الآخرة هو فضل الله لأنه زائد على حاجته؛ لأنه ربما يكون عندي فضل، ولكني أبقيه لأنني سأحتاج إليه مستقبلا. والفضل الحقيقي هو الذي من عند الله. لذلك فإن الله سبحانه وتعالى هو ذو الفضل العظيم؛ لأنه غير محتاج إلي كل خلقه أو كونه؛ لأن الله سبحانه كان قبل أن يوجد شيء، وسيكون بعد ألا يوجد شيء. وهذا ما يسمى بالفضل العظيم.

r1r1r1

مَا نَنسَخْ مِنْ آيَةٍ أَوْ نُنسِهَا نَأْتِ بِخَيْرٍ مِّنْهَا أَوْ مِثْلِهَا أَلَمْ تَعْلَمْ أَنَّ اللَّـهَ عَلَىٰ كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ ﴿البقرة: 106﴾
) هناك قراءتان لكلمة (ننسها) قرأ نافع وابن عامر وعاصم وحمزة والكسائي ويعقوب وأبو جعفر وخَلَف (نُنسها) وقرأه ابن كثير وأبو عمرو (ننسأها) فأما قراءة نُنسها فهي من النسيان أي نُنسي الناس إياها وذلك بأمر الرسول بترك قراءتها حتى ينساها المسلمون، وقراءة (ننسأها) بمعنى نؤخرها أي نؤخر تلاوتها أو نؤخر العمل بها مما يؤدي إلى إبطال العمل بقراءتها أو بحكمها.ولكن لِمَ قال تعالى (نأت بخير منها) ولم يبين بأي شيء هي أفضل وخير من الآية المنسوخة؟ (نأتي بخير منها) أُجمِلت جهة الخيرية ولم يُذكر وجه الخير في قوله (نأت بخير منها) لتذهب نفسك كل مذهب ممكن فقد ترى أن الخيرية في الاشتمال على ما يناسب مصلحة الناس ويرى غيرك ما فيه رفق بالمكلفين ورحمة بهم في مواضع الشدة وهكذا.


*النسخ لا يحدث في شيئين:
الأول: أمور العقائد فلا تنسخ آية آية أخرى في أمر العقيدة .. فالعقائد ثابتة لا تتغير منذ عهد آدم حتى يوم القيامة .. فالله سبحانه واحد أحد لا تغيير ولا تبديل، والغيب قائم، والآخرة قادمة والملائكة يقومون بمهامهم .. وكل ما يتعلق بأمور العقيدة لا ينسخ أبدا ..
والثاني: الإخبار من الله عندما يعطينا الله تبارك وتعالى آية فيها خبر لا ينسخها بآية جديدة .. لأن الإخبار هو الإبلاغ بشيء واقع .. والحق سبحانه وتعالى إخباره لنا بما حدث لا ينسخ لأنه بلاغ صدق من الله .. فلا تروي لنا حادثة الفيل ثم تنسخ بعد ذلك وتروى بتفاصيل أخرى لأنها أبلغت كما وقعت .. إذن لا نسخ في العقائد والإخبار عن الله .. ولكن النسخ يكون في التكليف ..


*لم يقل سبحانه "إن الله على كل شيء قدير" .. ولكنه قال: "ألم تعلم أن الله على كل شيء قدير" .. لأنه واثق أن كل من يسمع سيقول نعم .. وهذا ما يعرف بالاستفهام الإنكاري أو التقريري.


r1r1r1



أَمْ تُرِيدُونَ أَن تَسْأَلُوا رَسُولَكُمْ كَمَا سُئِلَ مُوسَىٰ مِن قَبْلُ ۗ وَمَن يَتَبَدَّلِ الْكُفْرَ بِالْإِيمَانِ فَقَدْ ضَلَّ سَوَاءَ السَّبِيلِ﴿108﴾
الحق يقول للمؤمنين أم تريدون أن تسألوا رسول الله كما سأل اليهود موسى .. ولم يشأ الحق أن يشبه المسلمين باليهود فقال: "كما سئل موسى من قبل" .. وكان من الممكن أن يقول أم تريدون أن تسألوا رسولكم كما سأل اليهود موسى .. ولكن الله لم يرد أن يشبه اليهود بالمؤمنين برسول الله صلى الله عليه وسلم .. وهذا تكريم من الله للمؤمنين بأن ينزههم أن يتشبهوا باليهود


وقوله سبحانه: "فقد ضل سواء السبيل". ما هو الضلال؟ .. هو أن تسلك سبيلا لا يؤدي بك إلي غايتك .. "وسواء السبيل" .. السواء هو الوسط .. و"سواء السبيل" .. هو وسط الطريق
أي أنه يكون بعيدا عن الحافتين بعدا متساوياً .. وسواء الطريق هو وسطه .. والسبيل أو الطريق كان قبل استخدام التكنولوجيا الحديثة تكون أطرافه وعرة من جنس الأرض قبل أن تمهد .. أي لا تصلح للسير .. ولذلك فإن السير في وسط الطريق يبعدك عن المتاعب والصعوبات ويريد الله من المؤمنين به أن يسيروا في الطريق الممهد أو في وسط الطريق لأنه أكثر أمانا لهم .. فهم فيه لن يضلوا يمينا ولا يسارا بل يسيروا على منهج الله والإيمان .. وطريق الإيمان دائما ممهد لا يقودهم إلي الكفر.


r1r1r1


(وَدَّ كَثِيرٌ مِّنْ أَهْلِ الْكِتَابِ لَوْ يَرُدُّونَكُم مِّن بَعْدِ إِيمَانِكُمْ كُفَّاراً حَسَدًا مِّنْ عِندِ أَنفُسِهِم (109) البقرة) لم قال تعالى (من عند أنفسهم) ولم يقل منهم؟ في قوله(من عند أنفسهم) تأكيد على تأصيل هذا الحسد فيهم وصدوره من أنفسهم أكثر من قوله منهم.

(فَاعْفُواْ وَاصْفَحُواْ حَتَّى يَأْتِيَ اللّهُ بِأَمْرِهِ (109) البقرة) العفو ترك عقوبة المذنب والصفح هو الجانب لصفحة الوجه والصفح هو ترك اللوم والتثريب وهو أبلغ من العفو لأنك قد تعفو عن ذنب امرئ لكنك تبقى له لائماً وأما الصفح فهو ترك اللوم ولذلك هو أبلغ من العفو لذا قال تعالى (فاعفوا واصفحوا).


r1r1r1


بَلَىٰ مَنْ أَسْلَمَ وَجْهَهُ لِلَّـهِ وَهُوَ مُحْسِنٌ فَلَهُ أَجْرُهُ عِندَ رَبِّهِ وَلَا خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلَا هُمْ يَحْزَنُونَ ﴿112﴾
قوله تعالى: "من أسلم وجهه لله" تدلنا على أن كل شيء أسلم لله لأن الوجه هو أشرف شيء في الإنسان .. فيه التمييز وفيه السمة وفي التشخص وهو أعلى ما في الجسم .. وحينما عرفوا الإنسان قالوا حيوان ناطق أي حيوان مفكر .. وقال بعضهم حيوان مستوي القامة يعني قامته مرفوعة .. والقامة المرفوعة على بقية الجسم هي الوجه .. والإنسان مرفوع على بقية أجناس الأرض .. إذن هو مرفوع على بقية الأجناس ووجهه مرفوع عليه .. فإذا أسلم وجهه لله يكون قد أسلم أشرف شيء فيه لله .. ولذلك قيل .. أقرب ما يكون العبد لربه وهو ساجد .. لماذا؟ .. لأنه جاء بالوجه الذي رفعه الله به وكرمه .. وجعله مساويا لقدميه ليستوي أكمل شيء في بأدنى شيء .. فلم يبقى عنده شيء يختال به على الله.
وخص الوجه لأنه إذا جاد بوجهه في السجود لم يبخل بسائر جوارحه


r1r1r1

منال محمد عبد العزيز
21-10-2012, 06:19 AM
تابع احكام الرا

http://img210.imageshack.us/img210/9825/10196421.png

http://img41.imageshack.us/img41/1163/49522084.jpg

:R015::R015::R015::R015:



اعجاز الرسم القرءانى

http://img145.imageshack.us/img145/7597/29823600.png

:R015::R015::R015:

بنت سليمان
21-10-2012, 12:38 PM
بسم الله الرحمن الرحيم
ماشاءالله معلمتي معلومات سورة الكهف تبعث على الصبر جزاك الله الفردوس الاعلى
بسم الله الرحمن الرحيم
(وَإِذِ ابْتَلَى إِبْرَاهِيمَ رَبُّهُ بِكَلِمَاتٍ فَأَتَمَّهُنَّ قَالَ إِنِّي جَاعِلُكَ لِلنَّاسِ إِمَاماً قَالَ وَمِنْ ذُرِّيَّتِي قَالَ لا يَنَالُ عَهْدِي الظَّالِمِينَ )
[سورة البقرة: 124]
---------------------
(وَإِذِ ابْتَلَى إِبْرَاهِيمَ رَبُّهُ ) أي : واذكر يا محمد حين اختبر الله عبده إبراهيم الخليل .
( بِكَلِمَاتٍ ) اختلف العلماء في المراد بالكلمات على أقوال :
قيل : شرائع الإسلام .
وقيل : ابتلاه الله بالمناسك .
وقيل : ابتلاه الله بالطهارة خمس في الرأس وخمس في الجسد .
وقيل : الكلمات التي ابتلى الله بهن إبراهيم فأتمهن : فراق قومه في الله حين أمر بمفارقتهم ، ومحاجته نمروذ في الله .
وقيل : بذبح ابنه .
وقيل : بأداء الرسالة .

· وقال ابن كثير معقباً على قول ابن جرير : والذي قاله أولاً من الكلمات تشمل جميع ما ذكر أقوى من هذا الذي جوزه من قول مجاهد ومن قال مثله ، لأن السياق يعطي غير ما قالوه ، والله أعلم .
· فإبراهيم أخذ ولده إلى المذبح والاستعداد التام لذبحه ، طاعة لأمر الله سبحانه .
وأسكن الزوج والولد في واد غير ذي زرع بمكة ، حيث لم يسكن فيه إنسان .
ونهض بوجه عَبَدة الأصنام وتحطيم الأصنام ، والوقوف ببطولة في تلك المحاكمة التاريخية ، ثم إلقاؤه في وسط النيران ، وثباته ورباطة جأشه في كل هذه المراحل.
وهاجر من أرض عبدة الأصنام والابتعاد عن الوطن ، والاتجاه نحو أصقاع نائية لأداء رسالته
( فَأَتَمَّهُنَّ ) أي : قام بهن؛ أي قام بهن كلهن، وأداهن أحسن تأدية من غير تفريط ولا توان كما قال تعالى: (وَإِبْرَاهِيمَ الَّذِي وَفَّى) أي وفَّى جميع ما شرع له ، فعمل به صلوات الله عليه .
قوله تعالى (فَأَتَمَّهُنَّ) في هذا ثناء على إبراهيم عليه الصلاة والسلام ، وقد أثنى الله عليه في آيات كثيرة
قال تعالى (وَاتَّخَذَ اللَّهُ إِبْرَاهِيمَ خَلِيلاً ) .
وقال تعالى (إِنَّ إِبْرَاهِيمَ كَانَ أُمَّةً قَانِتاً لِلَّهِ حَنِيفاً وَلَمْ يَكُ مِنَ الْمُشْرِكِينَ ) .
وقال تعالى (وَمَنْ يَرْغَبُ عَنْ مِلَّةِ إِبْرَاهِيمَ إِلَّا مَنْ سَفِهَ نَفْسَهُ وَلَقَدِ اصْطَفَيْنَاهُ فِي الدُّنْيَا وَإِنَّهُ فِي الْآخِرَةِ لَمِنَ الصَّالِحِينَ )
وقال تعالى (قَدْ كَانَتْ لَكُمْ أُسْوَةٌ حَسَنَةٌ فِي إِبْرَاهِيمَ وَالَّذِينَ مَعَهُ إِذْ قَالُوا لِقَوْمِهِمْ إِنَّا بُرَآءُ مِنْكُمْ وَمِمَّا تَعْبُدُونَ مِنْ دُونِ اللَّهِ ... ) .
وقال تعالى (وَجَعَلْنَا فِي ذُرِّيَّتِهِ النُّبُوَّةَ وَالْكِتَابَ ) .
· وثناء الله على شخص لفائدتين :
الأولى : لنقوم بالثناء عليه .
والثانية : لنقتدي به .
· صفات إبراهيم عليه السلام :
الصفة الأولى : أمة .
قال تعالى ( إنَّ إبْرَاهِيمَ كَانَ أُمَّةً .. )
قيل معناها هنا : الرجل الجامع لخصال الخير حتى يقوم مقام أمة من الناس ، وهذا هو المقصود في حق إبراهيم ، وهذه تدلنا على عظيم ما كان يتصف به إبراهيم من عبادة ودعوة وخلق .
وقيل أن المقصود بالأمة هنا : أي الإمام ، أي قدوة يقتدى به في الخير ، وممن قال به ابن جرير الطبري وابن كثير .
الصفة الثانية : قانت .
قال تعالى ( إنَّ إبْرَاهِيمَ كَانَ أُمَّةً قَانِتاً لِّلَّهِ حَنِيفاً ) .
والقنوت : لزوم الطاعة مع الخضوع .
الصفة الثالثة : حنيفاً .
والحَنَف : الميل عن الضلال إلى الاستقامة ، والحنيفُ : المائل والجنف : ضده .
والأحنف : مَنْ في رجله ميل سمي بذلك تفاؤلاً ، وقيل لمجرد الميل .
قال ابن كثير : الحنيف : المنحرف قصداً عن الشرك إلى التوحيد .
وقد كان ذلك من إبراهيم حتى عُدَّ إمام الحنفاء الموحدين ، قال تعالى : [ ولَمْ يَكُ مِنَ المُشْرِكِينَ ]، وقال : [ ومَا كَانَ مِنَ المُشْرِكِينَ ]، وهكذا فليكن أولياء الله .
الصفة الرابعة : شاكر .
قال تعالى ( شَاكِراً لأَنْعُمِهِ ) أي قائماً بشكر نعم الله عليه .
نعمة الله على لسان عبده : ثناء واعترافاً ، وعلى قلبه : شهوداً ومحبة ، وعلى جوارحه : انقياداً وطاعة .
بالقلب ، قال تعالى (وَمَا بِكُمْ مِنْ نِعْمَةٍ فَمِنَ اللَّهِ ) .
وباللسان ، قال تعالى ( وَأَمَّا بِنِعْمَةِ رَبِّكَ فَحَدِّثْ ) .
وبالجوارح ، قال تعالى ( اعْمَلُوا آلَ دَاوُدَ شُكْراً وَقَلِيلٌ مِنْ عِبَادِيَ الشَّكُورُ ) .
الصفة الخامسة : الحلم .
قال تعالى ( إنَّ إبْرَاهِيمَ لَحَلِيمٌ أَوَّاهٌ مُّنِيبٌ ) .
والحلم : ضبط النفس والطبع عن الهيجان عند الاستثارة .
والحليم : الكثير الحلم وموقف إبراهيم من مقالة أبيه ( لأَرْجُمَنَّكَ ) .
ومن العتاة قوم لوط حينما مرت به الملائكة وأخبرته بما أمرت بها قال ( فلَمَّا ذَهَبَ عَنْ إبْرَاهِيمَ الرَّوْعُ وجَاءَتْهُ البُشْرَى يُجَادِلُنَا فِي قَوْمِ لُوطٍ * إنَّ إبْرَاهِيمَ لَحَلِيمٌ أَوَّاهٌ مُّنِيبٌ ) .
ولم يكن حلم إبراهيم ذريعة يتذرع للسكوت عن المنكر بل كان يعلن الحق وينكر الباطل ( وتَاللَّهِ لأَكِيدَنَّ أَصْنَامَكُم بَعْدَ أَن تُوَلُّوا مُدْبِرِينَ ) .
الصفة السادسة : أوّاه .
قال تعالى ( إنَّ إبْرَاهِيمَ لَحَلِيمٌ أَوَّاهٌ مُّنِيبٌ ) .
والذي يتحقق من معنى الأوّاه أنه الخاشع الدعّاء المتضرع ، وكثرة تأوّه إبراهيم وتضرعه بين يدي ربه قد ذكرت في آيات كثيرة تدل على تحقيق إبراهيم ( رَّبَّنَا عَلَيْكَ تَوَكَّلْنَا وإلَيْكَ أَنَبْنَا وإلَيْكَ المَصِيرُ ) وجدير بمن سلك طريق الدعوة أن يجعل تعجيل الإنابة من أبرز سماته ليكسب عون ربه وتسديده ومحبته .
الصفة السابعة : السخاء .
قال تعالى ( هَلْ أَتَاكَ حَدِيثُ ضَيْفِ إبْرَاهِيمَ المُكْرَمِينَ * إذْ دَخَلُوا عَلَيْهِ فَقَالُوا سَلامًاً قَالَ سَلامٌ قَوْمٌ مُّنكَرُونَ * فَرَاغَ إلَى أَهْلِهِ فَجَاءَ بِعِجْلٍ سَمِينٍ * فَقَرَّبَهُ إلَيْهِمْ قَالَ أَلا تَأْكُلُونَ ) .
فذكر أن الضيف مكرمون لإكرام إبراهيم لهم ، ولم يذكر استئذانهم ليدل على أنه قد عرف بإكرام الضيفان ، مع أنهم قوم منكرون لا يعرفهم فقد ذبح لهم عجلاً واستسمنه ، ولم يعلمهم بذلك بل راح : أي ذهب خفية حتى لا يُشعر به ، تجاوباً لضيافة ، فدل على أن ذلك كان معداً عندهم مهيئاً للضيفان ، وخدمهم بنفسه، فجاء به ومرّ به إليهم ولم يقربهم إليه، وتلطف مبالغة في الإكرام فقال (أَلا تَأْكُلُونَ) .
الصفة الثامنة : الصبر .
كان إبراهيم مثلاً يحتذى في الصبر حتى استحق أن يكون من أولي العزم الذين أمر رسولنا e أن يصبر كصبرهم ( فَاصْبِرْ كَمَا صَبَرَ أُوْلُوا العَزْمِ مِنَ الرُّسُلِ ) .
وكان صبر إبراهيم شاملاً لابتلاءات كثيرة ، سيأتي بيان جملة منها بإذن الله .
الصفة التاسعة : شجاعته .
واجه إبراهيم قومه ولم يخش كيدهم وقال مقسماً ( وتَاللَّهِ لأَكِيدَنَّ أَصْنَامَكُم بَعْدَ أَن تُوَلُّوا مُدْبِرِينَ ) وقوله لهم ( أُفٍّ لَّكُمْ ولِمَا تَعْبُدُونَ مِن دُونِ اللَّهِ .. ) .
الصفة العاشرة : تحقيقه الكامل لعقيدة الولاء والبراء .
قال تعالى ( وإذْ قَالَ إبْرَاهِيمُ لأَبِيهِ وقَوْمِهِ إنَّنِي بَرَاءٌ مِمَّا تَعْبُدُونَ * إلاَّ الَذِي فَطَرَنِي فَإنَّهُ سَيَهْدِينِ ) .
فكل عدو لله وإن قربه النسب تجب البراءة منه ، وكل ولي لله وإن باعدت به الأوطان والأزمان تجب موالاته ومحبته وقد أمرنا أن نتأسى بإبراهيم في ذلك ( قَدْ كَانَتْ لَكُمْ أُسْوَةٌ حَسَنَةٌ فِي إبْرَاهِيمَ والَّذِينَ مَعَهُ إذْ قَالُوا لِقَوْمِهِمْ إنَّا بُرَآءُ مِنكُمْ ومِمَّا تَعْبُدُونَ مِن دُونِ اللَّهِ كَفَرْنَا بِكُمْ وبَدَا بَيْنَنَا وبَيْنَكُمُ العَدَاوَةُ والْبَغْضَاءُ أَبَداً حَتَّى تُؤْمِنُوا بِاللَّهِ وحْدَهُ .. ) .
الصفة الحادية عشرة : سلامة القلب .
قال تعالى ( وإنَّ مِن شِيعَتِهِ لإبْرَاهِيمَ * إذْ جَاءَ رَبَّهُ بِقَلْبٍ سَلِيمٍ ) .
وسلامة القلب نوعان : كلاهما داخل في مضمون الآية ، أحدهما : في حق الله وهو سلامة قلبه من الشرك ، وإخلاصه العبودية لله ، وصدق التوكل عليه .

والثاني : في حق المخلوقين بالنصح لهم وإيصال الخير إليهم ، وسلامة القلب من الحقد والحسد وسوء الظن والكبر وغير ذلك .
h1h1h1h1h1h1r4h1h1h1h1h1h1r4h1h1h1h1h1r4h1h1h1h1h1

منال محمد عبد العزيز
22-10-2012, 11:04 PM
http://sheekh-3arb.info/islam/Library/3atersecondphase/bes70.png

فوائد فى الايات

وَمَنْ أَظْلَمُ مِمَّن مَّنَعَ مَسَاجِدَ اللّهِ أَن يُذْكَرَ فِيهَا اسْمُهُ وَسَعَى فِي خَرَابِهَا (114) البقرة
) هاهنا في هذه الآية استفهام بـ (من) وليس الغرض منه الاستفهام وإنتظار جواب وإنما هو استفهام إنكاري خرج إلى النفي أي لا أحد أظلمُ ممن منع مساجد الله أن يُذكر فيها اسمه.
وما هي المساجد المقصودة بقوله تعالى (وَمَنْ أَظْلَمُ مِمَّن مَّنَعَ مَسَاجِدَ اللّهِ أَن يُذْكَرَ فِيهَا اسْمُهُ) حتى جُمِعت؟ نزلت الآية في أهل مكة لأنهم منعوا المسلمين دخول المسجد الحرام ومع ذلك نرى أن الآية قد جُمِع فيها المسجد (مساجد) للتعظيم من شأن المسجد وهذا واضح كما يقول الفرد في معرض الفخر والتعظيم لنفسه (نحن نقول) وكذلك كلمة المساجد أتت جمعاً ليكون الوعيد شاملاً لكل مخرِّب لمسجد أو مانع العبادة فيه.

http://www.sheekh-3arb.info/islam/Library/img/3ater/div22/WebPageContent/2116094ituc15mofh.gif

(وَقَالُواْ اتَّخَذَ اللّهُ وَلَدًا سُبْحَانَهُ (116) البقرة)
في قوله تعالى في كلمة (سبحانه) تنزيه لله تبارك وتعالى عن شنيع هذا القول وللمتأمل فيه إشارة إلى أن الولدية نقصٌ بالنسبة لله تعالى بينما الولدية بالنسبة للإنسان كمال لأنها تسد بعض نقائصه عند العجز والفقر والله تبارك وتعالى منزّه عن جميع ذلك.

http://www.sheekh-3arb.info/islam/Library/img/3ater/div22/WebPageContent/2116094ituc15mofh.gif

(وَاتَّقُواْ يَوْماً لاَّ تَجْزِي نَفْسٌ عَن نَّفْسٍ شَيْئاً وَلاَ يُقْبَلُ مِنْهَا عَدْلٌ وَلاَ تَنفَعُهَا شَفَاعَةٌ (123) البقرة
) إذا استحضرنا الآية المماثلة لهذه الآية وجدنا اختلافاً في العدل والشفاعة فهناك قدّم
(وَاتَّقُواْ يَوْماً لاَّ تَجْزِي نَفْسٌ عَن نَّفْسٍ شَيْئاً وَلاَ يُقْبَلُ مِنْهَا شَفَاعَةٌ (48)) واخّر (وَلاَ يُؤْخَذُ مِنْهَا عَدْلٌ) وهنا قدّم (وَلاَ يُقْبَلُ مِنْهَا عَدْلٌ) لنُكتة أدبية وبلاغية وذاك أن أحوال الأقوام في طلب الفِكاك عن الجُناة تختلف فمرة تراهم يٌقدّمون الفِداء فإذا لم يُقبل منهم يُقدِّمون الشفعاء وتارة يُقدِّمون أولاً الشفعاء فإذا لم تقبل شفاعتهم عرضوا الفداء فعرضت الآيتان أحوال نفوس الناس في فِكاك الجُناة

وفى تفسير الشيخ الشعراوى :
نقول إن هذا التشابه ظاهري .. ولكن كل آية تؤدي معنى مستقلا .. ففي الآية 48 قال الحق سبحانه: "ولا يقبل منها شفاعة ولا يؤخذ منها عدل" .. وفي الآية 123 قال: "ولا يقبل منها عدل ولا تنفعها شفاعة" .. لماذا؟ لأن قوله تعالى "لا تجزي نفس عن نفس شيئا" .. لو أردنا النفس الأولى فالسياق يناسبها في الآية الأولى .. ولو أردنا النفس الثانية فالسياق يناسبها في الآية الثانية التي نحن بصددها .. فكأن معنا نفسين إحداهما جازية والثانية مجزي عنها .. والجازية هي التي تشفع .. فأول شيء يقبل منها هو الشفاعة .. فإن لم تقبل شفاعتها تقول أنا أتحمل العدل .. أي أخذ الفدية أو ما يقابل الذنب .. ولكن النفس المجزي عنها أول ما تقدم هو العدل أو الفداء .. فإذا لم يقبل منها تبحث عن شفيع

http://www.sheekh-3arb.info/islam/Library/img/3ater/div22/WebPageContent/2116094ituc15mofh.gif

الذين ءاتيناهم الكتاب * الذين أوتوا الكتاب * اهل الكتاب
الذين آتيناهم الكتاب : هذه الكلمة تطلق على علماء بني إسرائيل الذين هم ورثة أنبيائهم .
وفي زمن دعوة الرسول صلى الله عليه وسلم كانت تطلق على علماء بني إسرائيل الذين لم يخلطوا العلم بأهوائهم وقد مدحهم الله في جل المواقف :
{الَّذِينَ آتَيْنَاهُمُ الْكِتَابَ يَتْلُونَهُ حَقَّ تِلاَوَتِهِ أُوْلَـئِكَ يُؤْمِنُونَ بِهِ وَمن يَكْفُرْ بِهِ فَأُوْلَـئِكَ هُمُ الْخَاسِرُونَ }البقرة121
{الَّذِينَ آتَيْنَاهُمُ الْكِتَابَ يَعْرِفُونَهُ كَمَا يَعْرِفُونَ أَبْنَاءهُمْ وَإِنَّ فَرِيقاً مِّنْهُمْ لَيَكْتُمُونَ الْحَقَّ وَهُمْ يَعْلَمُونَ }البقرة146
{الَّذِينَ آتَيْنَاهُمُ الْكِتَابَ يَعْرِفُونَهُ كَمَا يَعْرِفُونَ أَبْنَاءهُمُ الَّذِينَ خَسِرُواْ أَنفُسَهُمْ فَهُمْ لاَ يُؤْمِنُونَ }الأنعام20
{أَفَغَيْرَ اللّهِ أَبْتَغِي حَكَماً وَهُوَ الَّذِي أَنَزَلَ إِلَيْكُمُ الْكِتَابَ مُفَصَّلاً وَالَّذِينَ آتَيْنَاهُمُ الْكِتَابَ يَعْلَمُونَ أَنَّهُ مُنَزَّلٌ مِّن رَّبِّكَ بِالْحَقِّ فَلاَ تَكُونَنَّ مِنَ الْمُمْتَرِينَ }الأنعام114
{وَالَّذِينَ آتَيْنَاهُمُ الْكِتَابَ يَفْرَحُونَ بِمَا أُنزِلَ إِلَيْكَ وَمِنَ الأَحْزَابِ مَن يُنكِرُ بَعْضَهُ قُلْ إِنَّمَا أُمِرْتُ أَنْ أَعْبُدَ اللّهَ وَلا أُشْرِكَ بِهِ إِلَيْهِ أَدْعُو وَإِلَيْهِ مَآبِ }الرعد36
{وَكَذَلِكَ أَنزَلْنَا إِلَيْكَ الْكِتَابَ فَالَّذِينَ آتَيْنَاهُمُ الْكِتَابَ يُؤْمِنُونَ بِهِ وَمِنْ هَؤُلَاء مَن يُؤْمِنُ بِهِ وَمَا يَجْحَدُ بِآيَاتِنَا إِلَّا الْكَافِرُونَ }العنكبوت47

بينما كلمة " الذين أوتوا الكتاب" تطلق على العلماء الذين يخلطون العلم بالأهواء ، وكثيرا ما كانوا في صف واحد مع المشركين والكفار ضد الدعوة الإسلامية :
{وَلَمَّا جَاءهُمْ رَسُولٌ مِّنْ عِندِ اللّهِ مُصَدِّقٌ لِّمَا مَعَهُمْ نَبَذَ فَرِيقٌ مِّنَ الَّذِينَ أُوتُواْ الْكِتَابَ كِتَابَ اللّهِ وَرَاء ظُهُورِهِمْ كَأَنَّهُمْ لاَ يَعْلَمُونَ }البقرة101
{وَلَئِنْ أَتَيْتَ الَّذِينَ أُوْتُواْ الْكِتَابَ بِكُلِّ آيَةٍ مَّا تَبِعُواْ قِبْلَتَكَ وَمَا أَنتَ بِتَابِعٍ قِبْلَتَهُمْ وَمَا بَعْضُهُم بِتَابِعٍ قِبْلَةَ بَعْضٍ وَلَئِنِ اتَّبَعْتَ أَهْوَاءهُم مِّن بَعْدِ مَا جَاءكَ مِنَ الْعِلْمِ إِنَّكَ إِذَاً لَّمِنَ الظَّالِمِينَ }البقرة145
{يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوَاْ إِن تُطِيعُواْ فَرِيقاً مِّنَ الَّذِينَ أُوتُواْ الْكِتَابَ يَرُدُّوكُم بَعْدَ إِيمَانِكُمْ كَافِرِينَ }آل عمران100
{لَتُبْلَوُنَّ فِي أَمْوَالِكُمْ وَأَنفُسِكُمْ وَلَتَسْمَعُنَّ مِنَ الَّذِينَ أُوتُواْ الْكِتَابَ مِن قَبْلِكُمْ وَمِنَ الَّذِينَ أَشْرَكُواْ أَذًى كَثِيراً وَإِن تَصْبِرُواْ وَتَتَّقُواْ فَإِنَّ ذَلِكَ مِنْ عَزْمِ الأُمُورِ }آل عمران186
{يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ لاَ تَتَّخِذُواْ الَّذِينَ اتَّخَذُواْ دِينَكُمْ هُزُواً وَلَعِباً مِّنَ الَّذِينَ أُوتُواْ الْكِتَابَ مِن قَبْلِكُمْ وَالْكُفَّارَ أَوْلِيَاء وَاتَّقُواْ اللّهَ إِن كُنتُم مُّؤْمِنِينَ }المائدة57

بينما كلمة "أهل الكتاب" فهي شاملة لكل الذين يؤمنون بالتوراة والإنجيل ، العلماء منهم وغير العلماء : {وَمِنْهُمْ أُمِّيُّونَ لاَ يَعْلَمُونَ الْكِتَابَ إِلاَّ أَمَانِيَّ وَإِنْ هُمْ إِلاَّ يَظُنُّونَ }البقرة78
وقد يتوجه الخطاب إلى المؤمنين بالإنجيل خاصة : {وَلْيَحْكُمْ أَهْلُ الإِنجِيلِ بِمَا أَنزَلَ اللّهُ فِيهِ وَمَن لَّمْ يَحْكُم بِمَا أَنزَلَ اللّهُ فَأُوْلَـئِكَ هُمُ الْفَاسِقُونَ }المائدة47
وقد وقف أهل الكتاب ضد الدعوة الإسلامية في صف واحد مع المشركين والكفار ، بل موقفهم هذا جعل منهم كفارا بالدعوة الإسلامية : {مَّا يَوَدُّ الَّذِينَ كَفَرُواْ مِنْ أَهْلِ الْكِتَابِ وَلاَ الْمُشْرِكِينَ أَن يُنَزَّلَ عَلَيْكُم مِّنْ خَيْرٍ مِّن رَّبِّكُمْ وَاللّهُ يَخْتَصُّ بِرَحْمَتِهِ مَن يَشَاءُ وَاللّهُ ذُو الْفَضْلِ الْعَظِيمِ }البقرة105
{يَا أَهْلَ الْكِتَابِ لِمَ تَكْفُرُونَ بِآيَاتِ اللّهِ وَأَنتُمْ تَشْهَدُونَ }آل عمران70
{وَلَوْ أَنَّ أَهْلَ الْكِتَابِ آمَنُواْ وَاتَّقَوْاْ لَكَفَّرْنَا عَنْهُمْ سَيِّئَاتِهِمْ وَلأدْخَلْنَاهُمْ جَنَّاتِ النَّعِيمِ }المائدة65
{وَلَا تُجَادِلُوا أَهْلَ الْكِتَابِ إِلَّا بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ إِلَّا الَّذِينَ ظَلَمُوا مِنْهُمْ وَقُولُوا آمَنَّا بِالَّذِي أُنزِلَ إِلَيْنَا وَأُنزِلَ إِلَيْكُمْ وَإِلَهُنَا وَإِلَهُكُمْ وَاحِدٌ وَنَحْنُ لَهُ مُسْلِمُونَ }العنكبوت46
{إِنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا مِنْ أَهْلِ الْكِتَابِ وَالْمُشْرِكِينَ فِي نَارِ جَهَنَّمَ خَالِدِينَ فِيهَا أُوْلَئِكَ هُمْ شَرُّ الْبَرِيَّةِ }البينة6
والله أعلم وأحكم

http://www.sheekh-3arb.info/islam/Library/img/3ater/div22/WebPageContent/2058564errd0xn81z.gif

منال محمد عبد العزيز
22-10-2012, 11:11 PM
حبيبتى بنت سليمان

http://fohadi.com/gif/data/media/8/KJw72714.gif

أم طه*
23-10-2012, 01:30 AM
تفسير جامع البيان في تفسير القرآن الطبري (ت310 هـ) مصنف و مدقق



{ وَإِذِ ٱبْتَلَىٰ إِبْرَاهِيمَ رَبُّهُ بِكَلِمَاتٍ فَأَتَمَّهُنَّ قَالَ إِنِّي جَاعِلُكَ لِلنَّاسِ إِمَاماً قَالَ وَمِن ذُرِّيَّتِي قَالَ لاَ يَنَالُ عَهْدِي ٱلظَّالِمِينَ (javascript:Open_Menu()) }

يعنـي جل ثناؤه بقوله: { وَإِذِ ابْتَلَـى } وإذا اختبر، يقال منه: ابتلـيت فلاناً ابتلـيه ابتلاءً. ومنه قول الله عزّ وجل { وابْتَلُوا الـيَتامَى } يعنـي به: اختبروهم. وكان اختبـار الله تعالـى ذكره إبراهيـم اختبـارا بفرائض فرضها علـيه، وأمْرٍ أمَرَه به، وذلك هو الكلـمات التـي أوحاهنّ إلـيه وكلفه العمل بهنّ امتـحاناً منه له واختبـاراً.

ثم اختلف أهل التأويـل فـي صفة الكلـمات التـي ابتلـى اللَّهُ بها إبراهيـمَ نبـيَّه وخـلـيـلَهُ صلوات الله علـيه، فقال بعضهم: هي شرائع الإسلام، وهي ثلاثون سهماً. ذكر من قال ذلك:

حدثنا مـحمد بن الـمثنى، قال: ثنا عبد الأعلـى، قال: ثنا داود، عن عكرمة، عن ابن عبـاس فـي قوله: { وَإذِ ابْتَلَـى إبْرَاهِيـمَ رَبُّهُ بِكلِـماتٍ } قال: قال ابن عبـاس: لـم يُبْتَلَ أحد بهذا الدين فأقامه إلا إبراهيـم، ابتلاه الله بكلـمات فأتـمهنّ قال: فكتب الله له البراءة، فقال:
{ وَإبْرَاهِيـمَ الّذِي وَفَّـى }
قال: عشر منها فـي الأحزاب، وعشر منها فـي براءة، وعشر منها فـي الـمؤمنـين وسأل سائل وقال: إن هذا الإسلام ثلاثون سهماً.

حدثنا إسحاق بن شاهين، قال: ثنا خالد الطحان، عن داود، عن عكرمة، عن ابن عبـاس، قال: ما ابْتُلـي أحد بهذا الدين فقام به كله غير إبراهيـم ابتلـي بـالإسلام فأتـمه، فكتب الله له البراءة، فقال:
{ وَإبْرَاهِيـمَ الّذِي وَفّـى }
فذكر عشراً فـي براءة، فقال:
{ التّائِبُونَ العَابِدُونَ الـحَامِدُونَ }
إلـى آخرِ الآيات، وعشراً فـي الأحزاب:
{ إنَّ الـمُسْلـمينَ وَالـمُسلـمات }
، وعشراً فـي سورة الـمؤمنـين، إلـى قوله:
{ وَالّذِينَ هُمْ علـى صَلَوَاتِهِمْ يُحافِظُونَ }
، وعشراً فـي سأل سائل:
{ وَالّذِينَ هُمْ علـى صَلاَتِهِمْ يُحَافِظُونَ }


حدثنا عبـيد الله بن أحمد بن شبرمة، قال: ثنا علـيّ بن الـحسن، قال: ثنا خارجة بن مصعب، عن داود بن أبـي هند، عن عكرمة، عن ابن عبـاس قال: الإسلام ثلاثون سهماً، وما ابتُلـي بهذا الدين أحدٌ فأقامه إلا إبراهيـم، قال الله
{ وَإبْرَهِيـمَ الّذِي وَفَّـى }
فكتب الله له براءة من النار.

وقال آخرون: هي خصال عشرٌ من سنن الإسلام. ذكر من قال ذلك:

حدثنا الـحسن بن يحيى، قال: أخبرنا عبد الرزاق، قال: أخبرنا معمر عن ابن طاوس، عن أبـيه، عن ابن عبـاس: { وَإِذِ ابْتَلَـى إبْرَاهِيـمَ رَبُّهُ بِكَلِـمَاتٍ } قال: ابتلاه الله بـالطهارة: خمس فـي الرأس، وخمس فـي الـجسد. فـي الرأس: قصّ الشارب، والـمضمضة، والاستنشاق، والسواك، وفرق الرأس. وفـي الـجسد: تقلـيـم الأظفـار، وحلق العانة، والـختان، ونتف الإبط، وغسل أثر الغائط والبول بـالـماء

منال محمد عبد العزيز
23-10-2012, 08:43 AM
h1الغالية ام طه وميار h1

http://fohadi.com/gif/data/media/8/451122438.gif

منال محمد عبد العزيز
24-10-2012, 12:42 AM
http://www.althkra.net/pic/ep/249.gif


http://www.7irtny.com/vb/7irtny.com/7irtny1288928806_535.gifhttp://www.7irtny.com/vb/7irtny.com/7irtny1288928806_535.gif


http://www.7irtny.com/vb/7irtny.com/7irtny1288928205_557.gifhttp://www.7irtny.com/vb/7irtny.com/7irtny1288928205_557.gif


http://www.althkra.net/pic/ep/Z3.gif


r4r4:FKA-red: ان شاء الله موعدنا السبت بعد العيد :FKA-red:r4r4

:FKA-red:r4r4 يوم 3-11-2012 :FKA-red:r4r4


http://www.7irtny.com/vb/7irtny.com/7irtny1288928212_530.gifhttp://www.7irtny.com/vb/7irtny.com/7irtny1288928212_530.gif

منال محمد عبد العزيز
24-10-2012, 04:09 AM
s3 اعجاز الرسم القرءانى s3
http://imageshack.us/a/img838/4926/30094059.jpg
http://imageshack.us/a/img593/1016/65522253.jpg
r4r4r4

منال محمد عبد العزيز
24-10-2012, 08:31 AM
:الامثال الكامنة فى القرءان :

h2h2h2خير الامور اوسطها h2h2h2


نجده في كتاب الله في أربعة مواضع:
1- قوله تعالى: ( .................................................. ................). البقرة
2- وقوله تعالى: ( وَالّذينَ إِذا أَنْفَقُوا لم يُسْرِفُوا وَلَمْ يَقْتُروا وكانَ بَيْنَ ذلِكَ قَواماً ). الفرقان 67
3- وقوله تعالى: ( وَلا تَجْعَل يَدَكَ مَغْلُولَةً إِلى عُنُقِكَ وَلا تَبْسُطْها كُلَّ الْبَسْطِ ).الاسراء 29
4- وقوله تعالى: ( وَلا تَجْهَرْ بِصَلاتِكَ وَلا تُخافِتْ بِها وَابتَغِ بَيْنَ ذلِكَ سَبيلاً ).الاسراء 110


اذكرى الموضع الموجود فى سورة البقرة (فى الجزء الاول )...

سهلته خالص اتمنى ان الكل يشارك

:5362::5362:

بنت سليمان
24-10-2012, 05:36 PM
بسم الله الرحمن الرحيم
وبارك الله فيك معلمتي ونفعنا الله بعلمك وجعلنا من اهل القران المتدبرين والعاملين فيه
************************************************
بالنسبة للجواب الاية والله اعلم// بسم الله الرحمن الرحيم //
بقرة
60
وَإِذِ ٱسْتَسْقَىٰ مُوسَىٰ لِقَوْمِهِ فَقُلْنَا ٱضْرِب بِّعَصَاكَ ٱلْحَجَرَ فَٱنفَجَرَتْ مِنْهُ ٱثْنَتَا عَشْرَةَ عَيْناً قَدْ عَلِمَ كُلُّ أُنَاسٍ مَّشْرَبَهُمْ كُلُواْ وَٱشْرَبُواْ مِن رِّزْقِ ٱللَّهِ وَلاَ تَعْثَوْاْ فِي ٱلأَرْضِ مُفْسِدِينَ
************************************************** ********
بسم الله الرحمن الرحيم
لبقرة
120
وَلَنْ تَرْضَىٰ عَنكَ ٱلْيَهُودُ وَلاَ ٱلنَّصَارَىٰ حَتَّىٰ تَتَّبِعَ مِلَّتَهُمْ قُلْ إِنَّ هُدَى ٱللَّهِ هُوَ ٱلْهُدَىٰ وَلَئِنِ ٱتَّبَعْتَ أَهْوَآءَهُمْ بَعْدَ ٱلَّذِي جَآءَكَ مِنَ ٱلْعِلْمِ مَا لَكَ مِنَ ٱللَّهِ مِن وَلِيٍّ وَلاَ نَصِيرٍ
h1h1h1h1h1h1h1h1h1h1h1h1h1h1h1h1h1h1h1h1h1h1h1h1h1 h1h1h1
فوائد من هذه الاية
:nnat35x::nnat36x::nnat35x::nnat36x::nnat35x::nnat 36x:

• قال ابن كثير: أي قل يا محمد؛ إن هدى الله الذي بعثني به هو الهدى، يعني هو الدين المستقيم الصحيح الكامل الشامل.
(وَلَئِنِ اتَّبَعْتَ أَهْوَاءَهُمْ بَعْدَ الَّذِي جَاءَكَ مِنَ الْعِلْمِ مَا لَكَ مِنَ اللَّهِ مِنْ وَلِيٍّ وَلا نَصِيرٍ) فيه تهديد ووعيد شديد للأمة عن اتباع طرائق اليهود والنصارى بعد ما علموا من القرآن والسنة .
وفي هذا الخطاب وجهان :
أحدهما : أنه للرسول  لتوجه الخطاب إليه .
والثاني : أنه للرسول  والمراد به أمته ، كقوله تعالى ( لَئِنْ أَشْرَكْتَ لَيَحْبَطَنَّ عَمَلُكَ ) .
وعلى الأول يكون فيه تأديب لأمته ، إذ منزلتهم دون منزلته .
• قوله تعالى (وَلَئِنِ اتَّبَعْتَ أَهْوَاءَهُمْ ) فإن الهوى رأي ناشىء عن شهوة لا عن دليل .
• قوله تعالى (مَا لَكَ مِنَ اللَّهِ مِنْ وَلِيٍّ وَلا نَصِيرٍ ) الفرق بين الولي والنصير : أن النصير هو من يدافع عنك ممن يعتدي عليك ، فهو ينصرك ، وأما الولي فهو الذي يتولاك بالعناية ، وبتحصيل مطلوبك ودفـع مرهوبك ، هذا إذا اجتمعا ، أما إذا أفرد أحدهما شمل الآخر ، فإذا قيل ولي بدون نصير ، فالمراد من يجلب لك الخير ويدفع عنك الشر . [ قاله الشيخ ابن عثيمين ] .
الفوائد :
1-أن اليهود والنصارى يرضون بمن يتبع ملتهم ، بل يفرحون بذلك ويسرون به ويستبشرون به .
2-أن الهدى لا يختص بأمة أو طائفة معينة ، فليس الهدى لليهود فقط ، ولا للنصارى فقط ، بل الهدى هدى الله ، فمن اتبع هدى الله على يد أي رسول فقد اهتدى بهدى الله .
3-التحذير من اتباع اليهود والنصارى .
4-قوله ( ملتهم ) استدل بها كثير من الفقهاء على أن الكفر ملة واحدة ، وعلى هذا القول يتوارث الكفار فيما بينهم .
اختلف العلماء في توارث الكفار بعضهم من بعض ، كاليهود مع النصارى أو المجوس :
القول الأول : أن الكفر بجميع نحله ملة واحدة .
وهذا قول الحنفية والشافعية ورواية في مذهب أحمد ، وهو قول الجمهور .
وعلى هذا القول يتوارث الكفار فيما بينهم دون نظر إلى اختلافهم في الديانة .
لقوله تعالى (وَالَّذِينَ كَفَرُوا بَعْضُهُمْ أَوْلِيَاءُ بَعْضٍ ) .
ولقوله تعالى : (لَكُمْ دِينُكُمْ وَلِيَ دِينِ) .
القول الثاني : أن الكفر ملل متعددة ، لا يرث أهل كل ملة من أهل الملة الأخرى .
وهذا القول رواية عن أحمد ، وهو القول الثاني للمالكية .
لقوله  ( لا يتوارث أهل ملتين شتى ) . رواه أحمد وأبو داود
وهذا القول هو الراجح .
5/-أن العقوبات إنما تقع على العبد بعد أن يأتيه العلم ، وأما الجاهل فلا عقوبة عليه
دددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددد دددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددد دددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددد دددددددددددددددددددددددددددددد
سبحان الله من حلال العيش بين الكفار والمسحين لظروف كتبت عليaz4 لاحظت فعلا السخط على المسلمين بالهوية اي لا اتباع باي شىء لا قران ولا صلاة ولا سنن النبي عليه الصلاة والسلام والله المستعان:orange-wardah: وللاسف في وجههم يضحكون ومن ورائهم الاستهتزاء والضحك والله مرة واحدة تقول لي لماذا هؤلاء المسلمين يختلفون عنكم فهم هكذا تائهين وضائعيين ليسوا بالمسلمين وليسوا بالمسيحية وللاسف مارات مني الا المواظبة على صلاتي والله امشي بينهم معتزة بديني مسلمة ورافعة راسي بينهم والله هم يلقوا علي التحية وهم يعرض مساعدته لي في كل شئ فسبحان الله ومبدئي
الاية //
قوله تعالى :
{ قُلْ مَن بِيَدِهِ مَلَكُوتُ كُلِّ شَيْءٍ وَهُوَ يُجِيرُ وَلَا يُجَارُ عَلَيْهِ إِن كُنتُمْ تَعْلَمُونَ }
وحديث

عن عائشة رضي الله عنها قالت: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم
" من أرضى الناس بسخط الله سخط الله عليه وأسخط عليه الناس ومن أرضى الله بسخط الناس رضي الله عليه وأرضى عليه الناس " رواه الترمذي .
وقالوا الحمد لله الذي هدانا لهذا وما كنا لنهتدي لولا أن هدانا الله )

منال محمد عبد العزيز
25-10-2012, 10:19 AM
بارك الله فيك حبيبتى بنت سليمان وجزاك الفردوس الاعلى as6
:f029::f029:
فكرى شوية الاجابة ليست صحيحةaz1

منال محمد عبد العزيز
25-10-2012, 10:28 AM
★ ★
* ★ * ★ * ★ * ★* * ★
★ ★ * ★
★ * ★
* ان لم تطف بالبيت ﻷنه عنك بعيد ... فلتقصد رب البيت أقرب إليك من حبل الوريد*
★ ★
* ★ * ★ * ★ * ★* *
★ ★ ★
*★ ★*
* وإن لم تسعى بين الصفا والمروة ... فلتسعى في الخير أينما تجده*
★ * ★ *
★ * ★ * ★* * ★ ★ ★ * ★ ★ *
* وإن لم تقف بعرفة ...فلتقم لله بحقه الذي عرفه*
★ * ★ *
★ * ★ * ★* * ★ ★ ★ * ★ ★
* ★* وإن لم ترجم إبليس بالجمرات ...فلترجمه بفعل الخيرات* ★
★ * ★ * ★
* ★ * ★* * ★ ★ ★ * ★ ★ *★*
اللهم أعنا على ذكرك وشكرك وحسن عبادتك
★ * ★ * ★

أم طه*
26-10-2012, 10:23 PM
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

خير الامور اوسطها
الاية التي تحمل هذا المعنى في الجزء الاول من البقرة هي حسب فهمي قوله تعالى

(وقالوا كونوا هودا او نصارى تهتدوا قل بل ملة ابراهيم وما كان من المشركين)

والوسطية هنا في اتباع ملة ابراهيم وهي الحنيفية و تعني الميل عن كل الاديان المكروهة الا دين الحق الذي جاء به كل الرسل من بعد ابراهيم الى ان حرفه الزائغون عن الحق فجاء سيدنا محمد صلوات ربي وسلامه عليه ليقيم الدين ويمحو كل مظاهر الغلو او التفريط فالمسلم يؤمن بالانبياء كلهم ويحبهم دون تفريق بينهم ولا يرفعهم فوق المكانة التي وصفهم الله بها وهي مقام العبودية لله

فالوسطية هنا تكمن في عدم تكذيب الانبياء او قتلهم كما فعل المفرطون بل اجلالهم والايمان بهم جميعا دون رفعهم الى مقام الالوهية كما فعل الغلاة
هذا وان اصبت فبفضل من الله وان اخطأت فمن نفسي ومن الشيطان

بارك الله فيك معلمتي على هذا المجهود الجميل:FKA-red:

منال محمد عبد العزيز
27-10-2012, 10:39 AM
بارك الله فيك حبيبتى ما شاء الله معانى جميلة r4

لكن الايات التى فيها معنى المثل ينهانا الله عن امرين ويختار امر بينهما

أو ينفى صفتين ويختار صفة بينهما كما فى أية سورة البقرة

وأسهلها اكتر .....الاية كانت فى شىء يسأل بنو اسرائيل عن مواصفاته

كدة سهلة قوى as2

منال محمد عبد العزيز
27-10-2012, 11:55 AM
أهداف سورة البقرة

الربع الثامن: نموذج ناجح للإستخلاف في الأرض (قصة سيدنا ابراهيم عليه السلام)
وهي آخر تجربة ورد ذكرها في السورة. اولا ابتلى سبحانه آدم في أول الخلق (تجربة تمهيدية) ثم بني اسرائيل فكانت تجربة فاشلة ثم ابتلى ابراهيم عليه السلام فنجح (وإذ ابتلى ابراهيمَ ربُّه بكلمات فأتمهن قال إني جاعلك للناس إماما قال ومن ذريتي قال لا ينال عهدي الظالمين) وفي هذه الآية اثبات أن الاستخلاف في الارض ليس فيه محاباة فالذي يسير على منهج الله وطاعته يبقى مسؤولا عن الأرض والذي يتخلى عن هذا المنهج لا ينال عهد الله (لا ينال عهدي الظالمين). امتحن الله تعالى سيدنا ابراهيم عليه السلام بكلمات فلما أتمهن قال تعالى (اني جاعلك للناس اماما) ثم دعا ابراهيم ربه أن يبعث في هذه الأمة رسولا منهم (ربنا وابعث فيهم رسولا منهم) آية 136. وفي نهاية قصة سيدنا ابراهيم الآية (قولوا آمنا بما أنزل الينا وما أنزل الى ابراهيم) جاء ذكر الانبياء كلهم وهذا مرتبط بآية سورة الفاتحة (صراط الذين أنعمت عليهم) فكأنما كل هؤلاء المذكورين في آية سورة البقرة هم من الذين أنعم الله تعالى عليهم والذين يجب أن نتبع هداهم والصراط الذي اتبعوه.

r1r1r1r1r1r1

وملخص القول في القسم الاول من السورة أن بداية القصص الثلاث : قصة آدم (إني جاعل في الارض خليفة) وقصة بني اسرائيل (واني فضلتكم على العالمين) وقصة سيدنا ابراهيم عليه السلام (إني جاعلك للناس اماما) هذه القصص الثلاث بدايتها واحدة وهي الاستخلاف في الارض وعلينا نحن امة المسلمين أن نتعلم من تجارب الذين سبقونا وأن نستشعر الأخطاء التي وقعت فيها الامم السابقة ونعرضها على انفسنا دائما لنرى ان كنا نرتكب مثل هذه الاخطاء فتوقف عن ذلك ونحذو حذو الامم السابقة الذين نجحوا في مهمة الاستخلاف في الارض كسيدنا ابراهيم عليه السلام . وفي القصص الثلاث ايضاً اختبار نماذج مختلفة من الناس في طاعة الله تعالى فاختبار سيدنا آدم عليه السلام كان في طاعة الله (أكل من الشجرة ام لا) واختبار بني اسرائيل في طاعتهم لأوامر الله من خلال رسوله واختبار سيدنا ابراهيم عليه السلام بذبح ابنه اسماعيل ايضا اختبار طاعة لله تعالى (واذ ابتلى ابراهيمَ ربه بكلمات). وخلاصة أخرى أن الآمة مسؤولة عن الارض والفرد أيضا مسؤول وللقيام بهذه المسؤولية فهو محتاج للعبادة وللأخذ بالعلم والتكنولوجيا.

r1r1r1r1



http://img809.imageshack.us/img809/1825/slide10o.png

أم طه*
27-10-2012, 09:12 PM
هي سهلة واحنا صعبناها
الاية التي تحمل معنى المثل هي اذن في كيفية اختيار البقرة ليعلمنا الله من هذا المثل اننا اذا كنا في موقف اختيار نختار دائما اوسط الامور

(لافارض ولا بكر عوان بين ذلك)

منال محمد عبد العزيز
28-10-2012, 11:33 AM
هي سهلة واحنا صعبناها
الاية التي تحمل معنى المثل هي اذن في كيفية اختيار البقرة ليعلمنا الله من هذا المثل اننا اذا كنا في موقف اختيار نختار دائما اوسط الامور

(لافارض ولا بكر عوان بين ذلك)

http://www.shy22.com/upfilgif/7b032772.gif
http://iraqnaa.com/ico/image/star011.gif

منال محمد عبد العزيز
30-10-2012, 03:15 AM
http://dc11.arabsh.com/i/01978/qnzz9z0wdx0m.gif

فوائد فى الايات

- وَلَن تَرْضَىٰ عَنكَ الْيَهُودُ وَلَا النَّصَارَىٰ حَتَّىٰ تَتَّبِعَ مِلَّتَهُمْ قُلْ إِنَّ هُدَى اللَّـهِ هُوَ الْهُدَىٰ وَلَئِنِ اتَّبَعْتَ أَهْوَاءَهُم بَعْدَ الَّذِي جَاءَكَ مِنَ الْعِلْمِ مَا لَكَ مِنَ اللَّـهِ مِن وَلِيٍّ وَلَا نَصِيرٍ﴿البقرة: 120﴾
- وَلَئِنْ أَتَيْتَ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ بِكُلِّ آيَةٍ مَّا تَبِعُوا قِبْلَتَكَ وَمَا أَنتَ بِتَابِعٍ قِبْلَتَهُمْ وَمَابَعْضُهُم بِتَابِعٍ قِبْلَةَ بَعْضٍ وَلَئِنِ اتَّبَعْتَ أَهْوَاءَهُم مِّن بَعْدِ مَا جَاءَكَ مِنَ الْعِلْمِ إِنَّكَ إِذًا لَّمِنَ الظَّالِمِينَ ﴿البقرة: 145﴾
- وكَذَٰلِكَ أَنزَلْنَاهُ حُكْمًا عَرَبِيًّا وَلَئِنِ اتَّبَعْتَ أَهْوَاءَهُم بَعْدَ مَا جَاءَكَ مِنَ الْعِلْمِ مَا لَكَ مِنَ اللَّـهِ مِن وَلِيٍّ وَلَا وَاقٍ ﴿الرعد: 37﴾

لم يأت ب ( من) الجارة إﻻ فى الاية 145 سورة البقرة . واختص موضعًا ب (الذين )، وموضعين ب (ما)، فما الحكمة في ذلك؟

والجواب : ما ذكره بعضهم وهو أن ( الذي) أخص و (ما) أشد إبهامًا، فحيث أتي ب (الذي ) أشير به إلى العلم بصحّة الدين الذي هو اﻹسﻼم المانع من ملّتي اليهود والنصارى، فكان اللفظ اﻷخص اﻷشهر أولى فيه؛ ﻷنه علم بكل أصول الدين، وحيث أتي بلفظ (ما) أشير به إلى العلم بركنين من أركان الدين، أحدهما : القبلة، واﻷخر : بعض الكتاب؛ ﻷنه أشار إلى قوله : (وَمِنَ اﻷحزاب مَن يُنكِرُ بَعْضَهُ) الرعد : 36
قال : وأما دخول ( من )ففائدته ظاهرة، وهي بيان أول الوقت الذي وجب عليه عليه السﻼم أن يخالف أهل الكتاب في قبلتهم.

http://dc01.arabsh.com/i/00361/yc63g1uyev0s.gif

وَإِذِ ابْتَلَى إِبْرَاهِيمَ رَبُّهُ بِكَلِمَاتٍ (124) البقرة
الابتلاء هو الاختبار فإن كلّفت شخصاً بشيء ما يكون تكليفك له متضمناً إنتظار فعله أو تركه وابتلاء الله لإبراهيم تكليف له لأن الله كلفه بأوامر ونواهٍ. وفي هذه الآية تقديم ما حقه التأخير فـ (إبراهيم) مفعول به وقد تقدّم على الفاعل (ربه) فما الهدف من هذا التقديم؟ المقصود من هذا تشريف سيدنا إبراهيم بإضافة إسم ربه إلى اسمه وهو الهاء في قوله (ربه) أي رب إبراهيم.

http://dc01.arabsh.com/i/00361/yc63g1uyev0s.gif

(قَالَ إِنِّي جَاعِلُكَ لِلنَّاسِ إِمَامًا (124) البقرة)
سمّى الله تعالى إبراهيم في هذه الآية إماماً وقصد بإمامته أنه رسول فلِمَ عدل عن تسميته رسولاً إلى تسميته إماماً؟ ليكون ذلك دالاً على أن رسالته تنفع الأمة المرسَل إليها بالتبليغ وتنفع غيرهم من الأمم بطريق الامتداد سيما وأن إبراهيم قد طوّف بالآفاق.

http://dc01.arabsh.com/i/00361/yc63g1uyev0s.gif

(قَالَ وَمِن ذُرِّيَّتِي (124) البقرة)
لِمَ خصّ إبراهيم بالدعاء بعض ذريته فقال)ومن ذريتي)؟ ولم يقل ذريتي لأنه يعلم أن حكمة الله تعالى تقتضي ألا يكون جميع أبناء الرجل ممن يصلحون لأن يُقتدى بهم ولذلك لم يسأل الله تعالى ما هو مستحيل عادة لأن ذلك ليس من آداب الدعاء ولم يجعل الدعاء عاماً شاملاً لكل الذرية بحيث يقول وذريتي.

http://dc01.arabsh.com/i/00361/yc63g1uyev0s.gif

وَإِذْ يَرْفَعُ إِبْرَاهِيمُ الْقَوَاعِدَ مِنَ الْبَيْتِ وَإِسْمَاعِيلُ رَبَّنَا تَقَبَّلْ مِنَّا إِنَّكَ أَنتَ السَّمِيعُ الْعَلِيمُ (127) البقرة) جاء الخبر (السميع العليم) معرفة ووقع بين (إن) والخبر (السميع) ضمير الفصل (أنت) بقصد المبالغة في كمال الوصفين السميع والعليم له سبحانه وتعالى ولينزَل سمع وعلم غيره منزلة العدم. ألا ترى أنك لو قلت لرجل أنت سامع إذا أردت أنه أحد السامعين أما إذا عرّفت فقلت أنت السامع فهذا يعني أنه السامع لا غيره.

http://dc01.arabsh.com/i/00361/yc63g1uyev0s.gif

أَمْ كُنتُمْ شُهَدَاء إِذْ حَضَرَ يَعْقُوبَ الْمَوْتُ (133) البقرة) في هذه الآية إستفهام إنكاري لدحض معتقدهم ولتنبيههم إلى أنهم لم يشهدوا ذلك مما يثير في نفوسهم الشك في معتقدهم فالمرء لا يتحدث إلا بما شاهد أو كان كالمشاهِد.



قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "أنا أشرف الناس حسباً ولا فخر"-
أخرجه الديلمى فى مسند الفردوس
والرسول عليه الصلاة والسلام قال: (أنا سيد ولد آدم ) -
أخرجه الإمام مسلم
وَإِذْ قَالَ إِبْرَاهِيمُ لأَبِيهِ آزَرَ أَتَتَّخِذُ أَصْنَاماً آلِهَةً إِنِّي أَرَاكَ وَقَوْمَكَ فِي ضَلاَلٍ مُّبِينٍ(74)(سورة الأنعام)
يقول بعض الناس كيف ذلك ووالد إبراهيم كان غير مسلم ..
فإذا قال أحدهم كيف هذا وأبو إبراهيم عليه السلام كان مشركا عابدا للأصنام .. نقول له لم يكن آزر أبا لإبراهيم وإنما كان عمه، ولذلك قال القرآن الكريم "لأبيه آزر" وجاء بالاسم يريد به الأبوة غير الحقيقية .. فأبوة إبراهيم وأبوة اسحق معلومة لأولاد يعقوب .. ولكن إسماعيل كان مقيما في مكة بعيدا عنهم، فلماذا جاء اسمه بين إبراهيم واسحق؟ نقول جاء بالترتيب الزمني لأن إسماعيل اكبر من اسحق بأربعة عشر عاما .. وكونه وصف الثلاثة بأنهم آباء .. إشارة لنا من الله سبحانه وتعالى أن لفظ الأب يطلق على العم .. والله تبارك وتعالى يريدنا أن نتنبه لمعنى كلمة آزر


http://www.7irtny.com/vb/7irtny.com/7irtny1288971678_703.gif

منال محمد عبد العزيز
30-10-2012, 03:22 AM
H2H2 أذكركم أخواتى الحبيبات أن غدا الثلاثاء لا يوجد حلقة H2H2


http://www.abolayan.com/upload/uploads/images/0569944524-5bc5b87040.gif

أم طه*
06-11-2012, 11:20 PM
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
{ صِبْغَةَ ٱللَّهِ وَمَنْ أَحْسَنُ مِنَ ٱللَّهِ صِبْغَةً وَنَحْنُ لَهُ عَابِدونَ (javascript:Open_Menu()) }


يعنـي تعالـى ذكره بـالصبغة: صبغة الإسلام، وذلك أن النصارى إذا أرادت أن تُنَصِّر أطفـالهم جعلتهم فـي ماء لهم تزعم أن ذلك لها تقديس بـمنزلة غسل الـجنابة لأهل الإسلام، وأنه صبغة لهم فـي النصرانـية، فقال الله تعالـى ذكره إذ قالوا لنبـيه مـحمد صلى الله عليه وسلم وأصحابه الـمؤمنـين به:
{ كُونُوا هُوداً أوْ نَصَارَى تَهْتَدُوا }
قل لهم يا مـحمد: أيها الـيهود والنصارى، بل اتبعوا ملة إبراهيـم صبغة الله التـي هي أحسن الصبغ، فإنها هي الـحنـيفـية الـمسلـمة، ودعوا الشرك بـالله والضلال عن مـحجة هداه. ونصب «الصبغة» من قرأها نصبـاً علـى الردّ علـى «الـملة»، وكذلك رفع «الصبغة» من رفع الـملة علـى ردّها علـيها. وقد يجوز رفعها علـى غير هذا الوجه، وذلك علـى الابتداء، بـمعنى: هي صبغة الله. وقد يجوز نصبها علـى غيرِ وجه الردّ علـى «الـملة»، ولكن علـى قوله:
{ قُولُوا آمَنّا بِـالله }
إلـى قوله:
{ وَنَـحْنُ لَهُ مُسْلِـمُونَ }
صبغةَ الله، بـمعنى: آمنَّا هذا الإيـمان، فـيكون الإيـمان حينئذ هو صبغة الله. وبـمثل الذي قلنا فـي تأويـل الصبغة قال جماعة من أهل التأويـل. ذكر من قال ذلك:

حدثنا بشر قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة قوله: { صَبْغَةَ الله وَمَنْ أحْسَنُ مِنَ الله صِبْغَةً } إن الـيهود تصبغ أبناءها يهود، والنصارى تصبغ أبناءها نصارى، وإن صبغة الله الإسلام، فلا صبغة أحسن من الإسلام ولا أطهر، وهو دين الله بعث به نوحاً والأنبـياء بعده.
وقال آخرون: { صِبْغَةَ اللَّهِ } فطرة الله. ذكر من قال ذلك:

حدثنـي مـحمد بن عمرو، قال: ثنا أبو عاصم، قال: ثنا عيسى، عن ابن أبـي نـجيح، عن مـجاهد فـي قول الله: { صِبْغَةَ اللَّهِ } قال: فطرة الله التـي فطر الناس علـيها.
من تفسير الطبري

أم طه*
06-11-2012, 11:25 PM
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
تِلْكَ أُمَّةٌ قَدْ خَلَتْ لَهَا مَا كَسَبَتْ وَلَكُمْ مَّا كَسَبْتُمْ وَلاَ تُسْأَلُونَ عَمَّا كَانُواْ يَعْمَلُونَ (javascript:Open_Menu()) }


يعنـي تعالـى ذكره بقوله: { تلْكَ أُمَّةٌ } إبراهيـم وإسماعيـل وإسحاق ويعقوب والأسبـاط. كما:

حدثنا بشر بن معاذ، قال: ثنا يزيد، عن سعيد، عن قتادة قوله تعالـى: { تِلْكَ أُمَّةٌ قَدْ خَـلَتْ } يعنـي إبراهيـم وإسماعيـل وإسحاق ويعقوب والأسبـاط.

حدثنـي الـمثنى، قال: ثنا إسحاق، قال: ثنا عبد الله بن أبـي جعفر، عن أبـيه، عن الربـيع بـمثله.

وقد بـينا فـيـما مضى أن الأمة: الـجماعة. فمعنى الآية إذا: قل يا مـحمد لهؤلاء الذين يجادلونك فـي الله من الـيهود والنصارى إن كتـموا ما عندهم من الشهادة فـي أمر إبراهيـم ومن سمينا معه، وأنهم كانوا مسلـمين، وزعموا أنهم كانوا هوداً أو نصارى فكذبوا أن إبراهيـم وإسماعيـل وإسحاق ويعقوب والأسبـاط أمة قد خـلت أي مضت لسبـيـلها، فصارت إلـى ربها، وخـلت بأعمالها وآمالها، لها عند الله ما كسبت من خير فـي أيام حياتها، وعلـيها ما اكتسبت من شرّ لا ينفعها غير صالـح أعمالها، ولا يضرّها إلا سيئها. فـاعلـموا أيها الـيهود والنصارى ذلك، فإنكم إن كان هؤلاء هم الذين بهم تفتـخرون وتزعمون أن بهم ترجون النـجاة من عذاب ربكم مع سيئاتكم، وعظيـم خطيئاتكم، لا ينفعهم عند الله غير ما قدّموا من صالـح الأعمال، ولا يضرّهم غير سيئها فأنتـم كذلك أحرى أن لا ينفعكم عند الله غير ما قدمتـم من صالـح الأعمال، ولا يضرّكم غير سيئها. فـاحذروا علـى أنفسكم وبـادروا خروجها بـالتوبة والإنابة إلـى الله مـما أنتـم علـيه من الكفر والضلالة والفرية علـى الله وعلـى أنبـيائه ورسله، ودعوا الاتّكال علـى فضائل الآبـاء والأجداد، فإنـما لكم ما كسبتـم، وعلـيكم ما اكتسبتـم، ولا تُسألون عما كان إبراهيـم وإسماعيـل وإسحاق ويعقوب والأسبـاط يعملون من الأعمال، لأن كل نفس قدمت علـى الله يوم القـيامة، فإنـما تُسأل عما كسبت وأسلفت. دون ما أسلف غيرها.
من تفسير الطبري
لا تنسونا من صالح دعاءكمh1

أم سدرة
07-11-2012, 02:05 AM
ما شاء الله تبارك الله

بارك الله فيك أم طه ونفع بكas6as6

أم سدرة
07-11-2012, 05:40 AM
http://www.m5zn.com/img/?img=66644939e104e93.gif

الثلاثاء21 ذو الحجة 1433هـ
تم بفضل الله تصحيح الوجه الأخير (الصفحة 21) من الجزء الأول من سورة البقرة.
بدأنا مراجعة الجزء الأول والتسميع سردًا من أول السورة مع التصحيح.
الواجب- 1/ مراجعة الجزء الأول كاملا وتثبيته
2/ كتابة الأرباع- بداية الآية ونهايتها في كل ربع.
مقرر الحلقة القادمة بمشيئة الله- مراجعة الجزء الأول بالمتشابهات.

http://www.m5zn.com/img/?img=1bb091e7b53faca.gif

أم سدرة
07-11-2012, 05:54 AM
http://www.m5zn.com/img/?img=66644939e104e93.gif
457خطة مقترحة للمراجعة457
1/ المراجعة بالأرباع- يعني نبدأ بالربع الأول ونقرأه من المصحف (على الأقل 3 مرات) ثم بعدها نسرده غيبًا. في حال الخطأ أو نسيان آية نراجعها من المصحف وممكن تثبيتها كتابة حتى تثبت وهكذا حتى نكمل الجزء.
2/ قراءة الجزء وتقسيمه في الصلوات وهذا مما يعين على التثبيت والتدبر.
3/ مراجعة المتشابهات وربط الآيات حسب موقعها في الأرباع.
4/ لمن لديها الوقت يمكن المراجعة كتابة مع مراعاة الكتابة الصحيحة كما في المصحف.
5/ تكرار الاستماع للجزء على قدر المستطاع من شيخ متقن.
http://www.m5zn.com/img/?img=1bb091e7b53faca.gif

ايمان رشاد
07-11-2012, 11:25 AM
بارك الله فيكم ونفع بكم وجزاكم الله خيرا

أم طه*
10-11-2012, 02:34 AM
السلام عليكم و رحمة الله
h2h2h2 فضل شهر الله المحرم h2h2h2


أولا ً : لماذا سمي محرم.
يقول المؤرخون إن أول من سمى الأشهر العربية بهذه الأسماء هو كلاب الجد الخامس لنبينا محمد صلى الله عليه وسلم
في عام 412هـ تقريبا. وشهر محرم سمي بذلك لأنه شهر محرم فيه القتال وسمي بذلك تأكيدا لحرمته.

ثانيا ً : فضل شهر الله المحرم:
1- انه من الأشهر الحرم.
قال تعالى: (إن عدة الشهور عند الله اثنا عشر شهرا في كتاب الله يوم خلق السموات والأرض منها أربعة حرم ذلك الدين القيم فلا تظلموا فيهن أنفسكم ). ومحرم من الأشهر الحرم قال النبي صلى الله عليه وسلم: (السنة اثنا عشر شهرا منها أربعة حرم ثلاث متواليات : ذو القعدة، وذو الحجة، والمحرم، ورجب مضر الذي بين جمادى وشعبان) رواه البخاري.
قال قتادة –رحمه الله- في تفسير الآية: اعلموا أن الظلم في الأشهر الحرم أعظم خطيئة ووزرا فيما سوى ذلك و إن كان الظلم في كل حال غير طائل ولكن الله تعالى يعظم من أمره ما يشاء ربنا تعالى).
ويقول القرطبي- رحمه الله-:خص الله تعالى الأربعة الأشهر الحرم بالذكر ونهى عن الظلم فيها تشريفا لها.

2- إضافته هذا الشهر إلى الله:
لقد عظم الله هذا الشهر فأضافه إلى نفسه إضافة تشريف وتعظيم وهذا يدل على مكانته وعلو منزلته.
قال الإمام ابن رجب –رحمه الله-: وقد سمى النبي صلى الله عليه وسلم المحرم شهر الله وإضافته إلى الله تدل على شرفه وفضله؛ فإن الله تعالى لا يضيف إليه إلا خواص مخلوقاته).

3- فضل صيامه:
قال النبي صلى الله عليه وسلم : (أفضل الصيام بعد رمضان شهر الله المحرم). رواه مسلم.
شهرُ الحرامِ مباركٌ ميمون والصومُ فيه مضاعفٌ مَسنونُ
وثوابُ صائمه لوجه إِلهه *** في الخُلد عند مَليكه مخْزُونُ.
قال أبو عثمان النهدي رحمه الله : كانوا يعظمون ثلاث عشرات: العشر الأخير من رمضان ، والعشر الأول من ذي الحجة، والعشر الأول من المحرم).
4- فضل صيام عاشوراء وفيه مسائل:
1- عاشوراء معدول عن عاشرة للمبالغة والتعظيم كما قال القرطبي وغيره.
2- كان صيام عاشوراء مفروض على الأمة في صدر الإسلام قال ابن عباس رضي الله عنهما : قدم النبي صلى الله عليه وسلم المدينة فرأى اليهود تصوم يوم عاشوراء فقال ما هذا ؟ قالوا: هذا يوم صالح هذا يوم نجى الله بني إسرائيل من عدوهم فصامه موسى. قال : فأنا أحق بموسى منكم . فصامه وأمر بصيامه.رواه البخاري. وهذا يدل على فضله حيث كان يصومه اليهود كما في هذا الحديث بل في رواية أخرى حتى أهل الجاهلية كانوا يصومون هذا اليوم كما في البخاري ومسلم
فلما فرض رمضان نسخ فرضه وبقي استحبابه.
قال ابن حجر –رحمه الله-: نقل ابن عبد البر –رحمه الله- الإجماع على أنه الآن ليس بفرض، والإجماع على أنه مستحب).

3-فضل صيامه:
قال النبي صلى الله عليه وسلم: صيام عاشوراء احتسب على الله أن يكفر السنة التي قبله) رواه مسلم.
وسئل ابن عباس رضي الله عنهما عن صيام يوم عاشوراء فقال: ما علمت أن رسول الله صلى الله عليه وسلم صام يوما يطلب فضله على الأيام إلا هذا اليوم ولا شهرا إلا هذا الشهر يعني رمضان) رواه البخاري ومسلم.
وفي رواية الطبراني رحمه الله: إن النبي صلى الله عليه وسلم : لم يكن يتوخى فضل يوم على يوم بعد رمضان إلا عاشوراء.صححه الألباني في صحيح الترغيب.

ثالثا ً:- كيفية صيامه:قال ابن حجر- رحمه الله-:
صيام عاشوراء ثلاث مراتب:
أدناها أن يصام وحده.
وفوقه: أن يصام التاسع والعاشر.
وفوقه:أن يصام التاسع والحادي عشر أي مع العاشر.
ودليل المرتبة الأولى : فضل صيام اليوم العاشر مطلقا دون ذكر لصيام يوم قبله أو بعده..
ودليل المرتبة الثانية:قول النبي صلى اله عليه وسلم : (لئن بقيت إلى قابل لأصومن التاسع) رواه مسلم.
ودليل المرتبة الثالثة:(خالفوا اليهود صوموا يوما قبله ويوما بعده) رواه البيهقي وسنده ضعيف.
قال ابن قيم الجوزية رحمه الله: وأما إفراد التاسع فمن نقص في فهم الآثار وعدم تتبع ألفاظها وطرقها وهو بعيد من اللغة والشرع .

لا تنسوا حبيباتي

كل عام وأنتم بخير ولا تنسوني من صالح دعائكنr4

أم طه*
10-11-2012, 03:11 AM
az2اعذروني حبيباتي بما ان الموضوع منقول فالتاريخ اسفله غير مناسب آسفة لم انتبه الا بعد اعتماد المشاركة
اي ان عاشوراء ليس السبت المقبل

أم سدرة
11-11-2012, 08:41 PM
بارك الله فيك أم طه ونفع بكas7

as6تم التعديل على الموضوعas6

أم سدرة
11-11-2012, 09:01 PM
http://www.m5zn.com/img/?img=66644939e104e93.gif


أسئلة مراجعة الجزء الأول
http://www.hamelatquran.com/vb/showthread.php?p=93190#post93190 (http://www.hamelatquran.com/vb/showthread.php?p=93190#post93190)
:H071::H071::H071:
السبت 10/11/2012
تم مراجعة الجزء الأول من سورة البقرة
وتصحيح المقرر الجديد للحفظ- بداية الربع الأ,ل في الجزء الثاني (سيقول السفهاء من الناس) حتى الأية- 149
:H071::H071::H071:

مقرر حلقة الثلاثاء 14/11/2012 بمشيئة الله
تسميع ربع (سيقول السفهاء) حتى الآية- 149
تصحيح المقرر الجديد حتى الآية 163

:H071::H071::H071:


تنبيه- تم تقديم موعد الحلقة ساعة- الموعد الجديد السادسة مساءً بتوقيت مكة السبت والثلاثاء


http://www.m5zn.com/img/?img=1bb091e7b53faca.gif

انا مسلمه
13-11-2012, 02:48 PM
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
حياكي الله معلمتي واعانك وتقبل منك صالح الاعمال
وحيا الله معلمتنا منال ويسر لها امرها

معلمتي وقت اللحقة ساكون خارج المنزل فان عدت ان شاء الله
ولحقت بكن قبل انتهائها ساكون معكن باذن الله

أم طه*
14-11-2012, 09:18 PM
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

اللمسة البيانية في (من بعد ما جاءك من العلم) و(بعد الذي جاءك من العلم)


سؤال: ما الفرق بين من بعد ما جاءك ومن بعد ما جاءك في الآيتين (وَلَئِنْ أَتَيْتَ الَّذِينَ أُوْتُواْ الْكِتَابَ بِكُلِّ آيَةٍ مَّا تَبِعُواْ قِبْلَتَكَ وَمَا أَنتَ بِتَابِعٍ قِبْلَتَهُمْ وَمَا بَعْضُهُم بِتَابِعٍ قِبْلَةَ بَعْضٍ وَلَئِنِ اتَّبَعْتَ أَهْوَاءهُم مِّن بَعْدِ مَا جَاءكَ مِنَ الْعِلْمِ إِنَّكَ إِذَاً لَّمِنَ الظَّالِمِينَ (145) البقرة)</ وفي الآية (وَلَئِنِ اتَّبَعْتَ أَهْوَاءهُم بَعْدَ الَّذِي جَاءكَ مِنَ الْعِلْمِ مَا لَكَ مِنَ اللّهِ مِن وَلِيٍّ وَلاَ نَصِيرٍ (120
يجيب الدكتور فاضل السمرائي وهو دكتور في النحو=>
هنالك أمران: أولاً مجيء من في إحداهما وعدم مجيء (من) في الأخرى. إحداهما فيها (من) قبل (بعد) والأخرى (بعد الذي جاءك) والآخر اختيار الذي وما. (الذي) إسم موصول مختص و(ما) مشترك. المختص أعرف من المشترك هذا عموماً. فمعناها أن (الذي) أعرف من (ما) لأن (ما) تكون للمفرد والمذكر والمؤنث والمثنى والجمع أما الذي فهي خاصة بالمفرد المذكر. إذن (الذي) أعرف باعتباره مختص و (ما) عام. هذا حكم نحوي لكن كيف استعمل (بعد الذي) وكيف استعمل( ما )في الآيتين؟ نقرأ الآيتين (وَلَن تَرْضَى عَنكَ الْيَهُودُ وَلاَ النَّصَارَى حَتَّى تَتَّبِعَ مِلَّتَهُمْ قُلْ إِنَّ هُدَى اللّهِ هُوَ الْهُدَى وَلَئِنِ اتَّبَعْتَ أَهْوَاءهُم بَعْدَ الَّذِي جَاءكَ مِنَ الْعِلْمِ مَا لَكَ مِنَ اللّهِ مِن وَلِيٍّ وَلاَ نَصِيرٍ (120) الَّذِينَ آتَيْنَاهُمُ الْكِتَابَ يَتْلُونَهُ حَقَّ تِلاَوَتِهِ أُوْلَـئِكَ يُؤْمِنُونَ بِهِ وَمن يَكْفُرْ بِهِ فَأُوْلَـئِكَ هُمُ الْخَاسِرُونَ (121) البقرة) قال (يتلون الكتاب )إذن صار محدداً، يتلونه أي العلم الذي جاء به إذن تحدد( الذي )بالسياق في القرآن. في الآية الأخرى (وَلَئِنْ أَتَيْتَ الَّذِينَ أُوْتُواْ الْكِتَابَ بِكُلِّ آيَةٍ مَّا تَبِعُواْ قِبْلَتَكَ وَمَا أَنتَ بِتَابِعٍ قِبْلَتَهُمْ وَمَا بَعْضُهُم بِتَابِعٍ قِبْلَةَ بَعْضٍ وَلَئِنِ اتَّبَعْتَ أَهْوَاءهُم مِّن بَعْدِ مَا جَاءكَ مِنَ الْعِلْمِ إِنَّكَ إِذَاً لَّمِنَ الظَّالِمِينَ (145) البقرة) هذا مطلق لم يحدد بشيء إذن (الذي) أخص لأن الكلام كان على القرآن، مطلق فاستعمل (ما) في المطلق واستعمل (الذي) في المقيَّد.
(من بعد) (من) هي لابتداء الغاية، ابتداء المكان، بداية الشيء من كذا إلى كذا، وهي حرف جر

لا تنسونا من صلح دعائكنh1

أم طه*
14-11-2012, 09:19 PM
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

اللمسة البيانية في (من بعد ما جاءك من العلم) و(بعد الذي جاءك من العلم)


سؤال:</SPAN> ما الفرق بين من بعد ما جاءك ومن بعد ما جاءك في الآيتين (وَلَئِنْ أَتَيْتَ الَّذِينَ أُوْتُواْ الْكِتَابَ بِكُلِّ آيَةٍ مَّا تَبِعُواْ قِبْلَتَكَ وَمَا أَنتَ بِتَابِعٍ قِبْلَتَهُمْ وَمَا بَعْضُهُم بِتَابِعٍ قِبْلَةَ بَعْضٍ وَلَئِنِ اتَّبَعْتَ أَهْوَاءهُم مِّن بَعْدِ مَا جَاءكَ مِنَ الْعِلْمِ إِنَّكَ إِذَاً لَّمِنَ الظَّالِمِينَ (145) البقرة)</SPAN> وفي الآية (وَلَئِنِ اتَّبَعْتَ أَهْوَاءهُم بَعْدَ الَّذِي جَاءكَ مِنَ الْعِلْمِ مَا لَكَ مِنَ اللّهِ مِن وَلِيٍّ وَلاَ نَصِيرٍ (120))</SPAN>؟</SPAN>
يجيب الدكتور فاضل السمرائي وهو دكتور في النحو=</SPAN>
هنالك أمران: أولاً مجيء من في إحداهما وعدم مجيء (من) في الأخرى. إحداهما فيها (من) قبل (بعد) والأخرى (بعد الذي جاءك) والآخر اختيار الذي وما. (الذي) إسم موصول مختص و(ما) مشترك. المختص أعرف من المشترك هذا عموماً. فمعناها أن (الذي) أعرف من (ما) لأن (ما) تكون للمفرد والمذكر والمؤنث والمثنى والجمع أما الذي فهي خاصة بالمفرد المذكر. إذن (الذي) أعرف باعتباره مختص و (ما) عام. هذا حكم نحوي لكن كيف استعمل (بعد الذي) وكيف استعمل( ما )في الآيتين؟ نقرأ الآيتين (وَلَن تَرْضَى عَنكَ الْيَهُودُ وَلاَ النَّصَارَى حَتَّى تَتَّبِعَ مِلَّتَهُمْ قُلْ إِنَّ هُدَى اللّهِ هُوَ الْهُدَى وَلَئِنِ اتَّبَعْتَ أَهْوَاءهُم بَعْدَ الَّذِي جَاءكَ مِنَ الْعِلْمِ مَا لَكَ مِنَ اللّهِ مِن وَلِيٍّ وَلاَ نَصِيرٍ (120) الَّذِينَ آتَيْنَاهُمُ الْكِتَابَ يَتْلُونَهُ حَقَّ تِلاَوَتِهِ أُوْلَـئِكَ يُؤْمِنُونَ بِهِ وَمن يَكْفُرْ بِهِ فَأُوْلَـئِكَ هُمُ الْخَاسِرُونَ (121) البقرة)</SPAN> قال (يتلون الكتاب )إذن صار محدداً، يتلونه أي العلم الذي جاء به إذن تحدد( الذي )بالسياق في القرآن. في الآية الأخرى (وَلَئِنْ أَتَيْتَ الَّذِينَ أُوْتُواْ الْكِتَابَ بِكُلِّ آيَةٍ مَّا تَبِعُواْ قِبْلَتَكَ وَمَا أَنتَ بِتَابِعٍ قِبْلَتَهُمْ وَمَا بَعْضُهُم بِتَابِعٍ قِبْلَةَ بَعْضٍ وَلَئِنِ اتَّبَعْتَ أَهْوَاءهُم مِّن بَعْدِ مَا جَاءكَ مِنَ الْعِلْمِ إِنَّكَ إِذَاً لَّمِنَ الظَّالِمِينَ (145) البقرة) </SPAN>هذا مطلق لم يحدد بشيء إذن (الذي) أخص لأن الكلام كان على القرآن، مطلق فاستعمل (ما) في المطلق واستعمل (الذي) في المقيَّد.</SPAN> </SPAN>
(من بعد) (من) هي لابتداء الغاية، ابتداء المكان، بداية الشيء من كذا إلى كذا، وهي حرف جر

لا تنسونا من صلح دعائكنh1

أم طه*
14-11-2012, 10:02 PM
{ أُولَـٰئِكَ عَلَيْهِمْ صَلَوَاتٌ مِّن رَّبِّهِمْ وَرَحْمَةٌ وَأُولَـٰئِكَ هُمُ ٱلْمُهْتَدُونَ (http://javascript<b></b>:Open_Menu()) }


يعنـي تعالـى ذكره بقوله: { أُولَئِكَ } هؤلاء الصابرون الذين وصفهم ونعتهم علـيهم، يعنـي لهم صلوات يعنـي مغفرة. وصلوات الله علـى عبـاده: غفرانه لعبـاده، كالذي رُوي عن النبـيّ صلى الله عليه وسلم أنه قال: " اللَّهُمَّ صَلّ علـى آل أبـي أوْفَـى " يعنـي اغفر لهم. وقد بينا الصلاة وما أصلها فـي غير هذا الـموضع.

وقوله: { وَرَحْمَةٌ } يعنـي ولهم مع الـمغفرة التـي بها صفح عن ذنوبهم وتغمدها رحمة من الله ورأفة.

ثم أخبر تعالـى ذكره مع الذي ذكر أنه معطيهم علـى اصطبـارهم علـى مـحنه تسلـيـماً منهم لقضائه من الـمغفرة والرحمة أنهم هم الـمهتدون الـمصيبون طريق الـحقّ والقائلون ما يرضى عنهم والفـاعلون ما استوجبوا به من الله الـجزيـل من الثواب. وقد بـينا معنى الاهتداء فـيـما مضى فإنه بـمعنى الرشد بـالصواب. وبـمعنى ما قلنا فـي ذلك قال جماعة من أهل التأويـل. ذكر من قال ذلك:

حدثنـي الـمثنى، قال: ثنا عبد الله بن صالـح، قال حدثنـي معاوية بن صالـح، عن علـيّ بن أبـي طلـحة، عن ابن عبـاس فـي قوله: { الَّذِينَ إذَا أصَابَتْهُمْ مُصِيبَةٌ قَالُوا إنَّا لِلَّهِ وإنَّا إلَـيْهِ رَاجِعُونَ أُولَئِكَ عَلَـيْهِمْ صَلَوَاتٌ مِنْ رَبِّهِمْ وَرَحْمَةٌ وَأُولَئِكَ هُمُ الـمُهْتَدُونَ } قال: أخبر الله أن الـمؤمن إذا سلـم الأمر إلـى الله ورجع واسترجع عند الـمصيبة، كتب له ثلاث خصال من الـخير: الصلاة من الله، والرحمة، وتـحقـيق سبـيـل الهدى. وقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: " مَنْ اسْتَرْجَعَ عِنْدَ الـمُصِيبَةِ جَبَرَ اللَّهُ مُصِيبَتَهُ، وأحْسَنَ عُقْبَـاهُ، وَجَعَلَ لَهُ خَـلَفـا صَالِـحاً يَرْضَاهُ "

حدثنـي الـمثنى، قال: ثنا إسحاق، قال: ثنا ابن أبـي جعفر، عن أبـيه، عن الربـيع فـي قوله: { أُولَئِكَ عَلَـيْهِمْ صَلَوَاتٌ مِنْ رَبِّهِمْ وَرَحْمَةٌ } يقول: الصلوات والرحمة علـى الذين صبروا واسترجعوا.

حدثنا أبو كريب، قال: ثنا وكيع، عن سفـيان العصفري، عن سعيد بن جبـير، قال: ما أعطي أحد ما أعطيت هذه الأمة: { الَّذِينَ إذَا أصَابَتْهُمْ مُصِيبَةٌ قَالُوا إنَّا لِلَّهِ وإنَّا إلَـيْهِ رَاجِعُونَ أُولَئِكَ عَلَـيْهِمْ صَلَوَاتٌ مِنْ رَبِّهِمْ وَرَحْمَةٌ } ولو أعطيها أحد لأُعطيها يعقوب علـيه السلام، ألـم تسمع إلـى قوله:
{ يا أسَفَـى عَلَـى يُوسُفَ. }

بنت سليمان
15-11-2012, 07:04 PM
بسم الله الرحمن الرحيم
فوائد
]" فاذكروني أذكركم وأشكروا لي ولا تكفرون "
قال النووي رحمه الله تعالى : اعلم أن فضيلة الذكر غير منحصرة في التسبيح والتهليل والتحميد والتكبير ونحوهما . بل كل عامل لله بطاعة , فهو ذاكر لله تعالى , كذا قاله سعيد بن جبير رضي الله عنه , وغيره من العلماء .
محاسن التأويل
" يأيها الذين ءامنوا استعينوا بالصبر والصلاة إن الله مع الصابرين " فلو لم يكن للصابرين فضيلة إلا أنهم فازوا بهذه المعية من الله , لكفى بها فضلاً وشرفاً .
تيسير الكريم الرحمن
:8min8::8min8::8min8::8min8::8min8::8min8::8min8:: 8min8::8min8:H3
.من لطائف القشيري في الآية الكريمة:
{قَدْ نرى تَقَلُّبَ وَجْهِكَ فِي السماء}
حَفِظَ- صلوات الله عليه- الآدابَ حيث سكت بلسانه عن سؤال ما تمنَّاه من أمر القبلة بقلبه، فَلاَحَظَ السماءَ لأنها طريق جبريل عليه السلام، فأنزل الله عزَّ وجل: {قد نرى تقلب وجهك في السماء} أي علمنا سؤلك عمَّا لم تُفْصِحْ عنه بلسان الدعاء، فلقد غيَّرنا القِبْلَةَ لأجلك، وهذه غاية ما يفعل الحبيب لأجل الحبيب.
كلَّ العبيد يجتهدون في طلب رضائي وأنا أطلب رضاك {فلنولينك قِبْلَةً ترضاها} {فولِّ وجهك شطر المسجد الحرام}: ولكن لا تُعَلِّقْ قلبَكَ بالأحجار والآثار، وأَفْرِد قلبك لي، ولتكن القِبلةُ مقصودَ نَفْسِك، والحقُّ مشهودَ قلبك، وحيثما كنتم أيها المؤمنون فولوا وجوهكم شطره، ولكن أَخْلِصوا قلوبَكم لي وأَفرِدوا شهودكم بي. اهـ.
وقال في البحر المديد:
في الآية إشارة إلى أن ترك التصريح من كمال الأدب، وفي الحكم: ربما دلّهم الأدب على ترك الطلب، كيف يكون دعاؤك اللاحق سببًا في قضائه السابق؟! جلّ حكم الأزل أن يضاف إلى العلل. فإذا تمنيت شيئًا وتوقفت على أمر فاصبر وتأدب واقتد بنبيك- عليه الصلاة والسلام- حتى يعطيك ما ترضى، أو يعوضك منها مقام الرضا. اهـ.
.فائدة: في قوله تعالى: {حيثمَا كُنتُمْ فَوَلُّواْ وُجُوهَكُمْ شَطْرَهُ}:
اعلم أن قوله تعالى: {حيثمَا كُنتُمْ فَوَلُّواْ وُجُوهَكُمْ شَطْرَهُ} عام في الأشخاص والأحوال، إلا أنا أجمعنا على أن الاستقبال خارج الصلاة غير واجب، بل أنه طاعة لقوله عليه السلام: «خير المجالس ما استقبل به القبلة» فبقي أن وجوب الاستقبال من خواص الصلاة. اهـ.
سؤال: هل في الآية الكريمة تكرار؟
هذا ليس بتكرار، وبيانه من وجهين. أحدهما: أن قوله تعالى: {فَوَلّ وَجْهَكَ شَطْرَ المسجد الحرام} خطاب مع الرسول عليه السلام لا مع الأمة، وقوله: {حيثمَا كُنتُمْ فَوَلُّواْ وُجُوهَكُمْ شَطْرَهُ} خطاب مع الكل. وثانيهما: أن المراد بالأولى مخاطبتهم وهم بالمدينة خاصة، وقد كان من الجائز لو وقع الاختصار عليه أن يظن أن هذه القبلة قبلة لأهل المدينة خاصة، فبين الله تعالى أنهم أينما حصلوا من بقاع الأرض يجب أن يستقبلوا نحو هذه القبلة. اهـ.
.سؤال: من أين علموا أنه الحق؟
فيه أربعة أقوال:
أحدها: أن في كتابهم الأمر بالتوجه إليها، قاله أبو العالية.
والثاني: يعلمون أن المسجد الحرام قبلة إبراهيم.
والثالث: أن في كتابهم أن محمدًا رسول صادق، فلا يأمر إلا بحق.
والرابع: أنهم يعلمون جواز النسخ. اهـ
r1

أم طه*
16-11-2012, 01:00 AM
تساءلت عن سبب تأخير التزكية وتقديمها فوجدت مع البحث ما سيلي عسى الله ان ينفعنا به في فهم الايات وتدبرها
*مسألة التقديم والتأخير في سورة البقرة (رَبَّنَا وَابْعَثْ فِيهِمْ رَسُولاً مِّنْهُمْ يَتْلُو عَلَيْهِمْ آيَاتِكَ وَيُعَلِّمُهُمُ الْكِتَابَ
وَالْحِكْمَةَ وَيُزَكِّيهِمْ إِنَّكَ أَنتَ العَزِيزُ الحَكِيمُ (129)) وفي الآية (كَمَا أَرْسَلْنَا فِيكُمْ رَسُولاً مِّنكُمْ يَتْلُو عَلَيْكُمْ آيَاتِنَا وَيُزَكِّيكُمْ وَيُعَلِّمُكُمُ الْكِتَابَ وَالْحِكْمَةَ وَيُعَلِّمُكُم مَّا لَمْ تَكُونُواْ تَعْلَمُونَ (151))
ما اللمسة البيانية في هذا التقديم والتأخير؟
s1(د. فاضل السامرائي في برنامج لمسات بيانية)

التقديم والتأخير مناسب للسياق. الآيتان في البقرة (رَبَّنَا وَابْعَثْ فِيهِمْ رَسُولاً مِّنْهُمْ يَتْلُو عَلَيْهِمْ آيَاتِكَ وَيُعَلِّمُهُمُ الْكِتَابَ وَالْحِكْمَةَ وَيُزَكِّيهِمْ إِنَّكَ أَنتَ العَزِيزُ الحَكِيمُ (129)) قدم الكتب والحكمة على التزكية لماذا؟ لو استمرينا في القراءة قال بعدها (قُولُوا آَمَنَّا بِاللَّهِ وَمَا أُنْزِلَ إِلَيْنَا وَمَا أُنْزِلَ إِلَى إِبْرَاهِيمَ وَإِسْمَاعِيلَ وَإِسْحَاقَ وَيَعْقُوبَ وَالْأَسْبَاطِ وَمَا أُوتِيَ مُوسَى وَعِيسَى وَمَا أُوتِيَ النَّبِيُّونَ مِنْ رَبِّهِمْ لَا نُفَرِّقُ بَيْنَ أَحَدٍ مِنْهُمْ وَنَحْنُ لَهُ مُسْلِمُونَ (136)) إذن يتكلم في الكتب، السياق في الكتب (وَمَا أُنْزِلَ إِلَيْنَا وَمَا أُنْزِلَ إِلَى إِبْرَاهِيمَ وَإِسْمَاعِيلَ وَإِسْحَاقَ وَيَعْقُوبَ وَالْأَسْبَاطِ وَمَا أُوتِيَ مُوسَى وَعِيسَى) فلما كان السياق عن الكتب قدّم الكتاب والحكمة (وَيُعَلِّمُهُمُ الْكِتَابَ وَالْحِكْمَةَ) فلما قال (وَمَا أُنْزِلَ إِلَى إِبْرَاهِيمَ) نؤمن بما أنزل إلينا وما أُنزل إليهم، ما الذي أنزل إلينا؟ الكتاب فبدأ بالكتاب لأنه مناسب مع الإنزال الذي ذكره فيما بعد. بينما نلاحظ في آية البقرة الأخرى (كَمَا أَرْسَلْنَا فِيكُمْ رَسُولاً مِّنكُمْ يَتْلُو عَلَيْكُمْ آيَاتِنَا وَيُزَكِّيكُمْ وَيُعَلِّمُكُمُ الْكِتَابَ وَالْحِكْمَةَ وَيُعَلِّمُكُم مَّا لَمْ تَكُونُواْ تَعْلَمُونَ (151)) قدّم التزكية لماذا؟ لأنه قال قبلها (وَإِنَّ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ لَيَعْلَمُونَ أَنَّهُ الْحَقُّ مِنْ رَبِّهِمْ وَمَا اللَّهُ بِغَافِلٍ عَمَّا يَعْمَلُونَ (144) وَلَئِنْ أَتَيْتَ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ بِكُلِّ آَيَةٍ مَا تَبِعُوا قِبْلَتَكَ وَمَا أَنْتَ بِتَابِعٍ قِبْلَتَهُمْ وَمَا بَعْضُهُمْ بِتَابِعٍ قِبْلَةَ بَعْضٍ وَلَئِنِ اتَّبَعْتَ أَهْوَاءَهُمْ مِنْ بَعْدِ مَا جَاءَكَ مِنَ الْعِلْمِ إِنَّكَ إِذًا لَمِنَ الظَّالِمِينَ (145) الَّذِينَ آَتَيْنَاهُمُ الْكِتَابَ يَعْرِفُونَهُ كَمَا يَعْرِفُونَ أَبْنَاءَهُمْ وَإِنَّ فَرِيقًا مِنْهُمْ لَيَكْتُمُونَ الْحَقَّ وَهُمْ يَعْلَمُونَ (146)) هؤلاء الكتاب لم ينفعهم فهؤلاء محتاجون للتزكية، لم يفيدهم العلم ولم يغن عنهم شيئاً فالسياق يحتاج إلى التزكية فقدّمت ولذلك قال بعدها (يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آَمَنُوا اسْتَعِينُوا بِالصَّبْرِ وَالصَّلَاةِ إِنَّ اللَّهَ مَعَ الصَّابِرِينَ (153)) والصلاة تنهى عن الفحشاء والمنكر، تزكية، فهي مناسبة في سياقها.
-------------------------
*(رَبَّنَا وَابْعَثْ فِيهِمْ رَسُولًا مِنْهُمْ يَتْلُو عَلَيْهِمْ آَيَاتِكَ وَيُعَلِّمُهُمُ الْكِتَابَ وَالْحِكْمَةَ وَيُزَكِّيهِمْ إِنَّكَ أَنْتَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ ﴿129﴾ البقرة) - (كَمَا أَرْسَلْنَا فِيكُمْ رَسُولًا مِنْكُمْ يَتْلُو عَلَيْكُمْ آَيَاتِنَا وَيُزَكِّيكُمْ ﴿151﴾ البقرة)
لماذا مرة رأساً بعد الكتاب تزكية وثانياً بعد الكتاب والتعليم والعلم تأتي التزكية وهذه في غاية الوجاهة ما الفرق؟
s1 (د.أحمد الكبيسي في برنامج وأُخر متشابهات)

جميع الأمم يأتيها النبي هذا جاء بالكتاب وهو العقيدة ثم علمهم من هذا الكتاب الصلاة والصوم والحج يحجون إلى بيت المقدس الخ يعني علمهم أمور دينهم وطبقوها وتعلموا عليها وبعد ذلك تزكت نفوسهم وتزكت أعمالهم وحركاتهم في المجتمع. إذاً أنت بعد أن تكون لك عقيدة سليمة توحيديه وعمل صالح إيماني تصل إلى التزكية هذا في كل الأمم التي أرسل الله لهم نبياًً (بعثنا فيكم رسولاً يتلوا عليكم آياتنا ويعلمكم الكتاب) أول آياتنا يعلمكم الكتاب والحكمة ثم تتزكون وفعلاً الصالحون من اليهود والنصارى وغيرهم من أصحاب الديانات جاءت عقيدة التوحيد وحدوا الله، جاءهم العمل عملوا ثم مع مرور الأيام صاروا زاكين. التزكية غير، فالتزكية من الوساخة والطهارة من النجاسة أقول أنا طهرت ثوبي من النجاسة وزكيت ثوبي من الوساخة يعني وضعت فيه رائحة وعطرته جميل الخ. فرب العالمين يقول كل الأمم لا تزكى إلا بعد مرحلتين العقيدة التوحيدية والعمل الإيماني إلا أمة محمد http://www.tafsir.net/vb/images/smilies/slah.png بمجرد أن يقول العبد من عباد الله لا إله إلا الله محمد رسول الله فقط بهذه العبارة إذا كان مصدقاً بها قلبه يزكو، تخيل الآن واحد أو واحدة من الغرب ليس مسلماً وهو يعيش حياة الغرب اليوم كما تعرفون ، ما أن يقول لا إله إلا الله محمداً رسول الله بهذه الشهادة انقلب بالمائة مائة صار زاكياً، التي لم تكن محجبة تحجبت والذي كان يعيش مع واحدة من دون عقد راح وتزوج والذي تزوج صار عنده أولاد وصار عنده أعمام وأخوال وعم وعمة وجد وجدة وانتسب إلى هذه الأمة أصبحت النجاسة في ثوبه خمر ما خمر مستحيل لا يصلي إلا على طاهر ولا يصوم إلا على طاهر إذا كان له علاقة محرمة انتهت إذا كان يأكل الربا انتهى وعدد من هذه الفضائل التي في هذه الأمة كل فضائلها وهي التزكية أن الأمة زاكية عن الخمر عن الغيبة عن النميمة تحب الجار تحب الضيف تصل الرحم كل هذا عبارة عن تزكية بمجرد لا إله إلا الله . h1الحمد لله على نعمة لا إله إلا اللهh1
--------------------
*ما دلالة الفرق في الترتيب بين آية سورة البقرة (رَبَّنَا وَابْعَثْ فِيهِمْ رَسُولًا مِنْهُمْ يَتْلُو عَلَيْهِمْ آَيَاتِكَ وَيُعَلِّمُهُمُ الْكِتَابَ وَالْحِكْمَةَ وَيُزَكِّيهِمْ إِنَّكَ أَنْتَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ (129)) وآية سورة الجمعة (هُوَ الَّذِي بَعَثَ فِي الْأُمِّيِّينَ رَسُولًا مِنْهُمْ يَتْلُو عَلَيْهِمْ آَيَاتِهِ وَيُزَكِّيهِمْ وَيُعَلِّمُهُمُ الْكِتَابَ وَالْحِكْمَةَ وَإِنْ كَانُوا مِنْ قَبْلُ لَفِي ضَلَالٍ مُبِينٍ (2))؟
s1(د. عمر عبد الكافى من برنامج هذا ديننا)

وردت في القرآن الكريم مثل هذه الآيات أربع مرات ثلاث منها عن الله تعالى ومرة على لسان ابراهيم http://www.tafsir.net/vb/images/smilies/slm.png وهي الآيات التالية:
1. سورة البقرة (كَمَا أَرْسَلْنَا فِيكُمْ رَسُولًا مِنْكُمْ يَتْلُو عَلَيْكُمْ آَيَاتِنَا وَيُزَكِّيكُمْ وَيُعَلِّمُكُمُ الْكِتَابَ وَالْحِكْمَةَ وَيُعَلِّمُكُمْ مَا لَمْ تَكُونُوا تَعْلَمُونَ (151)) .
2. آل عمران (لَقَدْ مَنَّ اللَّهُ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ إِذْ بَعَثَ فِيهِمْ رَسُولًا مِنْ أَنْفُسِهِمْ يَتْلُو عَلَيْهِمْ آَيَاتِهِ وَيُزَكِّيهِمْ وَيُعَلِّمُهُمُ الْكِتَابَ وَالْحِكْمَةَ وَإِنْ كَانُوا مِنْ قَبْلُ لَفِي ضَلَالٍ مُبِينٍ (164)) .
3. سورة الجمعة ((هُوَ الَّذِي بَعَثَ فِي الْأُمِّيِّينَ رَسُولًا مِنْهُمْ يَتْلُو عَلَيْهِمْ آَيَاتِهِ وَيُزَكِّيهِمْ وَيُعَلِّمُهُمُ الْكِتَابَ وَالْحِكْمَةَ وَإِنْ كَانُوا مِنْ قَبْلُ لَفِي ضَلَالٍ مُبِينٍ (2))) .
وعلى لسان ابراهيم http://www.tafsir.net/vb/images/smilies/slm.png :
سورة البقرة ((رَبَّنَا وَابْعَثْ فِيهِمْ رَسُولًا مِنْهُمْ يَتْلُو عَلَيْهِمْ آَيَاتِكَ وَيُعَلِّمُهُمُ الْكِتَابَ وَالْحِكْمَةَ وَيُزَكِّيهِمْ إِنَّكَ أَنْتَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ (129))) .
وهذا يعود إلى ترتيب الأولويات والأهمية في الخطابين، فعندما دعا ابراهيم http://www.tafsir.net/vb/images/smilies/slm.png ربه أن يرسل رسولاً أخّر جانب تزكية الأخلاق إلى آخر مرحلة بعد تلاوة الآيات وتعليمهم الكتاب والحكمة.
أما في آية سورة الجمعة وسورة البقرة (151) وسورة آل عمران فالخطاب من الله تعالى بأنه بعث في الأميين رسولاً يتلو عليهم آياته ويزكيهم قبل مرحلة يعلمهم الكتاب والحكمة لأن الجانب الخُلُقي يأتي قبل الجانب التعليمي ولأن الإنسان إذا كان غير مزكّى في خلقه لن يتلقى الكتاب والحكمة على مُراد الله تعالى والرسول http://www.tafsir.net/vb/images/smilies/slah.png من أهم صفاته أنه على خلق عظيم كما شهد له رب العزة بذلك في قوله (وَإِنَّكَ لَعَلى خُلُقٍ عَظِيمٍ (4) القلم).
والتزكية هي ربع المهمّة المحمدية (تلاوة الآيات، تعليم الكتاب، تعليم الحكمة، التزكية).
--------------------
*من فقرة "قبسات من روائع البيان" من برنامج "ورتل القرآن ترتيلاً" :

هذا الترتيب في الآية لأن آيات القرآن تعلمنا التفكير والمنطق ودقة اللفظ وترتيب الأفكار والله http://www.tafsir.net/vb/images/smilies/sbhanh.png رتب هذه الصفات على حسب ترتيب وجودها لأن أول تبليغ الرسالة القرآن ثم يكون تعليم معانيه كما في قوله في موضع آخر (فإذا قرأناه فاتبع قرآنه ثم إن علينا بيانه) فإذا ما حصلت على علم القرآن انتقلت إلى المرحلة الأخيرة وهي التزكية.
h2لا تنسوني حبيباتي من صالح دعائكن

أم سدرة
16-11-2012, 01:04 AM
as6ما شاء الله أم طه وبنت سليمانas6

as7بارك الله فيكن وفتح عليكنas7

أم طه*
16-11-2012, 02:17 AM
http://www.albetaqa.com/waraqat/13mwasem-khayr/001/mwasem-khayr-0001.jpg

بنت سليمان
19-11-2012, 07:18 PM
{يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اسْتَعِينُوا بِالصَّبْرِ وَالصَّلَاةِ إِنَّ اللهَ مَعَ الصَّابِرِينَ وَلَا تَقُولُوا لِمَنْ يُقْتَلُ فِي سَبِيلِ اللهِ أَمْوَاتٌ بَلْ أَحْيَاءٌ وَلَكِنْ لَا تَشْعُرُونَ وَلَنَبْلُوَنَّكُمْ بِشَيْءٍ مِنَ الْخَوْفِ وَالْجُوعِ وَنَقْصٍ مِنَ الْأَمْوَالِ وَالْأَنْفُسِ وَالثَّمَرَاتِ وَبَشِّرِ الصَّابِرِينَ الَّذِينَ إِذَا أَصَابَتْهُمْ مُصِيبَةٌ قَالُوا إِنَّا لِلَّهِ وَإِنَّا إِلَيْهِ رَاجِعُونَ أُولَئِكَ عَلَيْهِمْ صَلَوَاتٌ مِنْ رَبِّهِمْ وَرَحْمَةٌ وَأُولَئِكَ هُمُ الْمُهْتَدُونَ}.
قال الشعراوي في تفسير الايتين السابقتين
قال رحمه الله:
{الَّذِينَ إِذَا أَصَابَتْهُم مُّصِيبَةٌ قَالُواْ إِنَّا لِلّهِ وَإِنَّا إِلَيْهِ رَاجِعونَ (156)}.
والمصيبة هي الأمر الذي ينال الإنسان منه المشقة والألم، وهي مأخوذة من إصابة الهدف. والمؤمن يستقبل المصيبة واثقا أنها على قدر إيلامها يكون الثواب عليها، ولذلك عندما فرح الكفار بما يصيب المسلمين في بعض المعارك، أنزل الله ذلك القول الحق للمؤمنين: {قُل لَّن يُصِيبَنَا إِلاَّ مَا كَتَبَ اللّهُ لَنَا} من الآية 51 سورة التوبة.
أي قولوا أيها المؤمنون لهؤلاء الحمقى من الكافرين: إنه لن يحدث لنا إلا ما كتبه الله. وعندما نتأمل قوله الحق: {ما كتب الله لنا} أي أن المسألة ستكون لحسابنا، وسنأخذ عليها حسن الثواب من الله، ولم يقل الحق: كتب الله علينا، لأنها لو كانت كذلك لكان معناها أنها جزاء وعقاب من الله. وأي أمر يصيب الإنسان، إما أن يكون له دخل فيه، وعند ذلك لا يصح أن يجزع لأنه هو الذي جاء بالأمر المؤلم لنفسه، وإما أن تكون مصيبة لا دخل له بها، وحدثت له من غيره مثلا، وعند ذلك عليه أن يبحث عن سببها: أعدلا أم ظلما؟ إن كانت عدلا فهي قد جبرت الذنب، وإن كانت ظلما فسوف يقتص الله له ممن ظلمه. وعلى هذا فالمؤمن في كلتا الحالتين رابح.
إذن فالمؤمن يستقبل كل مصيبة متوقعا أن يأتي له منها خير. وعلى كل مؤمن أن يقيم نفسه تقييما حقيقيا، هل لي على الله حق؟ أنا مملوك الله وليس لي حق عنده، فما يجريه علي فهو يجريه في ملكه هو. ومن لا يعجبه ذلك فيتأب على أي مصيبة؛ ويقول لها: لا تصيبيني، ولن تستطيع درء أي مصيبة- ومادمنا لا نستطيع أن نمنع وقوع المصائب والأحداث، فلنقبلها- كمؤمنين- لأن الحق سبحانه وتعالى يريد بنسبتنا إليه أن يعزنا ويكرمنا. إنه يدعونا أن نقول: {إنا لله وإنا إليه راجعون}.
إننا بهذا القول ننسب ملكيتنا إلى الله ونقبل ما حدث لنا. ولابد لنا هنا أن نأتي بمثال- ولله المثل الأعلى- هل رأيت إنسانا يفسد ملكه؟ أبدًا. إن صاحب الملك يعمل كل ما يؤدي إلى الصلاح في ملكه، وإن رأى الناس في ظاهر الأمر أنه فساد، فما بالنا بالله سبحانه وتعالى ونحن ملك له، وهو سبحانه لا يعرف ملكه أبدًا للضرر، وإنما يقيمه على الحكمة والصلاح.
{إنا لله وإنا إليه راجعون} أي نحن مملوكون لله، ونحن راجعون إليه وحتى إن كان في مصائب الدنيا ظلم لنا وقع علينا من إنسان، فسوف نأخذ ثواب ما ظلمنا فيه عند الرجوع إلى الله، إذن فنحن لله ابتداء بالملكية، ونحن لله نهاية في المرجع؛ هو سبحانه ملك القوسين؛ الابتداء والانتهاء، ولذلك علمنا رسول الله صلى الله عليه وسلم عند أي مصيبة تصيب الإنسان أن يسترجع؛ أي أن يقول: {إنا لله وإنا إليه راجعون}.
وزادنا أيضا أن نقول: «اللهم أجرني في مصيبتي واخلف لي خيرا منها» هذا الحديث أخرجه الإمام مسلم وأوله «ما من عبد تصبه مصيبة فيقول: إنا لله وإنا اليه راجعون» الحديث إنك إذا ما قلتها عند أي مصيبة تصيبك فلابد أن تجد فيما يأتي بعدها خيرًا منها، وحتى إن نسى الإنسان أن يقول ذلك عند وقوع المصيبة، ثم تذكرها وقالها فله جزاؤها، كأنه قالها ساعة المصيبة.
وهناك قصة عن أم سلمة رضي الله عنها؛ حين مات أبو سلمة زوجها- وكان ملء السمع والبصر- وجزعت عليه أم سلمة، فقيل لها قولي: ما علمنا رسول الله صلى الله عليه وسلم، قالت: وما علمكم؟ قالوا: «إنا لله وإنا إليه راجعون، اللهم أجرني في مصيبتي واخلف لي خيرا منها» فقالت ما قيل لها، فإذا بها بعد انقضاء عدتها يذهب إليها النبي خاطبا، فقيل لها: أوجد خير من أبي سلمة أم لم يوجد؟ قالت: ما كنت لأتسامى- أي أتوقع- مثل هذا الموقف. فإذن، كل مصيبة يتعرض لها الإنسان يجب أن يقول عندها: «إنا لله وإنا إليه راجعون، اللهم أجرني في مصيبتي وأخلف لي خيرا منها». وماذا يكون حال الذين يقولون هذا الدعاء؟.
ها هو ذا الحق سبحانه وتعالى يقول: {أُولَئِكَ عَلَيْهِمْ صَلَوَاتٌ مِّن رَّبِّهِمْ وَرَحْمَةٌ وَأُولَئِكَ هُمُ الْمُهْتَدُونَ (157)}.
فلننظر إلى غاية الغايات التي يدربنا الله عليها لنحمل الدعوة، ولنحمي منهج الحق، ولنهدم دولة المبطلين، هذه غاية؛ لكنها ليست الغاية النهائية، فالغاية النهائية أننا نفعل ذلك لنأخذ رحمات الله وبركاته في الآخرة. إذن، فالغاية النهائية في كل إيمان وفي كل عمل هي ابتغاء مرضاة الله ورحمته. وكما قال المرحوم الشيخ سيد قطب رحمة الله عليه: إياك أن يشغلك عن صلوات الله وتحياته وبركاته شيء ولو انتصار العقيدة نفسه. كأن انتصار العقيدة وسيلة لتنال بها الصلوات والرحمة من ربك، فكل شيء ما عدا ذلك وسيلة تسلم إلى غاية، وغاية المؤمن أن يكون من الذين يشملهم قول الله: {أُولَئِكَ عَلَيْهِمْ صَلَوَاتٌ مِّن رَّبِّهِمْ وَرَحْمَةٌ وَأُولَئِكَ هُمُ الْمُهْتَدُونَ (157)} سورة البقرة.
ونحن نعرف أن الصلاة في اللغة هي الدعاء، للناس صلاة، وللملائكة صلاة، ولله صلاة، فهو القائل: {هُوَ الَّذِي يُصَلِّي عَلَيْكُمْ وَمَلَائِكَتُهُ} من الآية 43 سورة الأحزاب.
وكلنا نعيش برحمات الله، حتى الكافر يعيش على الأرض برحمة الله، ويأخذ أسباب حياته برحمة الله، والنعم والخيرات التي يعيش عليها تأتيه بسبب رحمة الله، والمؤمن يأخذ نعم الدنيا برحمة الله ويزيد الله له بالبركة والاطمئنان، والاطمئنان نعمة كبرى، فمن يعيش في هذه الحياة وهو مطمئن إلى غاية افضل من هذه الحياة، فهذا لون عظيم من الاطمئنان. فالصلاة من الله عطاء الرحمة والبركة. والصلاة من الملائكة استغفار. والصلاة من المؤمنين دعاء. والدعاء حين تدعوه لمحمد صلى الله عليه وسلم بالخير وبالرحمة وبالبركة وهو دعاء لك، لماذا؟ لأن كل منزلة ينالها رسول الله عائدة لأمته وللعالم أجمع.
فمن الذي يشفع عند الله في يوم الحشر ليعجل الله بالفصل بين الخلائق؟. إنه رسول الله صلى الله عليه وسلم. إذن فكل خير يناله رسول الله صلى الله عليه وسلم هو خير لأمته، فإذا دعوت له فكأنك تدعو لنفسك إنك عندما تصلي عليه مرة يصلي الله عليك عشرًا. أليس في ذلك خير لك؟
{أُولَئِكَ عَلَيْهِمْ صَلَوَاتٌ مِّن رَّبِّهِمْ وَرَحْمَةٌ وَأُولَئِكَ هُمُ الْمُهْتَدُونَ (157)} سورة البقرة.
والمهتدون هم الذين التزموا الطريق الموصل للغاية، والغاية هي صلوات من ربهم ورحمة، وأنت الآن متمتع بنعم الله بأسباب الله، وعند الله في الآخرة سوف تتمتع بإذن الله بنعم الله وبلقاء الله. اهـ.
وما اكثر مصائب امتنا الاسلامية الان اللهم اجعلنا من الصابرينaz4az4

أم طه*
19-11-2012, 11:58 PM
بارك الله فيك يا بنت ابيها ;) وزادك علما
* متى تثبت الياء ومتى تحذف كما في قوله (واخشوني، واخشون)؟( د.فاضل السامرائى)

هذا التعبير له نظائر في القرآن (اتّبعني، إتبعنِ، كيدوني، كيدونِ، أخّرتني، أخرتنِ). أما إخشوني واخشونِ فوردت الأولى في سورة البقرة والثانية وردت في المائدة. عندما تحذّر أحدهم التحذير يكون بحسب الفِعلة قد تكون فِعلة شديدة. مثلاً لو أحدهم اغتاب آخر تقول له إتقِ ربك وقد يريد أن يقتل شخصاً فتقول له إتقي الله، فالتحذير يختلف بحسب الفعل إذا كان الفعل كبيراً يكون التحذير أشد. فعندما يُطهِر الياء يكون التحذير أشد في جميع القرآن عندما يُظهِر الياء يكون الأمر أكبر.
عندنا (إخشوني) إذن التحذير أكبر. ننظر السياق في الآية التي فيها الياء (واخشوني) (وَمِنْ حَيْثُ خَرَجْتَ فَوَلِّ وَجْهَكَ شَطْرَ الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ وَحَيْثُ مَا كُنتُمْ فَوَلُّواْ وُجُوهَكُمْ شَطْرَهُ لِئَلاَّ يَكُونَ لِلنَّاسِ عَلَيْكُمْ حُجَّةٌ إِلاَّ الَّذِينَ ظَلَمُواْ مِنْهُمْ فَلاَ تَخْشَوْهُمْ وَاخْشَوْنِي وَلأُتِمَّ نِعْمَتِي عَلَيْكُمْ وَلَعَلَّكُمْ تَهْتَدُونَ (150) البقرة) هذه في تبديل القِبلة فجاءت إخشوني بالياء لأنه صار كلام كثير ولغط وإرجاف بين اليهود والمنافقين حتى ارتد بعض المسلمين، هذا تبديل للقِبلة (وَمَا جَعَلْنَا الْقِبْلَةَ الَّتِي كُنتَ عَلَيْهَا إِلاَّ لِنَعْلَمَ مَن يَتَّبِعُ الرَّسُولَ مِمَّن يَنقَلِبُ عَلَى عَقِبَيْهِ وَإِن كَانَتْ لَكَبِيرَةً إِلاَّ عَلَى الَّذِينَ هَدَى اللّهُ وَمَا كَانَ اللّهُ لِيُضِيعَ إِيمَانَكُمْ إِنَّ اللّهَ بِالنَّاسِ لَرَؤُوفٌ رَّحِيمٌ (143) البقرة) هي أمر كبير لذا قال (واخشوني).
الآية الأخرى في سورة المائدة (حُرِّمَتْ عَلَيْكُمُ الْمَيْتَةُ وَالْدَّمُ وَلَحْمُ الْخِنْزِيرِ وَمَا أُهِلَّ لِغَيْرِ اللّهِ بِهِ وَالْمُنْخَنِقَةُ وَالْمَوْقُوذَةُ وَالْمُتَرَدِّيَةُ وَالنَّطِيحَةُ وَمَا أَكَلَ السَّبُعُ إِلاَّ مَا ذَكَّيْتُمْ وَمَا ذُبِحَ عَلَى النُّصُبِ وَأَن تَسْتَقْسِمُواْ بِالأَزْلاَمِ ذَلِكُمْ فِسْقٌ الْيَوْمَ يَئِسَ الَّذِينَ كَفَرُواْ مِن دِينِكُمْ فَلاَ تَخْشَوْهُمْ وَاخْشَوْنِ.(3)) هذا يأس وذاك إرجاف. هذا الموقف ليس مثل ذاك، هؤلاء يائسين فصار التحذير أقل. وفي الآية الثانية (إِنَّا أَنزَلْنَا التَّوْرَاةَ فِيهَا هُدًى وَنُورٌ يَحْكُمُ بِهَا النَّبِيُّونَ الَّذِينَ أَسْلَمُواْ لِلَّذِينَ هَادُواْ وَالرَّبَّانِيُّونَ وَالأَحْبَارُ بِمَا اسْتُحْفِظُواْ مِن كِتَابِ اللّهِ وَكَانُواْ عَلَيْهِ شُهَدَاء فَلاَ تَخْشَوُاْ النَّاسَ وَاخْشَوْنِ وَلاَ تَشْتَرُواْ بِآيَاتِي ثَمَنًا قَلِيلاً وَمَن لَّمْ يَحْكُم بِمَا أَنزَلَ اللّهُ فَأُوْلَـئِكَ هُمُ الْكَافِرُونَ (44)) ليس فيها محاربضة ولا مقابلة فقال (واخشونِ) بدون ياء. إذن المواطن التي فيها شدة وتحذير شديد أظهر الياء. والحذف في قواعد النحو يجوز والعرب تتخفف من الياء لكن الله سبحانه وتعالى قرنها بأشياء فنية.
as6as6as6
آية (146):

*(الَّذِينَ آتَيْنَاهُمُ الْكِتَابَ يَعْرِفُونَهُ كَمَا يَعْرِفُونَ أَبْنَاءهُمْ (146) البقرة) عبر الله تعالى بلفظ المعرفة وقال (يعرفونه) ولم يقل يعلمونه لماذا؟(ورتل القرآن ترتيلاً)

ذلك أن المعرفة غالباً ما تتعلق بالذوات والأمور المحسوسة فأنت تقول عن شيء ما أنك تعرفه حينما يكون علمك به أصبح كالمشاهد له وكذلك كانت معرفة أهل الكتاب بصفات النبي r فهي لم تكن مجرد علم مستند إلى غيب بل إنهم يعرفونه ويعرفون صفاته كأنهم يشاهدونه أمامهم قبل بعثته لذلك عبّر بالمعرفة ولم يعبّر بالعلم.

لا تنسونا من صلح دعائكمh1

أم طه*
20-11-2012, 02:31 AM
{ إِنَّ ٱلصَّفَا وَٱلْمَرْوَةَ مِن شَعَآئِرِ ٱللَّهِ فَمَنْ حَجَّ ٱلْبَيْتَ أَوِ ٱعْتَمَرَ فَلاَ جُنَاحَ عَلَيْهِ أَن يَطَّوَّفَ بِهِمَا وَمَن تَطَوَّعَ خَيْراً فَإِنَّ ٱللَّهَ شَاكِرٌ عَلِيمٌ (javascript:Open_Menu()) }


وفي الآية مسائل:

المسألة الأولى: اعلم أن تعلق هذه الآية بما قبلها من وجوه. أحدها: أن الله تعالى بين أنه إنما حول القبلة إلى الكعبة ليتم إنعامه على محمد صلى الله عليه وسلم وأمته بإحياء شرائع إبراهيم ودينه على ما قال:
{ وَلأُتِمَّ نِعْمَتِى عَلَيْكُمْ }
[البقرة:150] وكان السعي بين الصفا والمروة من شعائر إبراهيم على ما ذكر في قصة بناء الكعبة وسعى هاجر بين الجبلين فلما كان الأمر كذلك ذكر الله تعالى هذا الحكم عقيب تلك الآية. وثانيها: أنه تعالى لما قال:
{ وَلَنَبْلُوَنَّكُم بِشَيْءٍ مّنَ ٱلْخَوفْ وَٱلْجُوعِ }
[البقرة: 155] إلى قوله: { وَبَشّرِ ٱلصَّـٰبِرِينَ } قال: { إِنَّ ٱلصَّفَا وَٱلْمَرْوَةَ مِن شَعَائِرِ ٱللَّهِ } وإنما جعلهما كذلك لأنهما من آثار هاجر وإسماعيل مما جرى عليهما من البلوى واستدلوا بذلك على أن من صبر على البلوى لا بد وأن يصل إلى أعظم الدرجات وأعلى المقامات. وثالثها: أن أقسام تكليف الله تعالى ثلاثة. أحدها: ما يحكم العقل بحسنه في أول الأمر فذكر هذا القسم أولاً وهو قوله:
{ اذْكُرُونِى أَذْكُرْكُمْ وَٱشْكُرُواْ لِي وَلاَ تَكْفُرُونِ }
[البقرة: 152] فإن كان عاقل يعلم أن ذكر المنعم بالمدح والثناء والمواظبة على شكره أمر مستحسن في العقول. وثانيها: ما يحكم العقل بقبحه في أول الأمر إلا أنه بسبب ورود الشرع به يسلم حسنه، وذلك مثل إنزال الآلام والفقر والمحن فإن ذلك كالمستقبح في العقول لأن الله تعالى لا ينتفع به ويتألم العبد منه فكان ذلك كالمستقبح إلا أن الشرع لما ورد به وبين الحكمة فيه، وهي الإبتلاء والامتحان على ما قال:
{ وَلَنَبْلُوَنَّكُم بِشَيْء مّنَ ٱلْخَوفْ وَٱلْجُوعِ }
[البقرة: 155] فحينئذ يعتقد المسلم حسنه وكونه حكمة وصواباً. وثالثها: الأمر الذي لا يهتدي لا إلى حسنه ولا إلى قبحه، بل يراه كالعبث الخالي عن المنفعة والمضرة وهو مثل أفعال الحج من السعي بين الصفا والمروة، فذكر الله تعالى هذا القسم عقيب القسمين الأولين ليكون قد نبه على جميع أقسام تكاليفه وذاكراً لكلها على سبيل الاستيفاء والاستقصاء والله أعلم.

الحكمة في شرع هذا السعي الحكاية المشهورة وهي أن هاجر أم إسماعيل حين ضاق بها الأمر في عطشها وعطش ابنها إسماعيل عليه السلام أغاثها الله تعالى بالماء الذي أنبعه لها ولابنها من زمزم حتى يعلم الخلق أنه سبحانه وإن كان لا يخلي أولياءه في دار الدنيا من أنواع المحن إلا أن فرجه قريب ممن دعاه فإنه غياث المستغيثين، فانظر إلى حال هاجر وإسماعيل كيف أغاثهما وأجاب دعاءهما، ثم جعل أفعالهما طاعة لجميع المكلفين إلى يوم القيامة، وآثارهما قدوة للخلائق أجمعين ليعلم أن الله لا يضيع أجر المحسنين، وكل ذلك تحقيق لما أخبر به قبل ذلك من أنه يبتلي عباده بشيء من الخوف والجوع ونقص من الأموال والأنفس والثمرات إلا أن من صبر على ذلك نال السعادة في الدارين وفاز بالمقصد الأقصى في المنزلين. (الرازي التفسير الكبير)
لا تنسونا من صالح دعائكمh1

أم طه*
22-11-2012, 06:43 PM
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
اخواتي ارجو ان تدخلن بالرابط مباشرة في حال تعطل الملتقى
غرفة حاملات القرآن http://r2f8b1158.s4.roomsserver.com/?j=0
اشتقنا لكنh1

أم طه*
23-11-2012, 10:26 PM
سبب نزول الاية
{ إِنَّ فِي خَلْقِ ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلأَرْضِ وَٱخْتِلاَفِ ٱللَّيْلِ وَٱلنَّهَارِ وَٱلْفُلْكِ ٱلَّتِي تَجْرِي فِي ٱلْبَحْرِ بِمَا يَنفَعُ ٱلنَّاسَ وَمَآ أَنزَلَ ٱللَّهُ مِنَ ٱلسَّمَآءِ مِن مَّآءٍ فَأَحْيَا بِهِ ٱلأَرْضَ بَعْدَ مَوْتِهَا وَبَثَّ فِيهَا مِن كُلِّ دَآبَّةٍ وَتَصْرِيفِ ٱلرِّيَاحِ وَٱلسَّحَابِ ٱلْمُسَخَّرِ بَيْنَ ٱلسَّمَآءِ وَٱلأَرْضِ لآيَاتٍ لِّقَوْمٍ يَعْقِلُونَ (javascript:getAyah('2','164'))}
قوله تعالى: {إِنَّ فِي خَلْقِ ٱلسَّمَاوَاتِ وَٱلأَرْضِ} الآية. [164].
أخبرنا عبد العزيز بن طاهر التميمي، أخبرنا أبو عمرو بن مطر، أخبرنا أبو عبد الله الزيادي، حدَّثنا موسى بن مسعود النَّهْدِي، حدَّثنا شبل، عن ابن أبي نَجيح، عن عطاء قال:
أنزل بالمدينة على رسول الله صلى الله عليه وسلم: {وَإِلَـٰهُكُمْ إِلَـٰهٌ وَاحِدٌ لاَّ إِلَـٰهَ إِلاَّ هُوَ ٱلرَّحْمَـٰنُ ٱلرَّحِيمُ}. فقالت كفار قريش بمكة: كيف يسع الناسَ إله واحد؟ فأنزل الله تعالى: {إِنَّ فِي خَلْقِ ٱلسَّمَاوَاتِ وَٱلأَرْضِ وَٱخْتِلاَفِ ٱللَّيْلِ وَٱلنَّهَارِ} حتى بلغ: {لآيَاتٍ لِّقَوْمٍ يَعْقِلُونَ}.
أخبرنا أبو بكر الأصبهاني، أخبرنا عبد الله بن محمد الحافظ، حدَّثنا أبو يحيى الرازي، حدَّثنا سهل بن عثمان [العسكري]، حدَّثنا أبو الأحوص، عن سعيد بن مسروق، عن أبيّ الضُّحَى قال:
لما نزلت هذه الآية: {وَإِلَـٰهُكُمْ إِلَـٰهٌ وَاحِدٌ} تعجب المشركون وقالوا: إله واحد! إن كان صادقاً فليأتنا بآية. فأنزل الله تعالى: {إِنَّ فِي خَلْقِ ٱلسَّمَاوَاتِ وَٱلأَرْضِ} إلى آخر الآية.

سبب نزول الاية

{ إِنَّ ٱلَّذِينَ يَكْتُمُونَ مَآ أَنزَلَ ٱللَّهُ مِنَ ٱلْكِتَابِ وَيَشْتَرُونَ بِهِ ثَمَناً قَلِيلاً أُولَـٰئِكَ مَا يَأْكُلُونَ فِي بُطُونِهِمْ إِلاَّ ٱلنَّارَ وَلاَ يُكَلِّمُهُمُ ٱللَّهُ يَوْمَ ٱلْقِيَامَةِ وَلاَ يُزَكِّيهِمْ وَلَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ (javascript:getAyah('2','174'))}
قوله تعالى: {إِنَّ ٱلَّذِينَ يَكْتُمُونَ مَآ أَنزَلَ ٱللَّهُ مِنَ ٱلْكِتَابِ...} [174].
قال الكلبي عن [أبي صالح عن] ابن عباس: نزلت في رؤساء اليهود وعلمائهم كانوا يصيبون من سِفْلَتِهِم الهدايا [والفُضُول]، وكانوا يرجون أن يكون النبي المبعوث منهم. فلما بُعِثَ من غيرهم خافوا ذَهاب مَأْكَلَتِهم، وزوال رياستهم. فعمدوا إلى صفة محمد صلى الله عليه وسلم، فغيروها، ثم أخرجوها إليهم وقالوا: هذا نعت النبي الذي يخرج في آخر الزمان لا يشبه نعت هذا النبي الذي بمكة. فإذا نظرت السفلة إلى النعت المغير وجدوه مخالفاً لصفة محمد، فلا يتبعونه.
لا تنسونا من صالح دعائكمh1

ريحان ريحان
24-11-2012, 12:06 AM
جزاك الله خيرا يا ام طه r1

أم سدرة
24-11-2012, 05:15 PM
http://www.m5zn.com/img/?img=66644939e104e93.gif
:nnat36x:متشابهات الجزء الثاني:nnat36x:
:2min3::2min3::2min3::2min3:
:fk: {............رؤوف............}
* {وَكَذَلِكَ جَعَلْنَاكُمْ أُمَّةً وَسَطًا لِّتَكُونُواْ شُهَدَاء عَلَى النَّاسِ وَيَكُونَ الرَّسُولُ عَلَيْكُمْ شَهِيدًا وَمَا جَعَلْنَا الْقِبْلَةَ الَّتِي كُنتَ عَلَيْهَا إِلاَّ لِنَعْلَمَ مَن يَتَّبِعُ الرَّسُولَ مِمَّن يَنقَلِبُ عَلَى عَقِبَيْهِ وَإِن كَانَتْ لَكَبِيرَةً إِلاَّ عَلَى الَّذِينَ هَدَى اللّهُ وَمَا كَانَ اللّهُ لِيُضِيعَ إِيمَانَكُمْ إِنَّ اللّهَ بِالنَّاسِ لَرَؤُوفٌ رَّحِيمٌ (143) }
* {وَمِنَ النَّاسِ مَن يَشْرِي نَفْسَهُ ابْتِغَاء مَرْضَاتِ اللّهِ وَاللّهُ رَؤُوفٌ بِالْعِبَادِ (207) }
:2min3::2min3::2min3::2min3:
:fk: {.......وحيث ما كنتم فولوا وجوهكم شطره...........}
* {قَدْ نَرَى تَقَلُّبَ وَجْهِكَ فِي السًّمَاءِ فَلَنُوَلِّيَنَّكَ قِبْلَةً تَرْضَاهَا فَوَلِّ وَجْهَكَ شَطْرَ الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ وَحَيْثُ مَا كُنتُمْ فَوَلُّواْ وُجُوهَكُمْ شَطْرَهُ وَإِنَّ الَّذِينَ أُوْتُواْ الْكِتَابَ لَيَعْلَمُونَ أَنَّهُ الْحَقُّ مِن رَّبِّهِمْ وَمَا اللّهُ بِغَافِلٍ عَمَّا يَعْمَلُونَ (144) }
* {وَمِنْ حَيْثُ خَرَجْتَ فَوَلِّ وَجْهَكَ شَطْرَ الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ وَحَيْثُ مَا كُنتُمْ فَوَلُّواْ وُجُوهَكُمْ شَطْرَهُ لِئَلاَّ يَكُونَ لِلنَّاسِ عَلَيْكُمْ حُجَّةٌ إِلاَّ الَّذِينَ ظَلَمُواْ مِنْهُمْ فَلاَ تَخْشَوْهُمْ وَاخْشَوْنِي وَلأُتِمَّ نِعْمَتِي عَلَيْكُمْ وَلَعَلَّكُمْ تَهْتَدُونَ (150) }
:2min3::2min3::2min3::2min3:
:fk: {ومن حيث خرجت فول وجهك شطر المسجد الحرام.........}
* {وَمِنْ حَيْثُ خَرَجْتَ فَوَلِّ وَجْهَكَ شَطْرَ الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ وَإِنَّهُ لَلْحَقُّ مِن رَّبِّكَ وَمَا اللّهُ بِغَافِلٍ عَمَّا تَعْمَلُونَ (149) }
* {وَمِنْ حَيْثُ خَرَجْتَ فَوَلِّ وَجْهَكَ شَطْرَ الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ وَحَيْثُ مَا كُنتُمْ فَوَلُّواْ وُجُوهَكُمْ شَطْرَهُ لِئَلاَّ يَكُونَ لِلنَّاسِ عَلَيْكُمْ حُجَّةٌ إِلاَّ الَّذِينَ ظَلَمُواْ مِنْهُمْ فَلاَ تَخْشَوْهُمْ وَاخْشَوْنِي وَلأُتِمَّ نِعْمَتِي عَلَيْكُمْ وَلَعَلَّكُمْ تَهْتَدُونَ (150) }
:2min3::2min3::2min3::2min3:
:fk: {............مالم تكونوا تعلمون}
* {كَمَا أَرْسَلْنَا فِيكُمْ رَسُولاً مِّنكُمْ يَتْلُو عَلَيْكُمْ آيَاتِنَا وَيُزَكِّيكُمْ وَيُعَلِّمُكُمُ الْكِتَابَ وَالْحِكْمَةَ وَيُعَلِّمُكُم مَّا لَمْ تَكُونُواْ تَعْلَمُونَ (151) }
* {فَإنْ خِفْتُمْ فَرِجَالاً أَوْ رُكْبَانًا فَإِذَا أَمِنتُمْ فَاذْكُرُواْ اللّهَ كَمَا عَلَّمَكُم مَّا لَمْ تَكُونُواْ تَعْلَمُونَ (239) }
:2min3::2min3::2min3::2min3:
:fk: {..........الصابرين}
* {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ اسْتَعِينُواْ بِالصَّبْرِ وَالصَّلاَةِ إِنَّ اللّهَ مَعَ الصَّابِرِينَ (153) }
* {وَلَنَبْلُوَنَّكُمْ بِشَيْءٍ مِّنَ الْخَوفْ وَالْجُوعِ وَنَقْصٍ مِّنَ الأَموَالِ وَالأَنفُسِ وَالثَّمَرَاتِ وَبَشِّرِ الصَّابِرِينَ (155) }
* {فَلَمَّا فَصَلَ طَالُوتُ بِالْجُنُودِ قَالَ إِنَّ اللّهَ مُبْتَلِيكُم بِنَهَرٍ فَمَن شَرِبَ مِنْهُ فَلَيْسَ مِنِّي وَمَن لَّمْ يَطْعَمْهُ فَإِنَّهُ مِنِّي إِلاَّ مَنِ اغْتَرَفَ غُرْفَةً بِيَدِهِ فَشَرِبُواْ مِنْهُ إِلاَّ قَلِيلاً مِّنْهُمْ فَلَمَّا جَاوَزَهُ هُوَ وَالَّذِينَ آمَنُواْ مَعَهُ قَالُواْ لاَ طَاقَةَ لَنَا الْيَوْمَ بِجَالُوتَ وَجُنودِهِ قَالَ الَّذِينَ يَظُنُّونَ أَنَّهُم مُّلاَقُوا اللّهِ كَم مِّن فِئَةٍ قَلِيلَةٍ غَلَبَتْ فِئَةً كَثِيرَةً بِإِذْنِ اللّهِ وَاللّهُ مَعَ الصَّابِرِينَ (249) }
:2min3::2min3::2min3::2min3:
:fk: {إن الذين يكتمون ............}
* {إِنَّ الَّذِينَ يَكْتُمُونَ مَا أَنزَلْنَا مِنَ الْبَيِّنَاتِ وَالْهُدَى مِن بَعْدِ مَا بَيَّنَّاهُ لِلنَّاسِ فِي الْكِتَابِ أُولَئِكَ يَلعَنُهُمُ اللّهُ وَيَلْعَنُهُمُ اللَّاعِنُونَ (159) }
* {إِنَّ الَّذِينَ يَكْتُمُونَ مَا أَنزَلَ اللّهُ مِنَ الْكِتَابِ وَيَشْتَرُونَ بِهِ ثَمَنًا قَلِيلاً أُولَئِكَ مَا يَأْكُلُونَ فِي بُطُونِهِمْ إِلاَّ النَّارَ وَلاَ يُكَلِّمُهُمُ اللّهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَلاَ يُزَكِّيهِمْ وَلَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ (174) }
:2min3::2min3::2min3::2min3:
:fk: النهي عن اتباع خطوات الشيطان
* {يَا أَيُّهَا النَّاسُ كُلُواْ مِمَّا فِي الأَرْضِ حَلاَلاً طَيِّباً وَلاَ تَتَّبِعُواْ خُطُوَاتِ الشَّيْطَانِ إِنَّهُ لَكُمْ عَدُوٌّ مُّبِينٌ (168) }
* {يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ ادْخُلُواْ فِي السِّلْمِ كَآفَّةً وَلاَ تَتَّبِعُواْ خُطُوَاتِ الشَّيْطَانِ إِنَّهُ لَكُمْ عَدُوٌّ مُّبِينٌ (208) }
:2min3::2min3::2min3::2min3:
:fk: {............غفور رحيم}
* {إِنَّمَا حَرَّمَ عَلَيْكُمُ الْمَيْتَةَ وَالدَّمَ وَلَحْمَ الْخِنزِيرِ وَمَا أُهِلَّ بِهِ لِغَيْرِ اللّهِ فَمَنِ اضْطُرَّ غَيْرَ بَاغٍ وَلاَ عَادٍ فَلا إِثْمَ عَلَيْهِ إِنَّ اللّهَ غَفُورٌ رَّحِيمٌ (173) }
* {فَمَنْ خَافَ مِن مُّوصٍ جَنَفًا أَوْ إِثْمًا فَأَصْلَحَ بَيْنَهُمْ فَلاَ إِثْمَ عَلَيْهِ إِنَّ اللّهَ غَفُورٌ رَّحِيمٌ (182) }
* {فَإِنِ انتَهَوْاْ فَإِنَّ اللّهَ غَفُورٌ رَّحِيمٌ (192) }
* {ثُمَّ أَفِيضُواْ مِنْ حَيْثُ أَفَاضَ النَّاسُ وَاسْتَغْفِرُواْ اللّهَ إِنَّ اللّهَ غَفُورٌ رَّحِيمٌ (199) }
* {إِنَّ الَّذِينَ آمَنُواْ وَالَّذِينَ هَاجَرُواْ وَجَاهَدُواْ فِي سَبِيلِ اللّهِ أُوْلَئِكَ يَرْجُونَ رَحْمَتَ اللّهِ وَاللّهُ غَفُورٌ رَّحِيمٌ (218) }
* {لِّلَّذِينَ يُؤْلُونَ مِن نِّسَآئِهِمْ تَرَبُّصُ أَرْبَعَةِ أَشْهُرٍ فَإِنْ فَآؤُوا فَإِنَّ اللّهَ غَفُورٌ رَّحِيمٌ (226) }
:2min3::2min3::2min3::2min3:

أم سدرة
25-11-2012, 08:11 AM
http://www.m5zn.com/img/?img=66644939e104e93.gif


السبت الموافق 10 محرم 1434هـ

:nnat36x: :nnat36x: :nnat36x: :nnat36x: :nnat36x: :nnat36x: :nnat36x: :nnat36x: :nnat36x: :nnat36x:

التسميع: من الآية 164 إلى الآية 173

ورد الحفظ الجديد والذي تم تصحيح تلاوته: من الآية 174 وحتى الآية 182


تذكير أخواتي بأن موعدد الحلقة تغير لتبدأ السادسة مساء بتوقيت مكة (عوضًا عن السابعة) لنفس الأيام (السبت والثلاثاء.


وتذكير آخر- بحفظ روابط الغرفة حتى نتمكن من الدخول دون الحاجة لفتح الملتقى في حال حدوث عطلas7


http://www.m5zn.com/img/?img=1bb091e7b53faca.gif

أم طه*
25-11-2012, 04:36 PM
ما اللمسة البيانية في=

* خالدين فيها وخالدين فيها أبداً، هل (خالدين فيها) فيها أمل الغفران أو الانتقال من مرحلة إلى أخرى؟( د.فاضل السامرائى)


هناك قاعدة في القرآن الكريم سواء في أهل الجنة أو في أهل النار، إذا كان المقام مقام تفصيل الجزاء أو في مقام الإحسان في الثواب أو الشدة في العقاب يذكر (أبدا) وإذا كان في مقام الإيجاز لا يذكرها. آيات كثيرة فيها خالدين وحدها وليس في العقيدة أنهم يغفر لهم (إِنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا وَمَاتُوا وَهُمْ كُفَّارٌ أُولَئِكَ عَلَيْهِمْ لَعْنَةُ اللّهِ وَالْمَلآئِكَةِ وَالنَّاسِ أَجْمَعِينَ (161) خَالِدِينَ فِيهَا لاَ يُخَفَّفُ عَنْهُمُ الْعَذَابُ وَلاَ هُمْ يُنظَرُونَ (162) البقرة) مسألة وجود وعدم وجود (أبداً) ليس لها علاقة بالخلود الدائم. (أبداً) ظرف زمان خاص بالمستقبل فقط وليس له دلالة زمنية معينة. نستعمل (قطّ) للماضي و(أبداً) للمستقبل وخطأ أن نقول ما رأيته أبداً وهذا خطأ لغوي شائع. نقول لا أكلمه أبداً وما رأيته قطّ. (أبداً) للمستقبل الذي ليس له نهاية.
يذكر (أبداً) إذا كان هناك تفصيل. هناك أمران: إذا كان هناك تفصيل في الجزاء يقول (أبداً) تكون مناسبة، تفصيل الجزاء سواء في العقاب أو الثواب. (خالدين فيها أبداً) أطول من (خالدين فيها) فيذكرها مع التفصيل. أو كون العمل المذكور يستوجب الشدة فيستخدم (أبداً). (أبداً) لا تحمل معنى التأبيد الدائم أو عدم الخروج لأن الخلود وحده يحمل هذا المعنى. القرآن يستعمل خالدين لأهل الجنة وأهل النار. والخلود لغوياً يعني البقاء وهم يقولون الزمن الطويل أحياناً. وقد وردت خالدين فيها أبداً في أهل الجنة 8 مرات في القرآن الكريم ووردت في أهل النار 3 مرات وهذا من رحمته سبحانه وتعالى لأن رحمته سبقت غضبه. والخلود عند العرب تعني المكث الطويل وليس بالضرورة المكث الأبدي.

آية (164):

*قال تعالى (إِنَّ فِي خَلْقِ السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضِ وَاخْتِلاَفِ اللَّيْلِ وَالنَّهَارِ وَالْفُلْكِ الَّتِي تَجْرِي فِي الْبَحْرِ بِمَا يَنفَعُ النَّاسَ وَمَا أَنزَلَ اللّهُ مِنَ السَّمَاء مِن مَّاء فَأَحْيَا بِهِ الأرْضَ بَعْدَ مَوْتِهَا وَبَثَّ فِيهَا مِن كُلِّ دَآبَّةٍ وَتَصْرِيفِ الرِّيَاحِ وَالسَّحَابِ الْمُسَخِّرِ بَيْنَ السَّمَاء وَالأَرْضِ لآيَاتٍ لِّقَوْمٍ يَعْقِلُونَ (164)ما دلالة (تصريف الرياح)؟(ورتل القرآن ترتيلاً)

تأمل كيف قال ربنا سبحانه وتعالى (وتصريف الرياح) فاستخدم كلمة تصريف للدلالة على أحوال الرياح ولم يستخدم كلمة أخرى كالهبوب مثلاً. ذلك لأن هذه الكلمة لا يمكن أن يؤدي معناها أي كلمة أخرى فقد جمعت أحوال الرياح التي يحتاج إليها الإنسان وفي كل حالة من أحوالها آية من آيات وجود الخالق وعظيم قدرته سبحانه. فهبوب الريح مثلاً يحتاج إليه أهل موضع لتخفيف الحرّ عنهم وقد يحتاج أهل موضع آخر إلى إختلاف هبوبها لتجيء رياح رطبة بعد رياح يابسة أو تهب من جهة الساحل مسيّرةً السفن إلى البحر أو تهب إلى جهة الساحل ليرجع أهل السفن من أسفارهم أو صيدهم. فكل تلك الأحوال التي أنعم الله تعالى بها على الناس وغيرها كثير اجتمعت في قوله تعالى (وتصريف الرياح).

* ما الفرق بين كلمة ريح ورياح في القرآن الكريم؟( د.فاضل السامرائى)

كلمة ريح في القرآن الكريم تستعمل للشّر كما في قوله تعالى في سورة فصّلت (فَأَرْسَلْنَا عَلَيْهِمْ رِيحاً صَرْصَراً فِي أَيَّامٍ نَّحِسَاتٍ لِّنُذِيقَهُمْ عَذَابَ الْخِزْيِ فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَلَعَذَابُ الْآخِرَةِ أَخْزَى وَهُمْ لَا يُنصَرُونَ {16}) وفي سورة القمر (إِنَّا أَرْسَلْنَا عَلَيْهِمْ رِيحاً صَرْصَراً فِي يَوْمِ نَحْسٍ مُّسْتَمِرٍّ {19
أما كلمة الرياح فهي تستعمل في القرآن الكريم للخير كالرياح المبشّرات كما في قوله تعالى في سورة البقرة (إِنَّ فِي خَلْقِ السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضِ وَاخْتِلاَفِ اللَّيْلِ وَالنَّهَارِ وَالْفُلْكِ الَّتِي تَجْرِي فِي الْبَحْرِ بِمَا يَنفَعُ النَّاسَ وَمَا أَنزَلَ اللّهُ مِنَ السَّمَاءِ مِن مَّاء فَأَحْيَا بِهِ الأرْضَ بَعْدَ مَوْتِهَا وَبَثَّ فِيهَا مِن كُلِّ دَآبَّةٍ وَتَصْرِيفِ الرِّيَاحِ وَالسَّحَابِ الْمُسَخِّرِ بَيْنَ السَّمَاء وَالأَرْضِ لآيَاتٍ لِّقَوْمٍ يَعْقِلُونَ {164}) وفي سورة الأعراف (وَهُوَ الَّذِي يُرْسِلُ الرِّيَاحَ بُشْراً بَيْنَ يَدَيْ رَحْمَتِهِ…( وسورة الحجر (وَأَرْسَلْنَا الرِّيَاحَ لَوَاقِحَ فَأَنزَلْنَا مِنَ السَّمَاءِ مَاءً فَأَسْقَيْنَاكُمُوهُ وَمَا أَنتُمْ لَهُ بِخَازِنِينَ {22})
وفي سورة سبأ (وَلِسُلَيْمَانَ الرِّيحَ غُدُوُّهَا شَهْرٌ وَرَوَاحُهَا شَهْرٌ وَأَسَلْنَا لَهُ عَيْنَ الْقِطْرِ وَمِنَ الْجِنِّ مَن يَعْمَلُ بَيْنَ يَدَيْهِ بِإِذْنِ رَبِّهِ وَمَن يَزِغْ مِنْهُمْ عَنْ أَمْرِنَا نُذِقْهُ مِنْ عَذَابِ السَّعِيرِ {12}) استعملت كلمة ريح مع سليمان لكنها لم تُخصص لشيء فجاءت عامة قد تكون للخير أو للشر لأن الله سخّرها لسليمان يتصرف بها كيف يشاء.


az6سؤال =في إحدى الايات المذكورة في هذه المشاركة أطول كلمة في القرآن فما هي يا شطورات ?

لا تنسونا من صالح دعاءكمh1

بنت سليمان
25-11-2012, 07:43 PM
بسم الله الرحمن الرحيم
سورة البقرة:
سَيَقُولُ السُّفَهَاءُ مِنْ النَّاسِ مَا وَلاَّهُمْ عَنْ قِبْلَتِهِمْ الَّتِي كَانُوا عَلَيْهَا قُلْ لِلَّهِ الْمَشْرِقُ وَالْمَغْرِبُ يَهْدِي مَنْ يَشَاءُ إِلَى صِرَاطٍ مُسْتَقِيمٍ (142)
سيقول الجهال وضعاف العقول من اليهود وأمثالهم, في سخرية واعتراض: ما الذي صرف هؤلاء المسلمين عن قبلتهم التي كانوا يُصَلُّون إلى جهتها أول الإسلام; (وهي "بيت المقدس") قل لهم -أيها الرسول-: المشرق والمغرب وما بينهما ملك لله, فليست جهة من الجهات خارجة عن ملكه, يهدي مَن يشاء من عباده إلى طريق الهداية القويم. وفي هذا إشعار بأن الشأن كله لله في امتثال أوامره, فحيثما وَجَّهَنا تَوَجَّهْنا.
وَكَذَلِكَ جَعَلْنَاكُمْ أُمَّةً وَسَطاً لِتَكُونُوا شُهَدَاءَ عَلَى النَّاسِ وَيَكُونَ الرَّسُولُ عَلَيْكُمْ شَهِيداً وَمَا جَعَلْنَا الْقِبْلَةَ الَّتِي كُنتَ عَلَيْهَا إِلاَّ لِنَعْلَمَ مَنْ يَتَّبِعُ الرَّسُولَ مِمَّنْ يَنقَلِبُ عَلَى عَقِبَيْهِ وَإِنْ كَانَتْ لَكَبِيرَةً إِلاَّ عَلَى الَّذِينَ هَدَى اللَّهُ وَمَا كَانَ اللَّهُ لِيُضِيعَ إِيمَانَكُمْ إِنَّ اللَّهَ بِالنَّاسِ لَرَءُوفٌ رَحِيمٌ (143)
وكما هديناكم -أيها المسلمون- إلى الطريق الصحيح في الدين, جعلناكم أمة خيارًا عدولا لتشهدوا على الأمم في الآخرة أن رسلهم بلَّغتهم رسالات ربهم, ويكون الرسول في الآخرة كذلك شهيدًا عليكم أنَّه بلَّغكم رسالة ربه. وما جعلنا -أيها الرسول- قبلة "بيت المقدس" التي كنت عليها, ثم صرفناك عنها إلى الكعبة بـ "مكة", إلا ليظهر ما علمناه في الأزل؛ علما يتعلق به الثواب والعقاب لنميز مَن يتبعك ويطيعك ويستقبل معك حيث توجهت, ومَن هو ضعيف الإيمان فينقلب مرتدًا عن دينه لشكه ونفاقه. وإن هذه الحال التي هي تحول المسلم في صلاته من استقبال بيت المقدس إلى استقبال الكعبة لثقيلة شاقة إلا على الذين هداهم ومنّ عليهم بالإيمان والتقوى وما كان الله ليضيع إيمانكم به واتباعكم لرسوله, ويبطل صلاتكم إلى القبلة السابقة. إنه سبحانه وتعالى بالناس لرءوف رحيم.
قَدْ نَرَى تَقَلُّبَ وَجْهِكَ فِي السَّمَاءِ فَلَنُوَلِّيَنَّكَ قِبْلَةً تَرْضَاهَا فَوَلِّ وَجْهَكَ شَطْرَ الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ وَحَيْثُ مَا كُنتُمْ فَوَلُّوا وُجُوهَكُمْ شَطْرَهُ وَإِنَّ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ لَيَعْلَمُونَ أَنَّهُ الْحَقُّ مِنْ رَبِّهِمْ وَمَا اللَّهُ بِغَافِلٍ عَمَّا يَعْمَلُونَ (144)
قد نرى تحوُّل وجهك -أيها الرسول- في جهة السماء, مرة بعد مرة; انتظارًا لنزول الوحي إليك في شأن القبلة, فلنصرفنك عن "بيت المقدس" إلى قبلة تحبها وترضاها, وهي وجهة المسجد الحرام بـ "مكة", فولِّ وجهك إليها. وفي أي مكان كنتم -أيها المسلمون- وأردتم الصلاة فتوجهوا نحو المسجد الحرام. وإن الذين أعطاهم الله علم الكتاب من اليهود والنصارى لَيعلمون أن تحويلك إلى الكعبة هو الحق الثابت في كتبهم. وما الله بغافل عما يعمل هؤلاء المعترضون المشككون, وسيجازيهم على ذلك
وَلَئِنْ أَتَيْتَ الَّذِينَ أُوتُوا الكِتَابَ بِكُلِّ آيَةٍ مَا تَبِعُوا قِبْلَتَكَ وَمَا أَنْتَ بِتَابِعٍ قِبْلَتَهُمْ وَمَا بَعْضُهُمْ بِتَابِعٍ قِبْلَةَ بَعْضٍ وَلَئِنْ اتَّبَعْتَ أَهْوَاءَهُمْ مِنْ بَعْدِ مَا جَاءَكَ مِنْ الْعِلْمِ إِنَّكَ إِذاً لَمِنْ الظَّالِمِينَ (145)
ولئن جئت -أيها الرسول- الذين أُعطوا التوراة والإنجيل بكل حجة وبرهان على أن توجُّهك إلى الكعبة في الصلاة هو الحق من عند الله, ما تبعوا قبلتك عنادًا واستكبارًا, وما أنت بتابع قبلتهم مرة أخرى, وما بعضهم بتابع قبلة بعض. ولئن اتبعت أهواءهم في شأن القبلة وغيرها بعد ما جاءك من العلم بأنك على الحق وهم على الباطل, إنك حينئذ لمن الظالمين لأنفسهم. وهذا خطاب لجميع الأمة وهو تهديد ووعيد لمن يتبع أهواء المخالفين لشريعة الإسلام.
الَّذِينَ آتَيْنَاهُمْ الْكِتَابَ يَعْرِفُونَهُ كَمَا يَعْرِفُونَ أَبْنَاءَهُمْ وَإِنَّ فَرِيقاً مِنْهُمْ لَيَكْتُمُونَ الْحَقَّ وَهُمْ يَعْلَمُونَ (146)
الذين أعطيناهم التوراة والإنجيل من أحبار اليهود وعلماء النصارى يعرفون أنَّ محمدًا صلى الله عليه وسلم رسول الله بأوصافه المذكورة في كتبهم, مثل معرفتهم بأبنائهم. وإن فريقًا منهم ليكتمون الحق وهم يعلمون صِدْقه, وثبوت أوصافه.
الْحَقُّ مِنْ رَبِّكَ فَلا تَكُونَنَّ مِنْ الْمُمْتَرِينَ (147)
الذي أنزل إليك -أيها النبي- هو الحق من ربك, فلا تكونن من الشاكين فيه. وهذ وإن كان خطابا للرسول صلى الله عليه وسلم فهو موجه للأمة.
وَلِكُلٍّ وِجْهَةٌ هُوَ مُوَلِّيهَا فَاسْتَبِقُوا الْخَيْرَاتِ أَيْنَ مَا تَكُونُوا يَأْتِ بِكُمْ اللَّهُ جَمِيعاً إِنَّ اللَّهَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ (148)
ولكل أمة من الأمم قبلة يتوجَّه إليها كل واحد منها في صلاته, فبادروا - أيها المؤمنون- متسابقين إلى فِعْل الأعمال الصالحة التي شرعها الله لكم في دين الإسلام. وسيجمعكم الله جميعا يوم القيامة من أي موضع كنتم فيه. إن الله على كل شيء قدير.
وَمِنْ حَيْثُ خَرَجْتَ فَوَلِّ وَجْهَكَ شَطْرَ الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ وَإِنَّهُ لَلْحَقُّ مِنْ رَبِّكَ وَمَا اللَّهُ بِغَافِلٍ عَمَّا تَعْمَلُونَ (149)
ومن أي مكان خَرَجْتَ -أيها النبي- مسافرًا, وأردت الصلاة, فوجِّه وجهك نحو المسجد الحرام. وإنَّ توجُّهك إليه لهو الحق الثابت من ربك. وما الله بغافل عما تعملونه, وسيجازيكم على ذلك.
وَمِنْ حَيْثُ خَرَجْتَ فَوَلِّ وَجْهَكَ شَطْرَ الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ وَحَيْثُ مَا كُنتُمْ فَوَلُّوا وُجُوهَكُمْ شَطْرَهُ لِئَلاَّ يَكُونَ لِلنَّاسِ عَلَيْكُمْ حُجَّةٌ إِلاَّ الَّذِينَ ظَلَمُوا مِنْهُمْ فَلا تَخْشَوْهُمْ وَاخْشَوْنِي وَلأُتِمَّ نِعْمَتِي عَلَيْكُمْ وَلَعَلَّكُمْ تَهْتَدُونَ (150)
ومن أى مكان خرجت -أيها النبي- فتوجَّه إلى المسجد الحرام, وحيثما كنتم -أيها المسلمون-, بأي قطر من أقطار الأرض فولُّوا وجوهكم نحو المسجد الحرام; لكي لا يكون للناس المخالفين لكم احتجاج عليكم بالمخاصمة والمجادلة, بعد هذا التوجه إليه, إلا أهل الظلم والعناد منهم, فسيظلُّون على جدالهم, فلا تخافوهم وخافوني بامتثال أمري, واجتناب نهيي; ولكي أتم نعمتي عليكم باختيار أكمل الشرائع لكم, ولعلكم تهتدون إلى الحق والصواب.
كَمَا أَرْسَلْنَا فِيكُمْ رَسُولاً مِنْكُمْ يَتْلُو عَلَيْكُمْ آيَاتِنَا وَيُزَكِّيكُمْ وَيُعَلِّمُكُمْ الْكِتَابَ وَالْحِكْمَةَ وَيُعَلِّمُكُمْ مَا لَمْ تَكُونُوا تَعْلَمُونَ (151)
كما أنعمنا عليكم باستقبال الكعبة أرسلنا فيكم رسولا منكم يتلو عليكم الآيات المبينة للحق من الباطل, ويطهركم من دنس الشرك وسوء الأخلاق, ويعلمكم الكتاب والسنة وأحكام الشريعة, ويعلمكم من أخبار الأنبياء, وقصص الأمم السابقة ما كنتم تجهلونه.
فَاذْكُرُونِي أَذْكُرْكُمْ وَاشْكُرُوا لِي وَلا تَكْفُرُونِ (152)
أمر تعالى المؤمنين بذكره، ووعد عليه أفضل الجزاء، وهو الثناء في الملأ الأعلى على مَنْ ذكره, وخصوني -أيها المؤمنون- بالشكر قولا وعملا ولا تجحدوا نعمي عليكم.
يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اسْتَعِينُوا بِالصَّبْرِ وَالصَّلاةِ إِنَّ اللَّهَ مَعَ الصَّابِرِينَ (153)
يا أيها المؤمنون اطلبوا العون من الله في كل أموركم: بالصبر على النوائب والمصائب, وترك المعاصي والذنوب, والصبر على الطاعات والقربات, والصلاة التي تطمئن بها النفس, وتنهى عن الفحشاء والمنكر. إن الله مع الصابرين بعونه وتوفيقه وتسديده. وفي الآية: إثبات معيَّة الله الخاصة بالمؤمنين, المقتضية لما سلف ذكره; أما المعية العامة, المقتضية للعلم والإحاطة فهي لجميع الخلق.
وَلا تَقُولُوا لِمَنْ يُقْتَلُ فِي سَبِيلِ اللَّهِ أَمْوَاتٌ بَلْ أَحْيَاءٌ وَلَكِنْ لا تَشْعُرُونَ (154)
ولا تقولوا -أيها المؤمنون- فيمن يُقتلون مجاهدين في سبيل الله: هم أموات, بل هم أحياء حياة خاصة بهم في قبورهم, لا يعلم كيفيتها إلا الله - تعالى-, ولكنكم لا تُحسُّون بها. وفي هذا دليل على نعيم القبر.
وَلَنَبْلُوَنَّكُمْ بِشَيْءٍ مِنْ الْخَوْفِ وَالْجُوعِ وَنَقْصٍ مِنْ الأَمْوَالِ وَالأَنفُسِ وَالثَّمَرَاتِ وَبَشِّرْ الصَّابِرِينَ (155)
ولنختبرنكم بشيء يسير من الخوف، ومن الجوع, وبنقص من الأموال بتعسر الحصول عليها, أو ذهابها, ومن الأنفس: بالموت أو الشهادة في سبيل الله, وبنقص من ثمرات النخيل والأعناب والحبوب, بقلَّة ناتجها أو فسادها. وبشِّر -أيها النبي- الصابرين على هذا وأمثاله بما يفرحهم ويَسُرُّهم من حسن العاقبة في الدنيا والآخرة.
الَّذِينَ إِذَا أَصَابَتْهُمْ مُصِيبَةٌ قَالُوا إِنَّا لِلَّهِ وَإِنَّا إِلَيْهِ رَاجِعُونَ (156)
من صفة هؤلاء الصابرين أنهم إذا أصابهم شيء يكرهونه قالوا: إنَّا عبيد مملوكون لله, مدبَّرون بأمره وتصريفه, يفعل بنا ما يشاء, وإنا إليه راجعون بالموت, ثم بالبعث للحساب والجزاء.
أُوْلَئِكَ عَلَيْهِمْ صَلَوَاتٌ مِنْ رَبِّهِمْ وَرَحْمَةٌ وَأُوْلَئِكَ هُمْ الْمُهْتَدُونَ (157)
أولئك الصابرون لهم ثناء من ربهم ورحمة عظيمة منه سبحانه, وأولئك هم المهتدون إلى الرشاد.
إِنَّ الصَّفَا وَالْمَرْوَةَ مِنْ شَعَائِرِ اللَّهِ فَمَنْ حَجَّ الْبَيْتَ أَوْ اعْتَمَرَ فَلا جُنَاحَ عَلَيْهِ أَنْ يَطَّوَّفَ بِهِمَا وَمَنْ تَطَوَّعَ خَيْراً فَإِنَّ اللَّهَ شَاكِرٌ عَلِيمٌ (158)
إن الصفا والمروة- وهما جبلان صغيران قرب الكعبة من جهة الشرق- من معالم دين الله الظاهرة التي تعبَّد الله عباده بالسعي بينهما. فمَن قصد الكعبة حاجًّا أو معتمرًا, فلا إثم عليه ولا حرج في أن يسعى بينهما, بل يجب عليه ذلك, ومن فعل الطاعات طواعية من نفسه مخلصًا بها لله تعالى, فإن الله تعالى شاكر يثيب على القليل بالكثير, عليم بأعمال عباده فلا بضيعها, ولا يبخس أحدًا مثقال ذرة.
إِنَّ الَّذِينَ يَكْتُمُونَ مَا أَنزَلْنَا مِنْ الْبَيِّنَاتِ وَالْهُدَى مِنْ بَعْدِ مَا بَيَّنَّاهُ لِلنَّاسِ فِي الْكِتَابِ أُوْلَئِكَ يَلْعَنُهُمْ اللَّهُ وَيَلْعَنُهُمْ اللاَّعِنُونَ (159)
إن الذين يُخْفون ما أنزلنا من الآيات الواضحات الدالة على نبوة محمد صلى الله عليه وسلم وما جاء به, وهم أحبار اليهود وعلماء النصارى وغيرهم ممن يكتم ما أنزل الله من بعد ما أظهرناه للناس في التوراة والإنجيل, أولئك يطردهم الله من رحمته, ويدعو عليهم باللعنة جميع الخليقة.
إِلاَّ الَّذِينَ تَابُوا وَأَصْلَحُوا وَبَيَّنُوا فَأُوْلَئِكَ أَتُوبُ عَلَيْهِمْ وَأَنَا التَّوَّابُ الرَّحِيمُ (160)
إلا الذين رجعوا مستغفرين الله من خطاياهم, وأصلحوا ما أفسدوه, وبَيَّنوا ما كتموه, فأولئك أقبل توبتهم وأجازيهم بالمغفرة, وأنا التواب على من تاب من عبادي, الرحيم بهم; إذ وفقتُهم للتوبة وقبلتها منهم.
إِنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا وَمَاتُوا وَهُمْ كُفَّارٌ أُوْلَئِكَ عَلَيْهِمْ لَعْنَةُ اللَّهِ وَالْمَلائِكَةِ وَالنَّاسِ أَجْمَعِينَ (161)
إن الذين جحدوا الإيمان وكتموا الحق, واستمروا على ذلك حتى ماتوا, أولئك عليهم لعنة الله والملائكة والناس أجمعين بالطرد من رحمته.
خَالِدِينَ فِيهَا لا يُخَفَّفُ عَنْهُمْ الْعَذَابُ وَلا هُمْ يُنظَرُونَ (162)
دائمين في اللعنة والنار, لا يخفف عنهم العذاب, ولا هم يمهلون بمعذرة يعتذرون بها.
وَإِلَهُكُمْ إِلَهٌ وَاحِدٌ لا إِلَهَ إِلاَّ هُوَ الرَّحْمَنُ الرَّحِيمُ (163)
وإلهكم -أيها الناس- إله واحد متفرد في ذاته وأسمائه وصفاته وأفعاله وعبودية خلقه له, لا معبود بحق إلا هو, الرحمن المتصف بالرحمة في ذاته وأفعاله لجميع الخلق, الرحيم بالمؤمنين.
إِنَّ فِي خَلْقِ السَّمَوَاتِ وَالأَرْضِ وَاخْتِلافِ اللَّيْلِ وَالنَّهَارِ وَالْفُلْكِ الَّتِي تَجْرِي فِي الْبَحْرِ بِمَا يَنفَعُ النَّاسَ وَمَا أَنزَلَ اللَّهُ مِنْ السَّمَاءِ مِنْ مَاءٍ فَأَحْيَا بِهِ الأَرْضَ بَعْدَ مَوْتِهَا وَبَثَّ فِيهَا مِنْ كُلِّ دَابَّةٍ وَتَصْرِيفِ الرِّيَاحِ وَالسَّحَابِ الْمُسَخَّرِ بَيْنَ السَّمَاءِ وَالأَرْضِ لآيَاتٍ لِقَوْمٍ يَعْقِلُونَ (164)
إن في خلق السموات بارتفاعها واتساعها, والأرض بجبالها وسهولها وبحارها, وفي اختلاف الليل والنهار من الطول والقصر, والظلمة والنور, وتعاقبهما بأن يخلف كل منهما الآخر, وفي السفن الجارية في البحار, التي تحمل ما ينفع الناس, وما أنزل الله من السماء من ماء المطر, فأحيا به الأرض, فصارت مخضرَّة ذات بهجة بعد أن كانت يابسة لا نبات فيها, وما نشره الله فيها من كل ما دبَّ على وجه الأرض, وما أنعم به عليكم من تقليب الرياح وتوجيهها, والسحاب المسيَّر بين السماء والأرض -إن في كل الدلائل السابقة لآياتٍ على وحدانية الله, وجليل نعمه, لقوم يعقلون مواضع الحجج, ويفهمون أدلته سبحانه على وحدانيته, واستحقاقه وحده للعبادة.
وَمِنْ النَّاسِ مَنْ يَتَّخِذُ مِنْ دُونِ اللَّهِ أَندَاداً يُحِبُّونَهُمْ كَحُبِّ اللَّهِ وَالَّذِينَ آمَنُوا أَشَدُّ حُبّاً لِلَّهِ وَلَوْ يَرَى الَّذِينَ ظَلَمُوا إِذْ يَرَوْنَ الْعَذَابَ أَنَّ الْقُوَّةَ لِلَّهِ جَمِيعاً وَأَنَّ اللَّهَ شَدِيدُ الْعَذَابِ (165)
ومع هذه البراهين القاطعة يتخذ فريق من الناس من دون الله أصنامًا وأوثانًا وأولياء يجعلونهم نظراء لله تعالى, ويعطونهم من المحبة والتعظيم والطاعة, ما لا يليق إلا بالله وحده. والمؤمنون أعظم حبا لله من حب هؤلاء الكفار لله ولآلهتهم; لأن المؤمنين أخلصوا المحبة كلها لله, وأولئك أشركوا في المحبة. ولو يعلم الذين ظلموا أنفسهم بالشرك في الحياة الدنيا, حين يشاهدون عذاب الآخرة, أن الله هو المتفرد بالقوة جميعًا, وأن الله شديد العذاب, لما اتخذوا من دون الله آلهة يعبدونهم من دونه, ويتقربون بهم إليه.
إِذْ تَبَرَّأَ الَّذِينَ اتُّبِعُوا مِنْ الَّذِينَ اتَّبَعُوا وَرَأَوْا الْعَذَابَ وَتَقَطَّعَتْ بِهِمْ الأَسْبَابُ (166)
عند معاينتهم عذاب الآخرة يتبرأ الرؤساء المتبوعون ممن اتبعهم على الشرك, وتنقطع بينهم كل الصلات التي ارتبطوا بها في الدنيا: من القرابة, والاتِّباع, والدين, وغير ذلك.
وَقَالَ الَّذِينَ اتَّبَعُوا لَوْ أَنَّ لَنَا كَرَّةً فَنَتَبَرَّأَ مِنْهُمْ كَمَا تَبَرَّءُوا مِنَّا كَذَلِكَ يُرِيهِمْ اللَّهُ أَعْمَالَهُمْ حَسَرَاتٍ عَلَيْهِمْ وَمَا هُمْ بِخَارِجِينَ مِنْ النَّارِ (167)
وقال التابعون: يا ليت لنا عودة إلى الدنيا, فنعلن براءتنا من هؤلاء الرؤساء, كما أعلنوا براءتهم مِنَّا. وكما أراهم الله شدة عذابه يوم القيامة يريهم أعمالهم الباطلة ندامات عليهم, وليسوا بخارجين من النار أبدًا.
يَا أَيُّهَا النَّاسُ كُلُوا مِمَّا فِي الأَرْضِ حَلالاً طَيِّباً وَلا تَتَّبِعُوا خُطُوَاتِ الشَّيْطَانِ إِنَّهُ لَكُمْ عَدُوٌّ مُبِينٌ (168) إِنَّمَا يَأْمُرُكُمْ بِالسُّوءِ وَالْفَحْشَاءِ وَأَنْ تَقُولُوا عَلَى اللَّهِ مَا لا تَعْلَمُونَ (169)
يا أيها الناس كلوا من رزق الله الذي أباحه لكم في الأرض, وهو الطاهر غير النجس, النافع غير الضار, ولا تتبعوا طرق الشيطان في التحليل والتحريم, والبدع والمعاصي. إنه عدو لكم ظاهر العداوة إنما يأمركم الشيطان بكل ذنب قبيح يسوءُكم, وبكل معصية بالغة القبح, وبأن تفتروا على الله الكذب من تحريم الحلال وغيره بدون علم.
وَإِذَا قِيلَ لَهُمْ اتَّبِعُوا مَا أَنزَلَ اللَّهُ قَالُوا بَلْ نَتَّبِعُ مَا أَلْفَيْنَا عَلَيْهِ آبَاءَنَا أَوَلَوْ كَانَ آبَاؤُهُمْ لا يَعْقِلُونَ شَيْئاً وَلا يَهْتَدُونَ (170)
وإذا قال المؤمنون ناصحين أهل الضلال: اتبعوا ما أنزل الله من القرآن والهدى, أصرُّوا على تقليد أسلافهم المشركين قائلين: لا نتبع دينكم, بل نتبع ما وجدنا عليه آباءنا. أيتبعون آباءهم ولو كانوا لا يعقلون عن الله شيئًا, ولا يدركون رشدًا؟
وَمَثَلُ الَّذِينَ كَفَرُوا كَمَثَلِ الَّذِي يَنْعِقُ بِمَا لا يَسْمَعُ إِلاَّ دُعَاءً وَنِدَاءً صُمٌّ بُكْمٌ عُمْيٌ فَهُمْ لا يَعْقِلُونَ (171)
وصفة الذين كفروا وداعيهم إلى الهدى والإيمان كصفة الراعي الذي يصيح بالبهائم ويزجرها, وهي لا تفهم معاني كلامه, وإنما تسمع النداء ودَوِيَّ الصوت فقط. هؤلاء الكفار صُمٌّ سدُّوا أسماعهم عن الحق, بُكْم أخرسوا ألسنتهم عن النطق به, عُمْي لا ترى أعينهم براهينه الباهرة, فهم لا يعملون عقولهم فيما ينفعهم
يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا كُلُوا مِنْ طَيِّبَاتِ مَا رَزَقْنَاكُمْ وَاشْكُرُوا لِلَّهِ إِنْ كُنتُمْ إِيَّاهُ تَعْبُدُونَ (172)
يا أيها المؤمنون كلوا من الأطعمة المستلَذَّة الحلال التي رزقناكم, ولا تكونوا كالكفار الذين يحرمون الطيبات, ويستحِلُّون الخبائث, واشكروا لله نعمه العظيمة عليكم بقلوبكم وألسنتكم وجوارحكم, إن كنتم حقًا منقادين لأمره, سامعين مطيعين له, تعبدونه وحده لا شريك له.
إِنَّمَا حَرَّمَ عَلَيْكُمْ الْمَيْتَةَ وَالدَّمَ وَلَحْمَ الْخِنزِيرِ وَمَا أُهِلَّ بِهِ لِغَيْرِ اللَّهِ فَمَنْ اضْطُرَّ غَيْرَ بَاغٍ وَلا عَادٍ فَلا إِثْمَ عَلَيْهِ إِنَّ اللَّهَ غَفُورٌ رَحِيمٌ (173)
إنما حرم الله عليكم ما يضركم كالميتة التي لم تذبح بطريقة شرعية, والدم المسفوح, ولحم الخنزير, والذبائح التي ذبحت لغير الله. ومِنْ فَضْلِ الله عليكم وتيسيره أنه أباح لكم أكل هذه المحرمات عند الضرورة. فمن ألجأته الضرورة إلى أكل شيء منها, غير ظالم في أكله فوق حاجته, ولا متجاوز حدود الله فيما أُبيح له, فلا ذنب عليه في ذلك. إن الله غفور لعباده, رحيم بهم.
إِنَّ الَّذِينَ يَكْتُمُونَ مَا أَنزَلَ اللَّهُ مِنْ الْكِتَابِ وَيَشْتَرُونَ بِهِ ثَمَناً قَلِيلاً أُوْلَئِكَ مَا يَأْكُلُونَ فِي بُطُونِهِمْ إِلاَّ النَّارَ وَلا يُكَلِّمُهُمْ اللَّهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَلا يُزَكِّيهِمْ وَلَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ (174)
إن الذين يُخْفون ما أنزل الله في كتبه من صفة محمد صلى الله عليه وسلم وغير ذلك من الحق, ويحرصون على أخذ عوض قليل من عرض الحياة الدنيا مقابل هذا الإخفاء, هؤلاء ما يأكلون في مقابلة كتمان الحق إلا نار جهنم تتأجج في بطونهم, ولا يكلمهم الله يوم القيامة لغضبه وسخطه عليهم, ولا يطهرهم من دنس ذنوبهم وكفرهم, ولهم عذاب موجع.
أُوْلَئِكَ الَّذِينَ اشْتَرَوْا الضَّلالَةَ بِالْهُدَى وَالْعَذَابَ بِالْمَغْفِرَةِ فَمَا أَصْبَرَهُمْ عَلَى النَّارِ (175)
أولئك المتصفون بهذه الصفات استبدلوا الضلالة بالهدى وعذاب الله بمغفرته, فما أشد جراءتهم على النار بعملهم أعمال أهل النار!! يعجب الله من إقدامهم على ذلك, فاعجبوا -أيها الناس- من جراءتهم, ومن صبرهم على النار ومكثهم فيها. وهذا على وجه الاستهانة بهم, والاستخفاف بأمرهم.

أم سدرة
25-11-2012, 07:50 PM
ما شاء الله تبارك الله

r4r4r4بارك الله فيكن أم طه وبنت سليمان وكتب أجركنr4r4r4

أم طه كتبت سؤال يا بنات... أجاوب ولا انتظر مشاركاتكن؟؟؟!!!!!!!!!!!

سانتظركنaz1

بنت سليمان
25-11-2012, 07:56 PM
بسم الله الرحمن الرحيم
وفيك بارك الله معلمتنا ام سدرة وباختي ام طه انا اعرف الجواب خلي الاخوات لهم دور يشاركوا r1

اسماء السعيد هانى
27-11-2012, 07:25 PM
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
ياجماعه مش عارفه ادخل الغرفه
حد يساعدنىaz2

أم طه*
01-12-2012, 06:53 PM
ما اللمسة البيانية في قوله تعالى في سورة البقرة (وإذا سألك عبادي عني فإني قريب أجيب دعوة الداع إذا دعان)؟

في هذه الآية تقدّم جواب الشرط على فعل الشرط ومعناه أن الله تعالى يجيب دعاء العبد حتى قبل أن يبدأ بالدعاء. وفي الآية لفتة أخرى أنه في سياق القرآن كله عندما تأتي الآية فيها وإذا سألك أو يسألونك يأتي الردّ من الله تعالى لرسوله (قل) إلا في هذه الآية فقد جاء الردّ مباشرة من الله تعالى لعباده في خطاب مباشر ليس بين الله تعالى وعباده أي وسيط حتى لو كان الرسول الكريم - صلى الله عليه وسلم -. فما على العبد إلا الدعاء والله تعالى يجيب دعاء عباده فسبحانه وتعالى.

أم طه*
01-12-2012, 07:23 PM
حبيباتي لمسلت طويلة لكن جد مفيدة للتدبر وضبط الحفظ اقرءوها ولكم الاجر باذن الله
اللمسات البيانية في آيات الصيام:
(يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ كُتِبَ عَلَيْكُمُ الصِّيَامُ كَمَا كُتِبَ عَلَى الَّذِينَ مِن قَبْلِكُمْ لَعَلَّكُمْ تَتَّقُونَ (183) أَيَّامًا مَّعْدُودَاتٍ فَمَن كَانَ مِنكُم مَّرِيضًا أَوْ عَلَى سَفَرٍ فَعِدَّةٌ مِّنْ أَيَّامٍ أُخَرَ وَعَلَى الَّذِينَ يُطِيقُونَهُ فِدْيَةٌ طَعَامُ مِسْكِينٍ فَمَن تَطَوَّعَ خَيْرًا فَهُوَ خَيْرٌ لَّهُ وَأَن تَصُومُواْ خَيْرٌ لَّكُمْ إِن كُنتُمْ تَعْلَمُونَ (184) شَهْرُ رَمَضَانَ الَّذِيَ أُنزِلَ فِيهِ الْقُرْآنُ هُدًى لِّلنَّاسِ وَبَيِّنَاتٍ مِّنَ الْهُدَى وَالْفُرْقَانِ فَمَن شَهِدَ مِنكُمُ الشَّهْرَ فَلْيَصُمْهُ وَمَن كَانَ مَرِيضًا أَوْ عَلَى سَفَرٍ فَعِدَّةٌ مِّنْ أَيَّامٍ أُخَرَ يُرِيدُ اللّهُ بِكُمُ الْيُسْرَ وَلاَ يُرِيدُ بِكُمُ الْعُسْرَ وَلِتُكْمِلُواْ الْعِدَّةَ وَلِتُكَبِّرُواْ اللّهَ عَلَى مَا هَدَاكُمْ وَلَعَلَّكُمْ تَشْكُرُونَ (185) البقرة)

موقع آيات الصيام كما جاءت في سياقها في القرآن الكريم: آيات الصوم هذه (يا أيها الذين آمنوا) إلى أواخر آيات الصوم وقعت بين آيات الشدة وذكر الصبر وما يقتضي الصبر. قبلها قال (وَالصَّابِرِينَ فِي الْبَأْسَاء والضَّرَّاء وَحِينَ الْبَأْسِ أُولَـئِكَ الَّذِينَ صَدَقُوا وَأُولَـئِكَ هُمُ الْمُتَّقُونَ (177)) والصوم نصف الصبر كما في الحديث والصبر نصف الإيمان وتقدّمها أيضاً (يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ كُتِبَ عَلَيْكُمُ الْقِصَاصُ فِي الْقَتْلَى (17)) هذه شدة وتحتاج إلى صبر وقبلها (كُتِبَ عَلَيْكُمْ إِذَا حَضَرَ أَحَدَكُمُ الْمَوْتُ إِن تَرَكَ خَيْرًا الْوَصِيَّةُ لِلْوَالِدَيْنِ وَالأقْرَبِينَ بِالْمَعْرُوفِ حَقًّا عَلَى الْمُتَّقِينَ (180)) هذه شدة وتحتاج إلى الصبر وبعدها آيات القتال (وَقَاتِلُواْ فِي سَبِيلِ اللّهِ الَّذِينَ يُقَاتِلُونَكُمْ (190)) (وَاقْتُلُوهُمْ حَيْثُ ثَقِفْتُمُوهُمْ (191)) (وَقَاتِلُوهُمْ حَتَّى لاَ تَكُونَ فِتْنَةٌ (193)) الصوم من المشاق والقتال من المشاق والقتال يقتضي الصبر (اصبروا وصابروا ورابطوا) والصوم نصف الصبر. بعدها ذكر آيات الحج لأن الحج يقع بعد الصيام بعد شهر رمضان تبدأ أشهر الحج فذكر (الْحَجُّ أَشْهُرٌ مَّعْلُومَاتٌ فَمَن فَرَضَ فِيهِنَّ الْحَجَّ فَلاَ رَفَثَ وَلاَ فُسُوقَ وَلاَ جِدَالَ فِي الْحَجِّ وَمَا تَفْعَلُواْ مِنْ خَيْرٍ يَعْلَمْهُ اللّهُ وَتَزَوَّدُواْ فَإِنَّ خَيْرَ الزَّادِ التَّقْوَى وَاتَّقُونِ يَا أُوْلِي الأَلْبَابِ (197)) ثم ذكر المريض في الحج كما ذكر المريض في الصوم وذكر الفدية في الحج ومن الفدية الصيام (فَمَن لَّمْ يَجِدْ فَصِيَامُ ثَلاثَةِ أَيَّامٍ فِي الْحَجِّ وَسَبْعَةٍ إِذَا رَجَعْتُمْ تِلْكَ عَشَرَةٌ كَامِلَةٌ (196)) إذن موقع آيات الصيام تقع بين آيات الصبر وما يقتضي الصبر وعموم المشقة.

(يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ كُتِبَ عَلَيْكُمُ الصِّيَامُ كَمَا كُتِبَ عَلَى الَّذِينَ مِن قَبْلِكُمْ لَعَلَّكُمْ تَتَّقُونَ (183))الفعل كُتب مبني للمجهول وجاء مع (عليكم) تحديداً مع أنه ورد في القرآن (إلاَّ كُتِبَ لَهُم بِهِ عَمَلٌ صَالِحٌ (120) التوبة)؟

نلاحظ ربنا تعالى قال يا ايها الذين آمنوا ناداهم بنفسه ولم يقل (قل يا أيها الذين آمنوا) لم يخاطب الرسول وقال له قل وإنما ناداهم مباشرة لأهمية ما ناداهم إليه لأن الصيام عبادة عظيمة قديمة كتبها تعالى على من سبقنا فنادنا قال (يا أيها الذين آمنوا كتب عليكم الصيام) ولم يأمر الرسولrبالقول إذن نادنا مباشرة ولم ينادينا بالواسطة. استعمال كتب فيه شدة ومشقة وما يستكره من الأمور عموماً لما يقول كُتب عليكم يكون أمر فيه شدة وشقة وإلزام، في أمور مستثقلة ومن معاني كتب ألزم ووجب وفرض مثلاً (يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ كُتِبَ عَلَيْكُمُ الْقِصَاصُ فِي الْقَتْلَى (17)) فيه شدة، (كُتِبَ عَلَيْكُمْ إِذَا حَضَرَ أَحَدَكُمُ الْمَوْتُ إِن تَرَكَ خَيْرًا الْوَصِيَّةُ لِلْوَالِدَيْنِ وَالأقْرَبِينَ بِالْمَعْرُوفِ حَقًّا عَلَى الْمُتَّقِينَ (180)) شدة، (كُتِبَ عَلَيْكُمُ الْقِتَالُ وَهُوَ كُرْهٌ لَّكُمْ (216))، (وَلَوْلَا أَن كَتَبَ اللَّهُ عَلَيْهِمُ الْجَلَاء لَعَذَّبَهُمْ فِي الدُّنْيَا وَلَهُمْ فِي الْآخِرَةِ عَذَابُ النَّارِ (3) الحشر) أما (كُتب له) فهو في الخير (إلاَّ كُتِبَ لَهُم بِهِ عَمَلٌ صَالِحٌ (120) التوبة) هذا خير، وفي يتامى النساء قال (وَيَسْتَفْتُونَكَ فِي النِّسَاء قُلِ اللّهُ يُفْتِيكُمْ فِيهِنَّ وَمَا يُتْلَى عَلَيْكُمْ فِي الْكِتَابِ فِي يَتَامَى النِّسَاء الَّلاتِي لاَ تُؤْتُونَهُنَّ مَا كُتِبَ لَهُنَّ (127) النساء) (وَلاَ يُنفِقُونَ نَفَقَةً صَغِيرَةً وَلاَ كَبِيرَةً وَلاَ يَقْطَعُونَ وَادِيًا إِلاَّ كُتِبَ لَهُمْ لِيَجْزِيَهُمُ اللّهُ أَحْسَنَ مَا كَانُواْ يَعْمَلُونَ (121) التوبة) كلها خير (وَابْتَغُواْ مَا كَتَبَ اللّهُ لَكُمْ (187)). إذن كُتِب عليكم فيه شدة ومشقة وإلزام والصوم مشقة يترك الطعام والشراب والمفطرات من الفجر إلى الليل فيه مشقة لذا قال كتب عليكم ولم يقل لكم. قال تعالى (قُل لِّمَن مَّا فِي السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضِ قُل لِلّهِ كَتَبَ عَلَى نَفْسِهِ الرَّحْمَةَ لَيَجْمَعَنَّكُمْ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ (12) الأنعام) أي ألزم نفسه تعالى بذلك، كتب على فيها إلزام. أحياناً تأتي كتب بدون على أو لكم. كُتب عليكم فيها شدة ومشقة وإلزام.

بناء الفعل للمجهول (كُتِب) لأن فيها مشقة لأن الله تعالى يظهر نفسه في الأمور التي فيها خير أما في الأمور المستكرهة وفي مقام الذم أحياناً يبني للمجهول مثل (حبب إليكم الإيمان وزينه في لقوبكم) و(زّين للناس حب الشهوات) مبني للمجهول التي فيها شر لا ينسبها لنفسه ومثلها آتيناهم الكتاب وأوتوا الكتاب: في مقام الذم يقول أوتوا الكتاب مطلقاً وفي مقام الخير يقول آتيناهم الكتاب. لما كان هناك مشقة على عباده قال كُتب ولم يقل كتبنا. في الأمور التي فيها خير ظاهر يظهر نفسه (كتب الله لكم) (يَا قَوْمِ ادْخُلُوا الأَرْضَ المُقَدَّسَةَ الَّتِي كَتَبَ اللّهُ لَكُمْ (21) المائدة) هذا خير (أُوْلَئِكَ كَتَبَ فِي قُلُوبِهِمُ الْإِيمَانَ (22) المجادلة) (كَتَبَ عَلَى نَفْسِهِ الرَّحْمَةَ (12) الأنعام) (وَرَحْمَتِي وَسِعَتْ كُلَّ شَيْءٍ فَسَأَكْتُبُهَا لِلَّذِينَ يَتَّقُونَ وَيُؤْتُونَ الزَّكَـاةَ وَالَّذِينَ هُم بِآيَاتِنَا يُؤْمِنُونَ (156) الأعراف) إذن البناء للمجهول في الأمور التي فيها مشقة وفيها شدة. قوله تعالى (وَكَتَبْنَا عَلَيْهِمْ فِيهَا أَنَّ النَّفْسَ بِالنَّفْسِ وَالْعَيْنَ بِالْعَيْنِ (45) المائدة) هذه فيها إلزام لهم، كتب على بني إسرائيل الأمور التي شددها عليهم شدد عليهم لأنهم شددوا على أنفسهم. حرف الجر يغير الدلالة وأحياناً يصير نقيضها مثل رغب فيه يعني أحبّه ورغب عنه يعني كرهه، وضعه عليه يعني حمّله ووضعه عنه أي أنزله.

دلالة استخدام الصيام لا الصوم:هذا من خصائص التعبير القرآني لم يستعمل الصوم في العبادة وإنما استعملها في الصمت فقط (إني نذرت للرحمن صوماً). الصوم هو الإمساك والفعل صام يصوم صوماً وصياماً كلاهما مصدر وربنا استعمل الصوم للصمت وهما متقاربان في اللفظ والوزن (الصوم والصمت) واستعمل الصيام للعبادة أولاً المدة أطول (صيام) والمتعلقات أكثر من طعام وشراب ومفطرات فهو أطول فقال صيام. (فَمَن لَّمْ يَجِدْ فَصِيَامُ ثَلاثَةِ أَيَّامٍ فِي الْحَجِّ) لم يستعمل الصوم في العبادة وهذا من خواص الاستعمال القرآني يفرد بعض الكلمات أحياناً بدلالة معينة كما ذكرنا في الرياح والريح في الغيث والمطر في وصى وأوصى ومن جملتها الصوم والصيام. في الحديث الشريف يستعمل الصوم والصيام للعبادة "الصوم لي وأنا أجزي به"، " الصوم نصف الصبر" لكن من خواص الاستعمال القرآني أنه يستعمل الصيام للعبادة.

ختمت الآية (لعلكم تتقون) فما اللمسة البيانية فيها؟قال (كما كتب على الذين من قبلكم)، قال (يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ كُتِبَ عَلَيْكُمُ الصِّيَامُ كَمَا كُتِبَ عَلَى الَّذِينَ مِن قَبْلِكُمْ لَعَلَّكُمْ تَتَّقُونَ) هذا يدل على علو هذه العبادة وعظمتها وربنا سبحانه وتعالى كتب هذه العبادة على الأمم التي سبقتنا معناها هذه العبادة عظيمة ولا نعلم كيفيتها لكن كان الصيام موجوداً. ثم يدل على الترغيب في هذه العبادة لأهميتها بدأ بها تعالى في الأمم السابقة ثم أن الأمور إذا عمّت هانت والصيام ليس بِدعاً لكم وإنما هي موجودة في السابق فإذن هذا الأمر يدل على أهميتها ويدل على تهوينها أنها ليس لكم وحدكم وإنما هي مسألة قديمة كما كتبت عليكم كتبت على الذين من قبلكم. كلمة (تتقون) أطلقها ولم يقل تتقون كذا كما جاء اتقوا النار أو اتقوا ربكم يحتمل أشياء مرادة تحتمل تتقون المحرمات وتحذرون من المعاصي لأن الصوم يكسر الشهوة ويهذبها (يا معشر الشباب من استطاع منكم الباءة فليتزوج ومن لم يتسطع فعليه بالصوم فإنه أغض للبصر وأحصن للفرج) الصوم من هذه الناحية وقاء للشاب يكسر الشهوة ويحُدّها. تتقون المفطرات والاخلال بأدائها أي تحفظون الصيام وتتقون المفطرات الإخلال بأشياء تؤدي إلى ذهاب الصوم، لعلكم تتقون تحتمل تصلون إلى منزلة التقوى وتكونوا من المتقين فإذن فيها احتمالات عديدة وهي كلها مُرادة. إذا كان تتقون المعاصي فهي تحتمل لأن الصوم يكسر الشهوة وإذا كان تتقون المفطرات تحتمل وإذا كانت تصل إلى منزلة التقوى أيضاً تحتمل. في هذا السياق تكرر ذكر التقوى والمتقين قال (وَالصَّابِرِينَ فِي الْبَأْسَاء والضَّرَّاء وَحِينَ الْبَأْسِ أُولَـئِكَ الَّذِينَ صَدَقُوا وَأُولَـئِكَ هُمُ الْمُتَّقُونَ (177)) (وَلَكُمْ فِي الْقِصَاصِ حَيَاةٌ يَاْ أُولِيْ الأَلْبَابِ لَعَلَّكُمْ تَتَّقُونَ (179)) (كُتِبَ عَلَيْكُمْ إِذَا حَضَرَ أَحَدَكُمُ الْمَوْتُ إِن تَرَكَ خَيْرًا الْوَصِيَّةُ لِلْوَالِدَيْنِ وَالأقْرَبِينَ بِالْمَعْرُوفِ حَقًّا عَلَى الْمُتَّقِينَ (180)) (يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ كُتِبَ عَلَيْكُمُ الصِّيَامُ كَمَا كُتِبَ عَلَى الَّذِينَ مِن قَبْلِكُمْ لَعَلَّكُمْ تَتَّقُونَ (183)) (أُحِلَّ لَكُمْ لَيْلَةَ الصِّيَامِ الرَّفَثُ إِلَى نِسَآئِكُمْ هُنَّ لِبَاسٌ لَّكُمْ وَأَنتُمْ لِبَاسٌ لَّهُنَّ عَلِمَ اللّهُ أَنَّكُمْ كُنتُمْ تَخْتانُونَ أَنفُسَكُمْ فَتَابَ عَلَيْكُمْ وَعَفَا عَنكُمْ فَالآنَ بَاشِرُوهُنَّ وَابْتَغُواْ مَا كَتَبَ اللّهُ لَكُمْ وَكُلُواْ وَاشْرَبُواْ حَتَّى يَتَبَيَّنَ لَكُمُ الْخَيْطُ الأَبْيَضُ مِنَ الْخَيْطِ الأَسْوَدِ مِنَ الْفَجْرِ ثُمَّ أَتِمُّواْ الصِّيَامَ إِلَى الَّليْلِ وَلاَ تُبَاشِرُوهُنَّ وَأَنتُمْ عَاكِفُونَ فِي الْمَسَاجِدِ تِلْكَ حُدُودُ اللّهِ فَلاَ تَقْرَبُوهَا كَذَلِكَ يُبَيِّنُ اللّهُ آيَاتِهِ لِلنَّاسِ لَعَلَّهُمْ يَتَّقُونَ (187)) (الشَّهْرُ الْحَرَامُ بِالشَّهْرِ الْحَرَامِ وَالْحُرُمَاتُ قِصَاصٌ فَمَنِ اعْتَدَى عَلَيْكُمْ فَاعْتَدُواْ عَلَيْهِ بِمِثْلِ مَا اعْتَدَى عَلَيْكُمْ وَاتَّقُواْ اللّهَ وَاعْلَمُواْ أَنَّ اللّهَ مَعَ الْمُتَّقِينَ (194)) تكررت التقوى في السياق وهي مناسبة لأنه في أول السورة قال تعالى (ذَلِكَ الْكِتَابُ لاَ رَيْبَ فِيهِ هُدًى لِّلْمُتَّقِينَ (2)). في عموم السورة إطلاق التقوى. وسورة البقرة تردد فيها التقوى ومشتقاتها 36 مرة. التقوى فِعلها وقى وقى نفسه أي حفظ نفسه وحذر، المتقون أي حفظوا نفسهم من الأشياء التي ينبغي أن يبتعدوا عنها. قسم يقول أن التقوى هي أن لا يرك الله حيث نهاك ولا يفتقدك حيث أمرك يعني الابتعاد عن المحرمات والانهماك في الطاعات هذه هي التقوى. جاءت التقوى في سورة البقرة على الإطلاق ومنها قوله (لعلكم تتقون) يعني تتقون أي شيء عموماً.

(أَيَّامًا مَّعْدُودَاتٍ)لماذا معدودات وليس معدودة؟

فيها أمران من حيث اللغة قد يكون معدودات تقليلاً لها لأن معدودة أكثر، معدودات قليلة. الجمع في غير العاقل معدودات تدل على القلة ومعدودة تدل على الكثرة هذا قياس في اللغة. في غير العاقل المفرد يدل على الكثرة والجمع يدل على القلة حتى يذكرون بقولهم: الجذوع انكسرت (الجذوع كثرة فاستعمل انكسرت بالمفرد) والأجذاع إنكسرن (الأجذاع قِلّة فاستعمل انكسرن بالجمع) وفي الآية (إِنَّ عِدَّةَ الشُّهُورِ عِندَ اللّهِ اثْنَا عَشَرَ شَهْرًا فِي كِتَابِ اللّهِ يَوْمَ خَلَقَ السَّمَاوَات وَالأَرْضَ مِنْهَا أَرْبَعَةٌ حُرُمٌ (36) التوبة). جمع القلة يكون من واحد إلى عشرة، قالوا (أياماً معدودات) تقليلاً لهن تهويناً للصائم. وقسم يقول أنها في أول فرض العبادة كانت ثلاثة أيام في كل شهر ولم يبدأ بالشهر كاملاً ثم نُسِخ وجاء شهر رمضان فصارت معدودات، ثم قال شهر رمضان بعد هذه الأيام. المعدودات تدل على القلة (حتى العشرة) ومعدودة أكثر من عشرة وإذا رجعنا إلى طتب التاريخ العرب تؤرخ بالليالي (لثلاث خلون، لأربع خلون يأتي بها بالجمع) (لإحدى عشرة ليلة خلت يأتي بها بالمفرد تدل على الكثرة) حتى نلاحظ في العدد نقول ثلاثة رجال، عشرة رجال، إحد عشر رجلاً، مائة رجل، مليون رجل.

أياماً ما هواليوم؟ المشهور الأيام بمقابل الليالي (سَخَّرَهَا عَلَيْهِمْ سَبْعَ لَيَالٍ وَثَمَانِيَةَ أَيَّامٍ حُسُومًا (7) الحاقة)

(فَمَن كَانَ مِنكُم مَّرِيضًا أَوْ عَلَى سَفَرٍ فَعِدَّةٌ مِّنْ أَيَّامٍ أُخَرَ)لماذا على سفر؟

يقال لأنه أباح للمتهيء للسفر أن يفطر إذا اشتغل بالسفر قبل الفجر، على سفر أي لم يسافر وإنما هو متهيئ للسفر مثل (وَإِن كُنتُمْ عَلَى سَفَرٍ وَلَمْ تَجِدُواْ كَاتِبًا فَرِهَانٌ مَّقْبُوضَةٌ (283)) أي تتهيأون. (على سفر) لا تعني أنه سافر بالفعل وكثير من الفقهاء قالوا على سفر أي أباح للمتهيء للسفر وإن لم يكن مسافراً وقالوا لو كان للمسافر يعني المهتيئ للسفر لا يحق له الإفطار. لذا قال أو على سفر معناه أباح للمتهيء للسفر أن يفطر.

(وَعَلَى الَّذِينَ يُطِيقُونَهُ فِدْيَةٌ طَعَامُ مِسْكِينٍ فَمَن تَطَوَّعَ خَيْرًا فَهُوَ خَيْرٌ لَّهُ وَأَن تَصُومُواْ خَيْرٌ لَّكُمْ إِن كُنتُمْ تَعْلَمُونَ)

كلمة يطيقونه فيها كلام قسم قال المقصود في بدء فرض الإسلام عند بداية الفريضة أنهم لم يكونوا متعودين على الصوم فمن شاء يصوم ومن شاء يفدي في زمن الرسولrلما نزلت هذه الآية كأنهم فهموا أنهم مخيّرون بين الصوم والافطار. ما المقصود بـ (يطيق)؟ قسم قالوا هذه الآية نسخت لأنه فعلاً في أول الاسلام كانوا مخيرين من شاء يفطر ويفدي ومن شاء يصوم. وقسم قال أطاق أي تكلفه بمشقة وصعوبة وتكون الهمزة للسلب يعني سلبت طاقته وجهده. الفعل الثلاثي طاق أي تحمل وأطاق فيها خلاف ما هذه الهمزة؟ هل أطاقه بمعنى قدر عليه؟ أو همزة السلب أي سلب طاقته؟ يعني الذي لا يستطيع الصوم يسلب طاقته بحيث لا يتمكن أن يصوم فيفدي (طعام مسكين) وإذا كانت بمعنى التحمّل يصوم (وَأَن تَصُومُواْ خَيْرٌ لَّكُمْ) الصيام أفضل. الفدية مرهونة بعدم الصيام وعدم الصيام هو أحد أمرين إذا كان كما يقولون أنه في أول الاسلام كان المسلمون مخيرين في الافطار ودفع الفدية أو الصوم والصوم خير وإن كان غير ذلك أن الهمزة للسلب تبقى على دلالتها وليست منسوخة فالذي لا يستطيع أن يصوم والصوم يسلب طاقته بحيث لا يتمكن من الصوم فرب العالمين رخص الله تعالى بالفدية كالشيخ الكبير الهِرم والمريض الذي لا يرجى شفاؤه. تبقى على دلالتها مستمرة ليس فيها نسخ إذا جعلت للسلب والحكم عام ساري إلى يوم القيامة.

سؤال من المقدم:(وَأَن تَصُومُواْ خَيْرٌ لَّكُمْ) ما اللمسات البيانية في هذه الآية؟

الآيى التي ذكرنا جزءاً منها في الحلقة الماضية (أَيَّامًا مَّعْدُودَاتٍ فَمَن كَانَ مِنكُم مَّرِيضًا أَوْ عَلَى سَفَرٍ فَعِدَّةٌ مِّنْ أَيَّامٍ أُخَرَ وَعَلَى الَّذِينَ يُطِيقُونَهُ فِدْيَةٌ طَعَامُ مِسْكِينٍ فَمَن تَطَوَّعَ خَيْرًا فَهُوَ خَيْرٌ لَّهُ وَأَن تَصُومُواْ خَيْرٌ لَّكُمْ إِن كُنتُمْ تَعْلَمُونَ) فذكرنا ما المقصود بـ على سفر والذين يطيقونه وفمن تطوع خيراً فهو خير له بأن زاد على القدر المذكور أو فعل أكثر من المطلوب يُطعم مسكينين أو أكثر أو جمع بين الصيام والفدية وبين الإطعام والصيام وقال وأن تصوموا خير لكم يعني أيها الأصحاء أن تصوموا خير لكم ملتفتاً من الغيبة إلى المخاطب تحوّل الضمير من الغائب (على الذين يطيقونه) إلى المخاطب (وأن تصوموا). كان يمكن أن يقال في غير القرآن لم يقل وأن يصوموا لكنه التفت من الغيبة إلى الخطاب لئلا يخص المرضى والمسافرين لأنه لو قال لو يصوموا خير لهم هذا يخص المرضى والمسافرين وتتداخل مع قوله (فَمَن كَانَ مِنكُم مَّرِيضًا أَوْ عَلَى سَفَرٍ) لكن هذه أعم كل من هو مرخص له بالإفطار من صام خير له وليس فقط هؤلاء وخاصة وإذا صح الكلام أنه في أول الصيام كان مخيراً بين الفدية والإطعام قبل أن يفرض شهر رمضان، كان مخيراً إما يصوم أو يخرج فدية لما قال أن تصوموا خير لكم دخل الجميع فيه لكن لو قال وأن يصوموا لكان يخص المرضى والمسافرين فقط بينما لما قال وأن تصوموا شمل الجميع المرخّص لهم وغيرهم وليس خاصاً بالمرضى والمسافرين فهذا الالتفات كان للجمع وهذا اسمه إلتفات في الخطاب.

فكرة عامة عن الآية:(شَهْرُ رَمَضَانَ الَّذِيَ أُنزِلَ فِيهِ الْقُرْآنُ هُدًى لِّلنَّاسِ وَبَيِّنَاتٍ مِّنَ الْهُدَى وَالْفُرْقَانِ فَمَن شَهِدَ مِنكُمُ الشَّهْرَ فَلْيَصُمْهُ وَمَن كَانَ مَرِيضًا أَوْ عَلَى سَفَرٍ فَعِدَّةٌ مِّنْ أَيَّامٍ أُخَرَ يُرِيدُ اللّهُ بِكُمُ الْيُسْرَ وَلاَ يُرِيدُ بِكُمُ الْعُسْرَ وَلِتُكْمِلُواْ الْعِدَّةَ وَلِتُكَبِّرُواْ اللّهَ عَلَى مَا هَدَاكُمْ وَلَعَلَّكُمْ تَشْكُرُونَ (185)):

الملاحظ أنه ذكر الفريضة أولاً (يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ كُتِبَ عَلَيْكُمُ الصِّيَامُ كَمَا كُتِبَ عَلَى الَّذِينَ مِن قَبْلِكُمْ لَعَلَّكُمْ تَتَّقُونَ) لم يحدد وقتاً ولا مدة ولا شيء وإنما ذكر الفريضة ثم بعدها ذكر الأيام مبهمة قال (أياماً معدودات)، إذن ذكر الفريضة ثم ذكر أيام معدودات مبهمة لم يُحّددها ثم بيّن بقوله (شهر رمضان) هذا فيما بعد، الآن تعيّن الوقت للصيام وحدد بقوله (شهر رمضان) إذن أصبح الفريضة هي صيام شهر رمضان الذي أنزل فيه القرآن أي الذي ابتدأ فيه نزول القرآن من اللوح المحفوظ جملة إلى السماء الدنيا في ليلة القدر ثم نزل منجماً فيما بعد على مدى ثلاث وعشرون سنة. (أُنزِلَ فِيهِ الْقُرْآنُ) فيها دلالتان إما ما ذكرناه الآن أي ابتداء إنزال القرآن فيه أو أنزل في شأنه القرآن أي في تعظيمة، أُنزل في الكلام عنه (شهر رمضان الذي أنزل فيه القرآن) وفي بيان تعظيم هذا الشهر. إذن (شَهْرُ رَمَضَانَ الَّذِيَ أُنزِلَ فِيهِ الْقُرْآنُ) فيها دلالتان أنه نزل فيه وأنه أُنزل في شأنه القرآن وهو من باب تعظيم هذا الشهر كما نقول قال فيه كلاماً طيباً والاحتمالان مرادان لما قال (إنا أنزلناه في ليلة القدر) أي أنزلناه في ليلة القدر وأنزل في تعظيمها قرآن. (الذي أنزل فيه) يعود الضمير على الشهر كله. فقال (أُنزل فيه القرآن) ولم يقل أنزلنا فيه القرآن لأنه يتكلم على شهر رمضان وليس على مُنزِله لو قال أنزلنا يكون الكلام عن الله سبحانه وتعالى وليس على الشهر لو قال أنزلنا يعود إلى ضمير المتكلم لكنه يريد الكلام على الشهر قال أنزل تعظيماً لهذا الشهر وليس على منزل هذا القرآن. بينما قال أنزلنا الحديد تعظيماً لله تعالى وعظمته والنعمة التي أنعمها على خلقه. (تنزيل من حكيم حميد) أنزل إليك ثم قال من لدن حكيم حميد لأن الكلام عن الكتاب وتعظيم الكتاب وليس عن الله سبحانه وتعالى. لهذا قال تعالى (شهر رمضان الذي أنزل فيه القرآن) السياق في الشهر وليس على مُنزل القرآن لو قال أنزلنا يكون الكلام عن الله سبحانه وتعالى. سياق الكلام على شهر رمضان وليس على مُنزل القرآن أي ليس الكلام عن الله تعالى فالكلام كله يتعلق بالشهر وليس بالمنزل لهذا قال أُنزل فيه القرآن الفعل مبني للمجهول والفاعل مُضمر محذوف ليس له ذكر لأن الكلام على الشهر الذي أُنزل فيه القرآن وليس على الذي أنزل القرآن. كل السياق هكذا لذا قال أنزل فيه القرآن.

سؤال من المقدم:في الآية قبلها قال (أياماً معدودات) جمع قلة والشهر ثلاثون يوماً وجمع القلة حتى العشرة فكيف نفهمها؟

يجوز من باب البلاغة للتكثير يجوز وضع أحدهما مكان الآخر كما يستعمل القريب للبعيد والبعيد للقريب لكن قلنا هنالك أمران الأمر الأول أنه تهوين الأمر على الصائمين أنه شهر، أياماً معدودة وهو لا يقاس بالنسبة للأجر أنت تدفع هذه الأيام بالنسبة لما في الأجر فهي قليلة جداً، أنت تدفع هذه الأيام بالنسبة للأجر لا يقاس بأجره العظيم لما فيه من عظمة الأجر جزاء هذا الذي تعمله شيء قليل وليس كثيراً هذا ثمن قليل لما سيعطيك ربك هذا ثمن قليلة فهي معدودات. ومن ناحية قالوا أن الصيام كان فعلاً ثلاثة أيام في الشهر (أياماً معدودات) وكان مخيراً بين الفدية والصيام، فإذن كان فعلاً اياماً معدودات (ثلاثة أيام) إذن تؤخذ من باب التهوين وأنها هي قليلة بالنسبة لما سيعطيك الله تعالى فهي قليلة وتهوينها على الصائم وهي فعلاً كانت كذلك فهي إذن هي أيام معدودات.

سؤال من المقدم:(شَهْرُ رَمَضَانَ الَّذِيَ أُنزِلَ فِيهِ الْقُرْآنُ هُدًى لِّلنَّاسِ وَبَيِّنَاتٍ مِّنَ الْهُدَى وَالْفُرْقَانِ) ما إعراب كلمة هدى؟

فيها احتمالان أن تكون حال أي (هادياً للناس) أُنزل القرآن هادياً للناس أو مفعول لأجله أي لأجل هداية الناس. المفعول لأجله لا يشترط أن يسبق بلام وإنما هذا معنى المفعول لأجله وليس لازماً (فعل ذلك ابتغاء مرضاة الله) لم يقل لابتغاء مرضاة الله، معنى اللام أو معنى من ولكن هي في المعنى هكذا (يَجْعَلُونَ أَصْابِعَهُمْ فِي آذَانِهِم مِّنَ الصَّوَاعِقِ حَذَرَ الْمَوْتِ (19) البقرة) من الحذر، (حذر) مفعول لأجله. المفعول لأجله بيان عِلّة الفعل وسبب حدوث الفعل أي السبب الذي من أجله حدث الفعل سواء كان علّة مبتغاة كما تقول أدرس طلباً للنجاح هذه علة مبتغاة غير موجودة أو هي الدافع للنجاح. تقول قعد جبناً ليس لابتغاء الجبن لكن الجبن سبب قعوده، الجبن هو علة القعود. إما أن يكون هنالك أمر غير موجود يبتغيه الشخص كابتغاء مرضاة الله وإما يكون السبب الدافع قتل نفسه أسفاً مثلاً أو قعد خوفاً، هذه العلة الدافعة للفعل وليست لابتغاء الفعل. إذن المفعول لأجله نوعين إما أن يبتغي شيئاً غير موجود أو أن يكون هو الدافع لطلب الفعل علّة موجودة في نفسه دفعته إلى القيام بهذا الفعل. (هدى للناس) في الآية هداية للناس الهداية غير موجودة لولا القرآن، لولا القرآن لم تكن هنالك هداية فإذن هي ابتغاء علة لم تكن حاصلة لكن بالقرآن يحصل هذا الأمر. فإذن فيها أمرين: إما حال وإما مفعول لأجله، بهذه الطريقة يجمع معنيين معنى الحالية ومعنى المفعول لأجله ولو أراد الحالية لقال هادياً للناس وهناك فرق بين الحال والمفعول لأجله الحال يبين هيئة صاحبه. إذا أراد الحالية قال (هادياً ) إذا أراد التنصيص على الحالية يقول هادياً. ما الفرق بين هادياً وهدى؟ هادياً إسم فاعل وهدى مصدر وهناك فرق كبير بينهما حتى لو كان التنصيص على الحاليّة في غير هذا فهناك فرق كبير المصدر وإسم الفاع، فرق كبير بين أقبل راكضاً وأقبل ركضاً وكلتاهما حال (يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ إِذَا لَقِيتُمُ الَّذِينَ كَفَرُواْ زَحْفاً (15) الأنفال) ما قال زاحفين هذه حال، (يأتينك سعياً) لم يقل ساعيات مع أنها حال لكن لماذا اختار؟ إسم الفاعل أو الوصف عموماً يدل على الحدث وذات الفاعل أي شيئين لما تقول قائم القيام مع الشخص الذي اتصف به، الحدث وذات الفاعل، إذن قائم فيها شيئين الحدث وهو القيام وذات الفاعل لكن القيام هو المصدر المجرد ليس فيه نفس الارتباط الذي مع اسم الفاعل. لما تقول أقبل راكضاً، راكضاً يدل على الحدث وصاحب الحدث، أقبل ركضاً تحوّل الشخص إلى مصدر، هو صار ركضاً. ولذلك هذا ليس قياساً عند الجمهور مع أنه يقع كثيراً وربنا تعالى لما ذكر إبراهيم (قَالَ فَخُذْ أَرْبَعَةً مِّنَ الطَّيْرِ فَصُرْهُنَّ إِلَيْكَ ثُمَّ اجْعَلْ عَلَى كُلِّ جَبَلٍ مِّنْهُنَّ جُزْءًا ثُمَّ ادْعُهُنَّ يَأْتِينَكَ سَعْيًا (260) البقرة) ما قال ساعيات اي ليس فيهن شيء يُثقلهن من المادة يتحولن من أقصى الهمود إلى حركة أي هنّ أصبحن سعياً ولو قال ساعيات يعني فيها صفة من الصفات فيها الحدث وصاحب الحدث، هناك فرق أقبل ماشياً أقبل مشياً ليس فقط ماشياً وإنما تحوّل إلى مشي.

(الذي أُنزل فيه القرآن هدى)يذكرون في الإخبار المصدر عن الذات أو العكس أو الوصف: محمد ساعٍ، محمد سعيٌ، محمد شاعٍ عادي لكن محمد سعيٌ هذا لا يجوز إلا على ضرب من التجوز أي محمد تحوّل إلى سعي لذا قالوا هذا لا يجوز إلا على ضرب من التجوّز لذلك لما قال تعالى لنوحu(قَالَ يَا نُوحُ إِنَّهُ لَيْسَ مِنْ أَهْلِكَ إِنَّهُ عَمَلٌ غَيْرُ صَالِحٍ (46) هود) لم يقل عامل أي إبنك تحول إلى كتلة عمل غير صالحة لم يبق فيه شيء من البشرية. في موطن آخر (قُلْ يَا قَوْمِ اعْمَلُواْ عَلَى مَكَانَتِكُمْ إِنِّي عَامِلٌ فَسَوْفَ تَعْلَمُونَ (135) الأنعام) عمل غير صالح تحول إلى كتلة عمل غير صالح ليس فيها شيء من الإنسانية والبشرية ولذلك هذا لا يجوز إلا على ضرب من التجوّز والمبالغة. طبيعي أن تقول إنه عملاً بالنصب هذا تعبير طبيعي، إنه عملٌ لا يجوز إلا على ضرب من التجوّز والمبالغة. قال تعالى (وَلَـكِنَّ الْبِرَّ مَنِ اتَّقَى (189) البقرة) البِر مصدر ومن اتقى شخص، كيف البر هو الذي اتقى؟ البارّ هو الذي يتقي وليس البِرّ، البارّ من اتقى وليس البر، البِرّ عمل وهو فعل الخير، لو تحول البر إلى شخص لكان شخصاً متقياً. فهم القرآن وأسراره هذا اختصاص والآخرين غير مكلفين بهذا وبوابة الدخول لفهم القرآن معرفة اللغة العربية والقدامى اشترطوا فيمن من ينظر في القرآن يريد أن يفسِّره قالوا التبحر في علم اللغة والبلاغة والتصريف والاشتقاق ولم يقولوا معرفة اللغة.

(هدى للناس)هدى لها إعرابان إما حال وإما مفعول لأجله والاثنان مطلوبان لأنه لو أراد الحالية لقال هادياً.

المعنى الدلالي للمفعول لأجله هو بيان العلة. (بينات) (شهر رمضان الذي أنزل فيه القرآن هدى للناس وبينات) أي وأُنزِل آيات بينات واضحات الدلالة، (وبينات) الواو حرف عطف، بينات معطوفة على هدى، العطف يصح من دون تقدير، مثل أقبل محمد وخالد أي أقبل محمد وأقبل خالد، لا يحتاج إلى تقدير فعل مغاير هنا افعل واحد إذن أُنزِل آيات بينات واضحات الدلالة أُنزل هدى للناس وأُنزل آيات بينات واضحات الدلالة من الهدى والفرقان (بينات صفة منصوبة)، الصفة لا نقصد إعرابها نعتاً ولكن هي صفة يعني إما إسم فاعل أو إسم مفعول أو صفة مشبهة أو صيغ مبالغة أو إسم تفضيل هذه تسمى صفات وهذه صفة مشبهة (فيعل) مثل ميّت، جيّد، طيّب، ليّن، هيّن، بيّن، هذه صفات مشبهة. هنا أُنزل آيات بينات واضحات الدلالة فتكون بيّنات حال لأنها مصدر والمفعول لأجله لا بد أن يكون مصدراً هذا ليس مصدراً وإنما صفة مشبهة والحال إسم فضلة منصوب أما المفعول لأجله فلا بد أن يكون مصدراً مصدر فضلة مفيد عِلأّة (فضلة يعني لا مسند إليه ولا مُسند، والركن هو المسند والمسند إليه)، (بينات) حال. الفرقان أي الفارق بين الحق والباطل أي أُنزل بينات من الهدى، هو هدى للناس هذا للعموم وفيه آيات بينات تبين الحجج الدامغة على أنه من عند الله هذه هدى وفيها أحطام عظيمة جداً تهدي الناس. هدى للناس هذه عامة، وبينات من الهدى والفرقان خاصة. في أول سورة البقرة قال (هدى للمتقين) هنا قال (هدى للناس) والآيتين في البقرة فإذن القرآن فيه هداية عامة وفيه هداية خاصة (ويزيد الله الذين اهتدوا هدى)، هداية عامة (هدى للناس) (وبينات من الهدى) فيه آيات بينات تستدل منها على أن هذا القرآن قطعاً من فوق سبع سموات، فيه دلائل آيات واضحة تحتج بها على أن هذا القرآن هو من عند الله وهناك آيات أحكام هادية للناس في معاملاتهم تفرق بين الحق والباطل إذن هناك هداية عامة وهداية خاصة واستخدم الكلمتين بالمعنيين هنا، هدى للناس هدى عام وبينات من الهدى هدى خاص إذن نوعين هداية هداية عامة وهداية خاصة. الفرقان يفرق بين الحق والباطل، والفرقان تأتي ليس خاصة فقط بالقرآن، (قرآناً فرقناه) نزل مفرّقاً بين الحق والباطل. الفاروق صفة مبالغة (فاعول) والفرقان مصدر وهي أقوى.

سؤال من المقدم:(فمن شهد منكم الشهر) كيف يشهد الشهر؟ هل يراه مثلاً؟

(فمن شهد) أي من كان حاضراً غير مسافر، من كان مقيماً وليس مسافراً شهد الشهر ليس شاهد الهلال أو رأى الهلال. تقول أشهِدت معنا؟ أي كنت حاضراً معنا؟. (فمن شهد) أي من كان حاضراً (وهم على ما يفعلون بالمؤمنين شهود) وشرط الشهادة أن تكون حاضراً وليس مسافراً لأنه ذكر المسافر فيما بعد. أي من شهد منكم الشهر أي من حضره. ثم قال (وَمَن كَانَ مَرِيضًا أَوْ عَلَى سَفَرٍ فَعِدَّةٌ مِّنْ أَيَّامٍ أُخَرَ) لم يقل من كان منكم مريضاً كما قال ومن شهد منكم الشهر. قال في الأولى كُتب عليكم الصيام باستخدام عليكم فلماذا قال منكم؟ قال كُتب عليكم، الفرق في الاية الأولى قال (كتب عليكم الصيام كما كتب على الذين من قبلكم) تقدمها قوله (كما كتب على الذين من قبلكم) لو قال فمن كان مريضاً ما قال منكم كات يُظن أن هذا حكم الأولين وليس لنا هذا الحكم (أي منكم وليس من الذين من قبلكم). هنا قيّد فلا بد أن يذكر (منكم) لئلا ينصرف المعنى للذين من قبلكم، إنما ليس لها نفس المكان في الثانية (ومن كان مريضاً) وليس في القرآن ولا حرف زائد مطلقاً. لم يقل تعالى (وأن تصوموا خير لكم) كما قال في سابقتها لأنه إذا قرأنا الآية نفسها (وَمَن كَانَ مَرِيضًا أَوْ عَلَى سَفَرٍ فَعِدَّةٌ مِّنْ أَيَّامٍ أُخَرَ يُرِيدُ اللّهُ بِكُمُ الْيُسْرَ وَلاَ يُرِيدُ بِكُمُ الْعُسْرَ) قال يريد بكم اليسر فكيف يقول أن تصوموا خير لكم؟ وهذا من تمام رأفته ورحمته بنا سبحانه وتعالى.

(شَهْرُ رَمَضَانَ الَّذِيَ أُنزِلَ فِيهِ الْقُرْآنُ هُدًى لِّلنَّاسِ وَبَيِّنَاتٍ مِّنَ الْهُدَى وَالْفُرْقَانِ فَمَن شَهِدَ مِنكُمُ الشَّهْرَ فَلْيَصُمْهُ وَمَن كَانَ مَرِيضًا أَوْ عَلَى سَفَرٍ فَعِدَّةٌ مِّنْ أَيَّامٍ أُخَرَ يُرِيدُ اللّهُ بِكُمُ الْيُسْرَ وَلاَ يُرِيدُ بِكُمُ الْعُسْرَ وَلِتُكْمِلُواْ الْعِدَّةَ وَلِتُكَبِّرُواْ اللّهَ عَلَى مَا هَدَاكُمْ وَلَعَلَّكُمْ تَشْكُرُونَ (185))

(فَأَنشَأْنَا لَكُم بِهِ جَنَّاتٍ مِّن نَّخِيلٍ وَأَعْنَابٍ لَّكُمْ فِيهَا فَوَاكِهُ كَثِيرَةٌ وَمِنْهَا تَأْكُلُونَ (19) المؤمنون). نلاحظ الآية (وَتِلْكَ الْجَنَّةُ الَّتِي أُورِثْتُمُوهَا بِمَا كُنتُمْ تَعْمَلُونَ (72) لَكُمْ فِيهَا فَاكِهَةٌ كَثِيرَةٌ مِنْهَا تَأْكُلُونَ (73) الزخرف) الفاكهة التي يزرعها في البساتين ليست فقط للأكل وإنما يعصر منها ويجفف والاستفادة منها لا يكون بالأكل فقط وإنما لها فوائد كثيرة منها الأكل، تعمل منها مربيات وأشياء كثيرة وتبيع أما في الجنة فلا تبيع منها ولا تجفف (لَّكُمْ فِيهَا فَوَاكِهُ كَثِيرَةٌ مِنْهَا تَأْكُلُونَ) للأكل فقط. أما قوله (وَمِنْهَا تَأْكُلُونَ) لها فوائد كثيرة والأكل واحد منها. ومن هذا نفهم قوله (ولتكملوا العدة). أول شرط لمن ينظر في القرآن التبحر في علم اللغة وفي علم الاشتقاق

(وَلِتُكَبِّرُواْ اللّهَ عَلَى مَا هَدَاكُمْ)(ما) تحتمل معنيين بمعنى التي والمصدرية بمعنى الهداية ونرجح المعنيين فهما مرادان، أي على الذي هداكم وعلى هدايته لكم. السياق أحياناً يعين على فهم دلالة واحدة.(مِنَ الْمُؤْمِنِينَ رِجَالٌ صَدَقُوا مَا عَاهَدُوا اللَّهَ عَلَيْهِ (23) الأحزاب)بمجرد أن قال (عليه) تحدد معنى (الذي) ولو لم يقل عليه لاحتملت ما الموصولة أو المصدرية فطالما لم يحدد يُطلق.

سؤال من المقدم:(وَإِذَا سَأَلَكَ عِبَادِي عَنِّي فَإِنِّي قَرِيبٌ أُجِيبُ دَعْوَةَ الدَّاعِ إِذَا دَعَانِ فَلْيَسْتَجِيبُواْ لِي وَلْيُؤْمِنُواْ بِي لَعَلَّهُمْ يَرْشُدُونَ (186)) هذه الآية جاءت بين آيات الصيام فلماذا؟

بعدها قال (أُحِلَّ لَكُمْ لَيْلَةَ الصِّيَامِ الرَّفَثُ إِلَى نِسَآئِكُمْ (187)) هذا يدل على أن الصيام من دواعي الإجابة وقوع هذا الدعاء بين آيات الصيام إرشاد العباد إلى أن يلحوا بالدعاء ويكثروا منه لأن الصائم مجاب الدعوة في صومه وعند فطره فإذن وقوع هذه الآية بين آيات الصوم إرشاد للعباد على أن هذه فرصة ودعوة لهم بأن الصائم لا ترد دعوته.

سؤال من المقدم:ما دلالة استخدام (وإذا) بدل (وإن)؟

قبل هذه لم يقل فقل لهم إني قريب وإنما تكفل تعالى بالإجابة مباشرة كما خاطبهم مباشرة (يا أيها الذين آمنوا كتب عليكم الصيام) ما قال قل لهم كتب عليهم الصيام كذلك في الدعاء لم يقل قل لهم وإنما قال (فإني قريب) مع أنه في آيات أخرى عندما يكون هناك سؤال يقول قل، مثلاً (يسألونك عن المحيض قل هو أذى) أما في هذه الآية تكفل الله تعالى بالإجابة مباشرة (فإني قريب). هو يُدعى سبحانه وتعالى بلا واسطة وهو يجيب مباشرة حتى نلاحظ معظم سألك في القرآن يأتي بعدها (قل). ثم إنه قال (أجيب دعوة الداع) لم يقل إن شئت أو إن شاء ربك وإنما قال أجيب دعوة الداع كأنه أجاب بينما نلاحظ في آية أخرى (قُلْ أَرَأَيْتُكُم إِنْ أَتَاكُمْ عَذَابُ اللّهِ أَوْ أَتَتْكُمُ السَّاعَةُ أَغَيْرَ اللّهِ تَدْعُونَ إِن كُنتُمْ صَادِقِينَ (40) بَلْ إِيَّاهُ تَدْعُونَ فَيَكْشِفُ مَا تَدْعُونَ إِلَيْهِ إِنْ شَاء وَتَنسَوْنَ مَا تُشْرِكُونَ (41) الأنعام) لم يقطع بينما في آية الصيام فالإجابة لا بد أن تكون إما يعجل له أو يُدّخر له أو يرد عنه بمقدارها من الأذى كما في الحديث، أجيب دعوة الداع لم يعلقها بشيء.

أما استخدام (إذا) لأنه أراد سبحانه وتعالى أن يكثر الناس من الدعاء لأن (إذا) تفيد الكثير والمقطوع ولم يقل (إن)،فالمطلوب أن يكثروا من الدعاء ويلحوا في الدعاء، (إن) احتمالات وتستعمل للشك لمحتمل الوقوع والنادر الوقوع والمستحيل الوقوع أما (إذا ) فهي لمقطوع الوقوع أو كثير الوقوع. (كُتِبَ عَلَيْكُمْ إِذَا حَضَرَ أَحَدَكُمُ الْمَوْتُ (180) البقرة) هذا مقطوع الوقوع وقال (إذا جاء نصر الله والفتح) (وَإِذَا حُيِّيْتُم بِتَحِيَّةٍ (86) النساء) هذا كثير الوقوع، وقال (وإن طائفتان من المؤمنين اقتتلوا) هذه قليلة. قال (إذا سألك) وقال (إذا دعان) هذه إشارة أن المطلوب من العبد الإكثار من الدعاء وعليه أن يكثر من الدعاء وفيها الدعاء شرط الإجابة (أجيب دعوة الداع إذا دعان) جعل الله تعالى الدعاء شرط الإجابة ومن باب التوكيد قدّم الإجابة على الدعاء. مثلاً إذا جئت إليّ أُكرمك، أنت بنيت كلامك على الإجابة حتى النحاة يقولون لما تقول أكرمك إن جئتني، هو قال له أُكرمك هذا شبه متفق عليه من قبل النحاة. بنى على الإخبار بالإكرام وهنا ربنا بنى على الإجابة، الإجابة بفضل الله متحققة والله تعالى يريد من العباد أن يدعوا والدعاء شرط الإجابة. وقال تعالى أجيب دعوة الداع وليس أجيب الداعي لأن الدعوة هي المطلوبة بالذات. يجيب ماذا تريد أنت أي يجيب الدعوة. وربنا يغضب إذا لم يدعوه العبد ويحب الملحاح في الدعاء وغضب ربنا على أقوام لأنهم لم يدعوه (وَلَقَدْ أَرْسَلنَآ إِلَى أُمَمٍ مِّن قَبْلِكَ فَأَخَذْنَاهُمْ بِالْبَأْسَاء وَالضَّرَّاء لَعَلَّهُمْ يَتَضَرَّعُونَ (42) فَلَوْلا إِذْ جَاءهُمْ بَأْسُنَا تَضَرَّعُواْ (43) الأنعام) (وَلَقَدْ أَخَذْنَاهُم بِالْعَذَابِ فَمَا اسْتَكَانُوا لِرَبِّهِمْ وَمَا يَتَضَرَّعُونَ (76) المؤمنون) (قل أعوذ برب الفلق) أي ادعُ وقلها لا في نفسك فقط، عندما يقول أعوذ يعني أنه يحتاج لمن يعينه فينبغي أن يقولها

الدكتور فاضل السمرائي

لا تنسونا من صالح دعاءكمh1

أم معاذ و عمر
01-12-2012, 10:37 PM
h1h1h2جزاكي الله كل خير h2h1h1

أم طه*
02-12-2012, 08:10 PM
http://img32.imageshack.us/img32/9621/5fa3c98ee4d01f2e80ba5b1.gifh (http://img32.imageshack.us/img32/9621/5fa3c98ee4d01f2e80ba5b1.gif)http://hamelatquran.com/vb/http://img32.imageshack.us/img32/9621/5fa3c98ee4d01f2e80ba5b1.gif (http://imageshack.us/photo/my-images/32/5fa3c98ee4d01f2e80ba5b1.gif/)

أم طه*
03-12-2012, 08:30 PM
{ يَسْأَلُونَكَ عَنِ ٱلأَهِلَّةِ قُلْ هِيَ مَوَاقِيتُ لِلنَّاسِ وَٱلْحَجِّ وَلَيْسَ ٱلْبِرُّ بِأَن تَأْتُواْ ٱلْبُيُوتَ مِن ظُهُورِهَا وَلَـٰكِنَّ ٱلْبِرَّ مَنِ ٱتَّقَىٰ وَأْتُواْ ٱلْبُيُوتَ مِنْ أَبْوَابِهَا وَٱتَّقُواْ ٱللَّهَ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ (javascript:Open_Menu()) }


الحكم التاسع

في الآية مسائل:

المسألة الأولى: نقل عن ابن عباس أنه قال: ما كان قوم أقل سؤالاً من أمة محمد صلى الله عليه وسلم سألوا عن أربعة عشر حرفاً فأجيبوا.

وأقول: ثمانية منها في سورة البقرة أولها:
{ وَإِذَا سَأَلَكَ عِبَادِي عَنِّي فَإِنِّي قَرِيبٌ }
[البقرة: 186] وثانيها: هذه الآية ثم الستة الباقية بعد في سورة البقرة، فالمجموع ثمانية في هذه السورة والتاسع: قوله تعالى في سورة المائدة:
{ يَسْأَلُونَكَ مَاذَا أُحِلَّ لَهُمْ }
[المائدة: 4] والعاشر: في سورة الأنفال
{ يَسْأَلُونَكَ عَنِ ٱلأَنفَالِ }
[الأنفال: 1] والحادي عشر: في بني إسرائيل
{ يَسْأَلُونَكَ عَنِ ٱلرُّوحِ }
[الإسراء: 85] والثاني عشر: في الكهف
{ وَيَسْأَلُونَكَ عَن ذِى ٱلْقَرْنَيْنِ }
[الكهف: 83] والثالث عشر: في طه
{ وَيَسْـئَلُونَكَ عَنِ ٱلْجِبَالِ }
[طه: 105] والرابع عشر: في النازعات
{ يَسْـئَلُونَكَ عَنِ ٱلسَّاعَةِ }
[النازعات: 42] ولهذه الأسئلة ترتيب عجيب: اثنان منها في الأول في شرح المبدأ فالأول: قوله:
{ وَإِذَا سَأَلَكَ عِبَادِي عَنّي }
[البقرة: 186] وهذا سؤال عن الذات والثاني: قوله: { يَسْـئَلُونَكَ عَنِ ٱلأَهِلَّةِ } وهذا سؤال عن صفة الخلاقية والحكمة في جعل الهلال على هذا الوجه، واثنان منها في الآخرة في شرح المعاد أحدهما: قوله: { وَيَسْـئَلُونَكَ عَنِ ٱلْجِبَالِ } والثاني: قوله:
{ يَسْـئَلُونَكَ عَنِ ٱلسَّاعَةِ أَيَّانَ مُرْسَـٰهَا }
[الأعراف: 187] ونظير هذا أنه ورد في القرآن سورتان أولهما:
{ يٰأَيُّهَا ٱلنَّاسُ }
[البقرة: 21] أحدهما: في النصف الأول: وهي السورة الرابعة من سورة النصف الأول، فإن أولاها الفاتحة وثانيتها البقرة وثالثها آل عمران ورابعتها النساء وثانيتهما: في النصف الثاني من القرآن وهي أيضاً السورة الرابعة من سور النصف الثاني أولاها مريم، وثانيتها طه، وثالثتها الأنبياء، ورابعتها الحج، ثم { يٰأَيُّهَا ٱلنَّاسُ } التي في النصف الأول تشتمل على شرح المبدأ فقال
{ يَـٰأَيُّهَا ٱلنَّاسُ ٱتَّقُواْ رَبَّكُمُ ٱلَّذِى خَلَقَكُمْ مّن نَّفْسٍ وٰحِدَةٍ }
[النساء: 1] و { يٰأَيُّهَا ٱلنَّاسُ } التي في النصف الثاني تشتمل على شرح المعاد فقال:
{ يٰأَيُّهَا ٱلنَّاسُ ٱتَّقُواْ رَبَّكُمْ إِنَّ زَلْزَلَةَ ٱلسَّاعَةِ شَىْء عَظِيمٌ }
[الحج: 1] فسبحان من له في هذا القرآن أسرار خفية، وحكم مطوية لا يعرفها إلا الخواص من عبيده.

المسألة الثانية: روي أن معاذ بن جبل وثعلبة بن غنم وكل واحد منهما كان من الأنصار قالا يا رسول الله: ما بال الهلال يبدو دقيقاً مثل الخيط ثم يزيد حتى يمتلىء ويستوي، ثم لا يزال ينقص حتى يعود كما بدا، لا يكون على حالة واحدة كالشمس، فنزلت هذه الآية ويروى أيضاً عن معاذ أن اليهود سألت عن الأهلة.

واعلم أن قوله تعالى: { يَسْـئَلُونَكَ عَنِ ٱلأَهِلَّةِ } ليس فيه بيان إنهم عن أي شيء سألوا لكن الجواب كالدال على موضع السؤال، لأن قوله: { قُلْ هِىَ مَوَاقِيتُ لِلنَّاسِ وَٱلْحَجّ } يدل على أن سؤالهم كان على وجه الفائدة والحكمة في تغير حال الأهلة في النقصان والزيادة، فصار القرآن والخبر متطابقين في أن السؤال كان عن هذا المعنى.
التفسير الكبير للرازي
لا تنسونا من صالح دعاءكمh1

بنت سليمان
05-12-2012, 11:50 AM
بسم الله الرحمن الرحيم

يَسْأَلُونَكَ عَنْ الأَهِلَّةِ قُلْ هِيَ مَوَاقِيتُ لِلنَّاسِ وَالْحَجِّ وَلَيْسَ الْبِرُّ بِأَنْ تَأْتُوا الْبُيُوتَ مِنْ ظُهُورِهَا وَلَكِنَّ الْبِرَّ مَنْ اتَّقَى وَأْتُوا الْبُيُوتَ مِنْ أَبْوَابِهَا وَاتَّقُوا اللَّهَ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ (189)
يسألك أصحابك -أيها النبي-: عن الأهلة وتغيُّر أحوالها, قل لهم: جعل اللهُ الأهلة علامات يعرف بها الناس أوقات عباداتهم المحددة بوقت مثل الصيام والحج, ومعاملاتهم. وليس الخير ما تعودتم عليه في الجاهلية وأول الإسلام من دخول البيوت من ظهورها حين تُحْرِمون بالحج أو العمرة, ظانين أن ذلك قربة إلى الله, ولكن الخير هو فِعْلُ مَنِ اتقى الله واجتنب المعاصي, وادخلوا البيوت من أبوابها عند إحرامكم بالحج أو العمرة, واخشوا الله تعالى في كل أموركم, لتفوزوا بكل ما تحبون من خيري الدنيا والآخرة.
وَقَاتِلُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ الَّذِينَ يُقَاتِلُونَكُمْ وَلا تَعْتَدُوا إِنَّ اللَّهَ لا يُحِبُّ الْمُعْتَدِينَ (190)
وقاتلوا -أيها المؤمنون- لنصرة دين الله الذين يقاتلونكم, ولا ترتكبوا المناهي من المُثْلة، والغُلول، وقَتْلِ من لا يحل قتله من النساء والصبيان والشيوخ، ومن في حكمهم. إن الله لا يحب الذين يجاوزون حدوده, فيستحلون ما حرَّم الله ورسوله.
وَاقْتُلُوهُمْ حَيْثُ ثَقِفْتُمُوهُمْ وَأَخْرِجُوهُمْ مِنْ حَيْثُ أَخْرَجُوكُمْ وَالْفِتْنَةُ أَشَدُّ مِنْ الْقَتْلِ وَلا تُقَاتِلُوهُمْ عِنْدَ الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ حَتَّى يُقَاتِلُوكُمْ فِيهِ فَإِنْ قَاتَلُوكُمْ فَاقْتُلُوهُمْ كَذَلِكَ جَزَاءُ الْكَافِرِينَ (191)
واقتلوا الذين يقاتلونكم من المشركين حيث وجدتموهم, وأخرجوهم من المكان الذي أخرجوكم منه وهو "مكة". والفتنة -وهي الكفر والشرك والصد عن الإسلام- أشد من قتلكم إياهم. ولا تبدؤوهم بالقتال عند المسجد الحرام تعظيمًا لحرماته حتى يبدؤوكم بالقتال فيه, فإن قاتلوكم في المسجد الحرام فاقتلوهم فيه. مثل ذلك الجزاء الرادع يكون جزاء الكافرين.
فَإِنْ انتَهَوْا فَإِنَّ اللَّهَ غَفُورٌ رَحِيمٌ (192)
فإن تركوا ما هم فيه من الكفر وقتالكم عند المسجد الحرام, ودخلوا في الإيمان, فإن الله غفور لعباده, رحيم بهم.
وَقَاتِلُوهُمْ حَتَّى لا تَكُونَ فِتْنَةٌ وَيَكُونَ الدِّينُ لِلَّهِ فَإِنْ انتَهَوْا فَلا عُدْوَانَ إِلاَّ عَلَى الظَّالِمِينَ (193)
واستمروا- أيها المؤمنون- في قتال المشركين المعتدين, حتى لا تكون فتنة للمسلمين عن دينهم ولا شرك بالله, ويبقى الدين لله وحده خالصًا لا يُعْبَد معه غيره. فإن كفُّوا عن الكفر والقتال فكُفُّوا عنهم; فالعقوبة لا تكون إلا على المستمرين على كفرهم وعدوانهم.
الشَّهْرُ الْحَرَامُ بِالشَّهْرِ الْحَرَامِ وَالْحُرُمَاتُ قِصَاصٌ فَمَنْ اعْتَدَى عَلَيْكُمْ فَاعْتَدُوا عَلَيْهِ بِمِثْلِ مَا اعْتَدَى عَلَيْكُمْ وَاتَّقُوا اللَّهَ وَاعْلَمُوا أَنَّ اللَّهَ مَعَ الْمُتَّقِينَ (194)
قتالكم -أيها المؤمنون- للمشركين في الشهر الذي حرَّم الله القتال فيه هو جزاء لقتالهم لكم في الشهر الحرام. والذي يعتدي على ما حَرَّم الله من المكان والزمان, يعاقب بمثل فعله, ومن جنس عمله. فمن اعتدى عليكم بالقتال أو غيره فأنزلوا به عقوبة مماثلة لجنايته, ولا حرج عليكم في ذلك; لأنهم هم البادئون بالعدوان, وخافوا الله فلا تتجاوزوا المماثلة في العقوبة, واعلموا أن الله مع الذين يتقونه ويطيعونه بأداء فرائضه وتجنب محارمه.
وَأَنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ وَلا تُلْقُوا بِأَيْدِيكُمْ إِلَى التَّهْلُكَةِ وَأَحْسِنُوا إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ الْمُحْسِنِينَ (195)
واستمروا- أيها المؤمنون- في إنفاق الأموال لنصرة دين الله تعالى, والجهاد في سبيله, ولا توقعوا أنفسكم في المهالك بترك الجهاد في سبيل الله, وعدم الإنفاق فيه, وأحسنوا في الانفاق والطاعة, واجعلوا عملكم كله خالصًا لوجه الله تعالى. إن الله يحب أهل الإخلاص والإحسان.
وَأَتِمُّوا الْحَجَّ وَالْعُمْرَةَ لِلَّهِ فَإِنْ أُحْصِرْتُمْ فَمَا اسْتَيْسَرَ مِنْ الْهَدْيِ وَلا تَحْلِقُوا رُءُوسَكُمْ حَتَّى يَبْلُغَ الْهَدْيُ مَحِلَّهُ فَمَنْ كَانَ مِنْكُمْ مَرِيضاً أَوْ بِهِ أَذًى مِنْ رَأْسِهِ فَفِدْيَةٌ مِنْ صِيَامٍ أَوْ صَدَقَةٍ أَوْ نُسُكٍ فَإِذَا أَمِنتُمْ فَمَنْ تَمَتَّعَ بِالْعُمْرَةِ إِلَى الْحَجِّ فَمَا اسْتَيْسَرَ مِنْ الْهَدْيِ فَمَنْ لَمْ يَجِدْ فَصِيَامُ ثَلاثَةِ أَيَّامٍ فِي الْحَجِّ وَسَبْعَةٍ إِذَا رَجَعْتُمْ تِلْكَ عَشَرَةٌ كَامِلَةٌ ذَلِكَ لِمَنْ لَمْ يَكُنْ أَهْلُهُ حَاضِرِي الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ وَاتَّقُوا اللَّهَ وَاعْلَمُوا أَنَّ اللَّهَ شَدِيدُ الْعِقَابِ (196)
وأدُّوا الحج والعمرة تامَّيْنِ, خالصين لوجه الله تعالى. فإن منعكم عن الذهاب لإتمامهما بعد الإحرام بهما مانع كالعدو والمرض, فالواجب عليكم ذَبْحُ ما تيسر لكم من الإبل أو البقر أو الغنم تقربًا إلى الله تعالى; لكي تَخْرُجوا من إحرامكم بحلق شعر الرأس أو تقصيره, ولا تحلقوا رؤوسكم إذا كنتم محصرين حتى ينحر المحصر هديه في الموضع الذي حُصر فيه ثم يحل من إحرامه, كما نحر النبي صلى الله عليه وسلم في "الحديبية" ثم حلق رأسه, وغير المحصر لا ينحر الهدي إلا في الحرم, الذي هو محله في يوم العيد, اليوم العاشر وما بعده من أيام التشريق. فمن كان منكم مريضًا, أو به أذى من رأسه يحتاج معه إلى الحلق -وهو مُحْرِم- حَلَق, وعليه فدية: بأن يصوم ثلاثة أيام, أو يتصدق على ستة مساكين لكل مسكين نصف صاع من طعام, أو يذبح شاة لفقراء الحرم. فإذا كنتم في أمن وصحَّة: فمن استمتع بالعمرة إلى الحج وذلك باستباحة ما حُرِّم عليه بسبب الإحرام بعد انتهاء عمرته, فعليه ذبح ما تيسر من الهدي, فمن لم يجد هَدْيًا يذبحه فعليه صيام ثلاثة أيام في أشهر الحج, وسبعة إذا فرغتم من أعمال الحج ورجعتم إلى أهليكم, تلك عشرة كاملة لا بد من صيامها. ذلك الهَدْيُ وما ترتب عليه من الصيام لمن لم يكن أهله من ساكني أرض الحرم, وخافوا الله تعالى وحافظوا على امتثال أوامره واجتناب نواهيه, واعلموا أن الله شديد العقاب لمن خالف أمره, وارتكب ما عنه زجر.
الْحَجُّ أَشْهُرٌ مَعْلُومَاتٌ فَمَنْ فَرَضَ فِيهِنَّ الْحَجَّ فَلا رَفَثَ وَلا فُسُوقَ وَلا جِدَالَ فِي الْحَجِّ وَمَا تَفْعَلُوا مِنْ خَيْرٍ يَعْلَمْهُ اللَّهُ وَتَزَوَّدُوا فَإِنَّ خَيْرَ الزَّادِ التَّقْوَى وَاتَّقُونِي يَا أُوْلِي الأَلْبَابِ (197)
وقت الحج أشهر معلومات, وهي: شوال, وذو القعدة, وعشر من ذي الحجة. فمن أوجب الحج على نفسه فيهن بالإحرام, فيحرم عليه الجماع ومقدماته القولية والفعلية, ويحرم عليه الخروج عن طاعة الله تعالى بفعل المعاصي, والجدال في الحج الذي يؤدي إلى الغضب والكراهية. وما تفعلوا من خير يعلمه الله, فيجازي كلا على عمله. وخذوا لأنفسكم زادًا من الطعام والشراب لسفر الحج, وزادًا من صالح الأعمال للدار الآخرة, فإن خير الزاد تقوى الله, وخافوني يا أصحاب العقول السليمة
لَيْسَ عَلَيْكُمْ جُنَاحٌ أَنْ تَبْتَغُوا فَضْلاً مِنْ رَبِّكُمْ فَإِذَا أَفَضْتُمْ مِنْ عَرَفَاتٍ فَاذْكُرُوا اللَّهَ عِنْدَ الْمَشْعَرِ الْحَرَامِ وَاذْكُرُوهُ كَمَا هَدَاكُمْ وَإِنْ كُنتُمْ مِنْ قَبْلِهِ لَمِنْ الضَّالِّينَ (198)
ليس عليكم حرج في أن تطلبوا رزقًا من ربكم بالربح من التجارة في أيام الحج. فإذا دفعتم بعد غروب الشمس راجعين من "عرفات" -وهي المكان الذي يقف فيه الحجاج يوم التاسع من ذي الحجة- فاذكروا الله بالتسبيح والتلبية والدعاء عند المشعر الحرام -"المزدلفة"-, واذكروا الله على الوجه الصحيح الذي هداكم إليه, ولقد كنتم من قبل هذا الهدى في ضلال لا تعرفون معه الحق.
ثُمَّ أَفِيضُوا مِنْ حَيْثُ أَفَاضَ النَّاسُ وَاسْتَغْفِرُوا اللَّهَ إِنَّ اللَّهَ غَفُورٌ رَحِيمٌ (199)
وليكن اندفاعكم من "عرفات" التي أفاض منها إبراهيم عليه السلام مخالفين بذلك من لا يقف بها من أهل الجاهلية, واسألوا الله أن يغفر لكم ذنوبكم. إن الله غفور لعباده المستغفرين التائبين, رحيم بهم.
فَإِذَا قَضَيْتُمْ مَنَاسِكَكُمْ فَاذْكُرُوا اللَّهَ كَذِكْرِكُمْ آبَاءَكُمْ أَوْ أَشَدَّ ذِكْراً فَمِنْ النَّاسِ مَنْ يَقُولُ رَبَّنَا آتِنَا فِي الدُّنْيَا وَمَا لَهُ فِي الآخِرَةِ مِنْ خَلاقٍ (200)
فإذا أتممتم عبادتكم, وفرغتم من أعمال الحج, فأكثروا من ذكر الله والثناء عليه, مثل ذكركم مفاخر آبائكم وأعظم من ذلك. فمن الناس فريق يجعل همه الدنيا فقط, فيدعو قائلا ربنا آتنا في الدنيا صحة, ومالا وأولادًا, وهؤلاء ليس لهم في الآخرة حظ ولا نصيب; لرغبتهم عنها وقَصْرِ هَمِّهم على الدنيا.
وَمِنْهُمْ مَنْ يَقُولُ رَبَّنَا آتِنَا فِي الدُّنْيَا حَسَنَةً وَفِي الآخِرَةِ حَسَنَةً وَقِنَا عَذَابَ النَّارِ (201)
ومن الناس فريق مؤمن يقول في دعائه: ربنا آتنا في الدنيا عافية ورزقًا وعلمًا نافعًا, وعملا صالحًا, وغير ذلك من أمور الدين والدنيا, وفي الآخرة الجنة, واصرف عنَّا عذاب النار. وهذا الدعاء من أجمع الأدعية, ولهذا كان أكثر دعاء النبي صلى الله عليه وسلم, كما ثبت في الصحيحين.
أُوْلَئِكَ لَهُمْ نَصِيبٌ مِمَّا كَسَبُوا وَاللَّهُ سَرِيعُ الْحِسَابِ (202)
أولئك الداعون بهذا الدعاء لهم ثواب عظيم بسبب ما كسبوه من الأعمال الصالحة. والله سريع الحساب, مُحْصٍ أعمال عباده, ومجازيهم بها.

أم طه*
11-12-2012, 04:18 PM
اللمسة البيانية في تقديم وتأخير( به(

آية (173):

*(حُرِّمَتْ عَلَيْكُمُ الْمَيْتَةُ وَالْدَّمُ وَلَحْمُ الْخِنْزِيرِ وَمَا أُهِلَّ لِغَيْرِ اللّهِ بِهِ (3) المائدة) وفي آية أخرى (إِنَّمَا حَرَّمَ عَلَيْكُمُ الْمَيْتَةَ وَالدَّمَ وَلَحْمَ الْخِنزِيرِ وَمَا أُهِلَّ بِهِلِغَيْرِ اللّهِ (173) البقرة) ما دلالة التقديم والتأخير لـ (به)؟(د.فاضل السامرائى)

في البقرة (إِنَّمَا حَرَّمَ عَلَيْكُمُ الْمَيْتَةَ وَالدَّمَ وَلَحْمَ الْخِنزِيرِ وَمَا أُهِلَّ بِهِ لِغَيْرِ اللّهِ (173) البقرة) وفي المائدة (حُرِّمَتْ عَلَيْكُمُ الْمَيْتَةُ وَالْدَّمُ وَلَحْمُ الْخِنْزِيرِ وَمَا أُهِلَّ لِغَيْرِ اللّهِ بِهِ (3) المائدة). لو لاحظنا السياق في المائدة الكلام على التحليل والتحريم ومن بيده ذلك، رفض أي جهة تحلل وتحرم غير الله قال تعالى (أُحِلَّتْ لَكُم بَهِيمَةُ الأَنْعَامِ إِلاَّ مَا يُتْلَى عَلَيْكُمْ غَيْرَ مُحِلِّي الصَّيْدِ وَأَنتُمْ حُرُمٌ إِنَّ اللّهَ يَحْكُمُ مَا يُرِيدُ (1) المائدة) ليس لكم أن تُحِلّوا والذي يُحِلّ هو الله تعالى، (يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ لاَ تُحِلُّواْ شَعَآئِرَ اللّهِ وَلاَ الشَّهْرَ الْحَرَامَ وَلاَ الْهَدْيَ وَلاَ الْقَلآئِدَ (2) المائدة) الذي يُحِلّ هو ربنا سبحانه وتعالى، (يَسْأَلُونَكَ مَاذَا أُحِلَّ لَهُمْ قُلْ أُحِلَّ لَكُمُ الطَّيِّبَاتُ وَمَا عَلَّمْتُم مِّنَ الْجَوَارِحِ مُكَلِّبِينَ (4) المائدة) إذن هو سبحانه يجعل التحليل والتحريم بيده حصراً السياق ليس هنالك أي جهة تقوم بذلك ولذلك قدم (وَمَا أُهِلَّ لِغَيْرِ اللّهِ بِهِ (3) المائدة) أُهِلّ يعني رُفِع الصوت بذبحه، أُهِلّ يعني هذا باسم الله والله أكبر، هذا لفلان، هذا لفلان. إذن هنا قدم (لغير الله) لأن ربنا هو الجهة الأولى والأخيرة التي بيدها التحليل والتحريم. أما في البقرة المقام هو فيما رزق الله تعالى عباده من الطيبات وليس فيها تحليل وتحريم (يَا أَيُّهَا النَّاسُ كُلُواْ مِمَّا فِي الأَرْضِ حَلاَلاً طَيِّباً (168)) (يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ كُلُواْ مِن طَيِّبَاتِ مَا رَزَقْنَاكُمْ وَاشْكُرُواْ لِلّهِ إِن كُنتُمْ إِيَّاهُ تَعْبُدُونَ (172) إِنَّمَا حَرَّمَ عَلَيْكُمُ الْمَيْتَةَ وَالدَّمَ وَلَحْمَ الْخِنزِيرِ وَمَا أُهِلَّ بِهِ لِغَيْرِ اللّهِ فَمَنِ اضْطُرَّ غَيْرَ بَاغٍ وَلاَ عَادٍ فَلا إِثْمَ عَلَيْهِ إِنَّ اللّهَ غَفُورٌ رَّحِيمٌ (173)) (كُلُواْ مِن طَيِّبَاتِ مَا رَزَقْنَاكُمْ) هذا طعام، (كُلُواْ مِمَّا فِي الأَرْضِ حَلاَلاً طَيِّباً) هذا طعام، (وَمَا أُهِلَّ بِهِ لِغَيْرِ اللّهِ) هذه الذبيحة، (وَمَا أُهِلَّ بِهِ لِغَيْرِ اللّهِ) يعني ما رُفِع الصوت بذبحه فقدم (به) لأن هذا طعام متناسب مع الطعام ومتناسب مع طيبات ما رزقهم. إذن في التحريم قال (وَمَا أُهِلَّ لِغَيْرِ اللّهِ بِهِ) قدّم (لغير الله) ولما كان السياق في الأطعمة قدّم الطعام ما أُهل به (ما أهل به) يعني الذبيحة، التقديم (وَمَا أُهِلَّ لِغَيْرِ اللّهِ بِهِ) في سورة المائدة الجهة هي التي تُحلل وتُحرم، وفي المائدة قال (وَاذْكُرُواْ اسْمَ اللّهِ عَلَيْهِ (4)) قدّم (وَمَا أُهِلَّ لِغَيْرِ اللّهِ بِهِ) لأنه لا يسمح أن يكون غير الله هو الذي يحلل ويحرم، هذا في آية المائدة لأن الكلام في التحليل والتحريم، هو سبحانه هو الذي يحلل ويحرم. هذا الكلام في البقرة في الطعام فقال (وَمَا أُهِلَّ بِهِ لِغَيْرِ اللّهِ) (به) يعني البهيمة، بذبحه. لكن مسألة الذبح هنا أو هنا متعلقة بالله تعالى أو بغير الله سبحانه وتعالى لكن التقديم والتأخير هل هي في سياق التحليل والتحريم أو في سياق الطعام.
*ما الفرق بين (أُهِلّ لغير الله به)سورة المائدة و(أهل به لغير الله)سورة البقرة ؟(د.أحمد الكبيسى)

عندنا آيات شيء أعجوبة فما من آيتين إلا وفيها سر انظر (إِنَّمَا حَرَّمَ عَلَيْكُمُ الْمَيْتَةَ وَالدَّمَ وَلَحْمَ الْخِنْزِيرِ وَمَا أُهِلَّ بِهِ لِغَيْرِ اللَّهِ﴿173﴾ البقرة) (به) مقدمة، الآية الأخرى (وَمَا أُهِلَّ لِغَيْرِ اللَّهِ بِهِ ﴿3﴾ المائدة) ولا في واحد يسأل عن الفرق، هناك حيوانات، ذبائح سواء كانت إبل أو غنم أو ما شاكل ذلك وهناك قسم أهل بها لغير الله ومنها أهل لغير الله بها، ليس هذا عبثاً. فرق بين أني أنا رجل مسلم ولكن أنا ذبحت ذبائح وما أحسنت الذبح يعني ما سميت باسم الله ولا ذبحت على القبلة ولا أهديتها لمن ينبغي أن تُهدى لها بالطريقة الشرعية ولا قلت هذا لوجه الله والثواب لفلان أخطأت، هذا (وَمَا أُهِلَّ لِغَيْرِ اللَّهِ بِهِ). وهناك من هو أصلاً لا يؤمن هو أصلاً هو ذبحها على قبر، ذبحها على إمام، هذا لوجه الإمام لوجه القبر الفلاني، لوجه الحسين، لوجه الكاظم، لوجه عبد القادر الجيلاني، لوجه السيد البدوي هذا كل هذا غير مأكول ولكن الفرق أن الذبيحة كلها من أساسها دخلت في الشرك أو لا هي صحيحة لكن أنت عندما أردت أن تذبح لم تحسن وأخطأت خطأً، إذاً فهما قضيتان وليست قضية واحدة ولهذا الله قال (مَا جَعَلَ اللَّهُ مِنْ بَحِيرَةٍ وَلَا سَائِبَةٍ وَلَا وَصِيلَةٍ وَلَا حَامٍ ﴿103﴾ المائدة) هذه أهل بها لغير الله، هي أصلاً لغير الله يعني شرك.

أم طه*
11-12-2012, 04:22 PM
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
اللمسة البيانية في تقديم وتأخير(به)
آية (173):
*(حُرِّمَتْ عَلَيْكُمُ الْمَيْتَةُ وَالْدَّمُ وَلَحْمُ الْخِنْزِيرِ وَمَا أُهِلَّ لِغَيْرِ اللّهِ بِهِ (3) المائدة) وفي آية أخرى (إِنَّمَا حَرَّمَ عَلَيْكُمُ الْمَيْتَةَ وَالدَّمَ وَلَحْمَ الْخِنزِيرِ وَمَا أُهِلَّ بِهِلِغَيْرِ اللّهِ (173) البقرة) ما دلالة التقديم والتأخير لـ (به)؟(د.فاضل السامرائى)

في البقرة (إِنَّمَا حَرَّمَ عَلَيْكُمُ الْمَيْتَةَ وَالدَّمَ وَلَحْمَ الْخِنزِيرِ وَمَا أُهِلَّ بِهِ لِغَيْرِ اللّهِ (173) البقرة) وفي المائدة (حُرِّمَتْ عَلَيْكُمُ الْمَيْتَةُ وَالْدَّمُ وَلَحْمُ الْخِنْزِيرِ وَمَا أُهِلَّ لِغَيْرِ اللّهِ بِهِ (3) المائدة). لو لاحظنا السياق في المائدة الكلام على التحليل والتحريم ومن بيده ذلك، رفض أي جهة تحلل وتحرم غير الله قال تعالى (أُحِلَّتْ لَكُم بَهِيمَةُ الأَنْعَامِ إِلاَّ مَا يُتْلَى عَلَيْكُمْ غَيْرَ مُحِلِّي الصَّيْدِ وَأَنتُمْ حُرُمٌ إِنَّ اللّهَ يَحْكُمُ مَا يُرِيدُ (1) المائدة) ليس لكم أن تُحِلّوا والذي يُحِلّ هو الله تعالى، (يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ لاَ تُحِلُّواْ شَعَآئِرَ اللّهِ وَلاَ الشَّهْرَ الْحَرَامَ وَلاَ الْهَدْيَ وَلاَ الْقَلآئِدَ (2) المائدة) الذي يُحِلّ هو ربنا سبحانه وتعالى، (يَسْأَلُونَكَ مَاذَا أُحِلَّ لَهُمْ قُلْ أُحِلَّ لَكُمُ الطَّيِّبَاتُ وَمَا عَلَّمْتُم مِّنَ الْجَوَارِحِ مُكَلِّبِينَ (4) المائدة) إذن هو سبحانه يجعل التحليل والتحريم بيده حصراً السياق ليس هنالك أي جهة تقوم بذلك ولذلك قدم (وَمَا أُهِلَّ لِغَيْرِ اللّهِ بِهِ (3) المائدة) أُهِلّ يعني رُفِع الصوت بذبحه، أُهِلّ يعني هذا باسم الله والله أكبر، هذا لفلان، هذا لفلان. إذن هنا قدم (لغير الله) لأن ربنا هو الجهة الأولى والأخيرة التي بيدها التحليل والتحريم. أما في البقرة المقام هو فيما رزق الله تعالى عباده من الطيبات وليس فيها تحليل وتحريم (يَا أَيُّهَا النَّاسُ كُلُواْ مِمَّا فِي الأَرْضِ حَلاَلاً طَيِّباً (168)) (يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ كُلُواْ مِن طَيِّبَاتِ مَا رَزَقْنَاكُمْ وَاشْكُرُواْ لِلّهِ إِن كُنتُمْ إِيَّاهُ تَعْبُدُونَ (172) إِنَّمَا حَرَّمَ عَلَيْكُمُ الْمَيْتَةَ وَالدَّمَ وَلَحْمَ الْخِنزِيرِ وَمَا أُهِلَّ بِهِ لِغَيْرِ اللّهِ فَمَنِ اضْطُرَّ غَيْرَ بَاغٍ وَلاَ عَادٍ فَلا إِثْمَ عَلَيْهِ إِنَّ اللّهَ غَفُورٌ رَّحِيمٌ (173)) (كُلُواْ مِن طَيِّبَاتِ مَا رَزَقْنَاكُمْ) هذا طعام، (كُلُواْ مِمَّا فِي الأَرْضِ حَلاَلاً طَيِّباً) هذا طعام، (وَمَا أُهِلَّ بِهِ لِغَيْرِ اللّهِ) هذه الذبيحة، (وَمَا أُهِلَّ بِهِ لِغَيْرِ اللّهِ) يعني ما رُفِع الصوت بذبحه فقدم (به) لأن هذا طعام متناسب مع الطعام ومتناسب مع طيبات ما رزقهم. إذن في التحريم قال (وَمَا أُهِلَّ لِغَيْرِ اللّهِ بِهِ) قدّم (لغير الله) ولما كان السياق في الأطعمة قدّم الطعام ما أُهل به (ما أهل به) يعني الذبيحة، التقديم (وَمَا أُهِلَّ لِغَيْرِ اللّهِ بِهِ) في سورة المائدة الجهة هي التي تُحلل وتُحرم، وفي المائدة قال (وَاذْكُرُواْ اسْمَ اللّهِ عَلَيْهِ (4)) قدّم (وَمَا أُهِلَّ لِغَيْرِ اللّهِ بِهِ) لأنه لا يسمح أن يكون غير الله هو الذي يحلل ويحرم، هذا في آية المائدة لأن الكلام في التحليل والتحريم، هو سبحانه هو الذي يحلل ويحرم. هذا الكلام في البقرة في الطعام فقال (وَمَا أُهِلَّ بِهِ لِغَيْرِ اللّهِ) (به) يعني البهيمة، بذبحه. لكن مسألة الذبح هنا أو هنا متعلقة بالله تعالى أو بغير الله سبحانه وتعالى لكن التقديم والتأخير هل هي في سياق التحليل والتحريم أو في سياق الطعام.
*ما الفرق بين (أُهِلّ لغير الله به)سورة المائدة و(أهل به لغير الله)سورة البقرة ؟(د.أحمد الكبيسى)

عندنا آيات شيء أعجوبة فما من آيتين إلا وفيها سر انظر (إِنَّمَا حَرَّمَ عَلَيْكُمُ الْمَيْتَةَ وَالدَّمَ وَلَحْمَ الْخِنْزِيرِ وَمَا أُهِلَّ بِهِ لِغَيْرِ اللَّهِ﴿173﴾ البقرة) (به) مقدمة، الآية الأخرى (وَمَا أُهِلَّ لِغَيْرِ اللَّهِ بِهِ ﴿3﴾ المائدة) ولا في واحد يسأل عن الفرق، هناك حيوانات، ذبائح سواء كانت إبل أو غنم أو ما شاكل ذلك وهناك قسم أهل بها لغير الله ومنها أهل لغير الله بها، ليس هذا عبثاً. فرق بين أني أنا رجل مسلم ولكن أنا ذبحت ذبائح وما أحسنت الذبح يعني ما سميت باسم الله ولا ذبحت على القبلة ولا أهديتها لمن ينبغي أن تُهدى لها بالطريقة الشرعية ولا قلت هذا لوجه الله والثواب لفلان أخطأت، هذا (وَمَا أُهِلَّ لِغَيْرِ اللَّهِ بِهِ). وهناك من هو أصلاً لا يؤمن هو أصلاً هو ذبحها على قبر، ذبحها على إمام، هذا لوجه الإمام لوجه القبر الفلاني، لوجه الحسين، لوجه الكاظم، لوجه عبد القادر الجيلاني، لوجه السيد البدوي هذا كل هذا غير مأكول ولكن الفرق أن الذبيحة كلها من أساسها دخلت في الشرك أو لا هي صحيحة لكن أنت عندما أردت أن تذبح لم تحسن وأخطأت خطأً، إذاً فهما قضيتان وليست قضية واحدة ولهذا الله قال (مَا جَعَلَ اللَّهُ مِنْ بَحِيرَةٍ وَلَا سَائِبَةٍ وَلَا وَصِيلَةٍ وَلَا حَامٍ ﴿103﴾ المائدة) هذه أهل بها لغير الله، هي أصلاً لغير الله يعني شرك.
لاتنسونا من صالح دعاءكمh1